Az-Zumar 39:10
The Troops · Juz 23 · Page 459
قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠
Say,1 "O My servants who have believed, fear your Lord. For those who do good in this world is good, and the earth of Allāh is spacious. Indeed, the patient will be given their reward without account [i.e., limit]."
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) is instructed to say on behalf of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to His believing servants. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 39:10–21
﴿قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾، عن معاصيه، ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا﴾: بالطاعة، ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيا﴾، ظرف لأحسنوا، ﴿حَسَنَةٌ﴾، في الآخرة، وهي الجنة، ﴿وأرْضُ اللهِ واسِعَةٌ﴾، فهاجروا إلى أرض ما دعيتم فيها إلى المعصية، ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُون﴾: على بلاء الله تعالى، ومفارقة المستلذات الداعية إلى المعاصي، ﴿أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾، لا يوزن لهم، ولا يكال إنما يغرف لهم غرفًا، قيل: نزلت في جعفر بن أبي طالب، وأصحابه حيث لم يتركوا دينهم، وصبروا حين اشتد بهم البلاء، ﴿قُلْ إنِّي أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ اللهَ﴾، أي: بأن أعبد، ﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ وأُمِرْتُ لِأنْ أكُونَ أوَّلَ المُسْلِمِينَ﴾، من هذه الأمة، واللام زائدة، كما تقول: أمرت لأن أفعل، وقيل: معناه أمرت بذلك لأجل أن أكون مقدم المسلمين في الدارين ﴿قُلْ إنِّي أخافُ إنْ عَصَيْتُ رَبِّي﴾، مع أني نبي مقرب، ﴿عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾: لعظمة ما فيه، نزلت حين دعى إلى دين آبائه، ﴿قُلِ اللهَ أعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي فاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِن دُونِهِ﴾، أمر توبيخ، ﴿قُلْ إنَّ الخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾، مع أنها رأس مالهم، ﴿وأهْلِيهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ﴾: الذين هم في الجنة لهم من حور وغلمان، وغيرهما فإن لكل منزلًا وأهلًا في الجنة، فمن عمل بالمعاصي دخل النار، وصار المنزل والأهل لغيره أو خسروا أهليهم الذين لهم في الدنيا، لأنّهُم إن كانوا من أهل النار، فقد خسروهم كما خسروا أنفسهم، وإن كانوا من أهل الجنة فقد ذهبوا عنهم ذهابًا أبديًا، ﴿ألا ذَلِكَ هو الخُسْرانُ المُبِينُ لَهم مِن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النّارِ ومِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾: أطباق من النار هي ظلل الآخرين، ﴿ذلِكَ﴾: العذاب، ﴿يُخَوِّفُ اللهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فاتَّقُونِ﴾، ولا تتعرضوا لمعصيتي، ﴿والَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطّاغُوتَ﴾: الأوثان، نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر وسلمان الفارسي رضى الله تعالى عنهم، ﴿أن يَعبدُوها﴾، بدل اشتمال، ﴿وأنابُوا إلى اللهِ﴾: إلى عبادته، ﴿لَهُمُ البُشْرى﴾، في الدنيا والآخرة، ﴿فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ القَوْلَ﴾، أي: القرآن وغيره، ﴿فَيَتَّبِعُونَ أحْسَنَهُ﴾، أي: القرآن، أو المراد من يسمع حديثًا فيه محاسن ومساوئ، فيحدث بأحسن ما سمع، ويكف عما سواه، أو يستمعون القول من العزائم، والرخص فيتبعون العزائم، وضع الظاهر موضع المضمر، فإن الظاهر أن يقال: فبشرهم لأن يصفهم بهذه الصفة أيضًا، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللهُ وأُولَئِكَ هم أُولُو الألْبابِ﴾: العقول السليمة، ﴿أفَمَن حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ العَذابِ أفَأنْتَ تُنْقِذُ مَن في النّارِ﴾، الفاء عطف على محذوف تقديره: أأنت مالك أمرهم؟ فمن حق عليه كلمة العذاب فأنت تنقذه، والهمزة في الجزاء كررت لتوكيد معنى الإنكار، أي: لست بقادر على إنقاذ من أراد الله تعالى شقاوته، ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهم لَهم غُرَفٌ مِن فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ﴾: محكمة عالية، كالأسافل بخلاف الدنيا فإن أسافلها أحكم من أعاليها، ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِها﴾، أي: الغرف، ﴿الأنْهارُ وعْدَ اللهِ﴾، مصدر مؤكد لنفسه، ﴿لاَ يُخْلِفُ اللهُ المِيعادَ﴾، أي: الوعد، ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ اللهَ أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ﴾: نظمه، ﴿يَنابِيعَ﴾: عيونًا، ومجاري، نصب على الظرف، ﴿فِي الأرْضِ﴾، صفة ينابيع، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ﴾: بالماء، ﴿زَرْعًا مُخْتَلِفًا ألْوانُهُ﴾: أصفر، وأحمر وأخضر، أو أنواعه من بر وشعير وحمص، ﴿ثُمَّ يَهِيجُ﴾: يتم جفافه، ﴿فَتَراهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطامًا﴾: خشبة مسودة، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَذِكْرى﴾: لعظة، ﴿لِأُولِي الألْبابِ﴾، فيعرف أنه مثل الحياة الدنيا، ويستدل به على كمال حكمته وقدرته.
Page 459
39:6
خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦
He created you from one soul. Then He made from it its mate, and He produced for you from the grazing livestock eight mates.1 He creates you in the wombs of your mothers, creation after creation, within three darknesses.2 That is Allāh, your Lord; to Him belongs dominion. There is no deity except Him, so how are you averted?
39:7
إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧
If you disbelieve - indeed, Allāh is Free from need of you. And He does not approve for His servants disbelief. And if you are grateful, He approves [i.e., likes] it for you; and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you about what you used to do. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
39:8
۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨
And when adversity touches man, he calls upon his Lord, turning to Him [alone]; then when He bestows on him a favor from Himself, he forgets Him whom he called upon before,1 and he attributes to Allāh equals to mislead [people] from His way. Say, "Enjoy your disbelief for a little; indeed, you are of the companions of the Fire."
1 translator’s note
- Or "that for which he called upon Him before." ↩
39:9
أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩
Is one who is devoutly obedient during periods of the night, prostrating and standing [in prayer], fearing the Hereafter and hoping for the mercy of his Lord, [like one who does not]? Say, "Are those who know equal to those who do not know?" Only they will remember [who are] people of understanding.
39:10
قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠
Say,1 "O My servants who have believed, fear your Lord. For those who do good in this world is good, and the earth of Allāh is spacious. Indeed, the patient will be given their reward without account [i.e., limit]."
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) is instructed to say on behalf of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to His believing servants. ↩