Az-ZumarJuz 23 · Page 460

Az-Zumar 39:13

The Troops · Juz 23 · Page 460

قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣

Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 39:11–15

ثم قال تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر ١١] ﴿قُلْ﴾ يعني: يا محمد، ﴿إِنِّي أُمِرْتُ﴾ أي: أمرني ربي، وهذه الصيغة تأتي بالبناء للمجهول؛ لأن الفاعل معلوم، وهذا يشْبِه حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن الرسول ﷺ قال: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ»[[متفق عليه؛ البخاري (٨١٢)، ومسلم (٤٩٠ / ٢٢٧) من حديث ابن عباس.]].

أنَّ الأرض لله؛ لقوله: ﴿وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ﴾ [الزمر ١٠]، وهذا كما قال موسى لقومه: ﴿إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الأعراف ١٢٨].

* ومن فوائدها: فضيلة الصبر وأنَّ صاحبه يُوَفَّى أجرَه بغير حساب؛ لقوله: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر ١٠].

* ومن فوائدها: كرمُ الله عز وجل حيث جعل الثواب بمنزلة الأجر، كأنَّه معاوَضة يُعاوَض به الْمُعامل؛ لقوله: ﴿أَجْرَهُمْ﴾.

* * *

ثم قال تعالى -في ابتداء درس اليوم-: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر ١١].

﴿قُلْ﴾ يعني: يا محمد، ﴿إِنِّي أُمِرْتُ﴾ أي: أمَرني ربِّي، وهذه الصيغة تأتي بالبناء للمجهول لأنَّ الفاعل معلومٌ، وهذا يُشْبه حديثَ ابن عباس رضي الله عنهما أن الرسول ﷺ قال: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ»[[متفق عليه؛ البخاري (٨١٢)، ومسلم (٤٩٠ / ٢٢٧)، من حديث ابن عباس.]]، «أُمِرْتُ»؛ لأن الآمِر معلومٌ وهو الله.

﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ وجاءت بكلمة: ﴿أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ﴾ للإشارة إلى مقام النبي ﷺ وأنَّه عبدٌ يُؤمَر ويُنهَى، وليس له من حقِّ الربوبية شيء.

وقال: ﴿أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ﴾ أي: أتذلَّل له، والعبادة تُطلق على معنيين:

المعنى الأول: التذلُّل لله الذي هو فِعْل العابد.

والأمر الثاني: المتعبَّد به، وهي العبادات على جميع أنواعها.

وعلى هذا يكون تعريف شيخ الإسلام ابن تيمية للعبادة في قوله: العبادة اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة. وذلك لأن العبادة -كما قلتُ- تُطلق على معنيين.

* طالب: التذلُّل اللي هو فعل العبد.

* الشيخ: التعبد وهو؟

* الطالب: التذلل.

* الشيخ: على معنيين: المعنى الأول؟

* الطالب: التذلُّل (...)، المعني الثاني ..

* الشيخ: يعني التعبد، الذي هو فِعل العبد، والثاني؟

* الطالب: العبادات.

* الشيخ: إي، المتعبَّد به وهي العبادات، وعلى هذا المعنى تفسير شيخ الإسلام ابن تيمية في قوله: العبادة..

* طالب: (...).

* طالب آخر: العبادة اسمٌ جامعٌ لكل ما يحبُّه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة.

* الشيخ: أحسنت، تمام.

وهنا ﴿أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا﴾ يشمل المعنيين؛ يعني أنْ أتعبَّد له بالعبادة.

وقوله: ﴿مُخْلِصًا﴾ حالٌ من فاعل ﴿أَعْبُدَ﴾؛ أي: حالَ كوني مخلصًا لله، من أيِّ شيء؟ من الشرك؛ لأن الإخلاص يعني التنقية، ويُنَقَّى من أيِّ شيء؟ يُنَقَّى من الشرك؛ لأن العمل إذا شابَهُ الشركُ أفسده وأبطله؛ قال الله تعالى في الحديث القدسي: «أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ»[[أخرجه مسلم (٢٩٨٥ / ٤٦) من حديث أبي هريرة.]].

وقوله: ﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ قال: (من الشرك)، والمرادُ بالدين هنا العملُ الذي يفعله الإنسان ليُدانَ به. لاحظوا التفسير: العمل الذي يعمله الإنسان لأجْل أن يُدان به. وأمَّا عملٌ لا يؤمَّل أن يُدان به فهذا لا يُسَمَّى دينًا وإنْ كان عملًا، لا بدَّ أن يكون عاملًا من أجْل أن يُدان بهذا العمل.

يقول عز وجل: ﴿مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾، ومرَّ علينا كثيرًا أنَّ الدين يُطلَق على العمل ويُطلَق على الجزاء؛ ففي قوله تعالى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة ٤] الجزاء، وفي قوله: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون ٦] أي: العمل.

﴿وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الزمر ١٢] قال المؤلف -المفسِّر-: (أي: بأنْ)، فجعل اللام بمعنى الباء؛ وذلك لأن (أَمَرَ) إنما تتعدَّى بالباء ولا تتعدَّى باللام، فلهذا فسَّرها المؤلف بالباء، وهذا أحد المسلكين للنُّحاة فيما إذا تلا الفعلَ حرفٌ لا يتعدَّى به غالبًا، فإنهم يجعلون هذا الحرف بمعنى الحرف الذي يتعدَّى به العامل –أي: الفعل أو غير الفعل- غالبًا، فهمتم؟ فمثلًا هنا: ﴿أُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ﴾ يجعلون اللام بمعنى الباء، وفي قوله تعالى: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان ٦] يجعلون الباء بمعنى (مِنْ)؛ أي: يشرب منها.

والمسلك الثاني للنُّحاة أنهم يحوِّلون الفعل إلى فعلٍ مناسبٍ للمتعلِّق ويُسَمُّون هذا تضمينًا؛ أي إنَّ الفعل ضُمِّن؛ الفعلُ المذكورُ ضُمِّن فعلًا يتعدَّى بالحرف المذكور؛ فمثلًا: ﴿يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ يقولون: المعنى: يَرْوَى بها، فضُمِّن الشُّرب معنى الرِّيِّ، ولا شكَّ أن هذا يعطي الآية أو النص معنًى أكثر؛ لأنه يُبقي الحرفَ على ما هو عليه ويعطي الفعلَ المذكورَ معنًى زائدًا على ما يدلُّ عليه لفظُه، فيكون هذا المسلك أولى.

لكن أحيانًا يصعب على طالب العلم -ولا سيَّما المبتدئ- يصعب أن يقدِّر الفعل المناسب الذي يكون مضمونًا للفعل المذكور، حينئذٍ يلجأ إلى الأسهل وهو تحويل الحرف إلى حرفٍ يناسب الفعلَ المذكور.

فهنا ﴿أُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ﴾ لا شكَّ أنه من السهل أن أقول: إنَّ اللام بمعنى الباء، وأمشي؛ يعني: أُمِرتُ بأنْ أكون.

لكنْ لو أردنا أن نُضَمِّن ﴿أُمِرْتُ﴾ معنًى يناسب اللام ﴿أُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ﴾ يحتاج إلى تأمُّل وتفكير في المعنى، لماذا قال: ﴿أُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ﴾؟ ممكن أن نقدِّر: أُمِرتُ أنْ أعبُدَ اللَّهَ لأنْ أكون أولَّ المسلمين، فتكون اللام تعليلًا للفعل المحذوف، وهو: أنْ أعبُدَ اللَّهَ لأن أكون أول المسلمين؛ يعني: وُجِّهَ الأمرُ إليَّ أولًا لأكون أولَ المسلمين؛ أي: المنقادين لأمر الله، وحينئذٍ نستفيد من هذا معنيين: معنى الأمر، ومعنى العبادة التي حُذفت ليصحَّ تعليق الحرف بها.

قال: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (من هذه الأُمَّة)، ﴿لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾ قال المؤلف: (من هذه الأُمَّة).

وكلمة ﴿أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾ الإسلام يُطلَق على الانقياد؛ لأنه مأخوذٌ من: أَسْلمَ أمْرَهُ إلى غيره، ومنه الاستسلام في الحرب؛ لأن المستسلم ينقاد للغالب الذي غلبه.

فالإسلام هو الانقياد ظاهرًا، وبناءً على هذا يكون المنافقون أيش؟ مسلمين ظاهرًا، ولهذا يُطلَق الإسلامُ على ضعيف الإيمان؛ كما قال تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾ [الحجرات ١٤].

أحيانًا يُطلَق الإسلام على الشريعة كلِّها فيشمل الاستسلامَ ظاهرًا وباطنًا، وهو الإيمان، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة ٣]، ليس المراد الاستسلام الظاهر، وإنما المراد الشرائع كلُّها، شرائع الإسلام كلُّها؛ ﴿رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ﴾ أي: شرائع الإسلام كلُّها ﴿دِينًا﴾.

يقول أهل العلم: الإسلام إذا قُرِنَ بالإيمان فُسِّر الإسلامُ بالأعمال الظاهرة، والإيمانُ بالأعمال الباطنة. قالوا: ومن ذلك حديثُ جبريل لَمَّا سأل النبيَّ ﷺ عن الإسلام قال: «أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ»، ولَمَّا سأله عن الإيمان قال:« أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ»[[أخرجه مسلم (٨ / ١) من حديث عمر بن الخطاب.]].

أمَّا إذا أُفْرِد أحدُهما فإنه يشمل الآخَر؛ فالإسلامُ إذا ذُكِر وحده شَمِلَ جميعَ الشرائع ومنها الإيمان، والإيمانُ إذا ذُكِرَ وحده شَمِلَ جميعَ الشرائع ومنها الإسلام.

يقول هنا: ﴿وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الزمر ١٢] قال: (من هذه الأُمَّة). لماذا قيَّد الآية مع أنها مطْلقة ﴿أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ﴾؟ قيَّدها لأنه -رحمه الله- فَهِم أنَّ الأوَّلية هنا أوَّلية الزمن، وإذا كانت أوَّلية الزمن فإنه لا يصح أن يكون النبيُّ ﷺ أولَ المسلمين، لماذا؟ لأنَّ قبله أُمَم مسلمة كثيرة، فكان لا بدَّ أن نقيِّد هذا بأول المسلمين من هذه الأُمَّة، ومنه قوله تعالى في سورة الأنعام، اتْلُ الآية: ﴿إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأنعام ١٦٢، ١٦٣] على ما مشى عليه المؤلف من الفهم نقول: ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ من هذه الأُمَّة.

فيه احتمال آخَر أنَّ الأولية هنا أولية الصِّفة؛ يعني أنني أسبق المسلمين من حيث التقدُّم إلى الإسلام، كما تقول مثلًا لمن يخاطبك: إن كان هذا الذي قُلتَه حقًّا فأنا أول مَن يساهم، مثلًا لو قال: إنَّه فُتح مشروع في البلد خيري فقلت: إذا كان حقًّا فأنا أول مَن يساهم؛ يعني: (أوَّل) من حيث الانقياد والصِّفة، هذا فيه احتمال، وإذا كان هذا المعنى في الآية الكريمة فإننا لا نحتاج إلى أيش؟ إلى القيد الذي قاله المؤلف؛ لأننا نعلم أن رسول الله ﷺ هو أول مَن ينقاد لله سبحانه وتعالى، وأنه أعظمُ الناسِ انقيادًا وأشدُّهم.

ثم قال: ﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [الزمر ١٣]، ﴿عَذَابَ﴾ مفعول لأيش؟ لـ﴿عَصَيْتُ﴾؟

* طالب: أو لـ﴿أَخَافُ﴾.

* الشيخ: أو ﴿إِنْ عَصَيْتُ﴾؟

* الطالب: أصله: أخافُ عذابَ.

* الشيخ: أخافُ عذابَ، وليست مفعولًا لـ﴿عَصَيْتُ﴾ ليش؟

* طالب: (...).

* الشيخ: العذاب لا يُعصى، المعنى يفسد.

﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ﴾ الخوف لا يمكن أن نُعَرِّفه بأَبْين من لفظه، كلُّنا يعرف الخوف، أليس كذلك؟ ولهذا نقول: إن الانفعالات النفسية لا يمكن لأحد أن يُعَرِّفها؛ لأنه ليس أَبْين من لفظها، ليس هناك شيءٌ أَبْين من لفظها أبدًا.

لو قال إنسان: عرِّفْ لي الكراهة، ويش تقول؟ تقول: الكراهة معروفة، الكراهة هي الكراهة.

عرِّف لي المحبة. ما تقدر تقول، المحبة هي المحبة.

* طالب: الْمَيْل.

* الشيخ: لا، الْمَيْل آثار المحبة، بعدما يحب يميل، ولهذا يقول ابن القيم رحمه الله في روضة المحبِّين -والله أعلم هل هي له أمْ لا- يقول: لا يمكن أن نحدَّ المحبَّة بأَبْين من لفظها أبدًا، كلُّ الذين عرَّفوها -فيها أكثر من عشرين تعريفًا- كلُّهم إنما يفسرونها بلوازمها ونتائجها. وصدق رحمه الله، الانفعالات النفسية ما يستطيع الإنسان يعرِّفها بأكثر من لفظها.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 460

Az-ZumarJuz 23 · Page 460

39:11

قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ١١

Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been commanded to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.

39:12

وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٢

And I have been commanded to be the first [among you] of the Muslims."

39:13

قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣

Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."

39:14

قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصٗا لَّهُۥ دِينِي ١٤

Say, "Allāh [alone] do I worship, sincere to Him in my religion,

39:15

فَٱعۡبُدُواْ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١٥

So worship what you will besides Him." Say, "Indeed, the losers are the ones who will lose themselves and their families on the Day of Resurrection. Unquestionably, that is the manifest loss."

39:16

لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ ١٦

They will have canopies [i.e., layers] of fire above them and below them, canopies. By that Allāh threatens [i.e., warns] His servants. O My servants, then fear Me.

39:17

وَٱلَّذِينَ ٱجۡتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِ ١٧

But those who have avoided ṭāghūt,1 lest they worship it, and turned back to Allāh - for them are good tidings. So give good tidings to My servants

1 translator’s note
  1. i.e., Satan or any false object of worship. ↩

39:18

ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٨

Who listen to speech and follow the best of it. Those are the ones Allāh has guided, and those are people of understanding.

39:19

أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ ١٩

Then, is one who has deserved the decree of punishment [to be guided]? Then, can you save one who is in the Fire?

39:20

لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ ٢٠

But those who have feared their Lord - for them are chambers,1 above them chambers built high, beneath which rivers flow. [This is] the promise of Allāh. Allāh does not fail in [His] promise.

1 translator’s note
  1. i.e., elevated rooms, dwellings or palaces. ↩

39:21

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢١

Do you not see that Allāh sends down rain from the sky and makes it flow as springs [and rivers] in the earth; then He produces thereby crops of varying colors; then they dry and you see them turned yellow; then He makes them [scattered] debris. Indeed in that is a reminder for those of understanding.

Ibn 'UthayminTafsir · 39:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском