Az-ZumarJuz 23 · Page 461

Az-Zumar 39:26

The Troops · Juz 23 · Page 461

فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٢٦

So Allāh made them taste disgrace in worldly life. But the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 39:22–31

﴿أفَمَن شَرَحَ الله صَدْرَهُ لِلإسْلامِ﴾: وسَّعه لقبول الحق، ﴿فَهُوَ عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾: يهتدي به إلى الحق، وخبره محذوف، أي: كمن أقسى الله قلبه، ويدل عليه قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم مِن ذِكْرِ اللهِ﴾، أي: غلظ وجفا عن قبول ذكره، كما تقول: أتخمت من طعام، وعن طعام أكلت، ﴿أُولَئِكَ في ضَلالٍ مبِينٍ اللهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾، أي: القرآن، ﴿كتابًا﴾، بدل أو حال، ﴿متَشابِهًا﴾: يشبه بعضه بعضًا في الفصاحة، أو صحة المعنى من غير مخالفة، ﴿مَثانِيَ﴾ جمع مثني مفعل، من التثنية بمعنى الإعادة، والتكرير، فإن قصصه وأحكامه ومواعظه ووعده ووعيده مكرر معاد صفة لـ كتابًا، وهو في الحقيقة صفة ما يتضمنه الكتاب من السور، والآيات، وعن بعضهم: إن سياق الكلام إذا كان في معنى واحد يناسب بعضه بعضًا فهو المتشابه، وإن كان يذكر الشيء وضده كذكر المؤمنين، ثم الكافرين، والجنة، ثم النار، كقوله تعالى: ”إن الأبرار لفى نعيم وإن الفجار لفى جحيم“ [الانفطار ١٣، ١٤] فهو من المثاني، ﴿تَقْشَعِرُّ﴾: تضطرب وتشمئز، ﴿منه﴾: من القرآن، لأجل خشية الله، ﴿جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ﴾، وفي الحديث: ”إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تعالي، تحاتت منه ذنوبه كما يتحات عن الشجر اليابسة ورقها“ ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهم وقُلُوبُهم إلى ذِكْرِ اللهِ﴾، لما يرجون من رحمته، ولطفه، فهم بين الخوف والرجاء، ولتضمين معنى السكون عداه بإلى، ﴿ذلِكَ﴾، أي: الكتاب، أو الخوف والرجاء، ﴿هُدى اللهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ ومَن يُضْلِلِ اللهُ فَما لَهُ مِن هادٍ أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ العَذابِ﴾: شدته، ﴿يَوْمَ القِيامَةِ﴾، ظرف ليتقي، وخبره محذوف، أي: كمن يأتى آمنًا يوم القيامة، والإنسان إذا لقى مخوفًا استقبله بيده، ويقي بها وجهه الذي هو أعز أعضائه، والكافر الغلول لا يتهيَّأ له أن يتقي النار إلا بوجهه، ﴿وقِيلَ﴾، حال بتقدير قد، ﴿لِلظّالِمِينَ﴾، أي: لهم، ﴿ذُوقُوا﴾: وبال، ﴿ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: القرون الماضية، ﴿فَأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيثُ لاَ يَشْعُرُونَ﴾: من الجهة التي هم آمنون منها، أي: على حين غفلة، ﴿فَأذاقَهُمُ اللهُ الخِزْيَ﴾: الذل، ﴿فِى الحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ﴾: المعد لهم، ﴿أكبَرُ﴾، من عذاب الدنيا، ﴿لَو كانُوا يَعلَمُون﴾، لو كانوا من أهل العلم لعلموا ذلك، ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾، محتاج إليه في الدين، ﴿لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ قُرْآنًا﴾، حال موطئة من هذا، ثم وصفه بما هو المقصود بالحالية، ﴿عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾: اختلال بوجه من الوجوه، ﴿لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾، علة أخرى مترتبة على الأولى، ﴿ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا﴾، للمشرك والمخلص، ﴿رَجُلًا﴾، بدل من مثلًا، ﴿فِيهِ شُرَكاءُ﴾، مبتدأ وخبر، ﴿مُتَشاكِسُونَ﴾: متنازعون، صفة لشركاء، والجملة صفة رجلًا، أي: مثل المشرك كعبد يتشارك فيه جمع، يختلف كل منهم في أنه عبد له، فيتداولونه في مهامهم، فهو متحير لا يدري أيهم يرضي، وعلى أيهم يعتمد إذا سنح سانح، ﴿ورَجُلًا سَلَمًا﴾: ذا خلوص، ﴿لرَجُلٍ﴾: واحد، يعرف أن له سيدًا واحدًا يخدمه خالصة، ويتكل عليه في حاله وماله، ﴿هَلْ يَسْتَوِيان﴾، هذان الرجلان، ﴿مَثَلًا﴾، تمييز، أي: صفة وحالًا، ﴿الحَمْدُ لله﴾: لا حمد لغيره، فإنه هو المنعم وحده، ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾، فيشركون به غيره، ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهم مَيِّتُونَ﴾، أي: أنتم في عداد الموتى، فإن ما هو كائن، فكأنه قد كان، ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ﴾، فيه تغليب المخاطب، ﴿يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾، أي: إنك وإياهم تختصمون، فتحتج أنت عليهم بما لا شبهة فيه، ويعتذرون بما لا طائل تحته، وأكثر السلف حمل ذلك على اختصام الجميع حتى الروح والجسد.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 461

Az-ZumarJuz 23 · Page 461

39:22

أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢

So is one whose breast Allāh has expanded to [accept] Islām and he is upon [i.e., guided by] a light from his Lord [like one whose heart rejects it]? Then woe to those whose hearts are hardened against the remembrance of Allāh. Those are in manifest error.

39:23

ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ٢٣

Allāh has sent down the best statement: a consistent Book wherein is reiteration. The skins shiver therefrom of those who fear their Lord; then their skins and their hearts relax at the remembrance [i.e., mention] of Allāh. That is the guidance of Allāh by which He guides whom He wills. And one whom Allāh sends astray - for him there is no guide.

39:24

أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٢٤

Then is he who will shield with his face1 the worst of the punishment on the Day of Resurrection [like one secure from it]? And it will be said to the wrongdoers, "Taste what you used to earn."

1 translator’s note
  1. Rather than his hands, which will be chained to his neck. ↩

39:25

كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٥

Those before them denied, and punishment came upon them from where they did not perceive.

39:26

فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٢٦

So Allāh made them taste disgrace in worldly life. But the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.

39:27

وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٧

And We have certainly presented for the people in this Qur’ān from every [kind of] example - that they might remember.

39:28

قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٢٨

[It is] an Arabic Qur’ān, without any deviance1 that they might become righteous.2

2 translator’s notes
  1. From the truth.

    [1350] Through consciousness of Allāh.

    ↩
  2. ↩

39:29

ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٩

Allāh presents an example: a man [i.e., slave] owned by quarreling partners and another belonging exclusively to one man - are they equal in comparison? Praise be to Allāh! But most of them do not know.

39:30

إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠

Indeed, you are to die, and indeed, they are to die.

39:31

ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١

Then indeed you, on the Day of Resurrection, before your Lord, will dispute.

Al-IjiTafsir · 39:26

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском