Az-Zumar 39:17
The Troops · Juz 23 · Page 460
وَٱلَّذِينَ ٱجۡتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِ ١٧
But those who have avoided ṭāghūt,1 lest they worship it, and turned back to Allāh - for them are good tidings. So give good tidings to My servants
1 translator’s note
- i.e., Satan or any false object of worship. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 39:16–20
ثم قال الله تعالى -ونحن نبتدئ بذلك الدرس-: ﴿لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ [الزمر ١٦]، ﴿لَهُمْ﴾ الضمير يعود على ﴿الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر ١٥] وهم الكفار.
﴿مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ﴾ من فوق رؤوسِهم، وكلمة ﴿مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ تدلُّ على أن هذه الظُّلَل محيطةٌ بهم.
وقوله: ﴿ظُلَلٌ﴾ قال المؤلف: (طِبَاقٌ ﴿مِنَ النَّارِ﴾ )، وهذه الطِّباق من النَّار لا نعلم كيفيَّتها، لا نعلم هل هي حديدٌ مُحمى أو حجارة أو غير ذلك، لكن إذا تأمَّلْنا قولَه تعالى: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [البقرة ٢٤] فقد نقول: إنها من الحجارة، وليست أيضًا كحجارتنا، بل هي حجارةٌ لا تُعلم كيفيَّتها.
وقوله: ﴿وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ﴾ أي: (مِن النار) كما قال المؤلف، وهذا كقوله تعالى: ﴿لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ﴾ [الأعراف ٤١] أي: شيءٌ يغشاهم؛ أي: يغطِّيهم.
﴿ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ﴾ [الزمر ١٦] ﴿ذَلِكَ﴾ أي: المشار إليه مِن ذكْر هذه الظُّلَل ﴿يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ﴾، ﴿بِهِ﴾ الضمير يعود على العذاب المذكور، والباء للسببية؛ أي يُخَوِّف بسببه، ويجوز أن تكون للتعدية؛ أي: يُخَوِّف به نفسه.
﴿عِبَادَهُ﴾ قال: (أي: المؤمنين ليتَّقوه، يدُلُّ عليه ﴿يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ [الزمر ١٦]). المؤلف -رحمه الله- سَلَك في تفسير الآية أنَّ المراد بالعِباد هنا شيءٌ خاصٌّ وهم المؤمنون، مع أنَّ ظاهر الآية العموم وأنَّ المراد بالعِباد هنا مَن يتعبَّدون لله بالمعنى العام، وهي العبودية الكونية؛ لأنَّ العبادة نوعان: عبادةٌ يتعبَّد الإنسانُ بالشرع، يتعبَّد لله بالشرع، وهذه خاصة بِمَن؟ بالمؤمنين، وعبادةٌ يعني يتعبَّد الإنسانُ لله بالكون أي: يكون عبدًا لله كونًا وقدَرًا يفعل الله فيه ما يشاء، وهذه عامة؛ كما قال تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم ٩٣]، فهل المراد بالآية هنا العبادة العامَّة وأنَّ الله يوجِّه الخطابَ إلى جميع العباد؛ جميع الناس، أن يتَّقُوه، أو هي خاصَّة؟
يرى المؤلف -رحمه الله- أنها خاصَّة، ولكن لا دليل على ذلك، وإذا لم يكن هناك دليلٌ فالأَولى إبقاءُ النص على عمومه، فكما أن المؤمن يُخَوَّف بهذا الوعيد فكذلك الكافر، الكافر أيضًا يُخَوَّف، بل إنَّ تخويف الكافر أوكد من تخويف المؤمن؛ لأنَّ مع المؤمن ما يُنجيه من الخلود في النار، لكن الكافر ليس معه ما يُنجيه من الخلود في النار. إذَن المراد بذلك العموم أو الخصوص؟
* طالب: العموم.
* الشيخ: ويش وجهه؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: ما وجه أنَّ الأرجح العموم؟
* طالب: لا دليل للمؤلف، والأَولى أن يبقى النص على ظاهره.
* الشيخ: أن هذا هو ظاهر النَّص، كذا؟
ثانيًا: أنَّ الكافر أَوْلى أن يُخَوَّف بالنار من المؤمن؛ لأنَّ مع المؤمن ما ينجو به من الخلود في النار، وليس مع الكافر شيءٌ ينجو به، فكيف نصرف التخويف عمَّن هو أحقُّ بالتخويف. إذَنْ فالصحيح أنَّ المراد بالعباد العموم؛ يعني: يُخَوِّف الله بهذا العذاب جميعَ الناس.
ثم وجَّهَ الله الخطابَ إلى الناس عمومًا فقال: ﴿يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾، ﴿يَا عِبَادِ﴾ يعني جميع العباد؛ كما قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ﴾ [لقمان ٣٣]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [النساء ١]، والآيات كثيرةٌ في توجيه الأمر بالتقوى إلى جميع الناس، والكافر محتاجٌ إلى التقوى كما أنَّ المؤمن كذلك.
فقول المؤلف: (يدلُّ عليه) فيه نظر؛ ففي حُكم المؤلف نظر، وفي الاستدلال لهذا الحكم نظر.
﴿يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ غريبٌ أن تأتي النون مع فِعل الأمر، والمعروف أنَّ فعل الأمر المقرون بواو الجماعة أو ألف الاثنين أو ياء المخاطَبة تُحذف منه النون.
* طالب: هذه نون الوقاية.
* الشيخ: هذه نون الوقاية؟ ما الذي أدراك أنها نون الوقاية؟
* الطالب: لأن أصلها (اتَّقُونني).
* الشيخ: اتقوني؟
* الطالب: (فاتَّقونني).
* الشيخ: نعم، (فاتَّقونني) أصله؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: هذا اللفظ ﴿فَاتَّقُونِ﴾ أنتَ قلت: إن النون هنا ليست نون الرفع ولكن نون الوقاية، فما الذي أدراك؟
* الطالب: (...) فأصلها (اتَّقونني).
* الشيخ: اتقونني؟! لا، هذا أصلًا ليس بأصل؟
* طالب: لأنه يدلُّ على حذف الياء كسرتُه، وأصله (فاتَّقوا) هذا الأمر، و(نِ) نون الوقاية مع ياء المتكلم، وبعدها حُذفت الياء للتخفيف، وبعدُ بقيت الكسرة حتى تدل على حذفها.
* الشيخ: صحيح، الدليل واضح يا جماعة كَسْر النون؛ لأنها لو كانت نون الرفع لكانت بفتح النون، فإنَّ نون الرفع تكون مفتوحة.
ومن مثال ذلك أيضًا قوله تعالى في سورة الذاريات: ﴿فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾، ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ [الذاريات ٥٩]. ﴿فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ﴾ هذا لفظ الآية، إذا وصلتَ كيف تقول؟ ﴿فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ (٥٩) فَوَيْلٌ﴾ [الذاريات ٥٩، ٦٠]، فالنون هنا للوقاية وليست نون الرفع.
﴿يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ وقد سبق معنى التقوى مِرارًا فلا حاجة لإعادته.
ثم قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ﴾ [الزمر ١٧].
﴿الَّذِينَ اجْتَنَبُوا﴾ أي: أبعدوا عن الطاغوت؛ لأنه مأخوذٌ من الجَنْب، وهو الشيء المنفصل عن الشيء، تقول: إلى جانب فلان؛ أي إنَّه منفصلٌ غير متَّصل، ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ﴾ أي: ابتعَدوا عنها.
و﴿الطَّاغُوتَ﴾ اسمٌ من الطُّغيان، والتاء فيه للمبالغة، فما هو الطاغوت الذي اشتقَّ من الطغيان؟
يقول ابن القيم رحمه الله: الطاغوت كلُّ ما تَجاوز به العبدُ حدَّه من معبودٍ أو متبوعٍ أو مُطاعٍ. كلُّ ما تجاوز به الإنسانُ حدَّه -وإنما قال: ما تجاوز به حدَّه، من أجْل أن يَصْدُق عليه أنه طغيان- من معبود أو متبوع أو مطاع. فمثلًا الأصنام التي يعبدها الكفار تُسَمَّى طواغيت، المتبوعون من العلماء طواغيت، المطاعون من الأمراء كذلك أيضًا طواغيت، لكنَّه ليس على ظاهره، كلامُ ابن القيم ليس على ظاهره؛ المراد به المعبود الذي لا إرادة له كالأصنام من الجمادات أو المعبود الذي رضي بعبادته، وأمَّا المعبود الذي عُبِد وهو لا يرضى بالعبادة فلا يُسمَّى طاغوتًا، ولهذا لا يمكن أن نُسمِّي عيسى بن مريم طاغوتًا. وكذلك أيضًا المتبوع؛ العلماء الذين لا يرضون أن يعبدهم الناسُ ليسوا طواغيت، المطاعُ أيضًا؛ الأمراء الذين لا يرضون أن يعبدهم الناس لا يُسمَّون طواغيت،
فكلام ابن القيم ليس على إطلاقه.
ويمكن أن نقول: إن قول ابن القيم: ما تجاوز به العبدُ حدَّه من معبودٍ أو متبوعٍ أو مطاعٍ، أنَّه عائدٌ على العمل؛ يعني أن الطاغوت عمَلُ الإنسان في معبوداته أو مَن يطيعهم أو مَن يتَّبعهم؛ يعني معصية الله في طاعة هؤلاء، فيكون الوصف بالطغيان عائدًا على الفعل لا على المفعول، وحينئذٍ نَسْلَم من الإشكال الذي قُلنا: إنَّه لا بد أن يُقَيَّد المعبود والمتبوع والمطاع بأنه راضٍ.
على كل حال إنَّ ﴿الطَّاغُوتَ﴾ مأخوذٌ من الطغيان وهو مجاوزة الحد، والصيغة فيه صيغة مبالغة.
قال المؤلف: (الأوثان)، ففسَّر الطاغوت بالمعبودات وهي الأوثان، ولهذا قال: ﴿أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾.
﴿أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾ (أنْ) هذه مصدرية، والمصدر المؤول منصوبٌ على أنه بدلٌ من الطاغوت. مِن أيِّ أنواع البدل؟
* طالب: بدل كل من كل.
* الشيخ: لا
* طالب: بدل بعض من كل.
* الشيخ: ولا بعض؛ لأن العبادة ما هي ببعض الأوثان.
* طالب: بدل اشتمال.
* الشيخ: بدل اشتمال، طيب إذَنْ نقول: ﴿أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾ في محل نصب بدل من ﴿الطَّاغُوتَ﴾.
وقوله: ﴿أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾ هم يعبدون الأصنامَ بدُعائها، ولكنهم يدَّعون أنهم لا يعبدونها إلا لتُقرِّبهم إلى الله.
ثم قال: ﴿وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ﴾ إلى آخِره في الدرس القادم إن شاء الله.
* * *
* طالب: الهيبة التي تأتي (...).
* الشيخ: نعم، إي، ويش فيها؟
* الطالب: الهيبة هذه ماذا تكون؟
* الشيخ: ما هي خوف عبادة هذه، هذه ليست خوف عبادة، ولكنَّها خوف هيبة واحترام.
* طالب: قال المصنف رحمه الله تعالى: ﴿يَا عِبَادِ﴾ والمراد بالعباد المؤمنون، (...).
* الشيخ: طيب الكافر ما يُؤْمَر بالتقوى؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: لا، من جملة التقوى ترْك الكفر؛ لأنَّ التقوى اتِّخاذ وقايةٍ من عذاب الله، ومن جملتها الإيمان، ولهذا جاءت الآية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ﴾ [لقمان ٣٣]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ عمومًا، وجاءت آيةٌ أخرى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج ١]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾ [النساء ١].
* * *
* طالب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (١٨) أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (١٩) لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (٢٠) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [الزمر ١٧ - ٢١]
* الشيخ: بس، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى﴾. ﴿الَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ﴾، ما معنى ﴿اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ﴾؟
* طالب: اجتنبوا عبادة الطاغوت، وهو ما عُبِدَ من دون الله وهو راضٍ.
* الشيخ: نعم، طيب وما معنى ﴿اجْتَنَبُوا﴾؟
* الطالب: ابتعَدوا.
* الشيخ: ابتعَدوا عنها.
ما موقع ﴿أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾ من الإعراب؟ ﴿اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا﴾.
* طالب: بدل اشتمال.
* الشيخ: بدل اشتمال. كم أنواع البدل؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: ما هي؟
* الطالب: اشتمال، بعض، بيان.
* الشيخ: لا.
Page 460
39:11
قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ١١
Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been commanded to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.
39:12
وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٢
And I have been commanded to be the first [among you] of the Muslims."
39:13
قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣
Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."
39:14
قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصٗا لَّهُۥ دِينِي ١٤
Say, "Allāh [alone] do I worship, sincere to Him in my religion,
39:15
فَٱعۡبُدُواْ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١٥
So worship what you will besides Him." Say, "Indeed, the losers are the ones who will lose themselves and their families on the Day of Resurrection. Unquestionably, that is the manifest loss."
39:16
لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ ١٦
They will have canopies [i.e., layers] of fire above them and below them, canopies. By that Allāh threatens [i.e., warns] His servants. O My servants, then fear Me.
39:17
وَٱلَّذِينَ ٱجۡتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِ ١٧
But those who have avoided ṭāghūt,1 lest they worship it, and turned back to Allāh - for them are good tidings. So give good tidings to My servants
1 translator’s note
- i.e., Satan or any false object of worship. ↩
39:18
ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٨
Who listen to speech and follow the best of it. Those are the ones Allāh has guided, and those are people of understanding.
39:19
أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ ١٩
Then, is one who has deserved the decree of punishment [to be guided]? Then, can you save one who is in the Fire?
39:20
لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ ٢٠
But those who have feared their Lord - for them are chambers,1 above them chambers built high, beneath which rivers flow. [This is] the promise of Allāh. Allāh does not fail in [His] promise.
1 translator’s note
- i.e., elevated rooms, dwellings or palaces. ↩
39:21
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢١
Do you not see that Allāh sends down rain from the sky and makes it flow as springs [and rivers] in the earth; then He produces thereby crops of varying colors; then they dry and you see them turned yellow; then He makes them [scattered] debris. Indeed in that is a reminder for those of understanding.