Sad 38:87
The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 458
إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٨٧
It is but a reminder to the worlds.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 38:87–88
﴿إنْ هُوَ﴾ أيْ ما هو أيِ القُرْآنُ ﴿إلا ذِكْرٌ﴾ جَلِيلُ الشَّأْنِ مِنَ اللَّهِ تَعالى.
﴿لِلْعالَمِينَ﴾، لِلثَّقَلَيْنِ كافَّةً، ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأهُ﴾ أيْ ما أنْبَأ بِهِ مِنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ وغَيْرِهِما، أوْ خَبَرَهُ الَّذِي يُقالُ فِيهِ في نَفْسِ الأمْرِ، وهو أنَّهُ الحَقُّ والصِّدْقُ،﴿بَعْدَ حِينٍ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةُ، وابْنُ زَيْدٍ: يَعْنِي يَوْمَ القِيامَةِ، وقالَ قَتادَةُ والفَرّاءُ، والزَّجّاجُ: بَعْدَ المَوْتِ، وكانَ الحَسَنُ يَقُولُ: يا ابْنَ آدَمَ، عِنْدَ المَوْتِ يَأْتِيكَ الخَبَرُ اليَقِينُ، وفُسِّرَ نَبَؤُهُ بِالوَعْدِ والوَعِيدِ الكائِنَيْنِ في الدُّنْيا، والمُرادُ: لَتَعْلَمُنَّ ذَلِكَ بِتَحَقُّقِهِ إذا أخَذَتْكم سُيُوفُ المُسْلِمِينَ، وذَلِكَ يَوْمَ بَدْرٍ وأشارَ إلى هَذا السُّدِّيُّ، وأيًّا ما كانَ فَفي الآيَةِ مِنَ التَّهْدِيدِ ما لا يَخْفى.
* * *
صفحة 231
هَذا، (ومِمّا قالَهُ بَعْضُ السّادَةِ الصُّوفِيَّةِ في بَعْضِ الآياتِ) قالُوا في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا سَخَّرْنا الجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالعَشِيِّ والإشْراقِ﴾ ﴿والطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أوّابٌ﴾ أنَّهُ ظاهِرٌ في أنَّ الجَمادَ والحَيَوانَ الَّذِي هو عِنْدَ أهْلِ الحِجابِ غَيْرُ ناطِقٍ حَيٌّ دَرّاكٌ لَهُ عِلْمٌ بِاللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ونَقَلَ الشَّعْرانِيُّ عَنْ شَيْخِهِ عَلى الخَواصِّ قُدِّسَ سِرُّهُ القَوْلَ بِتَكْلِيفِ البَهائِمِ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُ المَحْجُوبُونَ، وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ نَذِيرَها مِن ذَواتِها، وأنْ يَكُونَ خارِجًا عَنْها مِن جِنْسِها، وقالَ: ما سُمِّيَتْ بَهائِمَ إلّا لِكَوْنِ أمْرِ كَلامِها وأحْوالِها قَدْ أُبْهِمَ عَلى غالِبِ الخَلْقِ، لا لِأنَّ الأمْرَ مُبْهَمٌ عَلَيْها نَفْسِها. وحُكِيَ عَنْهُ أنَّهُ كانَ يُعامِلُ كُلَّ جَمادٍ في الوُجُودِ مُعامَلَةَ الحَيِّ، ويَقُولُ: إنَّهُ يَفْهَمُ الخِطابَ، ويَتَألَّمُ كَما يَتَألَّمُ الحَيَوانُ.
وقِيلَ: في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ إلا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّ النُّفُوسَ مَجْبُولَةٌ عَلى الظُّلْمِ وسائِرِ الصِّفاتِ الذَّمِيمَةِ، وإلى أنَّ الَّذِينَ تَزَكَّتْ أنْفُسُهم قَلِيلٌ جِدًّا بِالنِّسْبَةِ إلى الآخَرِينَ، ﴿يا داوُدُ إنّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً في الأرْضِ﴾ نَقَلَ الشَّعْرانِيُّ أنَّ خِلافَتَهُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وكَذا خِلافَةُ آدَمَ كانَتْ في عالَمِ الصُّوَرِ، وعالَمِ الأنْفُسِ المُدَبَّرَةِ لَها دُونَ العالَمِ النُّورانِيِّ، فَإنَّ لِكُلِّ شَخْصٍ مِن أهْلِهِ مَقامًا مَعْلُومًا عَيَّنَهُ لَهُ رَبُّهُ سُبْحانَهُ، ولِلشَّيْخِ الأكْبَرِ قُدِّسَ سِرُّهُ كَلامٌ طَوِيلٌ في الخِلافَةِ، ويُحْكى عَنْ بَعْضِ الزَّنادِقَةِ أنَّ الخَلِيفَةَ لا يُكْتَبُ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ، ولا هو داخِلٌ في رِبْقَةِ التَّكْلِيفِ، لِأنَّ مَرْتَبَتَهُ مَرْتَبَةٌ مُسْتَخْلَفَةٌ، وهو كُفْرٌ صُراحٌ، وفَرَّقَ العُلَماءُ بَيْنَ الخَلِيفَةِ والمَلِكِ.
أخْرَجَ الثَّعْلَبِيُّ مِن طَرِيقِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِن قَوْمِي شَهِدَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ سَألَ طَلْحَةَ، والزُّبَيْرَ، وكَعْبًا، وسَلْمانَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهم ما الخَلِيفَةُ مِنَ المَلِكِ؟ فَقالَ طَلْحَةُ والزُّبَيْرُ: ما نَدْرِي، فَقالَ سَلْمانُ: الخَلِيفَةُ الَّذِي يَعْدِلُ في الرَّعِيَّةِ، ويَقْسِمُ بَيْنَهم بِالسَّوِيَّةِ، ويُشْفِقُ عَلَيْهِمْ شَفَقَةَ الرَّجُلِ عَلى أهْلِهِ، ويَقْضِي بِكِتابِ اللَّهِ تَعالى، فَقالَ كَعْبٌ: ما كُنْتُ أحْسَبُ أحَدًا يَعْرِفُ الخَلِيفَةُ مِنَ المَلِكِ غَيْرِي، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاحْكم بَيْنَ النّاسِ بِالحَقِّ ولا تَتَّبِعِ الهَوى﴾ كالتَّفْسِيرِ لِهَذِهِ الخِلافَةِ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى ذَمِّ الهَوى، وفي بَعْضِ الآثارِ: ما عُبِدَ إلَهٌ في الأرْضِ أبْغَضَ عَلى اللَّهِ تَعالى مِنَ الهَوى، فَهو أعْظَمُ الأصْنامِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ والأعْناقِ﴾ فِيهِ إشارَةٌ بِناءً عَلى المَشْهُورِ في القِصَّةِ إلى أنَّ كُلَّ مَحْبُوبٍ سِوى اللَّهِ تَعالى إذا حَجَبَكَ عَنِ اللَّهِ تَعالى لَحْظَةً يَلْزَمُكَ أنْ تُعالِجَهُ بِسَيْفِ نَفْيِ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وقَدْ سَمِعْتُ اسْتِدْلالَ الشِّبْلِيِّ بِذَلِكَ عَلى تَخْرِيقِ ثِيابِهِ، وما قِيلَ فِيهِ قالَ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ لَمْ يَقْصِدْ بِذَلِكَ السُّؤالِ إلّا ما يُوجِبُ مَزِيدَ القُرْبِ إلَيْهِ - عَزَّ وجَلَّ - ولَيْسَ فِيهِ ما يُخِلُّ بِكَمالِهِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وإلّا لَعُوتِبَ عَلَيْهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في ذَلِكَ، ومِنهُ يُعْلَمُ كَذِبُ ما في الجَواهِرِ والدُّرَرِ نَقْلًا عَنِ الخَوّاصِ، قالَ: بَلَغَنا أنَّ النَّمْلَةَ الَّتِي كَلَّمَتْ سُلَيْمانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - قالَتْ: يا نَبِيَّ اللَّهِ أعْطِنِي الأمانَ وأنا أنْصَحُكَ بِشَيْءٍ ما أظُنُّكَ تَعْلَمُهُ، فَأعْطاها الأمانَ، فَأسَرَّتْ إلَيْهِ في أُذُنِهِ، وقالَتْ: إنِّي أشُمُّ مِن قَوْلِكَ: ﴿وهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِن بَعْدِي﴾ رائِحَةَ الحَسَدِ، فَتَغَيَّرَ سُلَيْمانُ، واغْبَرَّ لَوْنُهُ، ثُمَّ قالَتْ لَهُ: قَدْ تَرَكْتَ الأدَبَ مَعَ اللَّهِ تَعالى مِن وُجُوهٍ، مِنها عَدَمُ خُرُوجِكَ مِن شُحِّ النَّفْسِ الَّذِي نَهاكَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ إلى حَضْرَةِ الكَرَمِ الَّذِي أمَرَكَ اللَّهُ تَعالى بِهِ، ومِنها مُبالَغَتُكَ في السُّؤالِ بِأنْ لا يَكُونَ ذَلِكَ العَطاءُ لِأحَدٍ مِن عَبِيدِ سَيِّدِكَ مِن بَعْدِكَ فَحَجَرْتَ عَلى الحَقِّ تَعالى بِأنْ لا يُعْطِيَ أحَدًا بَعْدَ مَوْتِكَ ما أعْطاهُ كُلَّ ذَلِكَ لِمُبالَغَتِكَ في شِدَّةِ الحِرْصِ، ومِنها طَلَبُكَ أنْ يَكُونَ مُلْكُ سَيِّدِكَ لَكَ وحْدَكَ تَقُولُ: هَبْ لِي، وغابَ عَنْكَ أنَّكَ عَبْدٌ لَهُ، لا يَصِحُّ
صفحة 232
أنْ تَمْلِكَ مَعَهُ شَيْئًا مَعَ أنَّ فَرَحَكَ بِالعَطاءِ لا يَكُونُ إلّا مَعَ شُهُودِ مُلْكِكَ لَهُ، وكَفى بِذَلِكَ جَهْلًا، ثُمَّ قالَتْ لَهُ: يا سُلَيْمانُ، وماذا مُلْكُكَ الَّذِي سَألْتَهُ أنْ يُعْطِيَكَهُ؟ فَقالَ: خاتَمِي، قالَتْ: أُفٍّ لِمُلْكٍ يَحْوِيهِ خاتَمٌ، انْتَهى، ويَدُلُّ عَلى كَذِبِ ما بَلَغَهُ وُجُوهٌ أيْضًا لا تَخْفى عَلى الخَواصِّ، والعَجَبُ مِن أنَّها خَفِيَتْ عَلى الخَوّاصِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا إبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ يُشِيرُ إلى فَضْلِ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - وأنَّهُ أكْمَلُ المَظاهِرِ، واليَدانِ عِنْدَهم إشارَةٌ إلى صِفَتَيِ اللُّطْفِ والقَهْرِ، وكُلُّ الصِّفاتِ تَرْجِعُ إلَيْهِما، ولا شَكَّ عِنْدَنا في أنَّهُ أفْضَلُ مِنَ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ. وذَكَرَ الشَّعْرانِيُّ أنَّهُ سَألَ الخَوّاصَ عَنْ مَسْألَةِ التَّفْضِيلِ الَّذِي أشَرْنا إلَيْهِ، فَقالَ: الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ جَماعَةٌ مِنَ الصُّوفِيَّةِ أنَّ التَّفاضُلَ إنَّما يَصِحُّ بَيْنَ الأجْناسِ المُشْتَرِكَةِ، كَما يُقالُ: أفْضَلُ الجَواهِرِ الياقُوتُ، وأفْضَلُ الثِّيابِ الحُلَّةُ، وأمّا إذا اخْتَلَفَتِ الأجْناسُ فَلا تَفاضُلَ، فَلا يُقالُ: أيُّهُما أفْضَلُ الياقُوتُ أمِ الحُلَّةُ؟ ثُمَّ قالَ: والَّذِي نَذْهَبُ إلَيْهِ أنَّ الأرْواحَ جَمِيعَها لا يَصِحُّ فِيها تَفاضَلٌ، إلّا بِطَرِيقِ الإخْبارِ عَنِ اللَّهِ تَعالى، فَمَن أخْبَرَهُ الحَقُّ تَعالى بِذَلِكَ، فَهو الَّذِي حَصَلَ لَهُ العِلْمُ التّامُّ، وقَدْ تَنَوَّعَتِ الأرْواحُ إلى ثَلاثَةِ أنْواعٍ. أرْواحٍ تُدَبِّرُ أجْسادًا نُورِيَّةً، وهُمُ المَلَأُ الأعْلى. وأرْواحٌ تُدَبِّرُ أجْسادًا نارِيَّةً، وهُمُ الجِنُّ، وأرْواحٌ تُدَبِّرُ أجْسادًا تُرابِيَّةً، وهُمُ البَشَرُ، فالأرْواحُ جَمِيعُها مَلائِكَةٌ حَقِيقَةٌ واحِدَةٌ، وجِنْسٌ واحِدٌ، فَمَن فاضَلَ مِن غَيْرِ عِلْمٍ إلَهِيٍّ، فَلَيْسَ عِنْدَهُ تَحْقِيقٌ، فَإنّا لَوْ نَظَرْنا التَّفاضُلَ مِن حَيْثُ النَّشْأةُ مُطْلَقًا، قالَ العَقْلُ بِتَفْضِيلِ المَلائِكَةِ، ولَوْ نَظَرْنا إلى كَمالِ النَّشْأةِ، وجَمْعِيَّتِها حَكَمْنا بِتَفْضِيلِ البَشَرِ، ومِن أيْنَ لَنا رُكُونٌ إلى تَرْجِيحِ جانِبٍ عَلى آخَرَ، مَعَ أنَّ المَلَكَ جُزْءٌ مِنَ الإنْسانِ مِن حَيْثُ رُوحُهُ، لِأنَّ الأرْواحَ مَلائِكَةٌ، فالكُلُّ مِنَ الجُزْءِ، والجُزْءُ مِنَ الكُلِّ، ولا يُقالُ: أيُّهُما أفْضَلُ جُزْءُ الإنْسانِ أوْ كُلُّهُ؟ فافْهَمِ، انْتَهى، والكَلامُ في أمْرِ التَّفْضِيلِ طَوِيلٌ مَحَلُّهُ كُتُبُ الكَلامِ، ثُمَّ إنَّ حَظَّ العارِفِ مِنَ القِصَصِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ الجَلِيلَةِ لا يَخْفى إلّا عَلى ذَوِي الأبْصارِ الكَلِيلَةِ، نَسْألُ اللَّهَ تَعالى أنْ يُوَفِّقَنا لِفَهْمِ كِتابِهِ، بِحُرْمَةِ سَيِّدِ أنْبِيائِهِ وأحْبابِهِ ﷺ، وشَرَّفَ، وعَظَّمَ، وكَرَّمَ.
Page 458
38:84
قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ ٨٤
[Allāh] said, "The truth [is My oath], and the truth I say -
38:85
لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٥
[That] I will surely fill Hell with you and those of them that follow you all together."
38:86
قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ ٨٦
Say, [O Muḥammad], "I do not ask you for it [i.e., the Qur’ān] any payment, and I am not of the pretentious.
38:87
إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٨٧
It is but a reminder to the worlds.
38:88
وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ ٨٨
And you will surely know [the truth of] its information after a time."
سورة الزمر
Az-Zumar
The Troops · Meccan · 75 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
39:1
تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١
The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.
39:2
إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ٢
Indeed, We have sent down to you the Book, [O Muḥammad], in truth. So worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.
39:3
أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ٣
Unquestionably, for Allāh is the pure religion.1 And those who take protectors besides Him [say], "We only worship them that they may bring us nearer to Allāh in position." Indeed, Allāh will judge between them concerning that over which they differ. Indeed, Allāh does not guide he who is a liar and [confirmed] disbeliever.
1 translator’s note
- i.e., acceptable to Allāh is that none be associated with Him in worship and obedience. ↩
39:4
لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٤
If Allāh had intended to take a son, He could have chosen from what He creates whatever He willed. Exalted is He; He is Allāh, the One, the Prevailing.1
1 translator’s note
- Refer to footnotes in 12:39. ↩
39:5
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٥
He created the heavens and earth in truth. He wraps the night over the day and wraps the day over the night and has subjected the sun and the moon, each running [its course] for a specified term. Unquestionably, He is the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1
1 translator’s note
- Refer to footnotes in 38:66. ↩