Sad 38:67
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 457
قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ ٦٧
Say, "It is great news
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 38:62–83
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقَالُوا۟ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلْأَشْرَارِ﴾
أي كنا نحسبهم أشقياء؛ قد خسروا لذة الحياة باتباعهم الإسلام ورضاهم بشظف العيش. [ابن عاشور:٢٣/٢٩٢]
السؤال: من العذاب النفسي لأهل النار اكتشافهم خطأ موازينهم التي كانوا يقيسون بها الناس في الدنيا, وضح ذلك من الآية.
٢- ﴿وَمَا مِنْ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلْوَٰحِدُ ٱلْقَهَّارُ﴾
هذا تقرير لألوهيته بهذا البرهان القاطع؛ وهو وحدته تعالى وقهره لكل شيء؛ فإن القهر ملازم للوحدة، فلا يكون قهاران متساويان في قهرهما أبداً؛ فالذي يقهر جميع الأشياء هو الواحد الذي لا نظير له، وهو الذي يستحق أن يُعبد وحده كما كان قاهراً وحده. [السعدي:٧١٦]
السؤال: لماذا قرن الله سبحانه وتعالى بين صفتيه ﴿الواحد القهار﴾؟
٣- ﴿قُلْ هُوَ نَبَؤٌا۟ عَظِيمٌ﴾
﴿قل﴾ لهم مخوفاً ومحذراً ومنهضاً لهم ومنذراً: ﴿هو نبأ عظيم﴾ أي: ما أنبأتكم به من البعث والنشور والجزاء على الأعمال خبر عظيم ينبغي الاهتمام الشديد بشأنه، ولا ينبغي إغفاله. [السعدي:٧١٦]
السؤال: إذا علمت أن يوم القيامة والحساب نبأ عظيم وأمر جسيم، فما الذي ينبغي عليك؟
٤- ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
وقد بدتْ من إبليس نزعة كانت كامنة في جبلته؛ وهي نزعة الكبر والعصيان، ولم تكن تظهر منه قبل ذلك لأن الملأ الذي كان معهم كانوا على أكمل حسن الخلطة فلم يكن منهم مثير لما سكن في نفسه من طبع الكبر والعصيان، فلما طرأ على ذلك الملأ مخلوق جديد، وأُُمِر أهل الملأ الأعلى بتعظيمه، كان ذلك مورِياً زناد الكبر في نفس إبليس، فنشأ عنه الكفر بالله وعصيان أمره. ابن [ابن عاشور:٢٣/٣٠١]
السؤال: ما سبب ظهور نزعة الكبر عند ابليس؟
٥- ﴿قَالَ يَٰٓإِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَىَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَالِينَ (٧٥) قَالَ أَنَا۠ خَيْرٌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِى مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُۥ مِن طِينٍ﴾
وهذا تقريع من الله للمشركين الذين كفروا بمحمد ﷺ ... استكبارا عن أن يكونوا تبعا لرجل منهم حين قالوا: ﴿أَأُنزل عليه الذكر من بيننا﴾ [ص: ٨]، و ﴿هل هذا إلا بشر مثلكم﴾ [الأنبياء: ٣] فقص عليهم تعالى قصة إبليس وإهلاكه باستكباره عن السجود لآدم بدعواه أنه خير منه. [الطبري:٢١/٢٣٩]
السؤال: ما المناسبة بين قصة إبليس وموقف كفار قريش من نبينا محمد ﷺ؟
٦- ﴿قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِىٓ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ (٧٩) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ (٨٠) إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾
سأل الله النظرة إلى يوم البعث فأنظره الحليم الذي لا يعجل على من عصاه. فلما أمن الهلاك إلى يوم القيامة تمرد وطغى وقال: ﴿لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين﴾. [ابن كثير:٤/٤٥]
السؤال: ما الصفة الإلهية التي تفيدها من استجابة الله سبحانه لطلب إبليس بالإنظار؟
٧- ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
لما طرده بسبب آدم حلف بعزة الله أنه يضل بني آدم بتزيين الشهوات، وإدخال الشبه عليهم. [القرطبي:١٨/٢٤٠]
السؤال: ما وسائل الشيطان في إضلال بني آدم؟
التوجيهات
١- خصومة أهل النار عذاب نفسي فوق العذاب الحسي، ﴿إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ﴾
٢- عالج أمراض النفس -كالكبر والحسد- بالدعاء لمن أصيبوا بها، إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
٣- احذر الأنفة في غير محلها والكبر؛ فهو الذنب الذي دخل به إبليس النار، ﴿إِلَّآ إِبْلِيسَ ٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾
العمل بالآيات
١- استسمح مسلمًا سخرت منه في يوم من الأيام، أو تصدق عنه، وادعُ له بالمغفرة، مع التوبة النصوح، ﴿أَتَّخَذْنَٰهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ ٱلْأَبْصَٰرُ﴾
٢- استعذ بالله من إغواء الشيطان، واتباع خطواته، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾
٣- ادع الله تعالى أن يجعلك من عباده المخلَصين، ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٨٢) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾
معاني الكلمات
﴿أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا﴾ هَلْ تَحْقِيرُنَا لَهُمْ خَطَأٌ؟
﴿زَاغَتْ﴾ مَالَتْ، فَلَمْ تَقَعْ عَلَيْهِمْ.
﴿تَخَاصُمُ﴾ جِدَالُ.
﴿نَبَأٌ عَظِيمٌ﴾ القُرْآنُ خَبَرٌ عَظِيمُ النَّفْعِ.
﴿بِالْمَلإَِ الأَعْلَى﴾ المَلاَئِكَةِ.
﴿يَخْتَصِمُونَ﴾ يَتَجَادَلُونَ فِي شَأْنِ خَلْقِ آدَمَ عليه السلام.
﴿سَوَّيْتُهُ﴾ خَلَقْتُ جَسَدَهُ كَامِلاً مُتَنَاسِقَ الأعْضَاءِ.
﴿سَاجِدِينَ﴾ سُجُودَ تَحِيَّةٍ وَإِكْرَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ وَتَعْظِيمٍ.
﴿رَجِيمٌ﴾ مَرْجُومٌ مَطْرُودٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ.
﴿لَعْنَتِي﴾ طَرْدِي، وَإِبْعَادِي.
﴿فَأَنْظِرْنِي﴾ أَخِّرْنِي.
﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ بِسُلْطَانِكَ، وَعَظَمَتِكَ.
﴿لأَُغْوِيَنَّهُمْ﴾ لَأُضِلَّنَّهُمْ.
﴿الْمُخْلَصِينَ﴾ الَّذِينَ أَخْلَصْتَهُمْ، وَاصْطَفَيْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ.
Page 457
38:62
وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ ٦٢
And they will say, "Why do we not see men whom we used to count among the worst?1
1 translator’s note
- They are referring to the believers. ↩
38:63
أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٦٣
Is it [because] we took them in ridicule, or has [our] vision turned away from them?"
38:64
إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ ٦٤
Indeed, that is truth [i.e., reality] - the quarreling of the people of the Fire.
38:65
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٦٥
Say, [O Muḥammad], "I am only a warner, and there is not any deity except Allāh, the One, the Prevailing,1
1 translator’s note
- Refer to footnotes in 12:39. ↩
38:66
رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٦٦
Lord of the heavens and the earth and whatever is between them, the Exalted in Might,1 the Perpetual Forgiver."2
38:67
قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ ٦٧
Say, "It is great news
38:68
أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ ٦٨
From which you turn away.
38:69
مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٦٩
I had no knowledge of the exalted assembly [of angels] when they were disputing [the creation of Adam].
38:70
إِن يُوحَىٰٓ إِلَيَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٧٠
It has not been revealed to me except that I am a clear warner."
38:71
إِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن طِينٖ ٧١
[So mention] when your Lord said to the angels, "Indeed, I am going to create a human being from clay.
38:72
فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٧٢
So when I have proportioned him and breathed into him of My [created] soul,1 then fall down to him in prostration."
1 translator’s note
- See footnote to 15:29. ↩
38:73
فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٧٣
So the angels prostrated - all of them entirely,
38:74
إِلَّآ إِبۡلِيسَ ٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤
Except Iblees;1 he was arrogant and became among the disbelievers.
1 translator’s note
- See footnote to 2:34. ↩
38:75
قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ ٧٥
[Allāh] said, "O Iblees, what prevented you from prostrating to that which I created with My hands?1 Were you arrogant [then], or were you [already] among the haughty?"
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩
38:76
قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ٧٦
He said, "I am better than him. You created me from fire and created him from clay."
38:77
قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ ٧٧
[Allāh] said, "Then get out of it [i.e., Paradise], for indeed, you are expelled.
38:78
وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٧٨
And indeed, upon you is My curse until the Day of Recompense."
38:79
قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ٧٩
He said, "My Lord, then reprieve me until the Day they are resurrected."
38:80
قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ٨٠
[Allāh] said, "So indeed, you are of those reprieved
38:81
إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ٨١
Until the Day of the time well-known."
38:82
قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٢
[Iblees] said, "By Your might, I will surely mislead them all
38:83
إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٨٣
Except, among them, Your chosen servants."