SadJuz 23 · Page 457

Sad 38:75

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 457

قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ ٧٥

[Allāh] said, "O Iblees, what prevented you from prostrating to that which I created with My hands?1 Were you arrogant [then], or were you [already] among the haughty?"

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:75

﴿قالَ﴾ - عَزَّ وجَلَّ - عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ والتَّوْبِيخِ: ﴿يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ﴾ أيْ مِنَ السُّجُودِ ﴿لِما خَلَقْتُ﴾ أيْ لِلَّذِي خَلَقْتُهُ عَلى أنَّ ما مَوْصُولَةٌ، والعائِدَ مَحْذُوفٌ، واسْتُدِلَّ بِهِ عَلى جَوازِ إطْلاقِ ما عَلى آحادِ مَن يَعْقِلُ، ومَن لَمْ يُجِزْ قالَ: إنَّ ما مَصْدَرِيَّةٌ، ويُرادُ بِالمَصْدَرِ المَفْعُولُ أيْ أنْ تَسْجُدَ لِمَخْلُوقٍ ﴿بِيَدَيَّ﴾ وهَذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ التَّأْوِيلِ مِنَ الخُلْفِ تَمْثِيلٌ لِكَوْنِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مُعْتَنًى بِخَلْقِهِ، فَإنَّ مِن شَأْنِ المُعْتَنى بِهِ أنْ يَعْمَلَ بِاليَدَيْنِ، ومِن آثارِ ذَلِكَ خَلْقُهُ مِن غَيْرِ تَوَسُّطِ أبٍ وأُمٍّ، وكَوْنُهُ جِسْمًا صَغِيرًا انْطَوى فِيهِ العالَمُ الأكْبَرُ، وكَوْنُهُ أهْلًا لِأنْ يُفاضَ عَلَيْهِ ما لا يُفاضُ عَلى غَيْرِهِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن مَزايا الآدَمِيَّةِ. وعِنْدَ بَعْضٍ آخَرَ مِنهُمُ اليَدُ بِمَعْنى القُدْرَةِ، والتَّثْنِيَةُ لِلتَّأْكِيدِ الدّالِّ عَلى مَزِيدِ قُدْرَتِهِ تَعالى، لِأنَّها تَرِدُ لِمُجَرَّدِ التَّكْرِيرِ نَحْوَ: ﴿ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ﴾، فَأُرِيدَ بِهِ لازِمُهُ، وهو التَّأْكِيدُ وذَلِكَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى في خَلْقِهِ أفْعالًا مُخْتَلِفَةً مِن جَعْلِهِ طِينًا مُخَمَّرًا، ثُمَّ جِسْمًا ذا لَحْمٍ وعَظْمٍ، ثُمَّ نَفْخِ الرُّوحِ فِيهِ، وإعْطائِهِ قُوَّةَ العِلْمِ والعَمَلِ ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا هو دالٌّ عَلى مَزِيدِ قُدْرَةِ خالِقِ القُوى والقُدَرِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِاخْتِلافِ فِعْلِ آدَمَ فَقَدْ يَصْدُرُ مِنهُ أفْعالٌ مَلَكِيَّةٌ كَأنَّها مِن آثارِ اليَمِينِ، وقَدْ يَصْدُرُ مِنهُ أفْعالٌ حَيَوانِيَّةٌ كَأنَّها مِن آثارِ الشِّمالِ، وكِلْتا يَدَيْهِ سُبْحانَهُ يَمِينٌ. وعِنْدَ بَعْضٍ: اليَدُ بِمَعْنى النِّعْمَةِ، والتَّثْنِيَةُ إمّا لِنَحْوِ ما مَرَّ، وإمّا عَلى إرادَةِ نِعْمَةِ الدُّنْيا ونِعْمَةِ الآخِرَةِ.

والسَّلَفُ يَقُولُونَ: اليَدُ مُفْرَدَةٌ وغَيْرُ مُفْرَدَةٍ ثابِتَةٌ لِلَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - عَلى المَعْنى اللّائِقِ بِهِ سُبْحانَهُ، ولا يَقُولُونَ في مِثْلِ هَذا المَوْضِعِ إنَّها بِمَعْنى القُدْرَةِ أوِ النِّعْمَةِ، وظاهِرُ الأخْبارِ أنَّ لِلْمَخْلُوقِ بِها مَزِيَّةً عَلى غَيْرِهِ، فَقَدْ ثَبَتَ

صفحة 226

فِي الصَّحِيحِ أنَّهُ سُبْحانَهُ قالَ في جَوابِ المَلائِكَةِ: اجْعَلْ لَهُمُ الدُّنْيا، ولَنا الآخِرَةَ، وعِزَّتِي وجَلالِي، لا أجْعَلُ مَن خَلَقْتُهُ بِيَدَيَّ كَمَن قُلْتُ لَهُ كُنْ فَكانَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما قالَ: خَلَقَ اللَّهُ تَعالى أرْبَعًا بِيَدِهِ: العَرْشَ، وجَنّاتِ عَدْنٍ، والقَلَمَ، وآدَمَ، ثُمَّ قالَ لِكُلِّ شَيْءٍ: كُنْ فَكانَ.

وجاءَ في غَيْرِ ما خَبَرٍ أنَّهُ تَعالى كَتَبَ التَّوْراةَ بِيَدِهِ، وفي حَدِيثِ مُحاجَّةِ آدَمَ ومُوسى عَلَيْهِما السَّلامُ ما يَدُلُّ عَلى أنَّ المَخْلُوقِيَّةَ بِها وصْفُ تَعْظِيمٍ، حَيْثُ قالَ لَهُ مُوسى: أنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ تَعالى بِيَدِهِ، وكَذَلِكَ في حَدِيثِ الشَّفاعَةِ أنَّ أهْلَ المَوْقِفِ يَأْتُونَ آدَمَ ويَقُولُونَ لَهُ: أنْتَ آدَمُ أبُو النّاسِ خَلَقَكَ اللَّهُ تَعالى بِيَدِهِ، ويُعْلَمُ مِن ذَلِكَ أنَّ تَرْتِيبَ الإنْكارِ في ﴿ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ﴾ عَلى خَلْقِ اللَّهِ تَعالى إيّاهُ بِيَدَيْهِ لِتَأْكِيدِ الإنْكارِ وتَشْدِيدِ التَّوْبِيخِ كَأنَّهُ قِيلَ: ما مَنَعَكَ أنْ تُعَظِّمَ بِالسُّجُودِ مَن هو أهْلٌ لِلتَّعْظِيمِ لِلْعِنايَةِ الرَّبّانِيَّةِ الَّتِي حَفَّتْ إيجادَهُ.

وزَعَمَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنَّ ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ مِن بابِ: رَأيْتُهُ بِعَيْنِي فَبِيَدِي لِتَأْكِيدِ أنَّهُ مَخْلُوقٌ لا شَكَّ فِيهِ، وحَيْثُ إنَّ إبْلِيسَ تَرَكَ السُّجُودَ لِآدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لِشُبْهَةِ أنَّهُ سُجُودٌ لِمَخْلُوقٍ، وانْضَمَّ إلى ذَلِكَ أنَّهُ مَخْلُوقٌ مِن طِينٍ، وأنَّهُ هو مَخْلُوقٌ مِن نارٍ، وزَلَّ عَنْهُ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ حِينَ أمَرَ مَن هو أجَلُّ مِنهُ، وأقْرَبُ عِبادِهِ إلَيْهِ زُلْفى وهُمُ المَلائِكَةُ امْتَثَلُوا، ولَمْ يَلْتَفِتُوا إلى التَّفاوُتِ بَيْنَ السّاجِدِ والمَسْجُودِ لَهُ تَعْظِيمًا لِأمْرِ رَبِّهِمْ، وإجْلالًا لِخِطابِهِ، ذَكَرَ لَهُ ما يَتَشَبَّثُ بِهِ مِنَ الشُّبْهَةِ، وأخْرَجَ لَهُ الكَلامَ مَخْرَجَ القَوْلِ بِالمُوجِبِ مَعَ التَّنْبِيهِ عَلى مَزَلَّةِ القَدَمِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ لَهُ: ما مَنَعَكَ مِنَ السُّجُودِ لِشَيْءٍ هو كَما تَقُولُ: مَخْلُوقٌ خَلَقْتُهُ بِيَدَيَّ، لا شَكَّ في كَوْنِهِ مَخْلُوقًا امْتِثالًا لِأمْرِي وإعْظامًا لِخِطابِي، كَما فَعَلَتِ المَلائِكَةُ، ولا يَخْفى أنَّ المَقامَ نابٍ عَمّا ذَكَرَهُ أشَدَّ النَّبْوِ، وجَعْلُ ذَلِكَ مِن بابِ: رَأيْتُ بِعَيْنِي، لا يُفِيدُ إلّا تَأْكِيدَ المَخْلُوقِيَّةِ، وإخْراجُ الكَلامِ مَخْرَجَ القَوْلِ بِالمُوجِبِ مِمّا لا يَكادُ يُقْبَلُ، فَإنَّ سِياقَ القَوْلِ بِالمُوجِبِ أنْ يُسَلَّمَ لَهُ، ثُمَّ يُنْكَرَ عَلَيْهِ، لا أنْ يُقَدَّمَ الإنْكارُ أصْلًا، ويُؤْتى بِهِ كالرَّمْزِ، بَلْ كالإلْغازِ، وأيْضًا الأخْبارُ الصَّحِيحَةُ ظاهِرَةٌ في أنَّ ذاكَ وصْفُ تَعْظِيمٍ، لا كَما زَعَمَهُ، وأيْضًا جَعْلُ سُجُودِ المَلائِكَةِ لِآدَمَ راجِعًا إلى مَحْضِ الِامْتِثالِ مِن غَيْرِ نَظَرٍ إلى تَكْرِيمِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مَرْدُودٌ بِما سُلِّمَ في عِدَّةِ مَواضِعَ أنَّهُ سُجُودُ تَكْرِيمٍ، كَيْفَ وهو يُقابِلُ: ﴿أتَجْعَلُ فِيها﴾ وكَذَلِكَ تَعْلِيمُهُ إيّاهم فَلْيُلْحَظْ فِيهِ جانِبُ الآمِرِ تَعالى شَأْنُهُ وجانِبُ المَسْجُودِ لَهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - تَوْفِيَةً لِلْحَقَّيْنِ، وكَأنَّهُ قالَ ما قالَ، وأخْرَجَ الآيَةَ عَلى وجْهٍ لَمْ يَخْطُرْ بِبالِ إبْلِيسَ حَذَرًا مِن خَرْمِ مَذْهَبِهِ، ولا عَلَيْهِ أنْ يُسَلِّمَ دِلالَةَ الآيَةِ عَلى التَّكْرِيمِ، ويَخُصَّهُ بِوَجْهٍ، وحِينَئِذٍ لا تَدُلُّ عَلى الأفْضَلِيَّةِ مُطْلَقًا حَتّى يَلْزَمَ خَرْمُ مَذْهَبِهِ، ولَعَمْرِي إنَّ هَذا الرَّجُلَ عَقَّ أباهُ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في هَذا المَبْحَثِ مِن كَشّافِهِ، حَيْثُ أوْرَدَ فِيهِ مِثالًا لِما قَرَّرَهُ في الآيَةِ جَعَلَ فِيهِ سِقاطَ الحَشَمِ مِثالًا لِآدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وبَرَّ عَدُوَّ اللَّهِ تَعالى إبْلِيسَ حَيْثُ أقامَ لَهُ عُذْرَهُ وصَوَّبَ اعْتِقادَهُ أنَّهُ أفْضَلُ مِن آدَمَ لِكَوْنِهِ مِن نارٍ وآدَمَ مِن طِينٍ، وإنَّما غَلَطُهُ مِن جِهَةٍ أُخْرى، وهو أنَّهُ لَمْ يَقِسْ نَفْسَهُ عَلى المَلائِكَةِ، إذْ سَجَدُوا لَهُ عَلى عِلْمِهِمْ أنَّهُ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِمْ مَحْطُوطُ الرُّتْبَةِ ساقِطُ المَنزِلَةِ، وكَمْ لَهُ مِن عَثْرَةٍ لا يُقالُ لِصاحِبِها لَعًا، مَعَ الأنْبِياءِ صَلَواتُ اللَّهِ تَعالى وسَلامُهُ عَلَيْهِمْ في هَذا المَقامِ، نَسْألُ اللَّهَ تَعالى أنْ يَعْصِمَنا مِن مَهاوِي الهَوى، ويُثَبِّتَ لَنا الأقْدامَ، وقُرِئَ ”بِيَدِيَّ“ بِكَسْرِ الدّالِ كَمُصْرِخِيَّ، و”بِيَدِي“ عَلى التَّوْحِيدِ، ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ بِهَمْزَةِ الإنْكارِ وطَرْحِ هَمْزَةِ الوَصْلِ، أيْ أتَكَبَّرْتَ مِن غَيْرِ اسْتِحْقاقٍ، ﴿أمْ كُنْتَ مِنَ العالِينَ﴾ أوْ كُنْتَ مُسْتَحِقًّا لِلْعُلُوِّ فائِقًا فِيهِ، وقِيلَ: المَعْنى أحَدَثَ لَكَ الِاسْتِكْبارُ أمْ لَمْ تَزَلْ مُنْذُ كُنْتَ مِنَ المُسْتَكْبِرِينَ فالتَّقابُلُ عَلى الأوَّلِ بِاعْتِبارِ الِاسْتِحْقاقِ وعَدَمِهِ.

صفحة 227

وعَلى الثّانِي بِاعْتِبارِ الحُدُوثِ، والقِدَمِ، ولِذا قِيلَ: ﴿كُنْتَ مِنَ العالِينَ﴾ دُونَ: أنْتَ مِنَ العالِينَ، وقِيلَ: إنَّ العالِينَ صِنْفٌ مِنَ المَلائِكَةِ يُقالُ لَهُمُ: المُهِيمُونَ، مُسْتَغْرِقُونَ بِمُلاحَظَةِ جَمالِ اللَّهِ تَعالى وجَلالِهِ، لا يَعْلَمُ أحَدُهم أنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ غَيْرَهُ لَمْ يُؤْمَرُوا بِالسُّجُودِ لِآدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أوْ هم مَلائِكَةُ السَّماءِ، ولَمْ يُؤْمَرُوا بِالسُّجُودِ، وإنَّما المَأْمُورُ مَلائِكَةُ الأرْضِ، فالمَعْنى: أتَرَكْتَ السُّجُودَ اسْتِكْبارًا أمْ تَرَكْتَهُ لِكَوْنِكَ مِمَّنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ، ولا يَخْفى ما فِيهِ، وأمْ في كُلِّ ذَلِكَ مُتَّصِلَةٌ، ونَقَلَ ابْنُ عَطِيَّةَ عَنْ كَثِيرٍ مِنَ النَّحْوِيِّينَ أنَّها لا تَكُونُ كَذَلِكَ إذا اخْتَلَفَ الفِعْلانِ نَحْوَ: أضْرَبْتَ زَيْدًا أمْ قَتَلْتَهُ؟

وتَعَقَّبَهُ أبُو حَيّانَ بِأنَّهُ مَذْهَبٌ غَيْرُ صَحِيحٍ، وأنَّ سِيبَوَيْهِ صَرَّحَ بِخِلافِهِ. وقَرَأتْ فِرْقَةٌ مِنهُمُ ابْنُ كَثِيرٍ فِيما قِيلَ: (اسْتَكْبَرْتَ) بِصِلَةِ الألِفِ، وهي قِراءَةُ أهْلِ مَكَّةَ، ولَيْسَتْ في مَشْهُورِ ابْنِ كَثِيرٍ، فاحْتَمَلَ أنْ تَكُونَ هَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ قَدْ حُذِفَتْ لِدِلالَةِ (أمْ) عَلَيْها كَقَوْلِهِ: بِسَبْعٍ رَمَيْنا الجَمْرَ أمْ بِثَمانِ

واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ الكَلامُ إخْبارًا، وأمْ مُنْقَطِعَةً، والمَعْنى: بَلْ أنْتَ مِنَ العالِينَ، والمُرادُ اسْتِخْفافُهُ سُبْحانَهُ بِهِ،

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 457

SadJuz 23 · Page 457

38:62

وَقَالُواْ مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالٗا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ ٱلۡأَشۡرَارِ ٦٢

And they will say, "Why do we not see men whom we used to count among the worst?1

1 translator’s note
  1. They are referring to the believers. ↩

38:63

أَتَّخَذۡنَٰهُمۡ سِخۡرِيًّا أَمۡ زَاغَتۡ عَنۡهُمُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ٦٣

Is it [because] we took them in ridicule, or has [our] vision turned away from them?"

38:64

إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقّٞ تَخَاصُمُ أَهۡلِ ٱلنَّارِ ٦٤

Indeed, that is truth [i.e., reality] - the quarreling of the people of the Fire.

38:65

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مُنذِرٞۖ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٦٥

Say, [O Muḥammad], "I am only a warner, and there is not any deity except Allāh, the One, the Prevailing,1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 12:39. ↩

38:66

رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٦٦

Lord of the heavens and the earth and whatever is between them, the Exalted in Might,1 the Perpetual Forgiver."2

2 translator’s notes
  1. Honored for absolute power associated with wisdom and justice.

    [1334] Who continually conceals sins and faults.

    ↩
  2. ↩

38:67

قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ ٦٧

Say, "It is great news

38:68

أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ ٦٨

From which you turn away.

38:69

مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ٦٩

I had no knowledge of the exalted assembly [of angels] when they were disputing [the creation of Adam].

38:70

إِن يُوحَىٰٓ إِلَيَّ إِلَّآ أَنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٧٠

It has not been revealed to me except that I am a clear warner."

38:71

إِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّي خَٰلِقُۢ بَشَرٗا مِّن طِينٖ ٧١

[So mention] when your Lord said to the angels, "Indeed, I am going to create a human being from clay.

38:72

فَإِذَا سَوَّيۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُۥ سَٰجِدِينَ ٧٢

So when I have proportioned him and breathed into him of My [created] soul,1 then fall down to him in prostration."

1 translator’s note
  1. See footnote to 15:29. ↩

38:73

فَسَجَدَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ كُلُّهُمۡ أَجۡمَعُونَ ٧٣

So the angels prostrated - all of them entirely,

38:74

إِلَّآ إِبۡلِيسَ ٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٧٤

Except Iblees;1 he was arrogant and became among the disbelievers.

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:34. ↩

38:75

قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ ٧٥

[Allāh] said, "O Iblees, what prevented you from prostrating to that which I created with My hands?1 Were you arrogant [then], or were you [already] among the haughty?"

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:19. ↩

38:76

قَالَ أَنَا۠ خَيۡرٞ مِّنۡهُ خَلَقۡتَنِي مِن نَّارٖ وَخَلَقۡتَهُۥ مِن طِينٖ ٧٦

He said, "I am better than him. You created me from fire and created him from clay."

38:77

قَالَ فَٱخۡرُجۡ مِنۡهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٞ ٧٧

[Allāh] said, "Then get out of it [i.e., Paradise], for indeed, you are expelled.

38:78

وَإِنَّ عَلَيۡكَ لَعۡنَتِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلدِّينِ ٧٨

And indeed, upon you is My curse until the Day of Recompense."

38:79

قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ٧٩

He said, "My Lord, then reprieve me until the Day they are resurrected."

38:80

قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ ٨٠

[Allāh] said, "So indeed, you are of those reprieved

38:81

إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡوَقۡتِ ٱلۡمَعۡلُومِ ٨١

Until the Day of the time well-known."

38:82

قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٢

[Iblees] said, "By Your might, I will surely mislead them all

38:83

إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٨٣

Except, among them, Your chosen servants."

Al-AlusiTafsir · 38:75

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском