Az-ZumarJuz 24 · Page 462

Az-Zumar 39:38

The Troops · Juz 24 · Page 462

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَنِيَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ أَوۡ أَرَادَنِي بِرَحۡمَةٍ هَلۡ هُنَّ مُمۡسِكَٰتُ رَحۡمَتِهِۦۚ قُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُۖ عَلَيۡهِ يَتَوَكَّلُ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ٣٨

And if you asked them, "Who created the heavens and the earth?" they would surely say, "Allāh." Say, "Then have you considered1 what you invoke besides Allāh? If Allāh intended me harm, are they removers of His harm; or if He intended me mercy, are they withholders of His mercy?" Say, "Sufficient for me is Allāh; upon Him [alone] rely the [wise] reliers."

1 translator’s note
  1. i.e., "Tell me about..." ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 39:38

صفحة ١٦

﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ .

اعْتِراضٌ بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ﴾ [الزمر: ٣٧]، وجُمْلَةِ قُلْ ﴿أفَرَأيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾، فالواوُ اعْتِراضِيَّةٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿ألَيْسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ [الزمر: ٣٦] وهو تَمْهِيدٌ لِما يَأْتِي بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ ﴿قُلْ أفَرَأيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِنَ دُونِ اللَّهِ﴾، لِأنَّهُ قَصَدَ بِهِ التَّوْطِئَةَ إلَيْهِ بِما لا نِزاعَ فِيهِ لِأنَّهم يَعْتَرِفُونَ بِأنَّ اللَّهَ هو المُتَصَرِّفُ في عَظائِمِ الأُمُورِ، أيْ خَلْقِهِما وما تَحْوِيانِهِ، وتَقَدَّمَ نَظِيرُهُ في سُورَةِ العَنْكَبُوتِ.

* * *

”﴿قُلْ أفَرَأيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إنْ أرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أوْ أرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ المُتَوَكِّلُونَ﴾“ .

جاءَتْ جُمْلَةُ ﴿قُلْ أفَرَأيْتُمْ﴾ عَلى أُسْلُوبِ حِكايَةِ المُقاوَلَةِ والمُجاوَبَةِ لِكَلامِهِمُ المَحْكِيِّ بِجُمْلَةِ ﴿لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ ولِذَلِكَ لَمْ تُعْطَفِ الثّانِيَةُ بِالواوِ ولا بِالفاءِ، والمَعْنى: لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَقُلْ أفَرَأيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إلَخْ. والفاءُ مِن (أفَرَأيْتُمْ) لِتَفْرِيعِ الِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ عَلى جَوابِهِمْ تَفْرِيعًا يُفِيدُ مُحاجَّتَهم عَلى لازِمِ اعْتِرافِهِمْ بِأنَّ اللَّهَ هو خالِقُ السَّماواتِ والأرْضِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ أيُّها الجاهِلُونَ﴾ [الزمر: ٦٤]، وهَذا تَفْرِيعُ الإلْزامِ عَلى الإقْرارِ، والنَّتِيجَةُ عَلى الدَّلِيلِ فَإنَّهم لَمّا أقَرُّوا بِأنَّهُ خالِقُ السَّماواتِ والأرْضِ يَلْزَمُهم أنْ يُقِرُّوا بِأنَّهُ المُتَصَرِّفُ فِيما تَحْوِيهِ السَّماواتُ والأرْضُ. والرُّؤْيَةُ قَلْبِيَّةٌ، أيْ أفَظَنَنْتُمْ.

وما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَفْعُولُ (رَأيْتُمُ) الأوَّلُ والمَفْعُولُ الثّانِي مَحْذُوفٌ سَدَّ مَسَدَّهُ جَوابُ الشَّرْطِ المُعْتَرِضُ بَعْدَ المَفْعُولِ الأوَّلِ عَلى قاعِدَةِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ عِنْدَ اجْتِماعِ مُبْتَدَأٍ وشَرْطٍ أنْ يَجْرِيَ ما بَعْدَهُما عَلى ما يُناسِبُ جُمْلَةَ الشَّرْطِ لِأنَّ المَفْعُولَ الأوَّلَ لِأفْعالِ القُلُوبِ في مَعْنى المُبْتَدَأِ.

صفحة ١٧

وجُمْلَةُ ﴿هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ﴾ جَوابُ (إنْ)، واسْتِعْمالُ العَرَبِ إذا صُدِّرَ الجَوابُ بِأداةِ اسْتِفْهامٍ غَيْرِ الهَمْزَةِ يَجُوزُ تَجَرُّدُهُ عَنِ الفاءِ الرّابِطَةِ لِلْجَوابِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿قُلْ أرَأيْتَكم إنْ أتاكم عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الظّالِمُونَ﴾ [الأنعام: ٤٧]، ويَجُوزُ اقْتِرانُهُ بِالفاءِ كَقَوْلِهِ ﴿قالَ يا قَوْمِ أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي وآتانِي مِنهُ رَحْمَةً فَمَن يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ﴾ [هود: ٦٣] . فَأمّا المُصَدَّرُ بِالهَمْزَةِ فَلا يَجُوزُ اقْتِرانُهُ بِالفاءِ كَقَوْلِهِ ﴿أرَأيْتَ إنْ كَذَّبَ وتَوَلّى﴾ [العلق: ١٣] ﴿ألَمْ يَعْلَمْ بِأنَّ اللَّهَ يَرى﴾ [العلق: ١٤] .

وجَوابُ الشَّرْطِ دَلِيلٌ عَلى المَفْعُولِ الثّانِي لِفِعْلِ الرُّؤْيَةِ. والتَّقْدِيرُ: أرَأيْتُمْ ما تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفاتٍ ضُرَّهُ.

والهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهامِ وهو إنْكارِيٌّ إنْكارًا لِهَذا الظَّنِّ.

وجِيءَ بِحَرْفِ (هَلْ) في جَوابِ الشَّرْطِ وهي لِلِاسْتِفْهامِ الإنْكارِيِّ أيْضًا تَأْكِيدًا لِما أفادَتْهُ هَمْزَةُ الِاسْتِفْهامِ مَعَ ما في (هَلْ) مِن إفادَةِ التَّحْقِيقِ. وضَمِيرُ (هُنَّ) عائِدٌ إلى (ما) المَوْصُولَةِ وكَذَلِكَ الضَّمائِرُ المُؤَنَّثَةُ الوارِدَةُ بَعْدَهُ ظاهِرَةً ومُسْتَتِرَةً، إمّا لِأنَّ ماصَدَقَ (ما) المَوْصُولَةُ هُنا أحْجارٌ غَيْرُ عاقِلَةٍ وجَمْعُ غَيْرِ العُقَلاءِ يَجْرِي عَلى اعْتِبارِ التَّأْنِيثِ، ولِأنَّ ذَلِكَ يُصَيِّرُ الكَلامَ مِن قَبِيلِ الكَلامِ المُوَجَّهِ بِأنَّ آلِهَتَهم كالإناثِ لا تَقْدِرُ عَلى النَّصْرِ.

والكاشِفاتُ: المُزِيلاتُ، فالكَشْفُ مُسْتَعارٌ لِلْإزالَةِ بِتَشْبِيهِ المَعْقُولِ وهو الضُّرُّ بِشَيْءٍ مُسْتَتِرٍ، وتَشْبِيهُ إزالَتِهِ بِكَشْفِ الشَّيْءِ المَسْتُورِ، أيْ إخْراجِهِ، وهي مَكْنِيَّةٌ والكَشْفُ اسْتِعارَةٌ تَخْيِيلِيَّةٌ.

والإمْساكُ أيْضًا مَكْنِيَّةٌ بِتَشْبِيهِ الرَّحْمَةِ بِما يُسْعَفُ بِهِ، وتَشْبِيهُ التَّعَرُّضِ لِحُصُولِها بِإمْساكِ صاحِبِ المَتاعِ مَتاعَهُ عَنْ طالِبِيهِ.

وعَدَلَ عَنْ تَعْدِيَةِ فِعْلِ الإرادَةِ لِلضُّرِّ والرَّحْمَةِ، إلى تَعْدِيَتِهِ لِضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ ذاتِ المَضْرُورِ والمَرْحُومِ مَعَ أنَّ مُتَعَلِّقَ الإراداتِ المَعانِي دُونَ الذَّواتِ، فَكانَ مُقْتَضى الظّاهِرِ أنْ يُقالَ: إنْ أرادَ ضُرِّي أوْ أرادَ رَحْمَتِي فَحَقُّ فِعْلِ الإرادَةِ إذا قُصِدَ تَعْدِيَتُهُ إلى شَيْئَيْنِ أنْ يَكُونَ المُرادُ هو المَفْعُولُ، وأنْ يَكُونَ ما مَعَهُ مُعَدّى إلَيْهِ بِحَرْفِ الجَرِّ، نَحْوَ أرَدْتُ خَيْرًا لِزَيْدٍ، أوْ أرَدْتُ بِهِ خَيْرًا، فَإذا عَدَلَ عَنْ ذَلِكَ قَصَدَ بِهِ

صفحة ١٨

الِاهْتِمامَ بِالمُرادِ بِهِ لِإيصالِ المُرادِ إلَيْهِ حَتّى كَأنَّ ذاتَهُ هي المُرادُ لِمَن يُرِيدُ إيصالَ شَيْءٍ إلَيْهِ، وهَذا مِن تَعْلِيقِ الأحْكامِ بِالذَّواتِ. والمُرادُ أحْوالُ الذَّواتِ مِثْلَ ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣] أيْ أكْلُها. ونَظْمُ التَّرْكِيبِ: إنْ أرادَنِي وأنا مُتَلَبِّسٌ بِضُرٍّ مِنهُ أوْ بِرَحْمَةٍ مِنهُ، قالَ عَمْرُو بْنُ شاسٍ:

أرادَتْ عِرارًا بِالهَوانِ ومَن يُرِدْ عِرارًا لَعَمْرِي بِالهَوانِ فَقَدْ ظَلَمْ

وإنَّما فَرَضَ إرادَةَ الضُّرِّ وإرادَةَ الرَّحْمَةِ في نَفْسِهِ دُونَ أنْ يَقُولَ: إنْ أرادَكم، لِأنَّ الكَلامَ مُوَجَّهٌ إلى ما خَوَّفُوهُ مِن ضُرِّ أصْنامِهِمْ إيّاهُ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿كاشِفاتُ ضُرِّهِ﴾ و﴿مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ﴾ بِإضافَةِ الوَصْفَيْنِ إلى الِاسْمَيْنِ. وقَرَأ أبُو عَمْرٍو ويَعْقُوبُ بِتَنْوِينِ الوَصْفَيْنِ ونَصْبِ ”ضُرِّهِ“ و”رَحْمَتِهِ“ وهو اخْتِلافٌ في لَفْظِ تَعَلُّقِ الوَصْفِ بِمَعْمُولِهِ والمَعْنى واحِدٌ.

ولَمّا ألْقَمَهُمُ اللَّهُ بِهَذِهِ الحُجَّةِ الحَجَرَ وقَطَعَهم فَلا يُحِيرُوا بِبِنْتِ شَفَةٍ أمَرَ رَسُولَهُ ﷺ أنْ يَقُولَ ﴿حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ المُتَوَكِّلُونَ﴾، وإنَّما أُعِيدَ الأمْرُ بِالقَوْلِ ولَمْ يَنْتَظِمْ حَسْبِيَ اللَّهُ في جُمْلَةِ الأمْرِ الأوَّلِ، لِأنَّ هَذا المَأْمُورَ بِأنْ يَقُولَهُ لَيْسَ المَقْصُودَ تَوْجِيهُهُ إلى المُشْرِكِينَ فَإنَّ فِيما سَبَقَهُ مُقْنِعًا مِن قِلَّةِ الِاكْتِراثِ بِأصْنامِهِمْ، وإنَّما المَقْصُودُ أنْ يَكُونَ هَذا القَوْلُ شِعارَ النَّبِيءِ ﷺ في جَمِيعِ شُئُونِهِ، وفِيهِ حَظٌّ لِلْمُؤْمِنِينَ مَعَهُ حاصِلٌ مِن قَوْلِهِ﴿عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ المُتَوَكِّلُونَ﴾ قالَ تَعالى ”﴿يا أيُّها النَّبِيءُ حَسْبُكَ اللَّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ٦٤]“، فَإعادَةُ فِعْلِ قُلْ لِلتَّنْبِيهِ عَلى اسْتِقْلالِ هَذا الغَرَضِ عَنِ الغَرَضِ الَّذِي قَبْلَهُ.

والحَسْبُ: الكافِي. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وقالُوا حَسْبُنا اللَّهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ﴾ [آل عمران: ١٧٣] في آلِ عِمْرانَ.

وحَذْفُ المُتَعَلِّقِ في هَذِهِ الجُمْلَةِ لِعُمُومِ المُتَعَلِّقاتِ، أيْ حَسْبِيَ اللَّهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ وفي كُلِّ حالٍ.

والمُرادُ بِقَوْلِهِ اعْتِقادُهُ، ثُمَّ تُذَكُّرُهُ، ثُمَّ الإعْلانُ بِهِ لِتَعْلِيمِ المُسْلِمِينَ وإغاظَةِ المُشْرِكِينَ.

صفحة ١٩

والتَّوَكُّلُ: تَفْوِيضُ أُمُورِ المُفَوِّضِ إلى مَن يَكْفِيهِ إيّاهُ، وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿فَإذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ﴾ [آل عمران: ١٥٩] في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

وجُمْلَةُ عَلَيْهِ ﴿يَتَوَكَّلُ المُتَوَكِّلُونَ﴾ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ مِمّا أُمِرَ بِأنْ يَقُولَهُ تَذَكُّرًا مِنَ النَّبِيءِ ﷺ وتَعْلِيمًا لِلْمُسْلِمِينَ فَتَكُونُ الجُمْلَةُ تَذْيِيلًا لِلَّتِي قَبْلَها لِأنَّها أعَمُّ مِنها بِاعْتِبارِ القائِلِينَ لِأنَّ حَسْبِيَ اللَّهُ يَئُولُ إلى مَعْنى: تَوَكَّلْتُ عَلى اللَّهِ، أيْ حَسْبِيَ أنا وحَسْبُ كُلِّ مُتَوَكِّلٍ، أيْ كُلِّ مُؤْمِنٍ يَعْرِفُ اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ ويَعْتَمِدُ عَلى كِفايَتِهِ دُونَ غَيْرِهِ، فَتَعْرِيفُ ”المُتَوَكِّلُونَ“ لِلْعُمُومِ العُرْفِيِّ، أيِ المُتَوَكِّلُونَ الحَقِيقِيُّونَ إذْ لا عِبْرَةَ بِغَيْرِهِمْ.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مِن كَلامِ اللَّهِ تَعالى خاطَبَ بِهِ رَسُولَهُ ﷺ ولَمْ يَأْمُرْهُ بِأنْ يَقُولَهُ فَتَكُونُ الجُمْلَةُ تَعْلِيلًا لِلْأمْرِ بِقَوْلِ حَسْبِيَ اللَّهُ، أيِ اجْعَلِ اللَّهَ حَسْبَكَ، لِأنَّ أهْلَ التَّوَكُّلِ يَتَوَكَّلُونَ عَلى اللَّهِ دُونَ غَيْرِهِ وهُمُ الرُّسُلُ والصّالِحُونَ وإذْ قَدْ كُنْتَ مِن رَفِيقِهِمْ فَكُنْ مِثْلَهم في ذَلِكَ عَلى نَحْوِ قَوْلِهِ تَعالى ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهِ﴾ [الأنعام: ٩٠]، وتَقْدِيمُ المَجْرُورِ عَلى يَتَوَكَّلُ لِإفادَةِ الِاخْتِصاصِ لِأنَّ أهْلَ التَّوَكُّلِ الحَقِيقِيِّينَ لا يَتَوَكَّلُونَ إلّا عَلى اللَّهِ تَعالى، وذَلِكَ تَعْرِيضٌ بِالمُشْرِكِينَ إذا اعْتَمَدُوا في أُمُورِهِمْ عَلى أصْنامِهِمْ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 462

Az-ZumarJuz 24 · Page 462

39:32

۞ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٣٢

So who is more unjust than one who lies about Allāh and denies the truth when it has come to him? Is there not in Hell a residence for the disbelievers?

39:33

وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ٣٣

And the one who has brought the truth [i.e., the Prophet (ﷺ)] and [they who] believed in it - those are the righteous.

39:34

لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٤

They will have whatever they desire with their Lord. That is the reward of the doers of good -

39:35

لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٣٥

That Allāh may remove from them the worst of what they did and reward them their due for the best of what they used to do.

39:36

أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٦

Is not Allāh sufficient for His Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)]? And [yet], they threaten you with those [they worship] other than Him. And whoever Allāh leaves astray - for him there is no guide.

39:37

وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٖ ذِي ٱنتِقَامٖ ٣٧

And whoever Allāh guides - for him there is no misleader. Is not Allāh Exalted in Might and Owner of Retribution?

39:38

وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَنِيَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ أَوۡ أَرَادَنِي بِرَحۡمَةٍ هَلۡ هُنَّ مُمۡسِكَٰتُ رَحۡمَتِهِۦۚ قُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُۖ عَلَيۡهِ يَتَوَكَّلُ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ٣٨

And if you asked them, "Who created the heavens and the earth?" they would surely say, "Allāh." Say, "Then have you considered1 what you invoke besides Allāh? If Allāh intended me harm, are they removers of His harm; or if He intended me mercy, are they withholders of His mercy?" Say, "Sufficient for me is Allāh; upon Him [alone] rely the [wise] reliers."

1 translator’s note
  1. i.e., "Tell me about..." ↩

39:39

قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٩

Say, "O my people, work according to your position, [for] indeed, I am working; and you are going to know

39:40

مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ ٤٠

To whom will come a torment disgracing him and on whom will descend an enduring punishment."

Ibn 'AshurTafsir · 39:38

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском