SadJuz 23 · Page 457

Sad 38:67

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 457

قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ ٦٧

Say, "It is great news

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:67–78

الإعراب:

(قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ) قل فعل وفاعله مستتر تقديره أنت يا محمد وتكرير القول لتأكيد النبأ وتضخيمه، وهو مبتدأ ونبأ خبر وعظيم صفة. (أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ) الجملة نعت ثان للنبأ ويجوز أن تجعلها مستأنفة للفت الانتباه إلى فداحة ما يرتكبونه من جريرة الإعراض عن ذلك النبأ وهو القرآن وما حفل به من شرائع وتعاليم وأنتم مبتدأ وعنه متعلقان بمعرضون ومعرضون خبر أنتم. (ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ) كلام مستأنف مسوق لتأكيد أنه نبأ عظيم وارد من الله تعالى وما نافية وكان فعل ماض ناقص ولي خبر كان المقدم ومن حرف جر زائد وعلم مجرور بمن لفظا في محل رفع اسم كان المؤخر وبالملا متعلقان بعلم على تقدير مضاف أي بأنباء الملا واختصامهم والأعلى صفة للملا وإذ ظرف ماض متعلق بالمصدر أيضا وقال الزمخشري: «بمحذوف لأن المعنى ما كان لي بكلام الملا الأعلى وقت اختصامهم» وجملة يختصمون في محل جر بإضافة الظرف إليها وقيل الضمير في يختصمون عائد على قريش أي يختصمون في أمر الملا الأعلى لأن ذلك أمر تنوء العقول دون معرفته والمدار في الإحاطة به على الوحي.

(إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ) إن نافية ويوحى فعل مضارع مبني للمجهول وإلي متعلق بيوحى وإلا أداة حصر وانما كافة ومكفوفة وقد سدت مع مدخولها مسد نائب فاعل يوحى أي ما يوحى إلى إلا الانذار والقصر اضافي وقد تكرر هنا وقد تقدم بحث القصر وأنا مبتدأ ونذير خبر ومبين نعت. (إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ) إذ بدل من إذ يختصمون ويجوز أن تنصبها بأذكر محذوفا وجملة قال ربك في محل جر بإضافة الظرف إليها وإن وما بعدها مقول قول وإن واسمها وخالق خبرها وبشرا مفعول به لخالق ومن طين نعت لبشرا وقد أغنى بهذا الوصف عن النعوت البشرية كلها وتلك هي براعة الإيجاز. (فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ) الفاء عاطفة وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وسويته فعل ماض وفاعل ومفعول به والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها ونفخت عطف على سويته وفيه متعلقان بنفخت وكذلك قوله من روحي والمعنى وأحييته وجعلته حساسا، فقعوا الفاء رابطة لجواب أذا وقعوا فعل أمر وفاعل وله متعلقان بساجدين وساجدين حال والمراد بالسجود التكرمة والاحترام.

(فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ) الفاء عاطفة وسجد الملائكة فعل وفاعل وكلهم تأكيد أول وأجمعون تأكيد ثان، قال الزمخشري:

«كل للإحاطة وأجمعون للاجتماع فأفادا معا أنهم سجدوا عن آخرهم ما بقي منهم ملك إلا سجد وأنهم سجدوا في وقت واحد غير متفرقين في أوقات» . (إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ)

إلا أداة استثناء وإبليس مستثنى متصل أو منقطع وذهب الزمخشري مذهبا غريبا قال: «فإن قلت كيف استثنى إبليس من الملائكة وهو من الجن؟ قلت قد أمر بالسجود معهم فغلبوا عليه في قوله فسجد الملائكة ثم استثنى كما يستثنى الواحد منهم استثناء متصلا وجملة استكبر مستأنفة لبيان كيفية امتناعه من السجود وكان عطف على استكبر واسم كان مستتر تقديره هو يعود على إبليس ومن الكافرين خبر كان (قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) قال فعل ماض وفاعله يعود على الله تعالى ويا حرف نداء وإبليس منادى مفرد علم مبني على الضم وما اسم استفهام مبتدأ وجملة منعك خبر وأن وما في حيزها منصوب على أنه مفعول ثان لمنع وأن حرف مصدري ونصب وتسجد فعل مضارع منصوب بأن وفاعله مستتر تقديره أنت واللام حرف جر وما اسم موصول مجرور باللام وجملة خلقت صلة والعائد محذوف أي خلقته وبيدي متعلقان بخلقت.

(أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري التوبيخي وهمزة الوصل سقطت استغناء عنها واستكبرت فعل وفاعل وأم عاطفة متصلة ولا يمنع من ذلك اختلاف الفعلين، قال سيبويه:

«وتقول أضربت زيدا أم قتلته فالابتداء هنا بالفعل أحسن لأنك إنما تسأل عن أحدهما لا تدري أيهما كان ولا تسأل عن موضع أحدهما كأنك قلت: أي ذلك كان؟» وكنت كان واسمها ومن العالين خبرها أي من المتكبرين. (قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) أنا مبتدأ وخير خبر ومنه متعلقان بخير والجملة مقول القول وخلقتني فعل وفاعل ومفعول به ومن نار متعلقان بخلقتني وخلقته من طين عطف على خلقتني من نار. (قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ) قال فعل ماض والفاعل هو يعود على الله تعالى، فاخرج الفاء الفصيحة واخرج فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت ومنها متعلقان باخرج، فإنك الفاء تعليل للأمر بالطرد وان واسمها ورجيم خبرها. (وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلى يَوْمِ الدِّينِ) عطف على فإنك رجيم وان حرف مشبه بالفعل وعليك خبرها المقدم ولعنتي اسمها المؤخر والى يوم الدين متعلقان بمحذوف حال أي مستمرة ومعنى الانتهاء استمرارها في الدنيا حتى إذا كان يوم الدين تضاعفت عليه حتى لتكاد الأولى تنسى فكأنها انتهت لتستأنف من جديد.

البلاغة:

في قوله «ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي» تغليب لليدين على غيرهما من الجوارح التي تباشر بها الأعمال لأن ذا اليدين يباشر أكثر أعماله بيديه حتى قيل في عمل القلب هو مما عملت يداك على المجاز وحتى قيل في المثل «يداك أو كتا وفوك نفخ» وقد أبى فريق من أهل السنة أن يكون من المجاز كالشيخ أبي الحسن الأشعري واحتجوا بأن نعم الله لا تحصى فكيف تحصر بالتثنية وهذا حق، على أن إمام الحرمين وغيره من أهل السنة جوّزوا حملها على المجاز وأجابا عما ذكره الشيخ أبو الحسن بأن المراد نعمة الدنيا والآخرة وهذا مما يحقق تفضيله على إبليس إذ لم يخلق إبليس لنعمة الآخرة وعلى أن المراد القدرة فالتثنية تعظيم ومثل ذلك كثير في اللغة.

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 457

SadJuz 23 · Page 457

38:62

وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ ٦٢

And they will say, "Why do we not see men whom we used to count among the worst?1

1 translator’s note
  1. They are referring to the believers. ↩

38:63

أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٦٣

Is it [because] we took them in ridicule, or has [our] vision turned away from them?"

38:64

إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ ٦٤

Indeed, that is truth [i.e., reality] - the quarreling of the people of the Fire.

38:65

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٦٥

Say, [O Muḥammad], "I am only a warner, and there is not any deity except Allāh, the One, the Prevailing,1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 12:39. ↩

38:66

رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٦٦

Lord of the heavens and the earth and whatever is between them, the Exalted in Might,1 the Perpetual Forgiver."2

2 translator’s notes
  1. Honored for absolute power associated with wisdom and justice.

    [1334] Who continually conceals sins and faults.

    ↩
  2. ↩

38:67

قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ ٦٧

Say, "It is great news

38:68

أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ ٦٨

From which you turn away.

38:69

مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٦٩

I had no knowledge of the exalted assembly [of angels] when they were disputing [the creation of Adam].

38:70

إِن يُوحَىٰٓ إِلَيَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٧٠

It has not been revealed to me except that I am a clear warner."

38:71

إِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن طِينٖ ٧١

[So mention] when your Lord said to the angels, "Indeed, I am going to create a human being from clay.

38:72

فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٧٢

So when I have proportioned him and breathed into him of My [created] soul,1 then fall down to him in prostration."

1 translator’s note
  1. See footnote to 15:29. ↩

38:73

فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٧٣

So the angels prostrated - all of them entirely,

38:74

إِلَّآ إِبۡلِيسَ ٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤

Except Iblees;1 he was arrogant and became among the disbelievers.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:34. ↩

38:75

قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ ٧٥

[Allāh] said, "O Iblees, what prevented you from prostrating to that which I created with My hands?1 Were you arrogant [then], or were you [already] among the haughty?"

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

38:76

قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ٧٦

He said, "I am better than him. You created me from fire and created him from clay."

38:77

قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ ٧٧

[Allāh] said, "Then get out of it [i.e., Paradise], for indeed, you are expelled.

38:78

وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٧٨

And indeed, upon you is My curse until the Day of Recompense."

38:79

قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ٧٩

He said, "My Lord, then reprieve me until the Day they are resurrected."

38:80

قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ٨٠

[Allāh] said, "So indeed, you are of those reprieved

38:81

إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ٨١

Until the Day of the time well-known."

38:82

قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٢

[Iblees] said, "By Your might, I will surely mislead them all

38:83

إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٨٣

Except, among them, Your chosen servants."

DarwishTafsir · 38:67

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском