Az-ZumarJuz 23 · Page 458

Az-Zumar 39:2

The Troops · Juz 23 · Page 458

إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ٢

Indeed, We have sent down to you the Book, [O Muḥammad], in truth. So worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 39:2

ولَمّا أخْبَرَ أنَّهُ مِن عِنْدِهِ؛ عَلَّلَ ذَلِكَ بِما ثَبَتَ بِهِ جَمِيعُ ما مَضى مِنَ الخَيْرِ؛ فَقالَ - صارِفًا القَوْلَ عَنِ الغَيْبَةِ؛ مُنَبِّهًا عَلى زِيادَةِ عَظَمَتِهِ بِذِكْرِ إنْزالِهِ ثانِيًا؛ مُبْرِزًا لَهُ في أُسْلُوبِ العَظَمَةِ؛ مُخْبِرًا أنَّهُ خَصَّ بِهِ أعْظَمُ خَلْقِهِ؛ مُعَبِّرًا بِالإنْزالِ الظّاهِرِ في الكُلِّ؛ تَجَوُّزًا عَنِ الحُكْمِ الجازِمِ؛ الَّذِي لا مَرَدَّ لَهُ -: ﴿إنّا﴾؛ أيْ: عَلى ما لَنا مِنَ العَظَمَةِ؛ ﴿أنْـزَلْنا﴾؛ أيْ: بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ؛ وقَرَنَ هَذِهِ العَظَمَةَ بِحَرْفِ الغايَةِ؛ المُقْتَضِي لِلْواسِطَةِ؛ إشارَةً إلى أنَّ هَذا كانَ في البِدايَةِ؛ بِدَلالَةِ إتْباعِهِ بِالأمْرِ بِالعِبادَةِ؛ بِخِلافِ ما يَأْتِي في هَذِهِ السُّورَةِ؛ فَإنَّهُ لِلنِّهايَةِ بِصَيْرُورَتِهِ خُلُقًا لَهُ ﷺ؛ فَكانَ بِحَرْفِ الِاسْتِعْلاءِ أنْسَبَ؛ دَلالَةً عَلى أنَّ ثِقْلَهُ المُوجِبَ لِتَفَطُّرِ القَدَمِ؛ وسَبَبَ اللَّمَمِ؛ خاصٌّ بِهِ ﷺ؛ ومَن قَرُبَ مِنهُ؛ (p-٤٤٠)ويُسْرَهُ وسُهُولَتَهُ لِأُمَّتِهِ؛ فَقالَ: ﴿إلَيْكَ﴾؛ أيْ: خاصَّةً؛ بِواسِطَةِ المَلَكِ؛ لا يَقْدِرُ أحَدٌ مِنَ الخَلْقِ أنْ يَدَّعِيَ مُشارَكَتَكَ في شَيْءٍ مِن ذَلِكَ؛ فَتَكُونَ دَعَواهُ مُوجِبَةً لِنَوْعٍ مِنَ اللَّبْسِ؛ وأظْهَرَ مَوْضِعَ الإضْمارِ؛ تَفْخِيمًا؛ بِالتَّنْبِيهِ عَلى ما فِيهِ مِن جَمْعِ الأُصُولِ؛ والفُرُوعِ؛ واللَّطائِفِ؛ والمَعارِفِ؛ ﴿الكِتابَ﴾؛ أيْ: الجامِعَ لِكُلِّ خَيْرٍ؛ مَعَ البَيانِ القاطِعِ؛ والحُكْمِ الجازِمِ بِالماضِي؛ والآتِي؛ والكائِنِ؛ مُتَلَبِّسًا ﴿بِالحَقِّ﴾؛ وهو مُطابَقَةُ الواقِعِ لِجَمِيعِ أخْبارِهِ؛ فالواقِعُ تابِعٌ لِأخْبارِهِ؛ لا يُرى لَهُ خَبَرٌ إلّا طابَقَهُ مُطابَقَةً لا خَفاءَ بِشَيْءٍ مِنها؛ لا حِلْيَةَ لَهُ؛ ولا لِباسَ؛ إلّا الحَقُّ؛ فَلا دَلِيلَ أدَلُّ عَلى كَوْنِهِ مِن عِنْدِهِ مِن ذَلِكَ؛ فَلْيَتْبَعُوا خَبَرَهُ؛ ولْيَنْظُرُوا عَيْنَهُ وأثَرَهُ.

ولَمّا ثَبَتَ بِهَذا أنَّهُ خَصَّهُ - سُبْحانَهُ - بِشَيْءٍ عَجَزَ عَنْهُ كُلُّ أحَدٍ؛ ثَبَتَ أنَّهُ - سُبْحانَهُ - الإلَهُ وحْدَهُ؛ فَتَسَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ - لَفْتًا لِلْقَوْلِ عَنْ مَظْهَرِ العَظَمَةِ؛ إلى أعْظَمَ مِنهُ؛ بِلَحْظِ جَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ؛ لِأجْلِ العِبادَةِ؛ تَعْظِيمًا لِقَدْرِها؛ لِأنَّها المَقْصُودُ بِالذّاتِ -: ﴿فاعْبُدِ اللَّهَ﴾؛ أيْ: الحائِزَ لِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ؛ حالَ كَوْنِكَ ﴿مُخْلِصًا﴾؛ والإخْلاصُ هو القَصْدُ إلى اللَّهِ بِالنِّيَّةِ؛ بِلا عِلَّةٍ؛ ﴿لَهُ﴾؛ أيْ: وحْدَهُ؛ ﴿الدِّينَ﴾؛ بِمُعانَقَةِ الأمْرِ عَلى غايَةِ الخُضُوعِ؛ لِأنَّهُ خَصَّكَ بِهَذا الأمْرِ العَظِيمِ؛ فَهو أهْلٌ مِنكَ لِذَلِكَ؛ وخَسَّأ عَنْكَ الأعْداءَ؛ فَلا أحَدَ مِنهم يَقْدِرُ عَلى الوُصُولِ إلَيْكَ بِما يُوهِنُ شَيْئًا مِن أمْرِكَ؛ فَأخْلِصْ لِتَكُونَ رَأْسَ المُخْلِصِينَ؛ الَّذِينَ تَقَدَّمَ آخِرَ سُورَةِ ”ص“؛ أنَّهُ لا سَبِيلَ لِلشَّيْطانِ (p-٤٤١)عَلَيْهِمْ؛ وتَقَدَّمَ ذِكْرُ كَثِيرٍ مِن رُؤُوسِهِمْ؛ ووَقَعَ الحَثُّ عَلى الِاقْتِداءِ بِهِمْ؛ بِما ذُكِرَ مِن أمْداحِهِمْ؛ لِأجْلِ صَبْرِهِمْ في إخْلاصِهِمْ؛ قالَ الرّازِيُّ: قالَ الجُنَيْدُ: الإخْلاصُ أصْلُ كُلِّ عَمَلٍ؛ وهو مَرْبُوطٌ بِأوَّلِ الأعْمالِ؛ وهو تَصْفِيَةُ النِّيَّةِ؛ ومَنُوطٌ بِأواخِرِ الأعْمالِ بِألّا يَلْتَفِتَ إلَيْها؛ ولا يَتَحَدَّثَ بِها؛ ويُضْمِرَ في جَمِيعِ الأحْوالِ؛ وهو إفْرادُ اللَّهِ بِالعَمَلِ؛ وفي الخَبَرِ: «”أنا أغْنى الشُّرَكاءِ عَنِ الشِّرْكِ“».

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 458

SadJuz 23 · Page 458

38:84

قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ ٨٤

[Allāh] said, "The truth [is My oath], and the truth I say -

38:85

لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٥

[That] I will surely fill Hell with you and those of them that follow you all together."

38:86

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ ٨٦

Say, [O Muḥammad], "I do not ask you for it [i.e., the Qur’ān] any payment, and I am not of the pretentious.

38:87

إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٨٧

It is but a reminder to the worlds.

38:88

وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ ٨٨

And you will surely know [the truth of] its information after a time."

سورة الزمر

Az-Zumar

The Troops · Meccan · 75 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

39:1

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١

The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.

39:2

إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ٢

Indeed, We have sent down to you the Book, [O Muḥammad], in truth. So worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.

39:3

أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ٣

Unquestionably, for Allāh is the pure religion.1 And those who take protectors besides Him [say], "We only worship them that they may bring us nearer to Allāh in position." Indeed, Allāh will judge between them concerning that over which they differ. Indeed, Allāh does not guide he who is a liar and [confirmed] disbeliever.

1 translator’s note
  1. i.e., acceptable to Allāh is that none be associated with Him in worship and obedience. ↩

39:4

لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٤

If Allāh had intended to take a son, He could have chosen from what He creates whatever He willed. Exalted is He; He is Allāh, the One, the Prevailing.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 12:39. ↩

39:5

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٥

He created the heavens and earth in truth. He wraps the night over the day and wraps the day over the night and has subjected the sun and the moon, each running [its course] for a specified term. Unquestionably, He is the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 38:66. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 39:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском