Az-Zumar 39:10
The Troops · Juz 23 · Page 459
قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠
Say,1 "O My servants who have believed, fear your Lord. For those who do good in this world is good, and the earth of Allāh is spacious. Indeed, the patient will be given their reward without account [i.e., limit]."
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) is instructed to say on behalf of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to His believing servants. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 39:10
صفحة 248
﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ أمَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ يُذَكِّرَ المُؤْمِنِينَ، ويَحْمِلَهم عَلى التَّقْوى والطّاعَةِ إثْرَ تَخْصِيصِ التَّذَكُّرِ بِأُولِي الألْبابِ، وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّهم هُمْ، أيْ: قُلْ لَهم قَوْلِي هَذا بِعَيْنِهِ، وفِيهِ تَشْرِيفٌ لَهم بِإضافَتِهِمْ إلى ضَمِيرِ الجَلالَةِ، ومَزِيدُ اعْتِناءٍ بِشَأْنِ المَأْمُورِ بِهِ، فَإنَّ نَقْلَ عَيْنِ أمْرِ اللَّهِ تَعالى أدْخَلُ في إيجابِ الِامْتِثالِ بِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾ إلى آخِرِهِ، تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ، أوْ لِوُجُوبِ الِامْتِثالِ بِهِ، والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ، هو خَبَرٌ مُقَدَّمٌ، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيا﴾ مُتَعَلِّقٌ بِأحْسَنُوا، واسْمُ الإشارَةِ لِلْإحْضارِ، وقَوْلُهُ - تَبارَكَ وتَعالى -: ﴿حَسَنَةٌ﴾ مُبْتَدَأٌ وتَنْوِينُهُ لِلتَّفْخِيمِ، أيْ لِلْمُحْسِنِينَ في الدُّنْيا حَسَنَةٌ في الآخِرَةِ أيُّ حَسَنَةٍ، والمُرادُ بِها الجَنَّةُ، وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ إزاحَةً لِما عَسى أنْ يُتَوَهَّمَ مِنَ التَّعَلُّلِ في التَّفْرِيطِ بِعَدَمِ التَّمَكُّنِ في الوَطَنِ مِن رِعايَةِ الأوامِرِ والنَّواهِي، عَلى ما هي عَلَيْهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ مِن تَتِمَّةِ الِاعْتِراضِ، فَكَأنَّهُ قِيلَ: اتَّقُوا رَبَّكم فَإنَّ لِلْمُحْسِنِينَ في هَذِهِ الدُّنْيا الجَنَّةَ في الأُخْرى ولا عُذْرَ لِلْمُفَرِّطِينَ في الإحْسانِ، بِعَدَمِ التَّمَكُّنِ في الأوْطانِ، فَإنَّ أرْضَ اللَّهِ تَعالى واسِعَةٌ، وبِلادَهُ كَثِيرَةٌ، فَلْيَتَحَوَّلُوا، إنْ لَمْ يَتَمَكَّنُوا عَنْها، ولْيُهاجِرُوا إلى رَبِّهِمْ لِنَيْلِ الرِّضْوانِ، فَإنَّ لَهم في جَنْبِ ذَلِكَ ما يَتَقاصَرُ عَنْهُ الجَنَّةُ، ويُسْتَلَذُّ لَهُ كُلُّ مِحْنَةٍ، وكَأنَّهُ لَمّا أزاحَ سُبْحانَهُ عِلَّتَهم بِأنَّ في أرْضِ اللَّهِ تَعالى سَعَةً وقَعَ في خَلَدِهِمْ: هَلْ نَكُونُ نَحْنُ، ومَن يَتَمَكَّنُ مِنَ الإحْسانِ في بَلْدَتِهِ فارِغَ البالِ، رافِعَ الحالِ سَواءٌ بِسَواءٍ؟ فَأجِيبُوا إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ الَّذِينَ صَبَرُوا عَلى الهِجْرَةِ، ومُفارَقَةِ المَحابِّ، والِاقْتِداءِ بِالأنْبِياءِ والصّالِحِينَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ، وأصْلُهُ: إنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكم بِغَيْرِ حِسابٍ عَلى الخِطابِ، وعُدِلَ عَنْهُ إلى المُنَزَّلِ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ المُقْتَضِيَ لِذَلِكَ صَبْرُهُمْ، فَيُفِيدُ أنَّكم تُوَفَّوْنَ أُجُورَكم بِصَبْرِكُمْ، كَما وُفِّيَ أجْرُ مَن قَبْلَكم بِصَبْرِهِمْ، وهو مَحْمُولٌ عَلى العُمُومِ، شامِلٌ لِلصَّبْرِ عَلى كُلِّ بَلاءٍ غَيْرُ مَخْصُوصٍ بِالصَّبْرِ عَلى المُهاجَرَةِ لَكِنَّهُ إنَّما جِيءَ بِهِ في الآيَةِ لِذَلِكَ، ولِيَشْمَلَ الصّابِرِينَ عَلى ألَمِ المُهاجَرَةِ شُمُولًا أوَّلِيًّا، والجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الحالِ، إمّا مِنَ الأجْرِ، أيْ إنَّما يُوَفَّوْنَ أجْرَهم كائِنًا بِغَيْرِ حِسابٍ، وذَلِكَ بِأنْ يُغْرَفَ لَهم غَرْفًا، ويُصَبَّ عَلَيْهِمْ صَبًّا، وأمّا مِنَ الصّابِرِينَ أيْ إنَّما يُوَفَّوْنَ ذَلِكَ كائِنِينَ بِغَيْرِ حِسابٍ عَلَيْهِ، والمُرادُ عَلى الوَجْهَيْنِ المُبالَغَةُ في الكَثْرَةِ، وهو المُرادُ بِقَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ: لا يَهْتَدِي إلَيْهِ حِسابُ الحُسّابُ، ولا يُعْرَفُ، وجُوِّزَ جَعْلُ الحالِ مِنَ الصّابِرِينَ عَلى مَن لا يُحاسَبُونَ أصْلًا، والمُتَبادِرُ ما يُفِيدُ المُبالَغَةَ في كَثْرَةِ الأجْرِ، ومَعْنى القَصْرِ: ما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم إلّا بِغَيْرِ حِسابٍ، جَعَلَ الجارَّ والمَجْرُورَ حالًا مِنَ المَنصُوبِ، أوِ المَرْفُوعِ، لِأنَّ القَصْرَ في الجُزْءِ الأخِيرِ، وفِيهِ مِنَ الِاعْتِناءِ بِأمْرِ الأجْرِ ما فِيهِ، وأمّا اخْتِصاصُهُ بِالصّابِرِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ فَمِن تَرَتُّبِ الحُكْمِ عَلى المُشْتَقِّ، هَذا ونُقِلَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيا﴾ مُتَعَلِّقٌ (بِحَسَنَةٌ)، مِن حَيْثُ المَعْنى، فَقِيلَ: هو حِينَئِذٍ حالٌ مِن ﴿حَسَنَةٌ﴾ ورُدَّ بِأنَّها مُبْتَدَأٌ، ولا يَجُوزُ الحالُ مِنهُ عَلى الصَّحِيحِ، فَإنْ قِيلَ: يُلْتَزَمُ جَعْلُها فاعِلَ الظَّرْفِ قِيلَ: لا يَتَسَنّى إلّا عَلى مَذْهَبِ الأخْفَشِ، وهو ضَعِيفٌ.
وقِيلَ: حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ في الخَبَرِ الرّاجِعِ إلى ﴿حَسَنَةٌ﴾ وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هو بَيانٌ (لِحَسَنَةٌ)، والتَّقْدِيرُ هي في الدُّنْيا، والمُرادُ بِها الصِّحَّةُ والعافِيَةُ، أيْ لِلْمُحْسِنِينَ صِحَّةٌ وعافِيَةٌ في الدُّنْيا، قالَ في الكَشْفِ: وإنَّما آثَرَ كَوْنَهُ بَيانًا مَعَ جَوازِ كَوْنِهِ حالًا عَنِ الضَّمِيرِ الرّاجِعِ إلى ﴿حَسَنَةٌ﴾ في الخَبَرِ لِأنَّ المَعْنى عَلى البَيانِ لا عَلى التَّقْيِيدِ بِالحالِ، وذَلِكَ لِأنَّ المَعْنى عَلى هَذا الوَجْهِ أنَّ لِلْمُحْسِنِينَ جَزاءً يَسِيرًا في الدُّنْيا هو الصِّحَّةُ والعافِيَةُ، وإنَّما تَوْفِيَةُ أُجُورِهِمْ
صفحة 249
فِي الآخِرَةِ، ولَوْ قُيِّدَ بِالحالِ لَمْ يُلائِمْ عَلى ما لا يَخْفى، وحَقُّ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ﴾ عَلى هَذا أنْ يَكُونَ اعْتِراضًا إزاحَةً لِما قَدْ يَخْتَلِجُ في بَعْضِ النُّفُوسِ مِن خِلافِ ذَلِكَ الجَزاءِ بِواسِطَةِ اخْتِلافِ الهَواءِ والتُّرْبَةِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يُؤَدِّي إلى آفاتٍ في البَدَنِ، فَقِيلَ: وأرْضُ اللَّهِ تَعالى واسِعَةٌ فَلا يَعْدَمُ أحَدٌ مَحَلًّا يُناسِبُ حالَهُ، فَلْيَتَحَوَّلْ عَنْهُ إلَيْهِ إنْ لَمْ يُلائِمْهُ، ثُمَّ يَكُونُ فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ مَن جَعَلَ الأرْضَ ذاتَ الطُّولِ والعَرْضِ قِطَعًا مُتَجاوِراتٍ تَكْمِيلًا لِانْتِعاشِهِمْ، وارْتِياشِهِمْ يَجِبُ أنْ تُقابَلَ نِعَمُهُ بِالشُّكْرِ لِيُعَدُّوا مِنَ المُحْسِنِينَ، ثُمَّ قِيلَ: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ﴾ أيْ تَوْفِيَةَ الأجْرِ لِهَؤُلاءِ المُحْسِنِينَ، إنَّما يَكُونُ في الآخِرَةِ، والَّذِي نالُوهُ في الدُّنْيا عاجِلُ حَظِّهِمْ، وأمّا الأجْرُ المُوَفّى بِغَيْرِ حِسابٍ، فَذَلِكَ لِلصّابِرِينَ، ومَن سَلَبْناهُ تِلْكَ العاجِلَةَ تَمْحِيصًا لَهُ وتَقْرِيبًا، وفي ذَلِكَ تَسْلِيَةٌ لِأهْلِ البَلاءِ وتَنْشِيطٌ لِلْعِبادِ عَلى مُكابَدَةِ العِباداتِ وتَحْرِيضٌ عَلى مُلازَمَةِ الطّاعاتِ، ثُمَّ قالَ: وهَذا أيْضًا وجْهٌ حَسَنٌ دَقِيقٌ والرُّجْحانُ لِلْأوَّلِ مِن وُجُوهٍ:
أحَدُها أنَّ الِاعْتِراضَ لِإزاحَةِ العِلَّةِ في التَّفْرِيطِ أظْهَرُ، لِأنَّهُ المَقْصُودُ مِنَ السِّياقِ عَلى ما يَظْهَرُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ . الثّانِي أنَّهُ المُطابِقُ لِما ورَدَ في التَّنْزِيلِ مِن نَحْوِ ﴿ألَمْ تَكُنْ أرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها﴾ ﴿إنَّ أرْضِي واسِعَةٌ فَإيّايَ فاعْبُدُونِ﴾ . الثّالِثُ أنَّ تَعَلُّقَ الظَّرْفِ بِالمَذْكُورِ المُتَقَدِّمِ هو الوَجْهُ ما لَمْ يَصْرِفْ صارِفٌ.
الرّابِعُ أنَّهُ عَلى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ لَيْسَ بِمُطَّرِدٍ، ولا أكْثَرِيٍّ، فَإنَّ الحَسَنَةَ بِذَلِكَ المَعْنى في شَأْنِ المُخالِفِينَ أتَمُّ، والقَوْلُ بِأنَّها اسْتِدْراجٌ في شَأْنِهِمْ لا حَسَنَةٌ لَيْسَ بِالظّاهِرِ، فَقَدْ قالَ سُبْحانَهُ: ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ قالُوا لَنا هَذِهِ﴾ انْتَهى، ولَعَمْرِي، إنَّ ما رَجَّحَهُ بِالتَّرْجِيحِ حَقِيقٌ، وما اسْتَحْسَنَهُ واسْتَدَقَّهُ لَيْسَ بِالحَسَنِ ولا الدَّقِيقِ، والَّذِي نَقَلَهُ الطَّبَرْسِيُّ عَنِ السُّدِّيِّ تَفْسِيرُ الحَسَنَةِ في الدُّنْيا بِالثَّناءِ الحَسَنِ والذِّكْرِ الجَمِيلِ والصِّحَّةِ والسَّلامَةِ، وفَسَّرَها بَعْضُهم بِوَلايَةِ اللَّهِ تَعالى، وعَلَيْهِ فَلَيْسَ لِلْمُخالِفِينَ مِنها نَصِيبٌ، وفي الآيَةِ أقْوالٌ أُخَرُ، فَعَنْ عَطاءٍ: أرْضُ اللَّهِ تَعالى المَدِينَةُ، قالَ أبُو حَيّانَ: فَعَلى هَذا يَكُونُ ﴿أحْسَنُوا﴾ هاجَرُوا، و﴿حَسَنَةٌ﴾ راحَةٌ مِنَ الأعْداءِ، وقالَ قَوْمٌ: أرْضُ اللَّهِ تَعالى الجَنَّةُ، وتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ بِأنَّهُ تَحَكُّمٌ لا دَلِيلَ عَلَيْهِ.
وقالَ أبُو مُسْلِمٍ: لا يَمْتَنِعُ ذَلِكَ لِأنَّهُ تَعالى أمَرَ المُؤْمِنِينَ بِالتَّقْوى، ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّهُ مَنِ اتَّقى لَهُ في الآخِرَةِ الحَسَنَةُ، وهي الخُلُودُ في الجَنَّةِ، ثُمَّ بَيَّنَ جَلَّ شَأْنُهُ أنَّ أرْضَ اللَّهِ واسِعَةٌ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأوْرَثَنا الأرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ نَشاءُ﴾، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وجَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾، والرُّجْحانُ لِما سَمِعْتَ أوَّلًا، واخْتِيرَ فِيهِ شُمُولُ الحَسَنَةِ لِحَسَناتِ الدُّنْيا والآخِرَةِ، والمُرادُ بِالإحْسانِ الإتْيانُ بِالأعْمالِ الحَسَنَةِ القَلْبِيَّةِ والقالَبِيَّةِ.
قالَ النَّبِيُّ ﷺ في تَفْسِيرِهِ في حَدِيثِ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: «”أنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأنَّكَ تَراهُ، فَإنْ لَمْ تَكُنْ تَراهُ، فَإنَّهُ يَراكَ“».
والآيَةُ عَلى ما في بَعْضِ الآثارِ نَزَلَتْ في جَعْفَرِ بْنِ أبِي طالِبٍ وأصْحابِهِ حِينَ عَزَمُوا عَلى الهِجْرَةِ إلى أرْضِ الحَبَشَةِ، وفِيها مِنَ الدِّلالَةِ عَلى فَضْلِ الصّابِرِينَ ما فِيها،
Page 459
39:6
خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦
He created you from one soul. Then He made from it its mate, and He produced for you from the grazing livestock eight mates.1 He creates you in the wombs of your mothers, creation after creation, within three darknesses.2 That is Allāh, your Lord; to Him belongs dominion. There is no deity except Him, so how are you averted?
39:7
إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧
If you disbelieve - indeed, Allāh is Free from need of you. And He does not approve for His servants disbelief. And if you are grateful, He approves [i.e., likes] it for you; and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you about what you used to do. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
39:8
۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨
And when adversity touches man, he calls upon his Lord, turning to Him [alone]; then when He bestows on him a favor from Himself, he forgets Him whom he called upon before,1 and he attributes to Allāh equals to mislead [people] from His way. Say, "Enjoy your disbelief for a little; indeed, you are of the companions of the Fire."
1 translator’s note
- Or "that for which he called upon Him before." ↩
39:9
أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩
Is one who is devoutly obedient during periods of the night, prostrating and standing [in prayer], fearing the Hereafter and hoping for the mercy of his Lord, [like one who does not]? Say, "Are those who know equal to those who do not know?" Only they will remember [who are] people of understanding.
39:10
قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠
Say,1 "O My servants who have believed, fear your Lord. For those who do good in this world is good, and the earth of Allāh is spacious. Indeed, the patient will be given their reward without account [i.e., limit]."
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) is instructed to say on behalf of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to His believing servants. ↩