Az-ZumarJuz 24 · Page 462

Az-Zumar 39:34

The Troops · Juz 24 · Page 462

لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٤

They will have whatever they desire with their Lord. That is the reward of the doers of good -

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 39:27–35

قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ قَدْ قَدَّمْنا تَحْقِيقَ المَثَلِ وكَيْفِيَّةَ ضَرْبِهِ في غَيْرِ مَوْضِعٍ، ومَعْنى ﴿مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ ما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ، ولَيْسَ المُرادُ ما هو أعَمُّ مِن ذَلِكَ، فَهو هُنا كَما في قَوْلِهِ: ﴿ما فَرَّطْنا في الكِتابِ مِن شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨] أيْ: مِن شَيْءٍ يَحْتاجُونَ إلَيْهِ في أمْرِ دِينِهِمْ، وقِيلَ: المَعْنى: ما ذَكَرْنا مِن إهْلاكِ الأُمَمِ السّالِفَةِ مَثَلٌ لِهَؤُلاءِ ﴿لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ يَتَّعِظُونَ فَيَعْتَبِرُونَ.

وانْتِصابُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا عَلى الحالِ مِن هَذا وهي حالٌ مُؤَكِّدَةٌ، وتُسَمّى هَذِهِ حالًا مُوطِئَةً؛ لِأنَّ الحالَ في الحَقِيقَةِ هو عَرَبِيًّا، وقُرْآنًا تَوْطِئَةً لَهُ، نَحْوَ جاءَنِي زَيْدٌ رَجُلًا صالِحًا: كَذا قالَ الأخْفَشُ، ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ عَلى المَدْحِ.

قالَ الزَّجّاجُ: عَرَبِيًّا مُنْتَصِبٌ عَلى الحالِ، وقُرْآنًا تَوْكِيدٌ، ومَعْنى ﴿غَيْرَ ذِي عِوَجٍ﴾ لا اخْتِلافَ فِيهِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ. قالَ الضَّحّاكُ أيْ: غَيْرَ مُخْتَلِفٍ.

قالَ النَّحّاسُ: أحْسَنُ ما قِيلَ في مَعْناهُ قَوْلُ الضَّحّاكِ، وقِيلَ: غَيْرَ مُتَضادٍّ.

وقِيلَ: غَيْرَ ذِي لَبْسٍ، وقِيلَ: غَيْرَ ذِي لَحْنٍ، وقِيلَ: غَيْرَ ذِي شَكٍّ كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎وقَدْ أتاكَ يَمِينٌ غَيْرُ ذِي عِوَجٍ مِنَ الإلَهِ وقَوْلٌ غَيْرُ مَكْذُوبِ

﴿لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ عِلَّةٌ أُخْرى بَعْدَ العِلَّةِ الأُولى.

وهِيَ ﴿لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ أيْ: لِكَيْ يَتَّقُوا الكُفْرَ والكَذِبَ.

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - مَثَلًا مِنَ الأمْثالِ القُرْآنِيَّةِ لِلتَّذْكِيرِ والإيقاظِ، فَقالَ: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا﴾ أيْ: تَمْثِيلُ حالَةٍ عَجِيبَةٍ بِأُخْرى مِثْلِها.

ثُمَّ بَيَّنَ المَثَلَ فَقالَ: ﴿رَجُلًا فِيهِ شُرَكاءُ مُتَشاكِسُونَ﴾ قالَ الكِسائِيُّ: نَصَبَ رَجُلًا لِأنَّهُ تَفْسِيرٌ لِلْمَثَلِ، وقِيلَ: هو مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ أيْ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا بِرَجُلٍ، وقِيلَ: إنَّ رَجُلًا هو المَفْعُولُ الأوَّلُ، ومَثَلًا هو المَفْعُولُ الثّانِي، وأُخِّرَ المَفْعُولُ الأوَّلُ لِيَتَّصِلَ بِما هو مِن تَمامِهِ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ هَذا في سُورَةِ يس، وجُمْلَةُ ﴿فِيهِ شُرَكاءُ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ صِفَةً لِرَجُلٍ، والتَّشاكُسُ التَّخالُفُ. قالَ الفَرّاءُ أيْ: مُخْتَلِفُونَ. وقالَ المُبَرِّدُ أيْ: مُتَعاسِرُونَ مِن شَكِسَ يَشْكَسُ شَكَسًا فَهو شَكِسٌ مِثْلَ عَسِرَ يَعْسَرُ عَسَرًا فَهو عَسِرٌ. قالَ الجَوْهَرِيُّ: التَّشاكُسُ الِاخْتِلافُ.

قالَ: ويُقالُ: رَجُلٌ شَكْسٌ بِالتَّسْكِينِ أيْ: صَعْبُ الخُلُقِ، وهَذا مِثْلُ مَن أشْرَكَ بِاللَّهِ وعَبَدَ آلِهَةً كَثِيرَةً.

ثُمَّ قالَ: ﴿ورَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ﴾ أيْ: خالِصًا لَهُ، وهَذا مِثْلُ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ وحْدَهُ.

قَرَأ الجُمْهُورُ سَلَمًا بِفَتْحِ السِّينِ واللّامِ، وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وعِكْرِمَةُ، وأبُو العالِيَةِ بِكَسْرِ السِّينِ وسُكُونِ اللّامِ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ ومُجاهِدٌ، والجَحْدَرِيُّ وأبُو عَمْرٍو وابْنُ كَثِيرٍ ويَعْقُوبُ " سالِمًا " بِالألِفِ وكَسْرِ اللّامِ اسْمُ فاعِلٍ مِن سَلِمَ لَهُ فَهو سالِمٌ، واخْتارَ هَذِهِ القِراءَةَ أبُو عُبَيْدٍ قالَ: لِأنَّ السّالِمَ الخالِصَ ضِدُّ المُشْتَرَكِ، والسِّلْمَ ضِدُّ الحَرْبِ ولا مَوْضِعَ لِلْحَرْبِ هاهُنا.

وأُجِيبَ عَنْهُ بِأنَّ الحَرْفَ إذا كانَ لَهُ مَعْنَيانِ لَمْ يُحْمَلْ إلّا عَلى أوْلاهُما فالسِّلْمُ وإنْ كانَ ضِدَّ الحَرْبِ فَلَهُ مَعْنًى آخَرُ بِمَعْنى سالِمٍ، مِن سَلِمَ لَهُ كَذا: إذا خَلَصَ لَهُ.

وأيْضًا يَلْزَمُهُ في سالِمٍ ما أُلْزِمَ بِهِ؛ لِأنَّهُ يُقالُ: شَيْءٌ سالِمٌ أيْ: لا عاهَةَ بِهِ، واخْتارَ أبُو حاتِمٍ القِراءَةَ الأُولى.

والحاصِلُ أنَّ قِراءَةَ الجُمْهُورِ هي عَلى الوَصْفِ بِالمَصْدَرِ لِلْمُبالَغَةِ، أوْ عَلى حَذْفِ مُضافٍ أيْ: ذا سِلْمٍ، ومِثْلُها قِراءَةُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ومَن مَعَهُ.

ثُمَّ جاءَ - سُبْحانَهُ - بِما يَدُلُّ عَلى التَّفاوُتِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فَقالَ: ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا﴾ وهَذا الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ والِاسْتِبْعادِ، والمَعْنى: هَلْ يَسْتَوِي هَذا الَّذِي يَخْدِمُ جَماعَةً شُرَكاءَ أخْلاقُهم مُخْتَلِفَةٌ ونِيّاتُهم مُتَبايِنَةٌ يَسْتَخْدِمُهُ كُلُّ واحِدٍ مِنهم فَيَتْعَبُ ويَنْصَبُ مَعَ كَوْنِ كُلِّ واحِدٍ مِنهم غَيْرَ راضٍ بِخِدْمَتِهِ، وهَذا الَّذِي يَخْدِمُ واحِدًا لا يُنازِعُهُ غَيْرُهُ إذا أطاعَهُ رَضِيَ عَنْهُ، وإذا عَصاهُ عَفا عَنْهُ.

فَإنَّ بَيْنَ هَذَيْنِ مِنَ الِاخْتِلافِ الظّاهِرِ الواضِحِ ما لا يَقْدِرُ عاقِلٌ أنْ يَتَفَوَّهَ بِاسْتِوائِهِما؛ لِأنَّ أحَدَهُما في أعْلى المَنازِلِ، والآخَرَ في أدْناها، وانْتِصابُ مَثَلًا عَلى التَّمْيِيزِ المُحَوَّلِ عَنِ الفاعِلِ لِأنَّ الأصْلَ هَلْ يَسْتَوِي مَثَلُهُما، وأفْرَدَ التَّمْيِيزَ ولَمْ يُثَنِّهِ لِأنَّ الأصْلَ في التَّمْيِيزِ الإفْرادُ لِكَوْنِهِ مُبَيِّنًا لِلْجِنْسِ وجُمْلَةُ الحَمْدُ لِلَّهِ تَقْرِيرٌ لِما قَبْلَها مِن نَفْيِ الِاسْتِواءِ، ولِلْإيذانِ لِلْمُوَحِّدِينَ بِما في تَوْحِيدِهِمْ لِلَّهِ مِنَ النِّعْمَةِ العَظِيمَةِ المُسْتَحَقَّةِ لِتَخْصِيصِ الحَمْدِ بِهِ.

ثُمَّ أضْرَبَ - سُبْحانَهُ - عَنْ نَفْيِ الِاسْتِواءِ المَفْهُومِ عَنِ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ إلى بَيانِ أنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ فَقالَ: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ وهُمُ المُشْرِكُونَ فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ مَعَ ظُهُورِهِ ووُضُوحِهِ.

قالَ الواحِدِيُّ والبَغَوِيُّ: والمُرادُ بِالأكْثَرِ الكُلُّ والظّاهِرُ خِلافُ ما قالاهُ، فَإنَّ المُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ يَعْلَمُونَ ما في التَّوْحِيدِ مِن رِفْعَةِ شَأْنِهِ وعُلُوِّ مَكانِهِ، وإنَّ الشِّرْكَ لا يُماثِلُهُ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، ولا يُساوِيهِ (p-١٢٨٣)فِي وصْفٍ مِنَ الأوْصافِ، ويَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ - سُبْحانَهُ - يَسْتَحِقُّ الحَمْدَ عَلى هَذِهِ النِّعْمَةِ، وأنَّ الحَمْدَ مُخْتَصٌّ بِهِ.

ثُمَّ أخْبَرَ - سُبْحانَهُ - رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - بِأنَّ المَوْتَ يُدْرِكُهُ ويُدْرِكُهم لا مَحالَةَ فَقالَ: ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهم مَيِّتُونَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ مَيِّتٌ، ومَيِّتُونَ بِالتَّشْدِيدِ وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ، وعِيسى بْنُ عُمَرَ، وابْنُ أبِي إسْحاقَ واليَمانِيُّ " مائِتٌ ومائِتُونَ " وبِها قَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ.

وقَدِ اسْتَحْسَنَ هَذِهِ القِراءَةَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ لِكَوْنِ مَوْتِهِ ومَوْتِهِمْ مُسْتَقْبَلًا، ولا وجْهَ لِلِاسْتِحْسانِ، فَإنَّ قِراءَةَ الجُمْهُورِ تُفِيدُ هَذا المَعْنى.

قالَ الفَرّاءُ والكِسائِيُّ: المَيِّتُ بِالتَّشْدِيدِ مَن لَمْ يَمُتْ وسَيَمُوتُ، والمَيْتُ بِالتَّخْفِيفِ مَن قَدْ ماتَ وفارَقَتْهُ الرُّوحُ.

قالَ قَتادَةُ: نُعِيَتْ إلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - نَفْسُهُ ونُعِيَتْ إلَيْهِمْ أنْفُسُهم. ووَجْهُ هَذا الِاخْتِيارِ الإعْلامُ لِلصَّحابَةِ بِأنَّهُ يَمُوتُ. فَقَدْ كانَ بَعْضُهم يَعْتَقِدُ أنَّهُ لا يَمُوتُ مَعَ كَوْنِهِ تَوْطِئَةً وتَمْهِيدًا لِما بَعْدَهُ حَيْثُ قالَ: ﴿ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمُونَ﴾ أيْ: تُخاصِمُهم يا مُحَمَّدُ وتَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِأنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَهم وأنْذَرْتَهم وهم يُخاصِمُونَكَ، أوْ يُخاصِمُ المُؤْمِنُ الكافِرَ، والظّالِمُ المَظْلُومَ.

ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - حالَ كُلِّ فَرِيقٍ مِنَ المُخْتَصِمِينَ فَقالَ: ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلى اللَّهِ﴾ أيْ: لا أحَدَ أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلى اللَّهِ، فَزَعَمَ أنَّ لَهُ ولَدًا أوْ شَرِيكًا أوْ صاحِبَةً ﴿وكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إذْ جاءَهُ﴾ وهو ما جاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مِن دُعاءِ النّاسِ إلى التَّوْحِيدِ، وأمْرِهِمْ بِالقِيامِ بِفَرائِضِ الشَّرْعِ ونَهْيِهِمْ عَنْ مُحَرَّماتِهِ وإخْبارِهِمْ بِالبَعْثِ والنُّشُورِ، وما أعَدَّ اللَّهُ لِلْمُطِيعِ والعاصِي.

ثُمَّ اسْتَفْهَمَ - سُبْحانَهُ - اسْتِفْهامًا تَقْرِيرِيًّا فَقالَ: ﴿ألَيْسَ في جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكافِرِينَ﴾ أيْ: ألَيْسَ لِهَؤُلاءِ المُفْتَرِينَ المُكَذِّبِينَ بِالصِّدْقِ، والمَثْوى: المُقامُ، وهو مُشْتَقٌّ مِن ثَوى بِالمَكانِ إذا أقامَ بِهِ يَثْوِي ثَواءً وثُوِيًّا، مِثْلُ مَضى مَضاءً ومُضِيًّا.

وحَكى أبُو عُبَيْدٍ أنَّهُ يُقالُ: أثْوى وأنْشَدَ قَوْلَ الأعْشى:

؎أثْوى وقَصَّرَ لَيْلَةً لِيُزَوَّدا ∗∗∗ ومَضى وأخْلَفَ مِن قُتَيْلَةَ مَوْعِدا

وأنْكَرَ ذَلِكَ الأصْمَعِيُّ وقالَ لا نَعْرِفُ أثْوى.

ثُمَّ ذَكَرَ - سُبْحانَهُ - فَرِيقَ المُؤْمِنِينَ المُصَدِّقِينَ فَقالَ: ﴿والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ﴾ المَوْصُولُ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، وهو عِبارَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ومَن تابَعَهُ وخَبَرُهُ ﴿أُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾ وقِيلَ: الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - والَّذِي صَدَّقَ أبُو بَكْرٍ.

وقالَ مُجاهِدٌ: الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - والَّذِي صَدَّقَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ.

وقالَ السُّدِّيُّ: الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ جِبْرِيلُ، والَّذِي صَدَّقَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .

وقالَ قَتادَةُ ومُقاتِلٌ وابْنُ زَيْدٍ: الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - والَّذِي صَدَّقَ بِهِ المُؤْمِنُونَ.

وقالَ النَّخَعِيُّ: الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِهِ هُمُ المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ يَجِيئُونَ بِالقُرْآنِ يَوْمَ القِيامَةِ.

وقِيلَ: إنَّ ذَلِكَ عامٌّ في كُلِّ مَن دَعا إلى تَوْحِيدِ اللَّهِ وأرْشَدَ إلى ما شَرَعَهُ لِعِبادِهِ، واخْتارَ هَذا ابْنُ جَرِيرٍ وهو الَّذِي اخْتارَهُ مِن هَذِهِ الأقْوالِ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ " والَّذِينَ جاءُوا بِالصِّدْقِ وصَدَّقُوا بِهِ " .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 462

Az-ZumarJuz 24 · Page 462

39:32

۞ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٣٢

So who is more unjust than one who lies about Allāh and denies the truth when it has come to him? Is there not in Hell a residence for the disbelievers?

39:33

وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ٣٣

And the one who has brought the truth [i.e., the Prophet (ﷺ)] and [they who] believed in it - those are the righteous.

39:34

لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٤

They will have whatever they desire with their Lord. That is the reward of the doers of good -

39:35

لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٣٥

That Allāh may remove from them the worst of what they did and reward them their due for the best of what they used to do.

39:36

أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٦

Is not Allāh sufficient for His Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)]? And [yet], they threaten you with those [they worship] other than Him. And whoever Allāh leaves astray - for him there is no guide.

39:37

وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٖ ذِي ٱنتِقَامٖ ٣٧

And whoever Allāh guides - for him there is no misleader. Is not Allāh Exalted in Might and Owner of Retribution?

39:38

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَنِيَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ أَوۡ أَرَادَنِي بِرَحۡمَةٍ هَلۡ هُنَّ مُمۡسِكَٰتُ رَحۡمَتِهِۦۚ قُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُۖ عَلَيۡهِ يَتَوَكَّلُ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ٣٨

And if you asked them, "Who created the heavens and the earth?" they would surely say, "Allāh." Say, "Then have you considered1 what you invoke besides Allāh? If Allāh intended me harm, are they removers of His harm; or if He intended me mercy, are they withholders of His mercy?" Say, "Sufficient for me is Allāh; upon Him [alone] rely the [wise] reliers."

1 translator’s note
  1. i.e., "Tell me about..." ↩

39:39

قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٩

Say, "O my people, work according to your position, [for] indeed, I am working; and you are going to know

39:40

مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ ٤٠

To whom will come a torment disgracing him and on whom will descend an enduring punishment."

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 39:34

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском