SadJuz 23 · Page 458

Sad 38:85

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 458

لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٥

[That] I will surely fill Hell with you and those of them that follow you all together."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:80–85

المُقَدِّمَةُ الأُولى: أنَّ إبْلِيسَ مَخْلُوقٌ مِنَ النّارِ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى حِكايَةً عَنْهُ: ﴿خَلَقْتَنِي مِن نارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والجانَّ خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ مِن نارِ السَّمُومِ﴾ [الحجر: ٢٧] .

المُقَدِّمَةُ الثّانِيَةُ: أنَّ النّارَ أفْضَلُ مِنَ الطِّينِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: أنَّ الأجْرامَ الفَلَكِيَّةَ أشْرَفُ مِنَ الأجْرامِ العُنْصُرِيَّةِ، والنّارُ أقْرَبُ العَناصِرِ مِنَ الفَلَكِ، والأرْضُ أبْعَدُها عَنْهُ، فَوَجَبَ كَوْنُ النّارِ أفْضَلَ مِنَ الأرْضِ.

الثّانِي: أنَّ النّارَ خَلِيفَةُ الشَّمْسِ والقَمَرِ في إضاءَةِ هَذا العالَمِ عِنْدَ غَيْبَتِهِما، والشَّمْسُ والقَمَرُ أشْرَفُ مِنَ الأرْضِ، فَخَلِيفَتُهُما في الإضاءَةِ أفْضَلُ مِنَ الأرْضِ.

الثّالِثُ: أنَّ الكَيْفِيَّةَ الفاعِلَةَ الأصْلِيَّةَ، إمّا الحَرارَةُ أوِ البُرُودَةُ، والحَرارَةُ أفْضَلُ مِنَ البُرُودَةِ؛ لِأنَّ الحَرارَةَ تُناسِبُ الحَياةَ، والبُرُودَةُ تُناسِبُ المَوْتَ.

الرّابِعُ: الأرْضُ كَثِيفَةٌ والنّارُ لَطِيفَةٌ، واللَّطافَةُ أشْرَفُ مِنَ الكَثافَةِ.

الخامِسُ: النّارُ مُشْرِقَةٌ والأرْضُ مُظْلِمَةٌ، والنُّورُ خَيْرٌ مِنَ الظُّلْمَةِ.

السّادِسُ: النّارُ خَفِيفَةٌ تُشْبِهُ الرُّوحَ، والأرْضُ ثَقِيلَةٌ تُشْبِهُ الجَسَدَ، والرُّوحُ أفْضَلُ مِنَ الجَسَدِ، فالنّارُ أفْضَلُ مِنَ الأرْضِ، ولِذَلِكَ فَإنَّ الأطِبّاءَ أطْبَقُوا عَلى أنَّ العُنْصُرَيْنِ الثَّقِيلَيْنِ أعْوَنُ عَلى تَرْكِيبِ الأجْسادِ، وأنَّ العُنْصُرَيْنِ الخَفِيفَيْنِ أعَوْنُ عَلى تَوَلُّدِ الأرْواحِ.

السّابِعُ: النّارُ صاعِدَةٌ والأرْضُ هابِطَةٌ، والصّاعِدُ أفْضَلُ مِنَ الهابِطِ.

الثّامِنُ: أنَّ أوَّلَ بُرُوجِ الفَلَكِ هو الحَمَلُ، لِأنَّهُ هو الَّذِي يَبْدَأُ مِن نُقْطَةِ الِاسْتِواءِ الشَّمالِيِّ، ثُمَّ إنَّ الحَمَلَ عَلى طَبِيعَةِ النّارِ، وأشْرَفُ أعْضاءِ الحَيَوانِ القَلْبُ والرُّوحُ، وهُما عَلى طَبِيعَةِ النّارِ، وأخَسُّ أعْضاءِ الحَيَوانِ هو العَظْمُ، وهو بارِدٌ يابِسٌ أرْضِيٌّ.

التّاسِعُ: أنَّ الأجْسامَ الأرْضِيَّةَ كُلَّما كانَتْ أشَدَّ نُورانِيَّةً ومُشابَهَةً بِالنّارِ كانَتْ أشْرَفَ، وكُلَّما كانَتْ أكْثَرَ غُبْرَةً وكَثافَةً وكُدُورَةً ومُشابَهَةً بِالأرْضِ كانَتْ أخَسَّ، مِثالُهُ: الأجْسامُ الشَّبِيهَةُ بِالنّارِ الذَّهَبُ والياقُوتُ

صفحة ٢٠٣

والأحْجارُ الصّافِيَةُ النُّورانِيَّةُ، ومِثالُهُ أيْضًا مِنَ الثِّيابِ الإبْرَيْسَمُ وما يُتَّخَذُ مِنهُ، وأمّا أنَّ كَلَّ ما كانَ أكْثَرَ أرْضِيَّةً وغُبْرَةً فَهو أخَسُّ، فالأمْرُ ظاهِرٌ.

العاشِرُ: أنَّ القُوَّةَ الباصِرَةَ قُوَّةٌ في غايَةِ الشَّرَفِ والجَلالَةِ، ولا يَتِمُّ عَمَلُها إلّا بِالشُّعاعِ وهو جِسْمٌ شَبِيهٌ بِالنّارِ.

الحادِيَ عَشَرَ: أنَّ أشْرَفَ أجْسامِ العالَمِ الجُسْمانِيِّ هو الشَّمْسُ، ولا شَكَّ أنَّهُ شَبِيهٌ بِالنّارِ في صُورَتِهِ وطَبِيعَتِهِ وأثَرِهِ.

الثّانِيَ عَشَرَ: أنَّ النُّضْجَ والهَضْمَ والحَياةَ لا تَتِمُّ إلّا بِالحَرارَةِ، ولَوْلا قُوَّةُ الحَرارَةِ لَما تَمَّ المِزاجُ وتَوَلَّدَتِ المُرَكَّباتُ.

الثّالِثَ عَشَرَ: أنَّ أقْوى العَناصِرِ الأرْبَعَةِ في قُوَّةِ الفِعْلِ هو النّارُ، وأكْمَلُها في قُوَّةِ الِانْفِعالِ هو الأرْضُ، والفِعْلُ أفْضَلُ مِنَ الِانْفِعالِ، فالنّارُ أفْضَلُ مِنَ الأرْضِ. أمّا القائِلُونَ بِتَفْضِيلِ الأرْضِ عَلى النّارِ فَذَكَرُوا أيْضًا وُجُوهًا:

الأوَّلُ: أنَّ الأرْضَ أمِينٌ مُصْلِحٌ، فَإذا أوْدَعْتَها حَبَّةً رَدَّتْها إلَيْكَ شَجَرَةً مُثْمِرَةً، والنّارُ خائِنَةٌ تُفْسِدُ كُلَّ ما أسْلَمْتَهُ إلَيْها.

الثّانِي: أنَّ الحِسَّ البَصَرِيَّ أثْنى عَلى النّارِ، فَلْيَسْتَمِعْ ما يَقُولُهُ الحِسُّ اللَّمْسِيُّ.

الثّالِثُ: أنَّ الأرْضَ مُسْتَوْلِيَةٌ عَلى النّارِ، فَإنَّها تُطْفِئُ النّارَ، وأمّا النّارُ فَإنَّها لا تُؤَثِّرُ في الأرْضِ الخالِصَةِ.

وأمّا المُقَدِّمَةُ الثّالِثَةُ: فَهي أنَّ مَن كانَ أصْلُهُ خَيْرًا مِن أصْلِهِ فَهو خَيْرٌ مِنهُ، فاعْلَمْ أنَّ هَذِهِ المُقَدِّمَةَ كاذِبَةٌ جِدًّا، وذَلِكَ لِأنَّ أصْلَ الرَّمادِ النّارُ، وأصْلَ البَساتِينِ النَّزِهَةِ والأشْجارِ المُثْمِرَةِ هو الطِّينُ، ومَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ أنَّ الأشْجارَ المُثْمِرَةَ خَيْرٌ مِنَ الرَّمادِ، وأيْضًا فَهَبْ أنَّ اعْتِبارَ هَذِهِ الجِهَةِ يُوجِبُ الفَضِيلَةَ، إلّا أنَّ هَذا يُمْكِنُ أنْ يَصِيرَ مُعارَضًا بِجِهَةٍ أُخْرى تُوجِبُ الرُّجْحانَ، مِثْلَ إنْسانٍ نَسِيبٍ عارٍ عَنْ كُلِّ الفَضائِلِ، فَإنَّ نَسَبَهُ يُوجِبُ رُجْحانَهُ، إلّا أنَّ الَّذِي لا يَكُونُ نَسِيبًا قَدْ يَكُونُ كَثِيرَ العِلْمِ والزُّهْدِ، فَيَكُونُ هو أفْضَلَ مِن ذَلِكَ النَّسِيبِ بِدَرَجاتٍ لا حَدَّ لَها، فالمُقَدِّمَةُ الكاذِبَةُ في القِياسِ الَّذِي ذَكَرَهُ إبْلِيسُ هو هَذِهِ المُقَدِّمَةُ، فَإنْ قالَ قائِلٌ: هَبْ أنَّ إبْلِيسَ أخْطَأ في هَذا القِياسِ، لَكِنْ كَيْفَ لَزِمَهُ الكُفْرُ مِن تِلْكَ المُخالَفَةِ ؟ وبَيانُ هَذا السُّؤالِ مِن وُجُوهٍ: الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَهُ: (اسْجُدُوا) أمْرٌ، والأمْرُ لا يَقْتَضِي الوُجُوبَ بَلِ النَّدْبَ، ومُخالَفَةُ النَّدْبِ لا تُوجِبُ العِصْيانَ فَضْلًا عَنِ الكُفْرِ، وأيْضًا فالَّذِينَ يَقُولُونَ: إنَّ الأمْرَ لِلْوُجُوبِ فَهم لا يُنْكِرُونَ كَوْنَهُ مُحْتَمِلًا لِلنَّدْبِ احْتِمالًا ظاهِرًا، ومَعَ قِيامِ هَذا الِاحْتِمالِ الظّاهِرِ كَيْفَ يَلْزَمُ العِصْيانُ فَضْلًا عَنِ الكُفْرِ.

الثّانِي: هَبْ أنَّهُ لِلْوُجُوبِ، إلّا أنَّ إبْلِيسَ ما كانَ مِنَ المَلائِكَةِ، فَأمْرُ المَلائِكَةِ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ لا يَدْخُلُ فِيهِ إبْلِيسُ.

الثّالِثُ: هَبْ أنَّهُ يَتَناوَلُهُ إلّا أنَّ تَخْصِيصَ العامِّ بِالقِياسِ جائِزٌ، فَخَصَّصَ نَفْسَهُ عَنْ عُمُومِ ذَلِكَ الأمْرِ بِالقِياسِ.

الرّابِعُ: هَبْ أنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ مَعَ عِلْمِهِ بِأنَّهُ كانَ مَأْمُورًا بِهِ إلّا أنَّ هَذا القَدْرَ يُوجِبُ العِصْيانَ ولا يُوجِبُ الكُفْرَ، فَكَيْفَ لَزِمَهُ الكُفْرُ، الجَوابُ: هَبْ أنَّ صِيغَةَ الأمْرِ لا تَدُلُّ عَلى الوُجُوبِ، ولَكِنْ يَجُوزُ أنْ يَنْضَمَّ إلَيْها مِنَ القَرائِنِ ما يَدُلُّ عَلى الوُجُوبِ، وهَهُنا حَصَلَتْ تِلْكَ القَرائِنُ، وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أأسْتَكْبَرْتَ أمْ كُنْتَ مِنَ العالِينَ﴾ فَلَمّا أتى إبْلِيسُ بِقِياسِهِ الفاسِدِ دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّهُ إنَّما ذَكَرَ ذَلِكَ القِياسَ لِيَتَوَسَّلَ بِهِ إلى القَدْحِ في أمْرِ اللَّهِ وتَكْلِيفِهِ، وذَلِكَ يُوجِبُ الكُفْرَ. إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّ إبْلِيسَ لَمّا ذَكَرَ هَذا القِياسَ الفاسِدَ، قالَ تَعالى: ﴿فاخْرُجْ مِنها فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ .

واعْلَمْ أنَّهُ ثَبَتَ في أُصُولِ الفِقْهِ أنَّ ذِكْرَ الحُكْمِ عَقِيبَ الوَصْفِ المُناسِبِ يَدُلُّ عَلى كَوْنِ ذَلِكَ الحُكْمِ

صفحة ٢٠٤

مُعَلَّلًا بِذَلِكَ الوَصْفِ، وهَهُنا الحُكْمُ بِكَوْنِهِ رَجِيمًا ورَدَ عَقِيبَ ما حُكِيَ عَنْهُ أنَّهُ خَصَّصَ النَّصَّ بِالقِياسِ، فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ تَخْصِيصَ النَّصِّ بِالقِياسِ يُوجِبُ هَذا الحُكْمَ، وقَوْلُهُ: (مِنها) أيْ: مِنَ الجَنَّةِ أوْ مِنَ السَّماواتِ، والرَّجِيمُ المَرْجُومُ، وفِيهِ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ مَجازٌ عَنِ الطَّرْدِ، لِأنَّ الظّاهِرَ أنَّ مَن طُرِدَ فَقَدْ يُرْمى بِالحِجارَةِ وهو الرَّجْمُ، فَلَمّا كانَ الرَّجْمُ مِن لَوازِمِ الطَّرْدِ جُعِلَ الرَّجْمُ كِنايَةً عَنِ الطَّرْدِ، فَإنْ قالُوا: الطَّرْدُ هو اللَّعْنُ فَلَوْ حَمَلْنا قَوْلَهُ: (رَجِيمٌ) عَلى الطَّرْدِ لَكانَ قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي﴾ تَكْرارًا، والجَوابُ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنّا نَحْمِلُ الرَّجْمَ عَلى الطَّرْدِ مِنَ الجَنَّةِ أوْ مِنَ السَّماواتِ، ونَحْمِلُ اللَّعْنَ عَلى الطَّرْدِ مِن رَحْمَةِ اللَّهِ.

والثّانِي: أنّا نَحْمِلُ الرَّجْمَ عَلى الطَّرْدِ، ونَحْمِلُ قَوْلَهُ: ﴿وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ عَلى أنَّ ذَلِكَ الطَّرْدَ يَمْتَدُّ إلى آخِرِ القِيامَةِ فَيَكُونُ هَذا فائِدَةً زائِدَةً، ولا يَكُونُ تَكْرِيرًا.

والقَوْلُ الثّانِي: في تَفْسِيرِ الرَّجِيمِ أنْ نَحْمِلَهُ عَلى الحَقِيقَةِ، وهو كَوْنُ الشَّياطِينِ مَرْجُومِينَ بِالشُّهُبِ، واللَّهُ أعْلَمُ. فَإنْ قِيلَ: كَلِمَةُ ”إلى“ لِانْتِهاءِ الغايَةِ، فَقَوْلُهُ: ﴿إلى يَوْمِ الدِّينِ﴾ يَقْتَضِي انْقِطاعَ تِلْكَ اللَّعْنَةِ عِنْدَ مَجِيءِ يَوْمِ الدِّينِ، أجابَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ بِأنَّ اللَّعْنَةَ باقِيَةٌ عَلَيْهِ في الدُّنْيا، فَإذا جاءَ يَوْمُ القِيامَةِ جُعِلَ مَعَ اللَّعْنَةِ أنْواعٌ مِنَ العَذابِ تَصِيرُ اللَّعْنَةُ مَعَ حُضُورِها مَنسِيَّةً.

واعْلَمْ أنَّ إبْلِيسَ لَمّا صارَ مَلْعُونًا قالَ: ﴿فَأنْظِرْنِي إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ قِيلَ: إنَّما طَلَبَ الإنْظارَ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ، لِأجْلِ أنْ يَتَخَلَّصَ مِنَ المَوْتِ، لِأنَّهُ إذا نُظِرَ إلى يَوْمِ البَعْثِ لَمْ يَمُتْ قَبْلَ يَوْمِ البَعْثِ وعِنْدَ مَجِيءِ يَوْمِ البَعْثِ لا يَمُوتُ أيْضًا، فَحِينَئِذٍ يَتَخَلَّصُ مِنَ المَوْتِ، فَقالَ تَعالى: ﴿فَإنَّكَ مِنَ المُنْظَرِينَ﴾ ﴿إلى يَوْمِ الوَقْتِ المَعْلُومِ﴾ ومَعْناهُ: إنَّكَ مِنَ المَنظَرِينَ إلى يَوْمٍ يَعْلَمُهُ اللَّهُ ولا يَعْلَمُهُ أحَدٌ سِواهُ، فَقالَ إبْلِيسُ: ﴿فَبِعِزَّتِكَ﴾ وهو قَسَمٌ بِعَزَّةِ اللَّهِ وسُلْطانِهِ ﴿لَأُغْوِيَنَّهم أجْمَعِينَ﴾ فَهَهُنا أضافَ الإغْواءَ إلى نَفْسِهِ، وهو عَلى مَذْهَبِ القَدَرِ، وقالَ مَرَّةً أُخْرى: ﴿رَبِّ بِما أغْوَيْتَنِي﴾ فَأضافَ الإغْواءَ إلى اللَّهِ عَلى ما هو مَذْهَبُ الجَبْرِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ مُتَحَيِّرٌ في هَذِهِ المَسْألَةِ.

* * *

وأمّا قَوْلُهُ: ﴿إلّا عِبادَكَ مِنهُمُ المُخْلَصِينَ﴾ فَفِيهِ فَوائِدُ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 458

SadJuz 23 · Page 458

38:84

قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ ٨٤

[Allāh] said, "The truth [is My oath], and the truth I say -

38:85

لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٥

[That] I will surely fill Hell with you and those of them that follow you all together."

38:86

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ ٨٦

Say, [O Muḥammad], "I do not ask you for it [i.e., the Qur’ān] any payment, and I am not of the pretentious.

38:87

إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٨٧

It is but a reminder to the worlds.

38:88

وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ ٨٨

And you will surely know [the truth of] its information after a time."

سورة الزمر

Az-Zumar

The Troops · Meccan · 75 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

39:1

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١

The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.

39:2

إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ٢

Indeed, We have sent down to you the Book, [O Muḥammad], in truth. So worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.

39:3

أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ٣

Unquestionably, for Allāh is the pure religion.1 And those who take protectors besides Him [say], "We only worship them that they may bring us nearer to Allāh in position." Indeed, Allāh will judge between them concerning that over which they differ. Indeed, Allāh does not guide he who is a liar and [confirmed] disbeliever.

1 translator’s note
  1. i.e., acceptable to Allāh is that none be associated with Him in worship and obedience. ↩

39:4

لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٤

If Allāh had intended to take a son, He could have chosen from what He creates whatever He willed. Exalted is He; He is Allāh, the One, the Prevailing.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 12:39. ↩

39:5

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٥

He created the heavens and earth in truth. He wraps the night over the day and wraps the day over the night and has subjected the sun and the moon, each running [its course] for a specified term. Unquestionably, He is the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 38:66. ↩
Ar-RaziTafsir · 38:85

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском