Az-Zumar 39:21
The Troops · Juz 23 · Page 460
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢١
Do you not see that Allāh sends down rain from the sky and makes it flow as springs [and rivers] in the earth; then He produces thereby crops of varying colors; then they dry and you see them turned yellow; then He makes them [scattered] debris. Indeed in that is a reminder for those of understanding.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 39:21–22
ثم قال تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ [الزمر ٢١] تعلم، ﴿أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ إلى آخره، الهمزة هنا للاستفهام، والغالب أن الهمزة -همزة الاستفهام- إذا دخلت على نفي أن تكون للتقرير، فمعنى ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ أي: قد رأيت، ونظير هذا قوله تعالى: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ [الشرح ١] أي: قد شرحنا لك صدرك، فيكون الاستفهام هنا للتقرير، أما (لم) فهي حرف جزم ونفي وقلب.
وتفسير المؤلف (ترى) بـ(تعلم) هذا فيه احتمال أن الرؤيا هنا رؤية العلم، وفيه احتمال أن الرؤية رؤية البصر، فإن كان شيئًا مشاهدًا للإنسان، حيث يكون حوله فهي رؤية بصر تتبعها رؤية العلم، وإن كان بعيدًا يسمع عنه سماعًا فهي رؤية علم، والخطاب في قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ إما للنبي ﷺ، وإما لكل من يتأتَّى خطابه؛ أي: من يصح منه الخطاب.
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ [الزمر ٢١]، ﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾: من العلو، وليس المراد بذلك السماء السقف المحفوظ؛ لأن من المعلوم أن المطر ينزل من السحاب، والسحاب قد بيَّن الله في آية أخرى أنه مسخر بين السماء والأرض، وعلى هذا فيكون المراد بالسماء العلو، وقوله: ﴿مَاءً﴾ هو المطر.
﴿فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الزمر ٢١]، (سلكه) بمعنى أدخله، ومنه سِلْك الخرز يدخل فيها حتى ينظمها، وقوله: ﴿يَنَابِيعَ﴾ جمع ينبوع، يقول المؤلف: أي أدخله في أمكنة نبع، أدخله في الأرض ينابيع؛ يعني ينبع متى أراده الإنسان، وذلك من تمام الحكمة وتمام الرحمة؛ لأن هذا الماء لو بقي على ظهر الأرض لأنتن وفسد، ولأفسد غيره أيضًا، فكان من رحمة الله أن يدخله في الأرض يخزنه، كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ﴾ [المؤمنون ١٨]، ﴿وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ﴾ [الحجر ٢٢].
وقوله: ﴿يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ﴾ [الزمر ٢١]، ﴿ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ﴾ ﴿ثُمَّ﴾ تدل على الترتيب بمهلة؛ لأن هذا الذى يخرج بالمطر لا يخرج فورًا، ولكنه يخرج بالتدريج؛ لأن هذه سنة الله سبحانه وتعالى أن تكون الأشياء بالتدريج؛ لئلا يحصل التصادم في الكون.
﴿يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا﴾ ﴿بِهِ﴾ الباء للسببية؛ أي: بسببه، وليس المطر هو الذى يخلق هذا النبات، ولكنه سبب له.
﴿زَرْعًا مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ﴾ ﴿مُخْتَلِفًا﴾ هذه صفة لـ(زرع)، ولكن هل المختلف الزرع ولّا لونه؟
* طالب: لا لونه.
* الشيخ: ﴿أَلْوَانُهُ﴾ فهنا الصفة عادت إلى غير الموصوف معنى، ويسمي العلماء -علماء النحو- يسمون هذا النعت نعتًا سببيًّا؛ لأن معناه يعود إلى غير المنعوت، فهو تابع للمنعوت في الإعراب، ولكن معناه لغيره، كما لو قلت: رأيت رجلًا كريمًا أبوه، من الكريم؟
* طالب: أبوه.
* الشيخ: الأب، والصفة يعني إجراء من حيث الإعراب على مَن؟
* الطالب: أبوه.
* الشيخ: لا، على الرجل، ولذلك تقول: (كريمًا) نعت لـ(رجل) أو صفة لـ(رجل) مع أن حقيقة الوصف في غيره، يُسمى هذا نعتًا سببيًّا ﴿مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ﴾ كيف اختلاف هذه الألوان؟ هل المراد بالألوان الأشكال أو الألوان التلوين؟ أو يشمل؟
* طالب: يشمل.
* الشيخ: يشمل هذا أو هذا، فألوانه يعني أصنافه، ويعني أيضًا اللون، فهذا الزرع الذى يخرج من الأرض بالمطر تشاهدونه يختلف في ألوانه، ويختلف في أشكاله، واخرجوا -إن شئتم- إلى أدنى شارع من هنا تجدون الاختلاف العجيب، شجرتان إلى جنب ومع ذلك تجد هذه أوراقها مختلفة عن هذه وتجد لونها مختلفًا عن الأخرى، وتجد الزهرات التي فيها أيضًا تختلف، وتجد الثمر الذى يخرج منها يختلف، مع أن الماء واحد والأرض واحدة.
يقول: (﴿مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ ثُمَّ يَهِيجُ﴾ [الزمر ٢١] ييبس، فتراه بعد الخضرة مثلًا مصفرًّا) هذا النبات الذى خرج يسر الناظرين مختلف الألوان أصابه ريح أو حر شديد، أو مع طول الزمن يهيج يعنى ييبس ﴿فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا﴾ بعد أن كان أخضر ﴿ثُمَّ يَجْعَلُهُ حُطَامًا﴾ فتاتًا متحطمًا؛ لأنه إذا ييبس تكسر، ثم تحطم.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى﴾ [الزمر ٢١] تذكيرًا لأولي الألباب، يعني العقول يتذكرون به لدلالته على وحدانية الله وقدرته، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى﴾ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ المشار إليه كل ما سبق إنزال المطر من السماء، إدخاله ينابيع في الأرض، إخراج الزرع به، عود الزرع إلى الاصفرار والتحطم، هذه عدة أشياء تذكِّر الإنسان إنزاله من السماء وإدخاله في الأرض وإخراج الزرع به واختلاف الألوان، هذا كله ذكرى يتذكر به أولو الألباب على قدرة الله عز وجل وعلى رحمته وعلى حكمته.
﴿ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا﴾ [الزمر ٢١] إلى آخره، يتذكر به أولو الألباب على أن كل ما كمل من الدنيا عاد ناقصًا، ويدل على أن هذا من المراد قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ﴾ [يونس ٢٤].
إذن الذكرى هنا ليست مجرد الدلالة على وحدانية الله وقدرته، بل هي أشمل، ومن أهمها الدلالة على أن ما كمل في الدنيا فمآلها إلى النقص، فالصحة مآلها إلى المرض، والحياة مآلها إلى الموت، وهكذا قِسْ كل ما في الدنيا على هذا المثال.
ثم قال الله تعالى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزمر ٢٢] كمن طُبِع على قلبه؟! ﴿أَفَمَنْ﴾ الهمزة للاستفهام والفاء عاطفة على إما شيء مقدر، أو على ما سبق، على حسب ما فصلنا أمس.
﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾، ﴿شَرَحَ﴾ بمعنى وسَّع، ومنه قولنا: فلان شرح كتاب فلان؛ يعني: وسعه، ﴿شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ المراد بالصدر ما في الصدر أو المراد الصدر نفسه ينشرح؟
* الطالب: (...).
* الشيخ: نعم، يحتمل أن يُراد ما في الصدر، أن الله يوسع القلب فيجعله منفتحًا، فيجعله منفتحًا للإسلام لا يضيق به ذرعًا، ويحتمل أنه الصدر نفسه؛ لأن الإنسان يحس بالشيء إذا غمه أن صدره يضيق، نفس الصدر يضيق، وإذا جاءه ما يفرحه نفس الصدر ينشرح وإن كان أصل القلب، لكن نفس المكان -مكان القلب- يكون فيه اتساع وضيق، وهذا الشيء مشاهد، فإبقاء الآية على ظاهرها، وهو أن المراد بالصدر حقيقته، حقيقة الصدر أولى، فينشرح الصدر للإسلام، ويتقبل جميع شرائعه، يتقبل الشرائع، إن أُمِر بالشيء انشرح لقبوله والعمل به، وإن نُهي عن شيء انشرح لقبوله واجتنابه، وإن أُخبر عن شيء انشرح لقبوله وتصديقه، وهكذا.
وقس هذا برجل فاسد، إذا أمرته بالصلاة تجده يضيق صدره، وربما يقول: أنا مانا بصلي ليك، دعني. وما أشبه ذلك، وبعض الناس إذا أمرته وذكرته فرح وانشرح صدره، وقد بيَّن الله في سورة الأنعام صورة قريبة مُقربة لهذا المعنى، فقال سبحانه وتعالى في سورة الأنعام: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا﴾ [الأنعام ١٢٥] يعني شديد الضيق ﴿كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ [الأنعام ١٢٥] يعني كأنه إذا عُرِض عليه الإسلام يصعَّد في السماء؛ أي يتكلف الصعود.
وقد اختلف العلماء في معنى ﴿يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾، هل معناه ما اشتهر الآن من أن الإنسان كلما ارتفع في الجو كثر عليه الضغط، أو أن المعنى يصعد جبلًا عاليًا شامخًا يتعب في رُقِيِّه؟
المفسرون السابقون لا شك أنهم لا يعرفون مسألة الضغط، المتأخرون يعرفون، والله عز وجل يعلم هذا وهذا، والآية صالحة للأمرين؛ لأنك لو تصورت جبلًا صعب الرقي وعاليًا -يعني: في السماء، معناه عالٍ- وصعده الإنسان يتكلف أو لا؟ يتكلف لا شك، يتكلف، لا سيما كان عنده ضعف، يتعب جدًّا.
وإذا قلنا بأنه المراد بذلك؛ أن الإنسان يصعد في السماء فوق الغلاف الجوي، فهو واضح أيضًا، فيقول عز وجل: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ﴾ [الزمر ٢٢].
قلنا: علامة شرح الصدر قبول الخبر، والتصديق قبول الأمر وامتثاله، قبول النهي واجتنابه، لا يكون عنده تردد، فهذا لا شك أن الله سبحانه وتعالى يجعله كما قال: ﴿فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ [الزمر ٢٢]، قال المؤلف: (فاهتدى) ﴿فَهُوَ عَلَى نُورٍ﴾ فأفادنا المؤلف أن في الآية حذفًا تقديره: فاهتدى، ويؤيده: ﴿فَهُوَ عَلَى نُورٍ﴾، ولكن الواقع أنه لا حاجة إلى هذا التقدير، فمن شرح الله صدره للإسلام ﴿فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾، مجرد أن يشرح الله صدره للإسلام فهو على نور، وهو إذا شرح الله صدره للإسلام فهو سيهتدي قطعًا، وقوله: ﴿فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ نور حسي أو معنوي؟
* طالب: معنوي يا شيخ.
* الشيخ: معنوي فهو معنوي فهو على نور ولو كان في حجرة مظلمة وعلى نور يعني يجد نفسه أنه يمشي على نور وقوله: ﴿فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ﴾ يشمل نور الدنيا ونور الآخرة قال الله تعالى: ﴿يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ [الحديد ١٢].
وقوله: ﴿مِنْ رَبِّهِ﴾ الربوبية هنا مضافة إلى هذا الذى شرح الله صدره للإسلام، وهي ربوبية خاصة؛ لأنها أضيفت إلى من هداه الله، في الآية شيء محذوف دلت عليه الهمزة، وقدره المفسر -رحمه الله- بقوله: (كمن طبع على قلبه).
ولو أن المؤلف قال كمن ضاق صدره بالإسلام لكان هذا أنسب في المقابلة؛ لأنه ينبغي أن تجعل مقابل الشيء مضادًا له، ولا تأتي بشيء آخر، فمثلًا لو قال الله تعالى: أفمن وسع الله قلبه، لكان المناسب أن يكون المقدر كما قال المؤلف، لكن ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ﴾ نقول: كمن ضيق الله صدره بالإسلام فضاق به ذرعًا؟ والجواب لا، فيكون الاستفهام مع المقدر للنفي.
من لم يشرح له صدره فهو على ظلمة؟ نعم، من لم يشرح الله صدره للإسلام فإن قلبه مظلم، والعياذ بالله، ليس فيه نور، لا نور علم، ولا نور إيمان.
قال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ﴾ كلمة عذاب ﴿لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾، ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ﴾ (ويل) مبتدأ، و﴿لِلْقَاسِيَةِ﴾ خبره، و﴿مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ متعلق بـ(القاسية)، (ويل) قال المؤلف: إنها (كلمة عذاب)، وما قاله المؤلف أصح مما قيل إنها واد في جهنم؛ لأن الإنسان يقال له: ويل لك من كذا في غير النار، ﴿فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ﴾ [البقرة ٧٩]، فهي كلمة عذاب ووعيد.
Page 460
39:11
قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ١١
Say, [O Muḥammad], "Indeed, I have been commanded to worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.
39:12
وَأُمِرۡتُ لِأَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ١٢
And I have been commanded to be the first [among you] of the Muslims."
39:13
قُلۡ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ١٣
Say, "Indeed I fear, if I should disobey my Lord, the punishment of a tremendous Day."
39:14
قُلِ ٱللَّهَ أَعۡبُدُ مُخۡلِصٗا لَّهُۥ دِينِي ١٤
Say, "Allāh [alone] do I worship, sincere to Him in my religion,
39:15
فَٱعۡبُدُواْ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١٥
So worship what you will besides Him." Say, "Indeed, the losers are the ones who will lose themselves and their families on the Day of Resurrection. Unquestionably, that is the manifest loss."
39:16
لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ ١٦
They will have canopies [i.e., layers] of fire above them and below them, canopies. By that Allāh threatens [i.e., warns] His servants. O My servants, then fear Me.
39:17
وَٱلَّذِينَ ٱجۡتَنَبُواْ ٱلطَّٰغُوتَ أَن يَعۡبُدُوهَا وَأَنَابُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰۚ فَبَشِّرۡ عِبَادِ ١٧
But those who have avoided ṭāghūt,1 lest they worship it, and turned back to Allāh - for them are good tidings. So give good tidings to My servants
1 translator’s note
- i.e., Satan or any false object of worship. ↩
39:18
ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ١٨
Who listen to speech and follow the best of it. Those are the ones Allāh has guided, and those are people of understanding.
39:19
أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ ١٩
Then, is one who has deserved the decree of punishment [to be guided]? Then, can you save one who is in the Fire?
39:20
لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ ٢٠
But those who have feared their Lord - for them are chambers,1 above them chambers built high, beneath which rivers flow. [This is] the promise of Allāh. Allāh does not fail in [His] promise.
1 translator’s note
- i.e., elevated rooms, dwellings or palaces. ↩
39:21
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢١
Do you not see that Allāh sends down rain from the sky and makes it flow as springs [and rivers] in the earth; then He produces thereby crops of varying colors; then they dry and you see them turned yellow; then He makes them [scattered] debris. Indeed in that is a reminder for those of understanding.