Az-ZumarJuz 23 · Page 458

Az-Zumar 39:3

The Troops · Juz 23 · Page 458

أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ٣

Unquestionably, for Allāh is the pure religion.1 And those who take protectors besides Him [say], "We only worship them that they may bring us nearer to Allāh in position." Indeed, Allāh will judge between them concerning that over which they differ. Indeed, Allāh does not guide he who is a liar and [confirmed] disbeliever.

1 translator’s note
  1. i.e., acceptable to Allāh is that none be associated with Him in worship and obedience. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 39:3

﴿ألا لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ﴾ اسْتِئْنافٌ لِلتَّخَلُّصِ إلى اسْتِحْقاقِهِ تَعالى الإفْرادَ بِالعِبادَةِ وهو غَرَضُ السُّورَةِ وأفادَ التَّعْلِيلَ لِلْأمْرِ بِالعِبادَةِ الخالصَةِ لِلَّهِ لِأنَّهُ إذا كانَ الدِّينُ الخالصُ مُسْتَحَقًّا لِلَّهِ وخاصًّا بِهِ كانَ الأمْرُ بِالإخْلاصِ لَهُ مُصِيبًا مَحَزَّهُ فَصارَ أمْرُ النَّبِيءِ ﷺ بِإخْلاصِ العِبادَةِ لَهُ مُسَبَّبًا عَنْ نِعْمَةِ إنْزالِ الكِتابِ إلَيْهِ ومُقْتَضًى لِكَوْنِهِ مُسْتَحِقَ الإخْلاصِ في العِبادَةِ اقْتِضاءَ الكُلِّيَّةِ لِجُزَيْئاتِها. وبِهَذا العُمُومِ أفادَتِ الجُمْلَةُ مَعْنى التَّذْيِيلِ فَتَحَمَّلَتْ ثَلاثَةَ مَواقِعَ كُلَّها تَقْتَضِي الفَصْلَ.

وافْتُتِحَتِ الجُمْلَةُ بِأداةِ التَّنْبِيهِ تَنْوِيهًا بِمَضْمُونِها لِتَتَلَقّاهُ النَّفْسُ بِشَراشِرِها وذَلِكَ هو ما رَجَّحَ اعْتِبارَ الِاسْتِئْنافِ فِيها، وجَعَلَ مَعْنى التَّعْلِيلَ حاصِلًا تَبَعًا مِن ذِكْرِ إخْلاصٍ عامٍّ بَعْدَ إخْلاصٍ خاصٍّ ومَوْرِدُهُما واحِدٌ.

واللّامُ في ﴿لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ﴾ لامُ المِلْكِ الَّذِي هو بِمَعْنى الِاسْتِحْقاقِ، أيْ: لا يَحِقُّ الدِّينُ الخالصُ، أيْ: الطّاعَةُ غَيْرُ المَشُوبَةِ إلّا لَهُ عَلى نَحْوِ الحَمْدُ لِلَّهِ.

صفحة ٣١٨

وتَقْدِيمُ المُسْنَدِ لِإفادَةِ الِاخْتِصاصِ؛ فَأفادَ قَوْلُهُ ﴿لِلَّهِ الدِّينُ الخالِصُ﴾ أنَّهُ مُسْتَحِقُّهُ وأنَّهُ مُخْتَصٌّ بِهِ.

والدِّينُ: الطّاعَةُ كَما تَقَدَّمَ. والخالِصُ: السّالِمُ مِن أنْ يَشُوبَهُ تَشْرِيكُ غَيْرِهِ في عِبادَتِهِ، فَهَذا هو المَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ.

ومِمّا يَتَفَرَّعُ عَلى مَعْنى الآيَةِ: إخْلاصُ المُؤْمِنِ المُوَحِّدِ في عِبادَةِ رَبِّهِ، أيْ: أنْ يَعْبُدَ اللَّهَ لِأجْلِهِ، أيْ: طَلَبًا لِرِضاهُ وامْتِثالًا لِأمْرِهِ وهو آيِلٌ إلى أحْوالِ النِّيَّةِ في العِبادَةِ المُشارِ إلَيْها بِقَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ «إنَّما الأعْمالُ بِالنِّيّاتِ وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوى فَمَن كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيا يُصِيبُها أوْ إلى امْرَأةٍ يَنْكِحُها فَهِجْرَتُهُ إلى ما هاجَرَ إلَيْهِ إنَّما الأعْمالُ بِالنِّيّاتِ وإنَّما لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوى فَمَن كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى دُنْيا يُصِيبُها أوْ إلى امْرَأةٍ يَنْكِحُها فَهِجْرَتُهُ إلى ما هاجَرَ إلَيْهِ» .

وعَرَّفَ الغَزالِيُّ الإخْلاصَ بِأنَّهُ تَجْرِيدُ قَصَدِ التَّقَرُّبِ إلى اللَّهِ عَنْ جَمِيعِ الشَّوائِبِ.

والإخْلاصُ في العِبادَةِ أنْ يَكُونَ الدّاعِي إلى الإتْيانِ بِالمَأْمُورِ وإلى تَرْكِ المَنهِيِّ إرْضاءَ اللَّهَ تَعالى، وهو مَعْنى قَوْلِهِمْ: لِوَجْهِ اللَّهِ، أيْ: لِقَصْدِ الِامْتِثالِ بِحَيْثُ لا يَكُونُ الحَظُّ الدُّنْيَوِيُّ هو الباعِثُ عَلى العِبادَةِ مِثْلَ أنْ يَعْبُدَ اللَّهَ لِيَمْدَحَهُ النّاسُ بِحَيْثُ لَوْ تَعَطَّلَ المَدْحُ لَتَرَكَ العِبادَةَ. ولِذا قِيلَ: الرِّياءُ: الشِّرْكُ الأصْغَرُ، أيْ: إذا كانَ هو الباعِثُ عَلى العَمَلِ، ومِثْلُ ذَلِكَ أنْ يُقاتِلَ لِأجْلِ الغَنِيمَةِ فَلَوْ أيِسَ مِنها تَرَكَ القِتالَ، فَأمّا إنْ كانَ لِلنَّفْسِ حَظٌّ عاجِلٌ وكانَ حاصِلًا تَبَعًا لِلْعِبادَةِ ولَيْسَ هو المَقْصُودُ فَهو مُغْتَفَرٌ وخاصَّةً إذا كانَ ذَلِكَ لا تَخْلُو عَنْهُ النُّفُوسُ، أوْ كانَ مِمّا يُعِينُ عَلى الِاسْتِزادَةِ مِنَ العِبادَةِ.

وفِي جامِعِ العُتْبِيَّةِ في ما جاءَ مِن أنَّ النِّيَّةَ الصَّحِيحَةَ لا تُبْطِلُها الخَطْرَةُ الَّتِي لا تُمْلَكُ. حَدَّثَ العُتْبِيُّ عَنْ عِيسى بْنِ دِينارٍ عَنِ ابْنِ وهْبٍ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ «أنَّ مُعاذَ بْنَ جَبَلٍ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إنَّهُ لَيْسَ مِن بَنِي سَلَمَةَ إلّا مُقاتِلٌ، فَمِنهم مَنِ القِتالُ طَبِيعَتُهُ، ومِنهم مَن يُقاتِلُ رِياءً، ومِنهم مَن يُقاتِلُ احْتِسابًا، فَأيُّ هَؤُلاءِ الشَّهِيدُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ ؟ فَقالَ: يا مُعاذُ بْنَ جَبَلٍ مَن قاتَلَ عَلى شَيْءٍ مِن هَذِهِ الخِصالِ أصْلُ أمْرِهِ أنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هي العُلْيا فَقُتِلَ فَهو شَهِيدٌ مِن أهْلِ الجَنَّةِ» .

صفحة ٣١٩

قالَ ابْنُ رُشْدٍ في شَرْحِهِ: هَذا الحَدِيثُ: فِيهِ نَصٌّ جَلِيٌّ عَلى أنَّ مَن كانَ أصْلُ عَمَلِهِ لِلَّهِ وعَلى ذَلِكَ عَقَدَ نِيَّتَهُ لَمْ تَضُرْهُ الخَطَراتُ الَّتِي تَقَعُ في القَلْبِ ولا تُمْلَكُ، عَلى ما قالَهُ مالِكٌ خِلافَ ما ذَهَبَ إلَيْهِ رَبِيعَةُ، وذَلِكَ أنَّهُما سُئِلا عَنِ الرَّجُلِ يُحِبُّ أنْ يُلْقى في طَرِيقِ المَسْجِدِ ويَكْرَهُ أنْ يُلْقى في طَرِيقِ السُّوقِ فَأنْكَرُ ذَلِكَ رَبِيعَةُ ولَمْ يُعْجِبْهُ أنْ يُحِبَّ أحَدٌ أنْ يُرى في شَيْءٍ مِن أعْمالِ الخَيْرِ.

وقالَ مالِكٌ: إذا كانَ أوَّلُ ذَلِكَ وأصْلُهُ لِلَّهِ فَلا بَأْسَ بِهِ إنْ شاءَ اللَّهُ؛ قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿وألْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي﴾ [طه: ٣٩] وقالَ ﴿واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤] .

قالَ مالِكٌ، وإنَّما هَذا شَيْءٌ يَكُونُ في القَلْبِ لا يُمْلَكُ وذَلِكَ وسْوَسَةُ الشَّيْطانِ لِيَمْنَعَهُ مِنَ العَمَلِ فَمَن وجَدَ ذَلِكَ فَلا يُكْسِلَهُ عَنِ التَّمادِي عَلى فِعْلِ الخَيْرِ ولا يُؤَيِّسُهُ مِنَ الأجْرِ ولِيَدْفَعَ الشَّيْطانَ عَنْ نَفْسِهِ ما اسْتَطاعَ؛ أيْ: إذا أرادَ تَثْبِيطَهُ عَنِ العَمَلِ، ويُجَدِّدَ النِّيَّةَ فَإنَّ هَذا غَيْرُ مُؤاخَذٍ بِهِ إنْ شاءَ اللَّهُ اهـ.

وذُكِرَ قَبْلَ ذَلِكَ عَنْ مالِكٍ أنَّهُ رَأى رَجُلًا مِن أهْلِ مِصْرَ يَسْألُ عَنْ ذَلِكَ رَبِيعَةَ. وذَكَرَ أنَّ رَبِيعَةَ أنْكَرَ ذَلِكَ. قالَ مالِكٌ: فَقُلْتُ لَهُ ما تَرى في التَّهْجِيرِ إلى المَسْجِدِ قَبْلَ الظُّهْرِ ؟ قالَ: ما زالَ الصّالِحُونَ يُهَجِّرُونَ.

وفِي جامِعِ المِعْيارِ: سُئِلَ مالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَذْهَبُ إلى الغَزْوِ ومَعَهُ فَضْلُ مالٍ لِيُصِيبَ بِهِ مِن فَضْلِ الغَنِيمَةِ؛ أيْ: (لِيَشْتَرِيَ مِنَ النّاسِ ما صَحَّ لَهم مِنَ الغَنِيمَةِ) فَأجابَ لا بَأْسَ بِهِ ونَزَعَ بِآيَةِ التِّجارَةِ في الحَجِّ قَوْلِهِ ﴿لَيْسَ عَلَيْكم جُناحٌ أنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِن رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] وأنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مانِعٍ ولا قادِحٍ في صِحَّةِ العِبادَةِ إذا كانَ قَصْدُهُ بِالعِبادَةِ وجْهَ اللَّهِ ولا يُعَدُّ هَذا تَشْرِيكًا في العِبادَةِ لِأنَّ اللَّهَ هو الَّذِي أباحَ ذَلِكَ ورَفَعَ الحَرَجَ عَنْ فاعِلِهِ مَعَ أنَّهُ قالَ ﴿فَمَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَدًا﴾ [الكهف: ١١٠] فَدَلَّ أنَّ هَذا التَّشْرِيكَ لَيْسَ بِداخِلٍ بِلَفْظِهِ ولا بِمَعْناهُ تَحْتَ آيَةِ الكَهْفِ اهـ.

وأقُولُ: إنْ قَصَدَ إلى العِبادَةِ لِيَتَقَرَّبَ إلى اللَّهِ فَيَسْألُهُ ما فِيهِ صَلاحُهُ في الدُّنْيا أيْضًا لا ضَيْرَ فِيهِ، لِأنَّ تِلْكَ العِبادَةَ جُعِلَتْ وسِيلَةً لِلدُّعاءِ ونَحْوِهِ، وكُلُّ ذَلِكَ تَقَرُّبٌ إلى اللَّهِ تَعالى، وقَدْ شُرِعَتْ صَلَواتٌ لِكَشْفِ الضُّرِّ وقَضاءِ الحَوائِجِ مِثْلَ صَلاةِ الِاسْتِخارَةِ وصَلاةِ الضُّرِّ والحاجَةِ، ومِنَ المُغْتَفَرِ أيْضًا أنْ يَقْصِدَ العامِلُ مِن عَمَلِهِ

صفحة ٣٢٠

أنْ يَدْعُوَ لَهُ المُسْلِمُونَ ويَذْكُرُوهُ بِخَيْرٍ. وفي هَذا المَعْنى قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ خُرُوجِهِ إلى غَزْوَةِ مُؤْتَةَ ودَعا لَهُ المُسْلِمُونَ حِينَ ودَّعُوهُ ولِمَن مَعَهُ بِأنْ يَرُدَّهُمُ اللَّهُ سالِمِينَ:

لَكِنَّنِي أسْألُ الرَّحْمَنَ مَغْفِرَةً وضَرْبَةً ذاتَ فَرْعٍ تَقْذِفُ الزَّبَدا

أوْ طَعْنَةً مِن يَدَيْ حَرّانَ مُجْهِزَةً ∗∗∗ بِحَرْبَةٍ تَنْفُذُ الأحْشاءَ والكَبِدا

حَتّى يَقُولُوا إذا مَرُّوا عَلى جَدَثِي ∗∗∗ أرْشَدَكَ اللَّهُ مِن غازٍ وقَدْ رَشَدا

وقَدْ عَلِمْتَ مِن تَقْيِيدِنا الحَظَّ بِأنَّهُ حَظٌّ دُنْيَوِيٌّ أنَّ رَجاءَ الثَّوْابِ واتِّقاءَ العِقابِ هو داخِلٌ في مَعْنى الإخْلاصِ لِأنَّهُ راجِعٌ إلى التَّقَرُّبِ لِرِضى اللَّهِ تَعالى.

ويَنْبَغِي أنْ تَعْلَمَ أنَّ فَضِيلَةَ الإخْلاصِ في العِبادَةِ هي قَضِيَّةٌ أخَصُّ مِن قَضِيَّةِ صِحَّةِ العِبادَةِ وإجْزائِها في ذاتِها إذْ قَدْ تَعْرُو العِبادَةِ عَنْ فَضِيلَةِ الإخْلاصِ وهي مَعَ ذَلِكَ صَحِيحَةٌ مُجْزِئَةٌ، فَلِلْإخْلاصِ أثَرٌ في تَحْصِيلِ ثَوابِ العَمَلِ وزِيادَتِهِ ولا عَلاقَةَ لَهُ بِصِحَّةِ العَمَلِ.

وفِي مَفاتِيحِ الغَيْبِ: وأمّا الإخْلاصُ فَهو أنْ يَكُونَ الدّاعِي إلى الإتْيانِ بِالفِعْلِ أوِ التَّرْكِ مُجَرَّدَ الِانْقِيادِ، فَإنْ حَصَلَ مَعَهُ داعٍ آخَرَ، فَإمّا أنْ يَكُونَ جانِبُ الدّاعِي إلى الِانْقِيادِ راجِحًا عَلى جانِبِ الدّاعِي المُغايِرِ، أوْ مُعادِلًا لَهُ، أوْ مَرْجُوحًا. وأجْمَعُوا عَلى أنَّ المُعادِلَ والمَرْجُوحَ ساقِطٌ، وأمّا إذا كانَ الدّاعِي إلى الطّاعَةِ راجِحًا عَلى جانِبِ الدّاعِي الآخَرِ فَقَدِ اخْتَلَفُوا في أنَّهُ هَلْ يُفِيدُ أوْ لا اهـ.

وذَكَرَ أبُو إسْحاقَ الشّاطِبِيُّ: أنَّ الغَزالِيَّ (أيْ: في كِتابِ النِّيَّةِ مِنَ الرُّبْعِ الرّابِعِ مِنَ الإحْياءِ) يَذْهَبُ إلى أنَّ ما كانَ فِيهِ داعِيَ غَيْرِ الطّاعَةِ مَرْجُوحًا أنَّهُ يُنافِي الإخْلاصَ. وعَلامَتُهُ أنْ تَصِيرَ الطّاعَةُ أخَفَّ عَلى العَبْدِ بِسَبَبِ ما فِيها مِن غَرَضٍ، وأنَّ أبا بَكْرٍ بْنَ العَرَبِيِّ (أيْ: في كِتابِ سِراجِ المُرِيدِينَ كَما نَقَلَهُ في المِعْيارِ) يَذْهَبُ إلى أنَّ ذَلِكَ لا يَقْدَحُ في الإخْلاصِ.

قالَ الشّاطِبِيُّ: وكانَ مَجالُ النَّظَرِ في المَسْألَةِ يَلْتَفِتُ إلى انْفِكاكِ القَصْدَيْنِ أوْ عَدَمِ انْفِكاكِهِما، فالغَزالِيُّ يَلْتَفِتُ إلى مُجَرَّدِ وُجُودِ اجْتِماعِ القَصْدَيْنِ سَواءٌ كانَ القَصْدانِ مِمّا يَصِحُّ انْفِكاكُهُما أوْ لا، وابْنُ العَرَبِيِّ يَلْتَفِتُ إلى وجْهِ الِانْفِكاكِ.

صفحة ٣٢١

فَهَذِهِ مَسْألَةٌ دَقِيقَةٌ ألْحَقْناها بِتَفْسِيرِ الآيَةِ لِتَعَلُّقِها بِالإخْلاصِ المُرادِ في الآيَةِ، ولِلتَّنْبِيهِ عَلى التَّشابُهِ العارِضِ بَيْنَ المَقاصِدِ الَّتِي تُقارِنُ قَصْدَ العِبادَةِ وبَيْنَ إشْراكِ المَعْبُودِ في العِبادَةِ بِغَيْرِهِ.

* * *

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 458

SadJuz 23 · Page 458

38:84

قَالَ فَٱلۡحَقُّ وَٱلۡحَقَّ أَقُولُ ٨٤

[Allāh] said, "The truth [is My oath], and the truth I say -

38:85

لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ أَجۡمَعِينَ ٨٥

[That] I will surely fill Hell with you and those of them that follow you all together."

38:86

قُلۡ مَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٖ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُتَكَلِّفِينَ ٨٦

Say, [O Muḥammad], "I do not ask you for it [i.e., the Qur’ān] any payment, and I am not of the pretentious.

38:87

إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ٨٧

It is but a reminder to the worlds.

38:88

وَلَتَعۡلَمُنَّ نَبَأَهُۥ بَعۡدَ حِينِۭ ٨٨

And you will surely know [the truth of] its information after a time."

سورة الزمر

Az-Zumar

The Troops · Meccan · 75 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

39:1

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ١

The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Wise.

39:2

إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ فَٱعۡبُدِ ٱللَّهَ مُخۡلِصٗا لَّهُ ٱلدِّينَ ٢

Indeed, We have sent down to you the Book, [O Muḥammad], in truth. So worship Allāh, [being] sincere to Him in religion.

39:3

أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ مَا نَعۡبُدُهُمۡ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلۡفَىٰٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ فِي مَا هُمۡ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ هُوَ كَٰذِبٞ كَفَّارٞ ٣

Unquestionably, for Allāh is the pure religion.1 And those who take protectors besides Him [say], "We only worship them that they may bring us nearer to Allāh in position." Indeed, Allāh will judge between them concerning that over which they differ. Indeed, Allāh does not guide he who is a liar and [confirmed] disbeliever.

1 translator’s note
  1. i.e., acceptable to Allāh is that none be associated with Him in worship and obedience. ↩

39:4

لَّوۡ أَرَادَ ٱللَّهُ أَن يَتَّخِذَ وَلَدٗا لَّٱصۡطَفَىٰ مِمَّا يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٤

If Allāh had intended to take a son, He could have chosen from what He creates whatever He willed. Exalted is He; He is Allāh, the One, the Prevailing.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 12:39. ↩

39:5

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۖ يُكَوِّرُ ٱلَّيۡلَ عَلَى ٱلنَّهَارِ وَيُكَوِّرُ ٱلنَّهَارَ عَلَى ٱلَّيۡلِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمًّىۗ أَلَا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡغَفَّٰرُ ٥

He created the heavens and earth in truth. He wraps the night over the day and wraps the day over the night and has subjected the sun and the moon, each running [its course] for a specified term. Unquestionably, He is the Exalted in Might, the Perpetual Forgiver.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnotes in 38:66. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 39:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском