SadJuz 23 · Page 458

Sad 38:86

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 458

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ ٨٦

Say, [O Muḥammad], "I do not ask you for it [i.e., the Qur’ān] any payment, and I am not of the pretentious.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 38:86–88

﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ ﴿إنْ هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ لَمّا أمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِإبْلاغِ المَواعِظِ والعِبَرِ الَّتِي تَضَمَّنَتْها هَذِهِ السُّورَةُ أمَرَهُ عِنْدَ انْتِهائِها أنْ يَقْرَعَ أسْماعَهم بِهَذا الكَلامِ الَّذِي هو كالفَذْلَكَةِ لِلسُّورَةِ تَنْهِيَةً لَها وتَسْجِيلًا عَلَيْهِمْ أنَّهُ ما جاءَهم إلّا بِما يَنْفَعُهم ولَيْسَ طالِبًا مِن ذَلِكَ جَزاءً، أيْ: لَوْ سَألَهم عَلَيْهِ أجْرًا لَراجَ اتِّهامُهم إيّاهُ بِالكَذِبِ لِنَفْعِ نَفْسِهِ، فَلَمّا انْتَفى ذَلِكَ وجَبَ أنْ يَنْتَفِيَ تَوَهُّمُ اتِّهامِهِ بِالكَذِبِ لِأنَّ وازِعَ العَقْلِ يَصْرِفُ صاحِبَهُ عَنْ أنْ يَكْذِبَ لِغَيْرِ نَفْعٍ يَرْجُوهُ لِنَفْسِهِ.

والمَعْنى عُمُومُ نَفْيِ سُؤالِهِ الأجْرَ مِنهم مِن يَوْمِ بُعِثَ إلى وقْتِ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ وهو قِياسُ اسْتِقْراءٍ لِأنَّهم إذا اسْتَقْرَوْا أحْوالَ الرَّسُولِ ﷺ فِيما مَضى وجَدُوا انْتِفاءَ سُؤالِهِ أجْرًا أمْرًا عامًّا بِالِاسْتِقْراءِ التّامِّ الحاصِلِ مِن جَمِيعِ أفْرادِ المُشْرِكِينَ في جَمِيعِ مُخالَطاتِهِمْ إيّاهُ، فَهو أمْرٌ مُتَواتِرٌ بَيْنَهم؛ فَهَذا إبْطالٌ لِقَوْلِهِمْ ”كَذّابٌ“ المَحْكِيُّ عَنْهم في أوَّلِ السُّورَةِ وإقامَةُ الحُجَّةِ عَلى صِدْقِ رِسالَتِهِ كَما سَيَجِيءُ.

وضَمِيرُ عَلَيْهِ عائِدٌ إلى القُرْآنِ المَعْلُومِ مِنَ المَقامِ فَإنَّ مَبْدَأ السُّورَةِ قَوْلُهُ ”والقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ“ فَهَذا مِن رَدِّ العَجُزِ عَلى الصَّدْرِ.

وعَطْفُ ﴿وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ أفادَ انْتِفاءَ جَمِيعِ التَّكَلُّفِ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ .

والتَّكَلُّفُ: مُعالَجَةُ الكُلْفَةِ، وهي ما يَشُقُّ عَلى المَرْءِ عَمَلُهُ والتِزامُهُ لِكَوْنِهِ يُحْرِجُهُ

صفحة ٣٠٩

أوْ يَشُقُّ عَلَيْهِ، ومادَّةُ التَّفَعُّلِ تَدُلُّ عَلى مُعالَجَةِ ما لَيْسَ بِسَهْلٍ، فالمُتَكَلِّفُ هو الَّذِي يَتَطَلَّبُ ما لَيْسَ لَهُ أوْ يَدَّعِي عِلْمَ ما لا يَعْلَمُهُ.

فالمَعْنى هُنا: ما أنا بِمُدَّعٍ النُّبُوءَةَ باطِلًا مِن غَيْرِ أنْ يُوحى إلَيَّ وهو رَدٌّ لِقَوْلِهِمْ: ”كَذّابٌ“ وبِذَلِكَ كانَ كالنَّتِيجَةِ لِقَوْلِهِ ﴿ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ﴾ لِأنَّ المُتَكَلِّفَ شَيْئًا إنَّما يَطْلُبُ مِن تَكَلُّفِهِ نَفْعًا، فالمَعْنى: وما أنا مِمَّنْ يَدَّعُونَ ما لَيْسَ لَهم. ومِنهُ حَدِيثُ الدّارَقُطْنِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ في بَعْضِ أسْفارِهِ فَمَرَّ عَلى رَجُلٍ جالسٍ عِنْدَ مِقْراةٍ لَهُ ”أيْ: حَوْضِ ماءٍ“ فَقالَ عُمَرُ: يا صاحِبَ المَقْراةِ أوَلَغَتِ السِّباعُ اللَّيْلَةَ في مَقْراتِكَ ؟ فَقالَ لَهُ النَّبِيءُ ﷺ يا صاحِبَ المَقْراةِ لا تُخْبِرْهُ، هَذا مُتَكَلِّفٌ؛ لَها ما حَمَلَتْ في بُطُونِها ولَنا ما بَقِيَ شَرابٌ وطَهُورٌ»، وفي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أنَّهُ قالَ ”يَأيُّها النّاسُ مَن عَلِمَ مِنكم عِلْمًا فَلْيَقُلْ بِهِ ومَن لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلْ: اللَّهُ أعْلَمُ، قالَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﴿قُلْ ما أسْألُكم عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ .

وأُخِذَ مِن قَوْلِهِ ﴿وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ أنَّ ما جاءَ بِهِ مِنَ الدِّينِ لا تَكَلُّفَ فِيهِ، أيْ: لا مَشَقَّةَ في تَكالِيفِهِ وهو مَعْنى سَماحَةِ الإسْلامِ، وهَذا اسْتِرْواحٌ مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ مِن حِكْمَةِ اللَّهِ أنْ يَجْعَلَ بَيْنَ طَبْعِ الرَّسُولِ ﷺ وبَيْنَ رَوْحِ شَرِيعَتِهِ تَناسُبًا لِيَكُونَ إقْبالُهُ عَلى تَنْفِيذِ شَرْعِهِ بِشَراشِرِهِ لِأنَّ ذَلِكَ أنْفى لِلْحَرَجِ عَنْهُ في القِيامِ بِتَنْفِيذِ ما أُمِرَ بِهِ.

وتَرْكِيبُ ما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ أشَدُّ في نَفْيِ التَّكَلُّفِ مِن أنْ يَقُولَ: ما أنا بِمُتَكَلِّفٍ، كَما تَقَدَّمَ بَيانُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قالَ أعُوذُ بِاللَّهِ أنْ أكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ [البقرة: ٦٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وجُمْلَةُ ﴿إنْ هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن جُمْلَةِ ﴿وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ اشْتِمالِ نَفْيِ الشَّيْءِ عَلى ثُبُوتِ ضِدِّهِ، فَلَمّا نَفى بِقَوْلِهِ ﴿وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾ أنْ يَكُونَ تَقَوَّلَ القُرْآنَ عَلى اللَّهِ، ثَبَتَ مِن ذَلِكَ أنَّ القُرْآنَ ذِكْرٌ لِلنّاسِ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ، أيْ: لَيْسَ هو بِالأساطِيرِ أوِ التُّرَّهاتِ. ولَكَ أنْ تَجْعَلَها تَذْيِيلًا إذْ لا مُنافاةَ بَيْنَهُما هُنا. وهَذا الإخْبارُ عَنْ مَوْقِعِ القُرْآنِ لَدى جَمِيعِ أُمَّةِ الدَّعْوَةِ لا خُصُوصِ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ كانَ في مُجادَلَتِهِمْ لِأنَّهُ لَمّا ثَبَتَ أنَّ النَّبِيءَ ﷺ

صفحة ٣١٠

لا يَرْجُو مِن مُعانِدِيهِ أجْرًا. وثَبَتَ بِذَلِكَ أنَّهُ لَيْسَ بِمُتَقَوِّلِ ما لَمْ يُوحَ إلَيْهِ؛ انْتَقَلَ إلى إثْباتِ أنَّ القُرْآنَ ذِكْرٌ لِلنّاسِ قاطِبَةً فَيَدْخُلُ في ذَلِكَ مُشْرِكُو أهْلِ مَكَّةَ وغَيْرُهم مِنَ النّاسِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: يَسْتَغْنِي اللَّهُ عَنْكم بِأقْوامٍ آخَرِينَ كَما قالَ تَعالى ﴿إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ﴾ [الزمر: ٧] .

وعُمُومُ العالَمِينَ يُكْسِبُ الجُمْلَةَ مَعْنى التَّذْيِيلِ لِلْجُمْلَتَيْنِ قَبْلَها.

والقَصْرُ الَّذِي اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ جُمْلَةُ ﴿إنْ هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ قَصْرُ قَلْبٍ إضافِيٍّ، أيْ: هو ذِكْرٌ لا أساطِيرُ ولا سِحْرٌ ولا شِعْرٌ ولا غَيْرُ ذَلِكَ لِلرَّدِّ عَلى المُشْرِكِينَ ما وسَمُوا بِهِ القُرْآنَ مِن غَيْرِ صِفاتِهِ الحَقِيقِيَّةِ.

وجُمْلَةُ ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ بَعْدَ حِينٍ﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿إنْ هو إلّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ﴾ بِاعْتِبارِ ما يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ القَصْرُ مِن جانِبِ الإثْباتِ، أيْ: وسَتَعْلَمُونَ خَبَرَ هَذا القُرْآنِ بَعْدَ زَمانٍ عِلْمًا جَزْمًا فَيَزُولُ شَكُّكم فِيهِ، فالكَلامُ إخْبارٌ عَنِ المُسْتَقْبَلِ كَما هو مُقْتَضى وُجُودِ نُونِ التَّوْكِيدِ.

والنَّبَأُ: الخَبَرُ، وأصْلُ الخَبَرِ: الصِّدْقُ، أيْ: المُوافَقَةُ لِلْواقِعِ، فَإذا قِيلَ: أتانِي نَبَأُ كَذا، فَمَعْناهُ: الخَبَرُ عَنْ حالِهِ في الواقِعِ، فَإضافَةُ النَّبَأِ إلى ما يُضافُ إلَيْهِ عَلى مَعْنى اللّامِ إذْ مَعْنى اللّامِ هو أصلُ مَعانِي الإضافَةِ، قالَ تَعالى ﴿وهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ﴾ [ص: ٢١] أيْ: سَتَعْلَمُونَ صِدْقَ وصْفِ هَذا القُرْآنِ أنَّهُ الحَقُّ، وهَذا كَما قالَ تَعالى ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا في الآفاقِ وفي أنْفُسِهِمْ حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهم أنَّهُ الحَقُّ﴾ [فصلت: ٥٣] وفُسِّرَ النَّبَأُ بِمَعْنى المَفْعُولِ، أيْ: ما أنْبَأ بِهِ القُرْآنُ مِن إنْذارِكم بِالعَذابِ، فَهو تَهْدِيدٌ. وكِلا الِاحْتِمالَيْنِ واقِعٌ فَإنَّ مِنَ المُخاطَبِينَ مَن عُجِّلَ لَهُ عَذابُ السَّيْفِ يَوْمَ بَدْرٍ، وبَقِيَّتُهم رَأوْا ذَلِكَ رَأْيَ العَيْنِ مِنهم مَن عَلِمُوا دُخُولَ النّاسِ في الإسْلامِ فَماتُوا بِغَيْظِهِمْ ومِنهم مَن شاهَدُوا فَتْحَ مَكَّةَ وآمَنُوا، أوْ رَأوْا قَبائِلَ العَرَبِ تَدْخُلُ في الدِّينِ أفْواجًا فَعَلِمُوا نَبَأ صِدْقِ القُرْآنِ وما وعَدَ بِهِ بَعْدَ حِينٍ فازْدادُوا إيمانًا.

وحِينُ كُلِّ فَرِيقٍ ما مَضى عَلَيْهِ مِن زَمَنٍ بَيْنَ هَذا الخِطابِ وبَيْنَ تَحَقُّقِ الصِّدْقِ.

والحِينُ: الزَّمَنُ مِن ساعَةٍ إلى أرْبَعِينَ سَنَةٍ. فَخَتَمَ الكَلامَ بِتَسْجِيلِ التَّبْلِيغِ وأنَّ فائِدَةَ ما أبْلَغَهم لَهم لا لِلنَّبِيءِ ﷺ وخَتَمَ بِالمُواعَدَةِ لِوَقْتِ يَقِينِهِمْ بِنَبِيئِهِ، وهَذا مُؤْذِنٌ بِانْتِهاءِ الكَلامِ ومُراعاةِ حُسْنِ الخِتامِ.

* * *

صفحة ٣١١

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ الزُّمَرِ سُمِّيَتْ“ سُورَةَ الزُّمَرِ " مِن عَهْدِ النَّبِيءِ ﷺ فَقَدْ رَوى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ «كانَ النَّبِيءُ ﷺ لا يَنامُ حَتّى يَقْرَأ الزُّمَرَ وبَنِي إسْرائِيلَ»، وإنَّما سُمِّيَتْ سُورَةَ الزُّمَرِ لِوُقُوعِ هَذا اللَّفْظِ فِيها دُونَ غَيْرِها مِن سُوَرِ القُرْآنِ.

وفِي تَفْسِيرِ القُرْطُبِيِّ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ أنَّهُ سَمّاها سُورَةَ الغُرَفِ وتَناقَلَهُ المُفَسِّرُونَ، ووَجْهُهُ أنَّها ذُكِرَ فِيها لَفْظُ الغُرَفِ، أيْ: بِهَذِهِ الصِّيغَةِ دُونَ الغُرُفاتِ، في قَوْلِهِ تَعالى ﴿لَهم غُرَفٌ مِن فَوْقِها غُرَفٌ﴾ [الزمر: ٢٠] الآيَةَ.

وهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها عِنْدَ الجُمْهُورِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣] الآياتِ الثَّلاثَ. وقِيلَ: إلى سَبْعِ آياتٍ نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ في قِصَّةِ وحْشِيٍّ قاتِلِ حَمْزَةَ، وسَنَدُهُ ضَعِيفٌ، وقِصَّتُهُ عَلَيْها مَخائِلُ القَصَصِ.

وعَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ أنَّ تِلْكَ الآياتِ نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ في هِشامِ بْنِ العاصِي بْنِ وائِلٍ إذْ تَأخَّرَ عَنِ الهِجْرَةِ إلى المَدِينَةِ بَعْدَ أنِ اسْتَعَدَّ لَها. وفي رِوايَةٍ: أنَّ مَعَهُ عَيّاشَ بْنَ أبِي رَبِيعَةَ وكانا تَواعَدا عَلى الهِجْرَةِ إلى المَدِينَةِ فَفُتِنا فافْتَتَنا.

والأصَحُّ أنَّها نَزَلَتْ في المُشْرِكِينَ كَما سَيَأْتِي عِنْدَ تَفْسِيرِها، وما نَشَأ القَولُ بِأنَّها مَدَنِيَّةٌ إلّا لِما رُوِيَ فِيها مِنَ القَصَصِ الضَّعِيفَةِ.

وقِيلَ: نَزَلَ أيْضًا في قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقَوْا رَبَّكُمْ﴾ [الزمر: ١٠] الآيَةَ؛ بِالمَدِينَةِ.

وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا﴾ [الزمر: ٢٣] الآيَةَ؛ نَزَلَ بِالمَدِينَةِ.

صفحة ٣١٢

فَبَلَغَتِ الآياتُ المُخْتَلَفُ فِيها تِسْعَ آياتٍ.

والمُتَّجَهُ: أنَّها كُلَّها مَكِّيَّةٌ وأنَّ ما يُخَيَّلُ أنَّهُ نَزَلَ في قَصَصٍ مُعَيَّنَةٍ إنْ صَحَّتْ أسانِيدُهُ أنْ يَكُونَ وقَعَ التَّمَثُّلُ بِهِ في تِلْكَ القَصَصِ فاشْتَبَهَ عَلى بَعْضِ الرُّواةِ بِأنَّهُ سَبَبُ نُزُولٍ.

وسَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾ [الزمر: ١٠] أنَّها نَزَلَتْ قُبَيْلَ هِجْرَةِ المُؤْمِنِينَ إلى الحَبَشَةِ، أيْ: في سَنَةِ خَمْسٍ قَبْلَ الهِجْرَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 458

SadJuz 23 · Page 458

38:84

قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ ٨٤

[Allāh] said, "The truth [is My oath], and the truth I say -

38:85

لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٥

[That] I will surely fill Hell with you and those of them that follow you all together."

38:86

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ ٨٦

Say, [O Muḥammad], "I do not ask you for it [i.e., the Qur’ān] any payment, and I am not of the pretentious.

38:87

إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٨٧

It is but a reminder to the worlds.

38:88

وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ ٨٨

And you will surely know [the truth of] its information after a time."

سورة الزمر

Az-Zumar

The Troops · Meccan · 75 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

39:1

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١

The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.

39:2

إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ٢

Indeed, We have sent down to you the Book, [O Muḥammad], in truth. So worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.

39:3

أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ٣

Unquestionably, for Allāh is the pure religion.1 And those who take protectors besides Him [say], "We only worship them that they may bring us nearer to Allāh in position." Indeed, Allāh will judge between them concerning that over which they differ. Indeed, Allāh does not guide he who is a liar and [confirmed] disbeliever.

1 translator’s note
  1. i.e., acceptable to Allāh is that none be associated with Him in worship and obedience. ↩

39:4

لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٤

If Allāh had intended to take a son, He could have chosen from what He creates whatever He willed. Exalted is He; He is Allāh, the One, the Prevailing.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 12:39. ↩

39:5

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٥

He created the heavens and earth in truth. He wraps the night over the day and wraps the day over the night and has subjected the sun and the moon, each running [its course] for a specified term. Unquestionably, He is the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 38:66. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 38:86

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском