Az-ZumarJuz 23 · Page 461

Az-Zumar 39:27

The Troops · Juz 23 · Page 461

وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٧

And We have certainly presented for the people in this Qur’ān from every [kind of] example - that they might remember.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 39:22–28

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهو عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم مِن ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهم ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهم وقُلُوبُهم إلى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشاءُ ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ ﴿أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ العَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ وقِيلَ لِلظّالِمِينَ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ ﴿كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ﴾ ﴿فَأذاقَهُمُ اللَّهُ الخِزْيَ في الحَياةِ الدُّنْيا ولَعَذابُ الآخِرَةِ أكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ ﴿قُرْءانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾، وفِيهِ مَسائِلُ:

* * *

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بالَغَ في تَقْرِيرِ البَياناتِ الدّالَّةِ عَلى وُجُوبِ الإقْبالِ عَلى طاعَةِ اللَّهِ تَعالى ووُجُوبِ الإعْراضِ عَنِ الدُّنْيا، بَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ أنَّ الِانْتِفاعَ بِهَذِهِ البَياناتِ لا يَكْمُلُ إلّا إذا شَرَحَ اللَّهُ الصُّدُورَ، ونَوَّرَ القُلُوبَ، فَقالَ: ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهو عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾ .

واعْلَمْ أنّا بالَغْنا في سُورَةِ الأنْعامِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ﴾ [الأنعام: ١٢٥] في تَفْسِيرِ شَرْحِ الصَّدْرِ، وفي تَفْسِيرِ الهِدايَةِ، ولا بَأْسَ بِإعادَةِ كَلامٍ قَلِيلٍ هَهُنا، فَنَقُولُ: إنَّهُ تَعالى خَلَقَ جَواهِرَ النُّفُوسِ مُخْتَلِفَةً بِالماهِيَّةِ، فَبَعْضُها خَيِّرَةٌ نُورانِيَّةٌ شَرِيفَةٌ مائِلَةٌ إلى الإلَهِيّاتِ عَظِيمَةُ الرَّغْبَةِ في الِاتِّصالِ بِالرُّوحانِيّاتِ، وبَعْضُها نَذْلَةٌ كَدِرَةٌ خَسِيسَةٌ مائِلَةٌ إلى الجُسْمانِيّاتِ، وفي هَذا التَّفاوُتِ أمْرٌ حاصِلٌ في جَواهِرِ النُّفُوسِ البَشَرِيَّةِ، والِاسْتِقْراءُ يَدُلُّ عَلى أنَّ الأمْرَ كَذَلِكَ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: المُرادُ بِشَرْحِ الصَّدْرِ هو ذَلِكَ الِاسْتِعْدادُ الشَّدِيدُ المَوْجُودُ في فِطْرَةِ النَّفْسِ، وإذا كانَ ذَلِكَ الِاسْتِعْدادُ الشَّدِيدُ حاصِلًا كَفى خُرُوجُ تِلْكَ الحالَةِ مِنَ القُوَّةِ إلى الفِعْلِ بِأدْنى سَبَبٍ، مِثْلَ الكِبْرِيتِ الَّذِي يَشْتَعِلُ بِأدْنى نارٍ، أمّا إذا كانَتِ النَّفْسُ بَعِيدَةً عَنْ قَبُولِ هَذِهِ الجَلايا القُدْسِيَّةِ والأحْوالِ الرُّوحانِيَّةِ، بَلْ كانَتْ مُسْتَغْرِقَةً في طَلَبِ الجُسْمانِيّاتِ قَلِيلَةَ التَّأثُّرِ عَنِ الأحْوالِ المُناسِبَةِ لِلْإلَهِيّاتِ، فَكانَتْ قاسِيَةً كَدِرَةً ظَلْمانِيَّةً، وكُلَّما كانَ إيرادُ الدَّلائِلِ اليَقِينِيَّةِ والبَراهِينِ الباهِرَةِ عَلَيْها أكْثَرَ، كانَتْ قَسْوَتُها وظُلْمَتُها أقَلَّ.

إذا عَرَفْتَ هَذِهِ القاعِدَةَ فَنَقُولُ: أمّا شَرْحُ الصَّدْرِ فَهو ما ذَكَرْناهُ، وأمّا النُّورُ فَهو عِبارَةٌ عَنِ الهِدايَةِ والمَعْرِفَةِ، وما لَمْ يَحْصُلْ شَرْحُ الصَّدْرِ أوَّلًا لَمْ يَحْصُلِ النُّورُ ثانِيًا، وإذا كانَ الحاصِلُ هو القُوَّةَ النَّفْسانِيَّةَ لَمْ يَحْصُلِ الِانْتِفاعُ البَتَّةَ بِسَماعِ الدَّلائِلِ، ورُبَّما صارَ سَماعُ الدَّلائِلِ سَبَبًا لِزِيادَةِ القَسْوَةِ ولِشِدَّةِ النَّفْرَةِ، فَهَذِهِ أُصُولٌ يَقِينِيَّةٌ يَجِبُ أنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً عِنْدَ الإنْسانِ حَتّى يُمْكِنَهُ الوُقُوفُ عَلى مَعانِي هَذِهِ الآياتِ، أمّا اسْتِدْلالُ أصْحابِنا في مَسْألَةِ الجَبْرِ والقَدَرِ، وكَلامُ الخُصُومِ عَلَيْهِ فَقَدْ تَقَدَّمَ هُناكَ، واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: مِن مَحْذُوفِ الخَبَرِ كَما في قَوْلِهِ: ﴿أمْ مَن هو قانِتٌ﴾، والتَّقْدِيرُ: أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فاهْتَدى كَمَن طُبِعَ عَلى قَلْبِهِ فَلَمْ يَهْتَدِ لِقَسْوَتِهِ، والجَوابُ مَتْرُوكٌ، لِأنَّ الكَلامَ المَذْكُورَ دَلَّ عَلَيْهِ، وهو قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم مِن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ .

صفحة ٢٣٢

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم مِن ذِكْرِ اللَّهِ﴾ فِيهِ سُؤالٌ، وهو أنَّ ذِكْرَ اللَّهِ سَبَبٌ لِحُصُولِ النُّورِ والهِدايَةِ وزِيادَةِ الِاطْمِئْنانِ، كَما قالَ: ﴿ألا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ القُلُوبُ﴾ [الرعد: ٢٨] فَكَيْفَ جَعَلَهُ في هَذِهِ الآيَةِ سَبَبًا لِحُصُولِ قَسْوَةِ القَلْبِ، والجَوابُ أنْ نَقُولَ: إنَّ النَّفْسَ إذا كانَتْ خَبِيثَةَ الجَوْهَرِ، كَدِرَةَ العُنْصُرِ، بَعِيدَةً عَنْ مُناسَبَةِ الرُّوحانِيّاتِ، شَدِيدَةَ المَيْلِ إلى الطَّبائِعِ البَهِيمِيَّةِ، والأخْلاقِ الذَّمِيمَةِ، فَإنَّ سَماعَها لِذِكْرِ اللَّهِ يَزِيدُها قَسْوَةً وكُدُورَةً، وتَقْرِيرُ هَذا الكَلامِ بِالأمْثِلَةِ، فَإنَّ الفاعِلَ الواحِدَ تَخْتَلِفُ أفْعالُهُ بِحَسَبِ اخْتِلافِ القَوابِلِ؛ كَنُورِ الشَّمْسِ يُسَوِّدُ وجْهَ القَصّارِ ويُبَيِّضُ ثَوْبَهُ، وحَرارَةِ الشَّمْسِ تُلِينُ الشَّمْعَ وتُعَقِّدُ المِلْحَ، وقَدْ نَرى إنْسانًا واحِدًا يَذْكُرُ كَلامًا واحِدًا في مَجْلِسٍ واحِدٍ، فَيَسْتَطِيبُهُ واحِدٌ ويَسْتَكْرِهُهُ غَيْرُهُ، وما ذاكَ إلّا ما ذَكَرْناهُ مِنِ اخْتِلافِ جَواهِرِ النُّفُوسِ، ومِنِ اخْتِلافِ أحْوالِ تِلْكَ النُّفُوسِ، «ولَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ مِن سُلالَةٍ مِن طِينٍ﴾ [المؤمنون: ١٢] وكانَ قَدْ حَضَرَ هُناكَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ وإنْسانٌ آخَرُ، فَلَمّا انْتَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ثُمَّ أنْشَأْناهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ [المؤمنون: ١٤] قالَ كُلٌّ واحِدٌ مِنهم: ﴿فَتَبارَكَ اللَّهُ أحْسَنُ الخالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٤] فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اكْتُبْ، فَهَكَذا أُنْزِلَتْ فازْدادَ عُمَرُ إيمانًا عَلى إيمانٍ، وازْدادَ ذَلِكَ الإنْسانُ كُفْرًا عَلى كُفْرٍ»، إذا عَرَفْتَ هَذا لَمْ يَبْعُدْ أيْضًا أنْ يَكُونَ ذِكْرُ اللَّهِ يُوجِبُ النُّورَ والهِدايَةَ والِاطْمِئْنانَ في النُّفُوسِ الطّاهِرَةِ الرُّوحانِيَّةِ، ويُوجِبُ القَسْوَةَ والبُعْدَ عَنِ الحَقِّ في النُّفُوسِ الخَبِيثَةِ الشَّيْطانِيَّةِ.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّ رَأسَ الأدْوِيَةِ الَّتِي تُفِيدُ الصِّحَّةَ الرُّوحانِيَّةَ، ورَئِيسُها هو ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى، فَإذا اتَّفَقَ لِبَعْضِ النُّفُوسِ أنْ صارَ ذِكْرُ اللَّهِ تَعالى سَبَبًا لِازْدِيادِ مَرَضِها، كانَ مَرَضُ تِلْكَ النَّفْسِ مَرَضًا لا يُرْجى زَوالُهُ، ولا يُتَوَقَّعُ عِلاجُهُ، وكانَتْ في نِهايَةِ الشَّرِّ والرَّداءَةِ، فَلِهَذا المَعْنى قالَ تَعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهم مِن ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ وهَذا كَلامٌ كامِلٌ مُحَقَّقٌ.

ولَمّا بَيَّنَ تَعالى ذَلِكَ أرْدَفَهُ بِما يَدُلُّ عَلى أنَّ القُرْآنَ سَبَبٌ لِحُصُولِ النُّورِ والشِّفاءِ والهِدايَةِ وزِيادَةِ الِاطْمِئْنانِ، والمَقْصُودُ مِنهُ بَيانُ أنَّ القُرْآنَ لَمّا كانَ مَوْصُوفًا بِهَذِهِ الصِّفاتِ، ثُمَّ إنَّهُ في حَقِّ ذَلِكَ الإنْسانِ صارَ سَبَبًا لِمَزِيدِ القَسْوَةِ، دَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ جَوْهَرَ تِلْكَ النَّفْسِ قَدْ بَلَغَ في الرَّداءَةِ والخَساسَةِ إلى أقْصى الغاياتِ، فَنَقُولُ: إنَّهُ تَعالى وصَفَ القُرْآنَ بِأنْواعٍ مِن صِفاتِ الكَمالِ.

الصِّفَةُ الأُولى: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾، وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: القائِلُونَ بِحُدُوثِ القُرْآنِ احْتَجُّوا بِهَذِهِ الآيَةِ مِن وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى وصَفَهُ بِكَوْنِهِ حَدِيثًا في هَذِهِ الآياتِ، وفي آياتٍ أُخْرى، مِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ﴾ [الطور: ٣٤]، ومِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَبِهَذا الحَدِيثِ أنْتُمْ مُدْهِنُونَ﴾ [الواقعة: ٨١] والحَدِيثُ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ حادِثًا، قالُوا: بَلِ الحَدِيثُ أقْوى في الدَّلالَةِ عَلى الحُدُوثِ مِنَ الحادِثِ، لِأنَّهُ يَصِحُّ أنْ يُقالَ: هَذا حَدِيثٌ، ولَيْسَ بِعَتِيقٍ، وهَذا عَتِيقٌ ولَيْسَ بِحادِثٍ، فَثَبَتَ أنَّ الحَدِيثَ هو الَّذِي يَكُونُ قَرِيبَ العَهْدِ بِالحَدِيثِ، وسُمِّيَ الحَدِيثُ حَدِيثًا؛ لِأنَّهُ مُؤَلَّفٌ مِنَ الحُرُوفِ والكَلِماتِ، وتِلْكَ الحُرُوفُ والكَلِماتُ تَحْدُثُ حالًا فَحالًا وساعَةً فَساعَةً، فَهَذا تَمامُ تَقْرِيرِ هَذا الوَجْهِ.

أمّا الوَجْهُ الثّانِي: في بَيانِ اسْتِدْلالِ القَوْمِ أنْ قالُوا: إنَّهُ تَعالى وصَفَهُ بِأنَّهُ نَزَّلَهُ، والمُنَزَّلُ يَكُونُ في مَحَلِّ تَصَرُّفِ الغَيْرِ، وما يَكُونُ كَذَلِكَ فَهو مُحْدَثٌ وحادِثٌ.

وأمّا الوَجْهُ الثّالِثُ: في بَيانِ اسْتِدْلالِ القَوْمِ أنْ قالُوا: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ هو مِن جِنْسِ سائِرِ الأحادِيثِ كَما أنَّ قَوْلَهُ: زَيْدٌ أفْضَلُ الإخْوَةِ - يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ زَيْدٌ مُشارِكًا لِأُولَئِكَ الأقْوامِ في صِفَةِ

صفحة ٢٣٣

الأُخُوَّةِ، ويَكُونَ مِن جِنْسِهِمْ، فَثَبَتَ أنَّ القُرْآنَ مِن جِنْسِ سائِرِ الأحادِيثِ، ولَمّا كانَ سائِرُ الأحادِيثِ حادِثَةً وجَبَ أيْضًا أنْ يَكُونَ القُرْآنُ حادِثًا.

أمّا الوَجْهُ الرّابِعُ: في الِاسْتِدْلالِ أنْ قالُوا: إنَّهُ تَعالى وصَفَهُ بِكَوْنِهِ كِتابًا، والكِتابُ مُشْتَقٌّ مِنَ الكُتْبَةِ، وهي الِاجْتِماعُ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّهُ مَجْمُوعٌ جامِعٌ، ومَحَلُ تَصَرُّفِ مُتَصَرِّفٍ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ مُحْدَثًا، والجَوابُ: أنْ نَقُولَ: نَحْمِلُ هَذا الدَّلِيلَ عَلى الكَلامِ المُؤَلَّفِ مِنَ الحُرُوفِ والأصْواتِ والألْفاظِ والعِباراتِ، وذَلِكَ الكَلامُ عِنْدَنا مُحْدَثٌ مَخْلُوقٌ، واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: كَوْنُ القُرْآنِ أحْسَنَ الحَدِيثِ، إمّا أنْ يَكُونَ أحْسَنَ الحَدِيثِ بِحَسَبِ لَفْظِهِ أوْ بِحَسَبِ مَعْناهُ.

القِسْمُ الأوَّلُ: أنْ يَكُونَ أحْسَنَ الحَدِيثِ بِحَسَبِ لَفْظِهِ، وذَلِكَ مِن وجْهَيْنِ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 461

Az-ZumarJuz 23 · Page 461

39:22

أَفَمَن شَرَحَ ٱللَّهُ صَدۡرَهُۥ لِلۡإِسۡلَٰمِ فَهُوَ عَلَىٰ نُورٖ مِّن رَّبِّهِۦۚ فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٢٢

So is one whose breast Allāh has expanded to [accept] Islām and he is upon [i.e., guided by] a light from his Lord [like one whose heart rejects it]? Then woe to those whose hearts are hardened against the remembrance of Allāh. Those are in manifest error.

39:23

ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ ٢٣

Allāh has sent down the best statement: a consistent Book wherein is reiteration. The skins shiver therefrom of those who fear their Lord; then their skins and their hearts relax at the remembrance [i.e., mention] of Allāh. That is the guidance of Allāh by which He guides whom He wills. And one whom Allāh sends astray - for him there is no guide.

39:24

أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٢٤

Then is he who will shield with his face1 the worst of the punishment on the Day of Resurrection [like one secure from it]? And it will be said to the wrongdoers, "Taste what you used to earn."

1 translator’s note
  1. Rather than his hands, which will be chained to his neck. ↩

39:25

كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٥

Those before them denied, and punishment came upon them from where they did not perceive.

39:26

فَأَذَاقَهُمُ ٱللَّهُ ٱلۡخِزۡيَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٢٦

So Allāh made them taste disgrace in worldly life. But the punishment of the Hereafter is greater, if they only knew.

39:27

وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٢٧

And We have certainly presented for the people in this Qur’ān from every [kind of] example - that they might remember.

39:28

قُرۡءَانًا عَرَبِيًّا غَيۡرَ ذِي عِوَجٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ٢٨

[It is] an Arabic Qur’ān, without any deviance1 that they might become righteous.2

2 translator’s notes
  1. From the truth.

    [1350] Through consciousness of Allāh.

    ↩
  2. ↩

39:29

ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا رَّجُلٗا فِيهِ شُرَكَآءُ مُتَشَٰكِسُونَ وَرَجُلٗا سَلَمٗا لِّرَجُلٍ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٩

Allāh presents an example: a man [i.e., slave] owned by quarreling partners and another belonging exclusively to one man - are they equal in comparison? Praise be to Allāh! But most of them do not know.

39:30

إِنَّكَ مَيِّتٞ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ٣٠

Indeed, you are to die, and indeed, they are to die.

39:31

ثُمَّ إِنَّكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عِندَ رَبِّكُمۡ تَخۡتَصِمُونَ ٣١

Then indeed you, on the Day of Resurrection, before your Lord, will dispute.

Ar-RaziTafsir · 39:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском