Az-Zumar 39:22
The Troops · Juz 23 · Page 461
أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢
So is one whose breast Allāh has expanded to [accept] Islām and he is upon [i.e., guided by] a light from his Lord [like one whose heart rejects it]? Then woe to those whose hearts are hardened against the remembrance of Allāh. Those are in manifest error.
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 39:22
فأهل الهدى والإيمان لهم شرح الصدر واتساعه وانفساحه، وأهل الضلال لهم ضيق الصدر والحرج.
وقال تعالى: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ فَهو عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٢٢].
فأهل الإيمان في النور وانشراح الصدور، وأهل الضلال في الظلمة وضيق الصدور.
والمقصود: أن حياة القلب وإضاءته مادة كل خير فيه، وموته وظلمته مادة كل شر فيه.
(فصل)
ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عَن الله. خلقت النّار لإذابة القُلُوب القاسية. أبعد القُلُوب من الله القلب القاسي.
إذا قسي القلب قحطت العين. قسوة القلب من أرْبَعَة أشْياء
إذا جاوَزت قدر الحاجة الأكل والنَّوْم والكَلام والمخالطة، كَما أن البدن إذا مرض لم ينفع فِيهِ الطَّعام والشراب، فَكَذَلِك القلب إذا مرض بالشهوات لم تنجع فِيهِ المواعظ.
وَمن أرادَ صفاء قلبه فليؤثر الله على شَهْوَته. القُلُوب المُتَعَلّقَة بالشهوات محجوبة عَن الله بِقدر تعلقها بها.
القُلُوب آنِية الله في أرضه فأحبها إلَيْهِ أرقها وأصلبها وأصفاها. شغلوا قُلُوبهم بالدنيا ولَو شغلوها بِالله والدّار الآخِرَة لجالت في مَعاني كَلامه وآياته المشهودة، ورجعت إلى أصْحابها بِغَرائِب الحكم وطرف الفَوائِد.
إذا غذي القلب بالتذكر وسقي بالتفكّر ونقي من الدغل رأى العَجائِب، وألهم الحِكْمَة لَيْسَ كل من تحلى بالمعرفة والحكمَة وانتحلها كانَ من أهلها بل أهل المعرفَة والحكمَة الَّذين أحيوا قُلُوبهم بقتل الهوى.
وَأما من قتل قلبه فأحيى الهوى المعرفَة والحكمَة عارِية على لِسانه.
خراب القلب من الأمْن والغفلة، وعمارته من الخشية والذكر.
إذا زهدت القُلُوب في مَوائِد الدُّنْيا قعدت على مَوائِد الآخِرَة بَين أهل تِلْكَ الدعْوَة، وإذا رضيت بموائد الدُّنْيا فاتتها تِلْكَ الموائد.
(فائدة)
للقلب سِتَّة مَواطِن يجول فِيها لا سابِع لَها ثَلاثَة سافلة، وثَلاثَة عالية.
فالسافلة دنيا تزين لَهُ ونَفس تحدثه، وعدو يوسوس لَهُ فَهَذِهِ مَواطِن الأرْواح السافلة الَّتِي لا تزال تجول فِيها.
والثَّلاثَة العالِيَة علم يتَبَيَّن لَهُ، وعقل يرشده، وإله يعبده.
والقلوب جوّالة في هَذِه المواطن.
[فَصْلٌ: في أسْبابِ شَرْحِ الصُّدُورِ وحُصُولِها عَلى الكَمالِ لَهُ ﷺ]
فَأعْظَمُ أسْبابِ شَرْحِ الصَّدْرِ: التَّوْحِيدُ، وعَلى حَسَبِ كَمالِهِ وقُوَّتِهِ وزِيادَتِهِ يَكُونُ انْشِراحُ صَدْرِ صاحِبِهِ.
قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهو عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ [الزمر: ٢٢].
وَقالَ تَعالى
: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ ومَن يُرِدْ أنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأنَّما يَصَّعَّدُ في السَّماءِ﴾ [الأنعام: ١٢٥].
فالهُدى والتَّوْحِيدُ مِن أعْظَمِ أسْبابِ شَرْحِ الصّدْرِ، والشِّرْكُ والضَّلالُ مِن أعْظَمِ أسْبابِ ضِيقِ الصَّدْرِ وانْحِراجِهِ، ومِنها: النُّورُ الَّذِي يَقْذِفُهُ اللَّهُ في قَلْبِ العَبْدِ، وهو نُورُ الإيمانِ، فَإنَّهُ يَشْرَحُ الصَّدْرَ ويُوَسِّعُهُ ويُفْرِحُ القَلْبَ. فَإذا فُقِدَ هَذا النُّورُ مِن قَلْبِ العَبْدِ ضاقَ وحَرَجَ، وصارَ في أضْيَقِ سِجْنٍ وأصْعَبِهِ.
وَقَدْ رَوى الترمذي في " جامِعِهِ " عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ:
«إذا دَخَلَ النُّورُ القَلْبَ انْفَسَحَ وانْشَرَحَ. قالُوا: وما عَلامَةُ ذَلِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟
قالَ: الإنابَةُ إلى دارِ الخُلُودِ، والتَّجافِي عَنْ دارِ الغُرُورِ، والِاسْتِعْدادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ نُزُولِهِ».
فَيُصِيبُ العَبْدَ مِنِ انْشِراحِ صَدْرِهِ بِحَسَبِ نَصِيبِهِ مِن هَذا النُّورِ، وكَذَلِكَ النُّورُ الحِسِّيُّ، والظُّلْمَةُ الحِسِّيَّةُ، هَذِهِ تَشْرَحُ الصَّدْرَ، وهَذِهِ تُضَيِّقُهُ.
وَمِنها: العِلْمُ، فَإنَّهُ يَشْرَحُ الصَّدْرَ، ويُوَسِّعُهُ حَتّى يَكُونَ أوْسَعَ مِنَ الدُّنْيا، والجَهْلُ يُورِثُهُ الضِّيقَ والحَصْرَ والحَبْسَ، فَكُلَّما اتَّسَعَ عِلْمُ العَبْدِ انْشَرَحَ صَدْرُهُ واتَّسَعَ، ولَيْسَ هَذا لِكُلِّ عِلْمٍ، بَلْ لِلْعِلْمِ المَوْرُوثِ عَنِ الرَّسُولِ ﷺ، وهو العِلْمُ النّافِعُ، فَأهْلُهُ أشْرَحُ النّاسِ صَدْرًا، وأوْسَعُهم قُلُوبًا، وأحْسَنُهم أخْلاقًا، وأطْيَبُهم عَيْشًا.
وَمِنها: الإنابَةُ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، ومَحَبَّتُهُ بِكُلِّ القَلْبِ والإقْبالُ عَلَيْهِ والتَّنَعُّمُ بِعِبادَتِهِ، فَلا شَيْءَ أشْرَحُ لِصَدْرِ العَبْدِ مِن ذَلِكَ. حَتّى إنَّهُ لَيَقُولُ أحْيانًا: إنْ كُنْتُ في الجَنَّةِ في مِثْلِ هَذِهِ الحالَةِ فَإنِّي إذًا في عَيْشٍ طَيِّبٍ.
وَلِلْمَحَبَّةِ تَأْثِيرٌ عَجِيبٌ في انْشِراحِ الصَّدْرِ وطِيبِ النَّفْسِ ونَعِيمِ القَلْبِ، لا يَعْرِفُهُ إلّا مَن لَهُ حِسٌّ بِهِ، وكُلَّما كانَتِ المَحَبَّةُ أقْوى وأشَدَّ كانَ الصَّدْرُ أفْسَحَ وأشْرَحَ، ولا يَضِيقُ إلّا عِنْدَ رُؤْيَةِ البَطّالِينَ الفارِغِينَ مِن هَذا الشَّأْنِ، فَرُؤْيَتُهم قَذى عَيْنِهِ، ومُخالَطَتُهم حُمّى رُوحِهِ.
وَمِن أعْظَمِ أسْبابِ ضِيقِ الصَّدْرِ الإعْراضُ عَنِ اللَّهِ تَعالى، وتَعَلُّقُ القَلْبِ بِغَيْرِهِ، والغَفْلَةُ عَنْ ذِكْرِهِ، ومَحَبَّةُ سِواهُ، فَإنَّ مَن أحَبَّ شَيْئًا غَيْرَ اللَّهِ عُذِّبَ بِهِ، وسُجِنَ قَلْبُهُ في مَحَبَّةِ ذَلِكَ الغَيْرِ، فَما في الأرْضِ أشْقى مِنهُ، ولا أكْسَفُ بالًا، ولا أنْكَدُ عَيْشًا، ولا أتْعَبُ قَلْبًا، فَهُما مَحَبَّتانِ، مَحَبَّةٌ هي جَنَّةُ الدُّنْيا، وسُرُورُ النَّفْسِ، ولَذَّةُ القَلْبِ، ونَعِيمُ الرُّوحِ وغِذاؤُها ودَواؤُها، بَلْ حَياتُها وقُرَّةُ عَيْنِها، وهي مَحَبَّةُ اللَّهِ وحْدَهُ بِكُلِّ القَلْبِ، وانْجِذابُ قُوى المَيْلِ والإرادَةِ، والمَحَبَّةُ كُلُّها إلَيْهِ.
وَمَحَبَّةٌ هي عَذابُ الرُّوحِ، وغَمُّ النَّفْسِ، وسِجْنُ القَلْبِ، وضِيقُ الصَّدْرِ، وهي سَبَبُ الألَمِ والنَّكَدِ والعَناءِ، وهي مَحَبَّةُ ما سِواهُ سُبْحانَهُ.
وَمِن أسْبابِ شَرْحِ الصَّدْرِ دَوامُ ذِكْرِهِ عَلى كُلِّ حالٍ، وفي كُلِّ مَوْطِنٍ، فَلِلذِّكْرِ تَأْثِيرٌ عَجِيبٌ في انْشِراحِ الصَّدْرِ ونَعِيمِ القَلْبِ، ولِلْغَفْلَةِ تَأْثِيرٌ عَجِيبٌ في ضِيقِهِ وحَبْسِهِ وعَذابِهِ.
وَمِنها: الإحْسانُ إلى الخَلْقِ ونَفْعُهم بِما يُمْكِنُهُ مِنَ المالِ والجاهِ والنَّفْعِ بِالبَدَنِ وأنْواعِ الإحْسانِ، فَإنَّ الكَرِيمَ المُحْسِنَ أشْرَحُ النّاسِ صَدْرًا، وأطْيَبُهم نَفْسًا، وأنْعَمُهم قَلْبًا، والبَخِيلُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ إحْسانٌ أضْيَقُ النّاسِ صَدْرًا، وأنْكَدُهم عَيْشًا، وأعْظَمُهم همًّا وغَمًّا. وقَدْ «ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الصَّحِيحِ مَثَلًا لِلْبَخِيلِ والمُتَصَدِّقِ كَمَثَلِ رَجُلَيُنِ عَلَيْهِما جُنَّتانِ مِن حَدِيدٍ، كُلَّما هَمَّ المُتَصَدِّقُ بِصَدَقَةِ اتَّسَعَتْ عَلَيْهِ وانْبَسَطَتْ حَتّى يَجُرَّ ثِيابَهُ ويُعْفِيَ أثَرَهُ، وكُلَّما هَمَّ البَخِيلُ بِالصَّدَقَةِ لَزِمَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَكانَها ولَمْ تَتَّسِعْ عَلَيْهِ» فَهَذا مَثَلُ انْشِراحِ صَدْرِ المُؤْمِنِ المُتَصَدِّقِ، وانْفِساحِ قَلْبِهِ، ومَثَلُ ضِيقِ صَدْرِ البَخِيلِ، وانْحِصارِ قَلْبِهِ.
وَمِنها الشَّجاعَةُ، فَإنَّ الشُّجاعَ مُنْشَرِحُ الصَّدْرِ، واسِعُ البِطانِ، مُتَّسِعُ القَلْبِ، والجَبانُ أضْيَقُ النّاسِ صَدْرًا، وأحْصَرُهم قَلْبًا، لا فَرْحَةٌ لَهُ ولا سُرُورٌ، ولا لَذَّةٌ لَهُ، ولا نَعِيمٌ إلّا مِن جِنْسِ ما لِلْحَيَوانِ البَهِيمِيِّ، وأمّا سُرُورُ الرُّوحِ ولَذَّتُها ونَعِيمُها وابْتِهاجُها فَمُحَرَّمٌ عَلى كُلِّ جَبانٍ، كَما هو مُحَرَّمٌ عَلى كُلِّ بَخِيلٍ، وعَلى كُلِّ مُعْرِضٍ عَنِ اللَّهِ سُبْحانَهُ، غافِلٍ عَنْ ذِكْرِهِ، جاهِلٍ بِهِ وبِأسْمائِهِ تَعالى وصِفاتِهِ ودِينِهِ، مُتَعَلِّقِ القَلْبِ بِغَيْرِهِ.
وَإنَّ هَذا النَّعِيمَ والسُّرُورَ يَصِيرُ في القَبْرِ رِياضًا وجَنَّةً، وذَلِكَ الضِّيقُ والحَصْرُ يَنْقَلِبُ في القَبْرِ عَذابًا وسِجْنًا.
فَحالُ العَبْدِ في القَبْرِ كَحالِ القَلْبِ في الصَّدْرِ نَعِيمًا وعَذابًا، وسِجْنًا وانْطِلاقًا، ولا عِبْرَةَ بِانْشِراحِ صَدْرِ هَذا لِعارِضٍ، ولا بِضِيقِ صَدْرِ هَذا لِعارِضٍ، فَإنَّ العَوارِضَ تَزُولُ بِزَوالِ أسْبابِها، وإنَّما المُعَوَّلُ عَلى الصِّفَةِ الَّتِي قامَتْ بِالقَلْبِ تُوجِبُ انْشِراحَهُ وحَبْسَهُ، فَهي المِيزانُ، واللَّهُ المُسْتَعانُ.
وَمِنها بَلْ مِن أعْظَمِها: إخْراجُ دَغَلِ القَلْبِ مِنَ الصِّفاتِ المَذْمُومَةِ الَّتِي تُوجِبُ ضِيقَهُ وعَذابَهُ، وتَحُولُ بَيْنَهُ وبَيْنَ حُصُولِ البُرْءِ، فَإنَّ الإنْسانَ إذا أتى الأسْبابَ الَّتِي تَشْرَحُ صَدْرَهُ، ولَمْ يُخْرِجْ تِلْكَ الأوْصافَ المَذْمُومَةَ مِن قَلْبِهِ، لَمْ يَحْظَ مِنَ انْشِراحِ صَدْرِهِ بِطائِلٍ، وغايَتُهُ أنْ يَكُونَ لَهُ مادَّتانِ تَعْتَوِرانِ عَلى قَلْبِهِ، وهو لِلْمادَّةِ الغالِبَةِ عَلَيْهِ مِنهُما.
وَمِنها: تَرْكُ فُضُولِ النَّظَرِ والكَلامِ والِاسْتِماعِ والمُخالَطَةِ والأكْلِ والنَّوْمِ، فَإنَّ هَذِهِ الفُضُولَ تَسْتَحِيلُ آلامًا وغُمُومًا وهُمُومًا في القَلْبِ، تَحْصُرُهُ وتَحْبِسُهُ وتُضَيِّقُهُ ويَتَعَذَّبُ بِها، بَلْ غالِبُ عَذابِ الدُّنْيا والآخِرَةِ مِنها، فَلا إلَهَ إلّا اللَّهُ ما أضْيَقَ صَدْرَ مَن ضَرَبَ في كُلِّ آفَةٍ مِن هَذِهِ الآفاتِ بِسَهْمٍ، وما أنْكَدَ عَيْشَهُ، وما أسْوَأ حالَهُ، وما أشَدَّ حَصْرِ قَلْبِهِ، ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ ما أنْعَمَ عَيْشَ مَن ضَرَبَ في كُلِّ خَصْلَةٍ مِن تِلْكَ الخِصالِ المَحْمُودَةِ بِسَهْمٍ، وكانَتْ هِمَّتُهُ دائِرَةً عَلَيْها، حائِمَةً حَوْلَها، فَلِهَذا نَصِيبٌ وافِرٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الأبْرارَ لَفي نَعِيمٍ﴾ [الانفطار: ١٣]، ولِذَلِكَ نَصِيبٌ وافِرٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَإنَّ الفُجّارَ لَفي جَحِيمٍ﴾ [الانفطار: ١٤]
وَبَيْنَهُما مَراتِبُ مُتَفاوِتَةٌ لا يُحْصِيها إلّا اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى.
Page 461
39:22
أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢
So is one whose breast Allāh has expanded to [accept] Islām and he is upon [i.e., guided by] a light from his Lord [like one whose heart rejects it]? Then woe to those whose hearts are hardened against the remembrance of Allāh. Those are in manifest error.
39:23
ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ٢٣
Allāh has sent down the best statement: a consistent Book wherein is reiteration. The skins shiver therefrom of those who fear their Lord; then their skins and their hearts relax at the remembrance [i.e., mention] of Allāh. That is the guidance of Allāh by which He guides whom He wills. And one whom Allāh sends astray - for him there is no guide.
39:24
أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٢٤
Then is he who will shield with his face1 the worst of the punishment on the Day of Resurrection [like one secure from it]? And it will be said to the wrongdoers, "Taste what you used to earn."
1 translator’s note
- Rather than his hands, which will be chained to his neck. ↩
39:25
كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٥
Those before them denied, and punishment came upon them from where they did not perceive.
39:26
فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٢٦
So Allāh made them taste disgrace in worldly life. But the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.
39:27
وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٧
And We have certainly presented for the people in this Qur’ān from every [kind of] example - that they might remember.
39:28
قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٢٨
[It is] an Arabic Qur’ān, without any deviance1 that they might become righteous.2
39:29
ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٩
Allāh presents an example: a man [i.e., slave] owned by quarreling partners and another belonging exclusively to one man - are they equal in comparison? Praise be to Allāh! But most of them do not know.
39:30
إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠
Indeed, you are to die, and indeed, they are to die.
39:31
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١
Then indeed you, on the Day of Resurrection, before your Lord, will dispute.