Az-Zumar 39:40
The Troops · Juz 24 · Page 462
مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ ٤٠
To whom will come a torment disgracing him and on whom will descend an enduring punishment."
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 39:36–40
شرح الكلمات:
أليس الله بكاف عبده؟: بلى هو كاف عبده ورسوله محمداً ﷺ كل ما يهمه.
ويخوفونك بالذين من دونه: أي بالأصنام والأوثان أن تصيبك بما يسوءك ويضرك.
أليس الله بعزيز ذي انتقام: بلى بل هو عزيز غالب على أمره صاحب انتقام شديد على من عاداه.
ليقولن الله: أي لوضوح البرهان وقوة الدليل وانقطاع الحجة.
قل أفرأيتم: أي أخبروني.
هل هن ممسكات رحمته: والجواب لا لا إذاً فقل حسبي الله، ولا حاجة لي بغيره.
اعملوا على مكانتكم: أي على حالتكم التي أنتم من الكفر والعناد.
إني عامل: أي على حالتي التي أنا عليها من الإيمان والانقياد.
من يأتيه عذاب يخزيه: أي في الدنيا بالقتل والأسر والجوع والقحط.
ويحل عليه عذاب مقيم: أي وينزل عليه عذاب مقيم لا يبرح وهو عذاب النار بعد الموت.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الدفاع عن الرسول والرد على مناوئيه وخصومه الذين استبطأوا موته فرد الله تعالى عليهم بقولهم: ﴿إنَّكَ مَيِّتٌ وإنَّهُمْ مَّيِّتُونَ﴾ [الزمر: ٣٠] فلا شماتة إذاً في الموت وقوله: ﴿ألَيْسَ ٱللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾ دال على أن القوم حاولوا قتله ﷺ لما لم يمت بأجله وفعلا قد قرروا قتله وأعطوا الجوائز لمن يقتله، ففي هذه الآية طمأن الله رسوله على أنهم لا يصلون إليه وأنه كافيه مؤامراتهم وتهديداتهم فقال عز وجل ﴿ألَيْسَ ٱللَّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ﴾؟ والجواب بلى إذ الاستفهام تقريري كافيه كُلَّ ما يهمه ويسوءه وقوله: ﴿ويُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾ أي ويخوفك يا رسولنا المشركون بما يعبدون من دوننا من أصنام وأوثان بأن تصيبك بقتل أو خبل فلا يهمك ذلك فإن أوثانهم لا تضر ولا تنفع ولا تجلب ولا تدفع، وقوله: ﴿ومَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَما لَهُ مِن مُّضِلٍّ﴾، وقد هداك ربك فليس لك من يضلك أبداً، كما أن من أضله الله كقومك فليس له من هادٍ يهديه أبداً. وقوله تعالى: ﴿ألَيْسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي ٱنتِقامٍ﴾ بلى فهو إذاً سينتقم من أعدائه لأوليائه إن استمروا في أذاهم وكفرهم وعنادهم، وقد فعل سبحانه وتعالى.
وقوله تعالى: ﴿ولَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضَ﴾ أي أوجدهما من غير مثال سابق ﴿لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ﴾ فما دام اعترافهم لازماً بأن الله تعالى هو الخالق فلم عبادة غيره والإصرار عليها مما أفضى بهم إلى أذية المؤمنين وشن الحرب عليهم وقوله: ﴿قُلْ أفَرَأَيْتُم مّا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ أي من الأصنام والأوثان أخبروني ﴿إنْ أرادَنِيَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ﴾ ما ﴿هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أوْ أرادَنِي بِرَحْمَةٍ﴾ صحة وعافية وغنى ونصر ﴿هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ﴾ والجواب لا فإنها جماد لا تقدر على إعطاء ولا على إمساك إذاً فقل حسبي الله أعبده وأتوكل عليه إذ هو الذي يضر وينفع ويجلب الخير ويدفع السوء والشر.
وقوله ﴿عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ﴾ أي على الله وحده يتوكل المتوكلون فيثقون في كفايته لهم فيفوضون أمورهم إليه ويتعلقون به. وينفضون أيديهم من غيره.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ يٰقَوْمِ ٱعْمَلُواْ عَلىٰ مَكانَتِكُمْ﴾ أي لما أبيتم إلا العناد مصرين على الشرك بعد ما قامت الحجج والأدلة القاطعة على بطلانه فاعملوا على مكانتكم أي حالتكم التي عليها من الشرك والعناد ﴿إنِّي عامِلٌ﴾ أنا على حالتي من الإيمان والتوحيد والانقياد. والنتيجة ستظهر فيما بعد لا محالة ويعلم المحق من المبطل، والمُهتدي من الضال وهي قوله تعالى:
﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾ أي يذله ويكسر أنفه بالقتل والأسر والجوع والقحط وقد أصاب المشركين هذا في مكة وبدر. وقوله: ﴿ويَحِلُّ عَلَيْهِ عَذابٌ مُّقِيمٌ﴾ وهو عذاب النّار في الآخرة نعوذ بالله من العذابين عذاب الخزي في الحياة الدنيا وعذاب النار في الدار الآخرة.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير كفاية الله وولايته لعباده المؤمنين وخاصة ساداتهم من الأنبياء والأولياء.
٢- تقرير مقتضى الولاية وهو النقمة من أعدائه تعالى لأوليائه وإن طال الزمن.
٣- تقرير التوحيد وإبطال التنديد.
٤- مظاهر ربوبية الله الموجبة لألوهيته.
٥- وجوب التوكل على الله واعتقاد كفايته لأوليائه.
٦- تقرير إنجاز الله وعده لرسوله والمؤمنين.
Page 462
39:32
۞ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٣٢
So who is more unjust than one who lies about Allāh and denies the truth when it has come to him? Is there not in Hell a residence for the disbelievers?
39:33
وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ٣٣
And the one who has brought the truth [i.e., the Prophet (ﷺ)] and [they who] believed in it - those are the righteous.
39:34
لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٤
They will have whatever they desire with their Lord. That is the reward of the doers of good -
39:35
لِيُكَفِّرَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ وَيَجۡزِيَهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٣٥
That Allāh may remove from them the worst of what they did and reward them their due for the best of what they used to do.
39:36
أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِكَافٍ عَبۡدَهُۥۖ وَيُخَوِّفُونَكَ بِٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ٣٦
Is not Allāh sufficient for His Servant [i.e., Prophet Muḥammad (ﷺ)]? And [yet], they threaten you with those [they worship] other than Him. And whoever Allāh leaves astray - for him there is no guide.
39:37
وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّضِلٍّۗ أَلَيۡسَ ٱللَّهُ بِعَزِيزٖ ذِي ٱنتِقَامٖ ٣٧
And whoever Allāh guides - for him there is no misleader. Is not Allāh Exalted in Might and Owner of Retribution?
39:38
وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَنِيَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ أَوۡ أَرَادَنِي بِرَحۡمَةٍ هَلۡ هُنَّ مُمۡسِكَٰتُ رَحۡمَتِهِۦۚ قُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُۖ عَلَيۡهِ يَتَوَكَّلُ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ٣٨
And if you asked them, "Who created the heavens and the earth?" they would surely say, "Allāh." Say, "Then have you considered1 what you invoke besides Allāh? If Allāh intended me harm, are they removers of His harm; or if He intended me mercy, are they withholders of His mercy?" Say, "Sufficient for me is Allāh; upon Him [alone] rely the [wise] reliers."
1 translator’s note
- i.e., "Tell me about..." ↩
39:39
قُلۡ يَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلٞۖ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٩
Say, "O my people, work according to your position, [for] indeed, I am working; and you are going to know
39:40
مَن يَأۡتِيهِ عَذَابٞ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابٞ مُّقِيمٌ ٤٠
To whom will come a torment disgracing him and on whom will descend an enduring punishment."