Sad 38:7
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 453
مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧
We have not heard of this in the latest religion.1 This is not but a fabrication.
1 translator’s note
- Referring to Christianity or possibly the pagan religion of the Quraysh. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 38:7
ولَمّا كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: فَما حالُ ما يَقُولُهُ؟ قالُوا - جَوابًا واقِفًا مَعَ التَّقْلِيدِ؛ والعادَةِ الَّتِي وجَدُوا عَلَيْها أسْلافَهم -: ﴿ما سَمِعْنا بِهَذا﴾؛ أيْ: الَّذِي تَذْكُرُهُ مِنَ الوَحْدانِيَّةِ؛ ﴿فِي المِلَّةِ الآخِرَةِ﴾؛ وتَقْيِيدُهم لَها يَدُلُّ عَلى أنَّهم عالِمُونَ بِهِ في المِلَّةِ الأُولى؛ وأنَّهم عارِفُونَ بِأنَّ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ومَن وُجِدَ مِن أوْلادِهِ الَّذِينَ هم آباؤُهُمْ؛ إلى عَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ؛ كانُوا بَعِيدِينَ مِنَ الشِّرْكِ؛ مُلازِمِينَ لِلتَّوْحِيدِ؛ وأنَّهُ لا شُبْهَةَ لَهم إلّا كَوْنُهُ - سُبْحانَهُ - لَمْ يُغَيِّرْ عَلَيْهِمْ في هَذِهِ المُدَدِ الطِّوالِ؛ وكانُوا أيْضًا يَعْرِفُونَ البَعْثَ؛ ولَكِنَّهم تَناسَوْهُ؛ ذَكَرَ ابْنُ الفُراتِ؛ في تَأْرِيخِهِ يَوْمَ حَلِيمَةَ؛ مِن أيّامِ العَرَبِ؛ وقالَ: إنَّ حَجَرَ بْنَ عَمْرٍو؛ آكِلَ المِرارِ؛ سارَ إلى بَنِي أسَدٍ؛ فَقَتَلَهُمْ؛ وسَيَّرَهم إلى تِهامَةَ؛ فَقالَ عَبِيدُ بْنُ الأبْرَصِ - مِن أبْياتٍ -:
؎ومَنَعْتَهم نَجْدًا فَقَدْ حَلُّوا عَلى وحْلِ تِهامَةْ
؎أنْتَ المَلِيكُ عَلَيْهِمُ وهُمُ العَبِيدُ إلى القِيامَةْ
ورَوى الإمامُ أحْمَدُ؛ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (p-٣٣٢)قالَ: «”إنَّ أوَّلَ مَن سَيَّبَ السَّوائِبَ؛ وعَبَدَ الأصْنامَ أبُو خُزاعَةَ؛ عَمْرُو بْنُ عامِرٍ؛ وإنِّي رَأيْتُهُ يَجُرُّ أمْعاءَهُ في النّارِ“؛» ورَوى الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «”أوَّلُ مَن غَيَّرَ دِينَ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَمْرُو بْنُ لُحَيِّ بْنِ قَمِيئَةَ“؛» ورَوى البُخارِيُّ؛ في ”فَتْحِ مَكَّةَ“؛ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أخْرَجَ مِنَ البَيْتِ صُورَةَ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ - عَلَيْهِما السَّلامُ - في أيْدِيهِما الأزْلامُ؛ فَقالَ: ”قاتَلَهُمُ اللَّهُ؛ لَقَدْ عَلِمُوا ما اسْتَقْسَما بِها قَطُّ“؛» فَبَطَلَ ما يُقالُ مِن أنَّ أهْلَ الفَتْرَةِ جَهِلُوا جَهْلًا أسْقَطَ عَنْهُمُ اللَّوْمَ؛ ويُؤَيِّدُهُ ما في الصَّحِيحِ عَنْ أنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أنَّ رَجَلًا قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ؛ أيْنَ أبِي؟ قالَ: ”فِي النّارِ“؛ فَلَمّا قَفّى دَعاهُ؛ فَقالَ: ”إنَّ أبِي وأباكَ في النّارِ“؛» أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ في آخِرِ كِتابِ الإيمانِ؛ وقَدْ مَرَّ في ”سُبْحانَ“؛ في قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿وما كُنّا مُعَذِّبِينَ حَتّى نَبْعَثَ رَسُولا﴾ [الإسراء: ١٥]؛ ما يَنْفَعُ هُنا؛ والقاطِعُ لِلنِّزاعِ في هَذا قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ بَعَثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ واجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ فَمِنهم مَن هَدى اللَّهُ ومِنهم مَن حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾ [النحل: ٣٦]؛ فَما تَرَكَتْ هَذِهِ الآيَةُ أحَدًا حَتّى شَمَلَتْهُ؛ وحَكَمَتْ عَلَيْهِ بِالجَنَّةِ؛ أوِ النّارِ. (p-٣٣٣)ولَمّا كانَ قَوْلُهُ ﷺ وحْدَهُ جَدِيرًا بِأنْ يُزَلْزِلَهُمْ؛ فَكَيْفَ إذا انْضَمَّ إلَيْهِ عِلْمُهم بِأنَّ أسْلافَهم - لا سِيَّما إسْماعِيلَ؛ وأبُوهُ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِما السَّلامُ - كانُوا عَلَيْهِ؛ أكَّدُوا قَوْلَهُمْ: ﴿إنْ﴾؛ أيْ: ما؛ ﴿هَذا﴾؛ أيْ: الَّذِي يَقُولُهُ؛ ﴿إلا اخْتِلاقٌ﴾؛ أيْ: تَعَمُّدُ الكَذِبِ؛ مَعَ أنَّهُ لا مُلازَمَةَ بَيْنَ عَدَمِ سَماعِهِمْ فِيها؛ وبَيْنَ كَوْنِهِ اخْتِلاقًا؛ بَلْ هو قَوْلٌ يُعْرَفُ مَعانِيهُ بِأدْنى تَأمُّلٍ؛ رَوى التِّرْمِذِيُّ - وقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ -؛ والنِّسائِيُّ؛ وابْنُ حِبّانَ؛ في صَحِيحِهِ؛ وأحْمَدُ؛ وإسْحاقُ؛ وأبُو يَعْلى؛ والطَّبَرِيُّ؛ وابْنُ أبِي حاتِمٍ؛ وغَيْرُهُمْ؛ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - قالَ: «مَرِضَ أبُو طالِبٍ؛ فَجاءَتْهُ قُرَيْشٌ؛ وجاءَهُ النَّبِيُّ ﷺ وعِنْدَ أبِي طالِبٍ مَجْلِسُ رَجُلٍ؛ فَقامَ أبُو جَهْلٍ كَيْ يَمْنَعَهُ؛ قالَ: وشَكَوْهُ إلى أبِي طالِبٍ - زادَ النِّسائِيُّ في الكَبِيرِ؛ وأبُو يَعْلى: وقالُوا: يَقَعُ في آلِهَتِنا -؛ (p-٣٣٤)فَقالَ: يا ابْنَ أخِي؛ ما تُرِيدُ مِن قَوْمِكَ؟ قالَ: ”أُرِيدُ مِنهم كَلِمَةً واحِدَةً تَدِينُ لَهم بِها العَرَبُ؛ وتُؤَدِّي إلَيْهِمُ العَجَمُ الجِزْيَةَ“؛ قالَ: كَلِمَةً واحِدَةً؟! قالَ: ”كَلِمَةً واحِدَةً“؛ فَقالَ: وما هِيَ؟ فَقالَ: ”يا عَمِّ؛ قُولُوا: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ“؛ فَقالُوا: ”أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا ما سَمِعْنا بِهَذا في المِلَّةِ الآخِرَةِ إنْ هَذا إلّا اخْتِلاقٌ“؛ قالَ: فَنَزَلَ فِيهِمُ القُرْآنُ: ﴿ص والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ [ص: ١] ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا في عِزَّةٍ وشِقاقٍ﴾ [ص: ٢]؛ إلى قَوْلِهِ: ﴿اخْتِلاقٌ﴾»؛ وفي التَّفاسِيرِ أنَّهم قالُوا: كَيْفَ يَسَعُ الخَلْقَ كُلَّهم إلَهٌ واحِدٌ.
Page 453
سورة ص
Sad
The Letter "Saad" · Meccan · 88 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
38:1
صٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ذِي ٱلذِّكۡرِ ١
38:2
بَلِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي عِزَّةٖ وَشِقَاقٖ ٢
But those who disbelieve are in pride and dissension.
38:3
كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّن قَرۡنٖ فَنَادَواْ وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٖ ٣
How many a generation have We destroyed before them, and they [then] called out; but it was not a time for escape.
38:4
وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ٤
And they wonder that there has come to them a warner [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)] from among themselves. And the disbelievers say, "This is a magician and a liar.
38:5
أَجَعَلَ ٱلۡأٓلِهَةَ إِلَٰهٗا وَٰحِدًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ ٥
Has he made the gods [only] one God? Indeed, this is a curious thing."
38:6
وَٱنطَلَقَ ٱلۡمَلَأُ مِنۡهُمۡ أَنِ ٱمۡشُواْ وَٱصۡبِرُواْ عَلَىٰٓ ءَالِهَتِكُمۡۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٞ يُرَادُ ٦
And the eminent among them went forth, [saying], "Continue, and be patient over [the defense of] your gods. Indeed, this is a thing intended.1
1 translator’s note
- Planned by Prophet Muḥammad (ﷺ) in order to gain influence and prestige for himself. ↩
38:7
مَا سَمِعۡنَا بِهَٰذَا فِي ٱلۡمِلَّةِ ٱلۡأٓخِرَةِ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا ٱخۡتِلَٰقٌ ٧
We have not heard of this in the latest religion.1 This is not but a fabrication.
1 translator’s note
- Referring to Christianity or possibly the pagan religion of the Quraysh. ↩
38:8
أَءُنزِلَ عَلَيۡهِ ٱلذِّكۡرُ مِنۢ بَيۡنِنَاۚ بَلۡ هُمۡ فِي شَكّٖ مِّن ذِكۡرِيۚ بَل لَّمَّا يَذُوقُواْ عَذَابِ ٨
Has the message been revealed to him out of [all of] us?" Rather, they are in doubt about My message. Rather, they have not yet tasted My punishment.
38:9
أَمۡ عِندَهُمۡ خَزَآئِنُ رَحۡمَةِ رَبِّكَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡوَهَّابِ ٩
Or do they have the depositories of the mercy of your Lord, the Exalted in Might, the Bestower?1
1 translator’s note
- Refer to footnote of verse 3:8. ↩
38:10
أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ ١٠
Or is theirs the dominion of the heavens and the earth and what is between them? Then let them ascend through [any] ways of access.1
1 translator’s note
- To oversee the affairs of their dominion. ↩
38:11
جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ ١١
[They are but] soldiers [who will be] defeated there among the companies [of disbelievers].
38:12
كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ ١٢
The people of Noah denied before them, and [the tribe of] ʿAad and Pharaoh, the owner of stakes,1
1 translator’s note
- By which he tortured people. ↩
38:13
وَثَمُودُ وَقَوۡمُ لُوطٖ وَأَصۡحَٰبُ لۡـَٔيۡكَةِۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَحۡزَابُ ١٣
And [the tribe of] Thamūd and the people of Lot and the companions of the thicket [i.e., people of Madyan]. Those are the companies.1
1 translator’s note
- That were defeated, among whom will be the disbelievers of Quraysh and others. ↩
38:14
إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ ١٤
Each of them denied the messengers, so My penalty was justified.
38:15
وَمَا يَنظُرُ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ مَّا لَهَا مِن فَوَاقٖ ١٥
And these [disbelievers] await not but one blast [of the Horn]; for it there will be no delay.1
1 translator’s note
- Or "respite." More literally, "a period between two milkings of a she-camel," which also alludes to the meanings of "return" or "repetition." ↩
38:16
وَقَالُواْ رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡحِسَابِ ١٦
And they say, "Our Lord, hasten for us our share [of the punishment] before the Day of Account."