SadJuz 23 · Page 458

Sad 38:88

The Letter "Saad" · Juz 23 · Page 458

وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ ٨٨

And you will surely know [the truth of] its information after a time."

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 38:75–88

شرح الكلمات:

لما خلقت بيديّ: أي للذي خلقته بيديَّ وهو آدم فدل ذلك على شرفه.

استكبرت أم كنت من العالين: استكبرت الآن أم كنت من قبل من العالين المتكبرين والاستفهام للتوبيخ. والتقريع لإبليس.

فاخرج منها: أي من الجنة.

فإنك رجيم: أي مرجوم مطرود.

وأن عليك لعنتي إلى يوم الدين: أي طرده من الجنة وألحقه لعنة وهي الطرد من الرحمة إلى يوم الدين أي الجزاء وهو يوم القيامة.

قال رب فانظرني: أي أخر موتي وأبق عليَّ حيّا إلى يوم يبعثون أي الناس.

إلى يوم الوقت المعلوم: أي إلى النفخة الأولى وهي نفخة الموت والفناء.

إلا عبادك منهم المخلصين: أي الذين استخلصتهم للإيمان بك وعبادتك ومجاورتك في الجنة.

قل ما أسألكم عليه من أجر: لا أسألكم على البلاغ أجراً تعطونه لي.

وما أنا من المتكلفين: أي المتقولين القرآن ومات أنذركم به من تلقاء نفسي.

إن هو إلا ذكر للعالمين: أي ما أتلوه من القرآن وما أقوله من الهدى إلا ذكر للعالمين.

ولتعلمن نبأه بعد حين: أي ولتعلمن أيها المكذبون نبأ القرآن الذي أنبأ به من الوعد للمؤمنين والوعيد للكافرين بعد حين.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في ذكر ما دار بين الربّ تعالى وعدوه إبليس من حديث في الملأ الأعلى إذ قال تعالى بعد أن امتنع إبليس من السجود لآدم ﴿يٰإبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أن تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ أي أيُّ شيء جعلك تمتنع من السجود لآدم وقد أمرتك بذلك ﴿أسْتَكْبَرْتَ﴾ أي الآن ﴿أمْ كُنتَ﴾ من قبل ﴿مِنَ ٱلْعالِينَ﴾ أي المستكبرين، وهذا الاستفهام من الله تعالى توبيخ لإبليس وتقريع له. وأجابه إبليس بما أخبر تعالى به عنه في قوله ﴿قالَ أناْ خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نّارٍ وخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ﴾ فاستعمل اللعين القياس الفاسد المردود عند أرباب العقول، إذ النار لم تكن أبداً خيرا من الطين، النار تحرق ونهايتها رماد، والطين لا يحرق ومنه سائر أنواع المغذيات التي بها الحياة الحبوب والثمار والفواكه والخضر واللحوم وحسبه أنه أصل الإنسان ومادة خلقته. فأيُّ شرف للنّار أعظم لو كان اللعين يعقل. وهنا قال تعالى له ﴿فَٱخْرُجْ مِنها﴾ أي من الجنة ﴿فَإنَّكَ رَجِيمٌ﴾ أي مطرود مبعد لا ينبغي أن تبقى في رحمة الله، ﴿وإنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيۤ﴾ لا تفارقك على مدى الحياة وهي بُعد من رحمتي طوال الحياة.

وهنا قال اللعين لما آيس من الرحمة ﴿رَبِّ فَأَنظِرْنِيۤ﴾ أي ابق عليَّ حياً لا تمتني ﴿إلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ حتى يتمكن من إغواء بني آدم، ولا يموت إذا ماتوا في النفخة الأولى فلا يذوق هو الموت وعلم الله ما أضمره في نفسه فرد عليه بقوله ﴿فَإنَّكَ مِنَ ٱلْمُنظَرِينَ﴾ أي الممهلين المبقى على حياتهم ﴿إلىٰ يَوْمِ ٱلْوَقْتِ ٱلْمَعْلُومِ﴾ وهو النفخة الأولى حتى يموت مع سائر الخلائق ولما علم اللعين أنه أنظر قال في صفاقة وجه ووقاحة قول مقسماً بعزة الله ﴿فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أجْمَعِينَ إلاَّ عِبادَكَ مِنهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ فاستثنى اللعين عباد الله المؤمنين المتبقين الذين استخلصهم الله لطاعته وجواره في دار كرامته.

وهنا قال تعالى ردا على اللعين ﴿قالَ فَٱلْحَقُّ﴾ أي أنا الحق ﴿وٱلْحَقَّ أقُولُ﴾ ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ ومِمَّن تَبِعَكَ مِنهُمْ﴾ أي من الإنس والجن أجمعين. وإلى هنا انتهى ما دار من خصومة في الملأ الأعلى، وكيف عرف محمد ﷺ هذا وأخبر به لولا أنه وحيّ يوحى إليه. وهنا قال تعالى لرسوله قل لقومك المكذبين برسالتك ﴿مَآ أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي على البلاغ ﴿مِن أجْرٍ ومَآ أنَآ مِنَ ٱلْمُتَكَلِّفِينَ﴾ الذين يتقولون على الله ويقولون ما لم يقل ﴿إنْ هُوَ﴾ أي القرآن ﴿إلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعالَمِينَ﴾ من الإنس والجن يذكرون به فيؤمنون ويهتدون ﴿ولَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينِ﴾ أي ولتعرفن صدق ما أخبر به من وعد ووعيد وصلاحية ما تضمنه من تشريع بعد حين، وقد عرف بعضهم ذلك يوم بدر، ويوم الفتح، ويوم موته.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- ذم الكبر والحسد وحرمتهما وبيان جزائهما.

٢- مشروعية القياس إن كان قياس صحيحا، وبيان أخطار القياس الفاسد.

٣- مشروعية القسم بالله وبصفاته وأسمائه.

٤- بيان أن من كتب الله سعادتهم لا يقوى الشيطان على إغوائهم وإضلالهم.

٥- لا يجوز أخذ الأجرة على بيان الحق والدين.

٦- ذم التكلُّف المفضي إلى الكذب والتقول على الله وعلى الرسول والمؤمنين.

٧- ظهر مصداق ما أخبر به القرآن بعد حين قصير وطويل.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 458

SadJuz 23 · Page 458

38:84

قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ ٨٤

[Allāh] said, "The truth [is My oath], and the truth I say -

38:85

لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٥

[That] I will surely fill Hell with you and those of them that follow you all together."

38:86

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ ٨٦

Say, [O Muḥammad], "I do not ask you for it [i.e., the Qur’ān] any payment, and I am not of the pretentious.

38:87

إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٨٧

It is but a reminder to the worlds.

38:88

وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ ٨٨

And you will surely know [the truth of] its information after a time."

سورة الزمر

Az-Zumar

The Troops · Meccan · 75 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

39:1

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١

The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.

39:2

إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ٢

Indeed, We have sent down to you the Book, [O Muḥammad], in truth. So worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.

39:3

أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ٣

Unquestionably, for Allāh is the pure religion.1 And those who take protectors besides Him [say], "We only worship them that they may bring us nearer to Allāh in position." Indeed, Allāh will judge between them concerning that over which they differ. Indeed, Allāh does not guide he who is a liar and [confirmed] disbeliever.

1 translator’s note
  1. i.e., acceptable to Allāh is that none be associated with Him in worship and obedience. ↩

39:4

لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٤

If Allāh had intended to take a son, He could have chosen from what He creates whatever He willed. Exalted is He; He is Allāh, the One, the Prevailing.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 12:39. ↩

39:5

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٥

He created the heavens and earth in truth. He wraps the night over the day and wraps the day over the night and has subjected the sun and the moon, each running [its course] for a specified term. Unquestionably, He is the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 38:66. ↩
Al-Jaza'iriTafsir · 38:88

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском