Az-Zumar 39:23
The Troops · Juz 23 · Page 461
ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ٢٣
Allāh has sent down the best statement: a consistent Book wherein is reiteration. The skins shiver therefrom of those who fear their Lord; then their skins and their hearts relax at the remembrance [i.e., mention] of Allāh. That is the guidance of Allāh by which He guides whom He wills. And one whom Allāh sends astray - for him there is no guide.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 39:23
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ حَدَّثْتَنا فَنَزَلَ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾ [الزمر»: ٢٣] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾ (p-٦٤٨)قالَ: القُرْآنُ كُلُّهُ مَثانِي.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾ قالَ: القُرْآنُ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا ويَرُدُّ بَعْضُهُ إلى بَعْضٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا﴾ قالَ: كِتابُ اللَّهِ مَثانِي ثَنَّةٌ فِيهِ الأمْرَ مِرارًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا﴾ قالَ: مُتَشابِهٌ حَلالُهُ وحَرامُهُ، لا يَخْتَلِفُ شَيْءٌ مِنهُ، الآيَةُ تُشْبِهُ الآيَةَ، والحَرْفُ يُشْبِهُ الحَرْفَ، ﴿مَثانِيَ﴾ قالَ: يُثَنِّي اللَّهُ فِيهِ الفَرائِضَ والحُدُودَ والقَضاءَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿كِتابًا مُتَشابِهًا﴾ . قالَ: القُرْآنُ كُلُّهُ مَثانِي، قالَ: مِن ثَناءِ اللَّهِ إلى عَبْدِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُتَشابِهًا﴾ قالَ: يُفَسِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا ويَدُلُّ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ.
(p-٦٤٩)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي رَجاءٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ﴾ قالَ: ثَنّى اللَّهُ فِيهِ القَضاءَ، تَكُونُ في هَذِهِ السُّورَةِ الآيَةُ وفي السُّورَةِ الأُخْرى الآيَةُ تُشْبِهُها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي رَجاءٍ قالَ: سُئِلَ عِكْرِمَةُ عَنْها وأنا أسْمَعُ، فَقالَ: ثَنّى اللَّهُ فِيهِ القَضاءَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ قالَ: هَذا نَعْتُ أوْلِياءِ اللَّهِ نَعَتَهُمُ اللَّهُ فَقالَ: تَقْشَعِرُّ جُلُودُهُمْ، وتَبْكِي أعْيُنُهم وتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم إلى ذِكْرِ اللَّهِ، ولَمْ يَنْعَتْهُمُ اللَّهُ بِذَهابِ عُقُولِهِمْ، والغَشَيانِ عَلَيْهِمْ إنَّما هَذا في أهْلِ البِدَعِ وإنَّما هو مِنَ الشَّيْطانِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: إذا سَمِعُوا ذِكْرَ اللَّهِ والوَعِيدَ اقْشَعَرُّوا، ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ﴾: إذا سَمِعُوا ذِكْرَ الجَنَّةِ واللِّينِ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَساكِرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: قُلْتُ لِجَدَّتِي أسْماءَ: كَيْفَ كانَ يَصْنَعُ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذا قَرَأُوا القُرْآنَ؟ قالَتْ: كانُوا كَما نَعَتَهُمُ اللَّهُ، (p-٦٥٠)تَدْمَعُ أعْيُنُهم وتَقْشَعِرُّ جُلُودُهُمْ، قُلْتُ: فَإنَّ ناسًا هَهُنا إذا سَمِعُوا ذَلِكَ تَأْخُذُهم عَلَيْهِ غَشْيَةٌ. قالَتْ: أعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ.
وأخْرَجَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكّارٍ في ”المُوَفَّقِيّاتِ“ «عَنْ عامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: جِئْتُ أبِي فَقُلْتُ: وجَدْتُ قَوْمًا ما رَأيْتُ خَيْرًا مِنهم قَطُّ، يَذْكُرُونَ اللَّهَ فَيَرْعَدُ أحَدُهم حَتّى يُغْشى عَلَيْهِ مِن خَشْيَةِ اللَّهِ. فَقالَ: لا تَقْعُدْ مَعَهُمْ، ثُمَّ قالَ: رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتْلُو القُرْآنَ ورَأيْتُ أبا بَكْرٍ وعُمَرَ يَتْلُوانِ القُرْآنَ فَلا يُصِيبُهم هَذا، مِن خَشْيَةِ اللَّهِ، أفَتُراهم أخْشى لِلَّهِ مِن أبِي بَكْرٍ وعُمَرَ»؟
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ قَيْسِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: الصَّعْقَةُ مِنَ الشَّيْطانِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ في الرَّجُلِ يَرى الضَّوْءَ، قالَ: مِنَ الشَّيْطانِ، لَوْ كانَ خَيْرًا لَأُوثِرَ بِهِ أهْلُ بَدْرٍ.
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ في ”نَوادِرِ الأُصُولِ“ عَنِ العَبّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ: «إذا اقْشَعَرَّ جِلْدُ العَبْدِ مِن خَشْيَةِ اللَّهِ تَحاتَّتْ عَنْهُ خَطاياهُ كَما تَحاتَّ عَنِ الشَّجَرَةِ البالِيَةِ ورَقُها» .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبِ قالَ: لَيْسَ مِن عَبْدٍ عَلى سَبِيلٍ وسُنَّةٍ ذَكَرَ الرَّحْمَنَ فاقْشَعَرَّ جِلْدُهُ مِن مَخافَةِ اللَّهِ إلّا كانَ مَثَلُهُ مِثْلَ شَجَرَةٍ يَبِسَ ورَقُها وهي كَذَلِكَ فَأصابَتْها رِيحٌ تَحاتَّ ورَقُها كَما (p-٦٥١)تَحاتَّ عَنِ الشَّجَرَةِ البالِيَةِ ورَقُها، ولَيْسَ مِن عَبْدٍ عَلى سَبِيلٍ وسُنَّةٍ وذَكَرَ الرَّحْمَنَ فَفاضَتْ عَيْناهُ مِن خَشْيَةِ اللَّهِ إلّا لَنْ تَمَسَّهُ النّارُ أبَدًا.
Page 461
39:22
أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢
So is one whose breast Allāh has expanded to [accept] Islām and he is upon [i.e., guided by] a light from his Lord [like one whose heart rejects it]? Then woe to those whose hearts are hardened against the remembrance of Allāh. Those are in manifest error.
39:23
ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ٢٣
Allāh has sent down the best statement: a consistent Book wherein is reiteration. The skins shiver therefrom of those who fear their Lord; then their skins and their hearts relax at the remembrance [i.e., mention] of Allāh. That is the guidance of Allāh by which He guides whom He wills. And one whom Allāh sends astray - for him there is no guide.
39:24
أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٢٤
Then is he who will shield with his face1 the worst of the punishment on the Day of Resurrection [like one secure from it]? And it will be said to the wrongdoers, "Taste what you used to earn."
1 translator’s note
- Rather than his hands, which will be chained to his neck. ↩
39:25
كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٥
Those before them denied, and punishment came upon them from where they did not perceive.
39:26
فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٢٦
So Allāh made them taste disgrace in worldly life. But the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.
39:27
وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٧
And We have certainly presented for the people in this Qur’ān from every [kind of] example - that they might remember.
39:28
قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٢٨
[It is] an Arabic Qur’ān, without any deviance1 that they might become righteous.2
39:29
ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٩
Allāh presents an example: a man [i.e., slave] owned by quarreling partners and another belonging exclusively to one man - are they equal in comparison? Praise be to Allāh! But most of them do not know.
39:30
إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠
Indeed, you are to die, and indeed, they are to die.
39:31
ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١
Then indeed you, on the Day of Resurrection, before your Lord, will dispute.