Az-Zumar 39:10
The Troops · Juz 23 · Page 459
قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠
Say,1 "O My servants who have believed, fear your Lord. For those who do good in this world is good, and the earth of Allāh is spacious. Indeed, the patient will be given their reward without account [i.e., limit]."
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) is instructed to say on behalf of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to His believing servants. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 39:10
ثم قال الله عز وجل: ﴿قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ [الزمر ١٠].
﴿قُلْ﴾ الخطاب للرسول ﷺ أو لكل مَن يَصِحُّ توجِيه الخطاب إليه؛ فعلى الأول يكون التقدير: قل يا محمد، وعلى الثاني يكون التقدير: قل أيها الإنسان.
﴿يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ ﴿عِبَادِ﴾ هنا فيها شيءٌ محذوف وهو الياء التي دلَّت عليها الكسرة في قوله: ﴿يَا عِبَادِ﴾، وحُذفِت الياءُ تخفيفًا.
﴿قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ (الذين) عطف بيان أو وصْف، ﴿الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (آمنوا) الإيمان في اللغة التصديق أو الإقرار بل نقول: الإقرار؛ لأنه هو المطابق للإيمان في التعَدِّي والعمَل، يقال: أقَرَّ بكذا وآمَن بكذا، التصديق لا يطابقُه تمامًا، وعلى هذا فنقول: الإيمان هو الإقرار، لكنه ليس مجرَّد الإقرار كما قاله بعض طوائف المبتدعة، من هم؟
* طالب: المرجئة.
* الشيخ: أي المرجئة؟ الجهمية؛ مرجئة الجهمية، نقول: هو الإقرار المستلزم للقبول والإذعان، هذا الإيمان، إذا لم يستلزم للقبول والإذعان فإنه ليس بإيمان.
﴿الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ قال المؤلف: (أي عَذَابَه)، وفي هذا نظَرٌ، بل المراد تقوى الله عز وجل، والله سبحانه وتعالى يضيف التَّقوى أحيانًا إلى نفسه وأحيانًا إلى النار وأحيانًا إلى يوم الجزاء، فقد قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران ١٣١] بعد أن قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠) وَاتَّقُوا النَّارَ﴾ [آل عمران ١٣٠، ١٣١]، فلو فُسِّرَت تقوى الله بتقوى عذابِه لكان في الآية تَكْرَار، فالصواب أن الله يضيف التقوى أحيانًا إلى نفسِه وأحيانًا إلى النار وأحيانًا إلى يوم الجزاء، كما في قوله: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة ٢٨١].
والصحيح أنها تُفَسَّر بما تضاف إليه، قوله: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ﴾ أي: اتقوا الله نفسَه؛ لعظمته وكمال سلطانه عز وجل.
﴿اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ (أي عذابَه بأن تطيعوه)، (أي عذابه) نقول الصحيح: أي اللهَ نفسَه، وقوله: (بأن تطيعوه) هذا تفسير للتقوى، وعلى هذا فنقول: التقوى طاعة الله بفعل أوامره واجتناب نواهيه؛ لأن أصل التقوى مأخوذ من الوِقاية، ولهذا يقولون: إن أصلها (وَقْوَى) من الوِقاية، والوِقاية هي اتخاذ ما يقِي الإنسان، ولا يقي الإنسان من عذاب الله إلا طاعة الله، ولهذا نقول: إن أجمع ما قيل في التقوى أنها طاعة الله، كما قال المؤلف رحمه الله، أو اتخاذ وقايةٍ من عذابه بفعل أوامره واجتناب نواهيه، ﴿اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾.
ثم قال: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ ﴿لِلَّذِينَ﴾ خبر مقدم و﴿حَسَنَةٌ﴾ مبتدأ مؤخَّر.
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ أحسنوا بماذا؟ الإحسان يكون في عبادة الله، ويكون إلى عباد الله، أما الإحسان في عبادة الله فلا أجمع ولا أصدق من تفسير النبي ﷺ لها حين سأله جبريل عن الإحسان فقال: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ»[[متفق عليه؛ البخاري (٥٠)، ومسلم (٩ / ٥) من حديث أبي هريرة.]]، إذا عبد الإنسان ربَّه كأنه يراه فسوف يعبده حقَّ العبادة؛ لأنه يعبد الله كأنه يرى الله، وهذا يعني تكون عبادتُه مبنيةً على كمال اليقين، وإذا كانت كذلك فلا بد أن تكون موافقة للأمر، ولا بد أن تكون خالصة.
إذن الإحسان تمام الإخلاص وتمام المتابعة، من أين عرفنا أن هذا حده؟ لقوله: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ»، » وعبادة الله على هذا الوجه مبنية على تمام أيش؟
* طالب: (...).
* الشيخ: لا، على تمام اليقين «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ»، » وهذه مرتبة أعلى من المرتبة الثانية، «فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» » يعني: فإن لم تعبده على هذا الوجه فاعلم أنه يراك.
ويقال: إن الأول إحسان في الطلب والثاني إحسانٌ في الهرب؛ يعني العابد طلبًا أكمل حالًا من العابد هربًا.
إذن الاحسان في عبادة الله بأي شيء نحدُّه؟ بما حدَّه النبي ﷺ في قوله لجبريل: «الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» » أي: أن تعبدَه عبادةً مبنِيَّةً على تمام اليقين، وهذا يلزَم منه أن تكونَ العبادة خالصة لله متابعًا فيها شريعة الله.
الإحسان إلى عباد الله يكون بالمال والبَدَن، وهو كثير، قد تُحسِن إلى عباد الله بالمال كالصدقات والهدايا والهبات، وقد تحسن إلى عباد الله بالبَدَن كالمساعدة وما أشبه ذلك؛ تُعِين الرجل في دابتِه فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه، تُعِين عباد الله بالجاه والشفاعة عند الحاجة إلى ذلك، المهم أن الاحسان إلى عباد الله متنوعٌ كثير.
وقد فسَّره بعضهم بأنه كفُّ الأذى وبذل الندى وطلاقة الوجه.
كفُّ الأذى عن الناس؛ لأن من لم يكُفَّ أذاه فإنه لم يُحْسِن. والثاني: بذل النَّدَى؛ أي: المعروف، والثالث: طلاقة الوجه بأن تلقى الناس بوجهٍ منطلِقٍ منشرِحٍ لا بوجه مُقَطب معَبِّس.
طيب الإحسان إذن أيش؟ إحسان في عبادة الله، وإحسان إلى عباد الله، ولهذا: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ أي: في عبادة الله وإلى عباد الله.
وقوله: ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ هل نجعل ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا﴾ متعلِّقًا بـ﴿أَحْسَنُوا﴾، أو نقول: هو خبر مقدم، و﴿حَسَنَةٌ﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة مِن المبتدأ والخبر خبر (للذين)؟
* طالب: الأول.
* الشيخ: طيب نشوف، هل بينهما فرق في المعنى؟
* طالب: (...).
* الشيخ: إذا قلنا: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا﴾ متعلقة بـ﴿أَحْسَنُوا﴾، و﴿حَسَنَةٌ﴾ مبتدأ خبرُه ﴿لِلَّذِينَ﴾، هذا وجه.
الوجه الثاني: ﴿قُلْ يَا عِبَادِ﴾ ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ انتهى الكلام، ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ مبتدأ وخبر.
* طلبة: الأول.
* الشيخ: الأول أحسن، طيب الفرق بينهما؟
* طالب: إذا وقفنا هنا يعني ما كملنا إلى آخر الآية فإنه يكون ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا﴾ وقفنا ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ تكون الحسنةُ في هذه الدنيا فقط، ما كملنا الآية.
* الشيخ: تمام.
* الطالب: إذا خلينا الوجه الثاني تصبح ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ تشمل الحسنة في الدنيا وفي الآخرة.
* الشيخ: ويكون إحسانهم في الدنيا؟
* الطالب: إحسانهم في الدنيا يتطلب الحسنة.
* الشيخ: يعني أن إحسانَهم في الدنيا وجزاءهم حسنة، طيب هذا ما مشى عليه المؤلف يقول: (﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا﴾ بالطاعة)، يعني إذن ﴿فِي هَذِهِ الدُّنْيَا﴾ متعلقة بـ﴿أَحْسَنُوا﴾.
طيب وقول المؤلف: (بالطاعة) فيه قصورٌ، وجهُه أننا قلنا: إن الإحسان يشمل الإحسان في عبادة الله والإحسان إلى عباد الله، وعلى كلام المؤلف في العبادة فقط ولكن الصحيح ما ذكَرْنا.
﴿حَسَنَةٌ﴾ لهم حسنة، قال المؤلف: (هي الجنة)، ولعله اعتمد في هذا التفسير على قول الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس ٢٦]؛ فإن الحسنى هي الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الله.
ولكن سنسأل هل (حسنة) هنا تطابق (الحسنى) هناك؟
* طالب: لا.
* الشيخ: لماذا؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: بس؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: لا، هذه ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى﴾.
* طالب: (حُسْنَى) أفعل تفضيل.
* الشيخ: نعم أحسنت، وهنا نكرَة لا تدُلُّ على التفضيل، فعندي أن في تفسير هذه الآية بما تُفَسَّر به تلك الآية نظر، بل نقول: لهم حَسَنَة، وهذا مُطلَق، فيحتمل أن المعنى ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ أي جزاءً على إحسانهم؛ أي لكُلِّ إحسانٍ يحسنونه حسنة؛ لأن الله تعالى لم يعرِّف الكلمة الحسنة حتى نقول: إنها دخلت عليها (أل) التي للعهد، وأيضًا الجنة وصفَها الله باسم التفضيل ﴿الْحُسْنَى﴾ التي ليس شيء أحسن منها بخِلاف حَسنة، وهذه تُشبِه قولَ الله تعالى: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً﴾ [البقرة ٢٠١]؛ لأنها مطابقة لها.
﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾ ﴿أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾، كيف المناسبة بين ﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾ وبين ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾؟
المناسبة أن من جملة الإحسان في الدنيا الهجرة لا شك؛ لأن الهجرة من أكبر ما يدل على صِدْقِ العامل؛ إذ إن المهاجر يدَع أهله ووطنه وعشيرته وماله لأي شيء؟ لله، يهاجرون إلى الله، فهذه المناسبة.
وقوله تعالى: ﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾ فهاجِرُوا إليها من بين الكفار ومشاهدة المنكرَات، صدق الله عز وجل ﴿أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾، إذا ضاقت بك الأرض يومًا فثَمَّ السَّعَة، اخْرُجْ تسلَمْ في دينك وعرضك، ولا تشُح بمالك ودارك وأهلك وعشيرتك؛ فإن الدين أغلى من ذلك كله.
وقوله: ﴿أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾ طيب والدار التي كانوا فيها ضيقة؟ نعم، هي ضيقة لكنَّ ضيقَها ضيقٌ معنوي؛ لأن السَّعة والضيق في الحقيقة إنما يكون بالقلب، كم من إنسان في بيتٍ ضيِّق حُجَرُه بقدْر فراشِه وتجده مسرورًا منشرح الصدر، وكم من إنسان في قصور مشيدة ولكنه في ضيق وغَمٍّ، فسَعَةُ الأرض في الحقيقة بالنسبة للمهاجر واضحة جدًّا؛ لأن بقاءَه يشاهد المنكرات ويشاهد ما يؤذيه وما يؤلمه لا شك أن هذا ضيق.
ثم قال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى﴾ أي: يُعْطَى، و(إنما) أداة حصر، والمعنى: ما يُوَفَّى الصابرون أجرهم إلا بغير حساب؛ أي أجرًا كثيرًا أكثر من الأعمال.
وقوله: ﴿يُوَفَّى الصَّابِرُونَ﴾ لماذا قال: ﴿الصَّابِرُونَ﴾ وهم مُوَفَّوْن ولم يقل: الصابرين؟
* طالب: (...)؟
* الشيخ: إي، في الإعراب.
* الطالب: فاعل.
* الشيخ: فاعل، هو فاعل ولَّا مفعول به؟ هو مُوَفًّي ولَّا مُوَفٍّ؟
* الطالب: مُوَفًّى.
* الشيخ: طيب ليش قال: ﴿الصَّابِرُونَ﴾ والمعروف أن المفعول به يكون منصوبًا فيقال الصابرين؟ أجبْ.
* طالب: لأنَّها نائب فاعل.
* الشيخ: لأنَّها نائب فاعل.
* الطالب: ﴿يُوَفَّى﴾ مبني للمجهول.
* الشيخ: إذن نائب فاعل، ونائب الفاعل مفعولٌ به في المعنى فاعل في اللفظ؛ يعني معناه أنه يعرب إعراب الفاعل ولكنه في المعنى مفعول به، قال ابن مالك:
يَنُوبُ مَفْعُولٌ بِهِ عَنْ فَاعِلِ ∗∗∗ فِيمَا لَهُ كَـ(نِيلَ خيرُ نَائِلِ)
وقوله: ﴿الصَّابِرُونَ﴾ قال المؤلف: (على الطاعة وما يُبْتَلون به)، فذكر نوعين من أنواع الصبر، وبقي عليه واحد وهو الصبر عن معصية الله، إلا أن يقال: إن الطاعة بالمعنى الأعم تشمل امتثال الأمر واجتناب النهي، فيكون قد وَفَّى المؤلف أنواع الصبر.
Page 459
39:6
خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦
He created you from one soul. Then He made from it its mate, and He produced for you from the grazing livestock eight mates.1 He creates you in the wombs of your mothers, creation after creation, within three darknesses.2 That is Allāh, your Lord; to Him belongs dominion. There is no deity except Him, so how are you averted?
39:7
إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧
If you disbelieve - indeed, Allāh is Free from need of you. And He does not approve for His servants disbelief. And if you are grateful, He approves [i.e., likes] it for you; and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you about what you used to do. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
39:8
۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨
And when adversity touches man, he calls upon his Lord, turning to Him [alone]; then when He bestows on him a favor from Himself, he forgets Him whom he called upon before,1 and he attributes to Allāh equals to mislead [people] from His way. Say, "Enjoy your disbelief for a little; indeed, you are of the companions of the Fire."
1 translator’s note
- Or "that for which he called upon Him before." ↩
39:9
أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩
Is one who is devoutly obedient during periods of the night, prostrating and standing [in prayer], fearing the Hereafter and hoping for the mercy of his Lord, [like one who does not]? Say, "Are those who know equal to those who do not know?" Only they will remember [who are] people of understanding.
39:10
قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠
Say,1 "O My servants who have believed, fear your Lord. For those who do good in this world is good, and the earth of Allāh is spacious. Indeed, the patient will be given their reward without account [i.e., limit]."
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) is instructed to say on behalf of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to His believing servants. ↩