Az-Zumar 39:41
The Troops · Juz 24 · Page 463
إِنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٍ ٤١
Indeed, We sent down to you the Book for the people in truth. So whoever is guided - it is for [the benefit of] his soul; and whoever goes astray only goes astray to its detriment. And you are not a manager [i.e., authority] over them.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 39:39–41
قال الله تبارك وتعالى: ﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ﴾ [الزمر ٣٩] الخطاب هنا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقوله: ﴿قُلْ يَا قَوْمِ﴾ المراد به من كذبوه وعاندوه، وقوله: ﴿يَا قَوْمِ﴾ هذه مناداة، وأصلها: يا قومي، ولكنها حُذفت الياء للتخفيف، وبقيت الكسرة دليلًا عليها، وعليه فنقول في إعرابها: قوم منادى منصوب بفتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة للتخفيف ﴿يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ﴾ اعملوا على مكانتكم يعني على ما أنتم عليه من الكفر والعداوة والإيذاء، فإن ذلك لا يهمني ولن يمنعني من أن أستمر في عملي، ولهذا أكد قوله: إنى عامل يعني: عامل على ما أنا عليه، فأنتم اعملوا ونحن سنعمل، وهذا كقوله تعالى: ﴿وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ﴾ [هود ١٢٢]، ﴿إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٩) مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾ [الزمر ٣٩، ٤٠] سوف تعلمون: هذه جملة محقَّقة لدخول (سوف) عليها؛ فإن (سوف) تحقق الجملة كما تحققها السين، لكن الفرق أن السين تفيد ذلك عن قرب، و(سوف) تفيده عن مهلة، ولهذا يقال: السين للتنفيس، و(سوف) للتسويف -أي: التأخير- والتنفيس؛ القرب ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٩) مَنْ يَأْتِيهِ﴾ [الزمر ٣٩، ٤٠]، (من) هذه مفعول (تعلمون)، والعلم هنا بمعنى المعرفة، ولهذا لا تنصِب إلا مفعولًا واحدًا؛ كما قال ابن مالك:
لِعِلْمِ عِرْفَانٍ وَظَنِّ تُهَمَهْ ∗∗∗ تَعْدِيَةٌ لِوَاحِدٍ مُلْتَزَمَهْ
يقول: ﴿تَعْلَمُونَ﴾ أي: تعرفون ﴿مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ﴾ أي: ستعلمون الذي يأتيه عذاب يخزيه، العذاب هنا العقوبة، والخزي معناه الذل والعار، ﴿وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ [الزمر ٤٠] أي: ينزل عليه عذاب مقيم لا يفارقه، سوف تعلمون هذا، هل هو نحن أم أنتم، ولكنهم سوف يعلمون ذلك في وقت لا يتمكنون فيه من الخلاص، وإنما ينادون بالويل والثبور والعياذ بالله.
إذن (من) نعربها على أنها مفعول (تعلمون) الأول أو الثاني؟ ليس فيه أول ولا ثانٍ؛ لأن (يعلمون) هنا بمعنى (يعرفون)، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣٩) مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ [الزمر ٣٩، ٤٠].
ثم قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ [الزمر ٤١] تأمل ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ﴾، وفي بعض الآيات ﴿أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ [الزمر ٢] فهل الحرفان بمعنى واحد، أو هما يختلفان؟
الجواب: الأصل فيما اختلف لفظه أن يختلف معناه، هذا الأصل؛ لأن اللفظ للمعاني بمنزلة الثوب للأجسام، فإذا وجدنا لفظينِ تعديتهما واحدة، لكنهما مختلفان لفظًا، فالأصل اختلافهما معنًى، فقوله: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ يفيد أن غاية الإنزال إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يتجاوزه إلى غيره، وقوله: ﴿عَلَيْكَ﴾ يفيد أن الإنزال استعلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى تشربه، كأنه نزل في نفس الرسول عليه الصلاة والسلام، ألم تقرأ قول الله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ﴾ [الشعراء ١٩٣، ١٩٤] ولم يقل: إلى قلبك، هذا هو الفرق.
وقوله: ﴿عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ الكتاب هنا هو القرآن الكريم، وسمي كتابًا لأنه مكتوب في اللوح المحفوظ وفي الصحف التي بأيدي الملائكة، وفي الصحف التي بين أيدينا، وعلى هذا يكون (فِعال) بمعنى (مفعول)، وهذا الوزن أعني فعالًا بمعنى مفعول يأتي كثيرًا في اللغة العربية، ومنه.
* طالب: فراش بمعنى مفروش.
* الشيخ: فراش بمعنى مفروش، كساء؟
* الطالب: بمعنى مكسي.
* الشيخ: وبناء بمعنى مبني، وغراس بمعنى مغروس، وله أمثلة.
طيب يقول: ﴿الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ﴾ اللام هنا للاختصاص أو للتعدية، جائز هذا وهذا، فالمعنى أن الله أنزل الكتاب على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ليهتدي به الناس وينتفعوا به، والأمر كذلك، فإن الناس انتفعوا بهذا القرآن انتفاعًا لا يماثله انتفاع، فالأمة القرشية كانت لا تساوي شيئًا عند الأمم، وكانوا أذلة، وكانوا فقراء لهم رحلة إلى الشام في الصيف، وإلى اليمن في الشتاء؛ لأنهم ليس عندهم حركة ولا تجارة ولا أموال، وببعثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبهذا القرآن صاروا سادة الأمم ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى﴾ [الضحى ٦]، آوى يعني آواك وآوى بك، فكنت أبًا للناس بعد أن كنت يتيمًا لا أبَ لك، ولهذا نقول: آوى حذف المفعول به من أجل العموم، يعني آواك وآوى بك ﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ [الضحى ٧] هدى من؟ هداك وهدى بك، ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ [الضحى ٨] يعنى أغناك وأغنى بك، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام للأنصار: «وَكُنْتُمْ عَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ بِي»[[متفق عليه؛ البخاري (٤٣٣٠)، ومسلم (١٠٦١ / ١٣٩) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم.]]، فالنبي عليه الصلاة والسلام جاء بالبركة لأمته، ولهذا قال: ﴿عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ﴾، وقوله: ﴿بِالْحَقِّ﴾ لها معنيان: بالحق يعني أن ما جاء به هذا القرآن فهو حق، والحق هو الصدق في الأخبار، والعدل في الأحكام، قال الله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام ١١٥]، يعنى أن هذا القرآن نزل بالحق، أتى بالحق، وهو أيش؟ صدق الأخبار، وعدل الأحكام، والمعنى الثاني بالحق يعني أنه مصحوب بالحق، أي: أنه نزول حق، ليس فيه باطل؛ كقوله تعالى: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (٢١٠) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (٢١١) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ [الشعراء ٢١٠ - ٢١٢]، فإذن بالحق له معنيان؛ الأول.
* طالب: صدق الأخبار والعدل في الأحكام.
* الشيخ: يعني أن ما جاء به الحق والثاني.
* الطالب: مصحوبًا بالحق.
* الشيخ: يعني.
* الطالب: يعني أنه نزل معه (...).
* الشيخ: لا، هذا يعود على المعنى الأول.
* الطالب: نزوله حق.
* الشيخ: يعني أن نزوله حق، ليس بباطل، فإنه لا يعتريه الباطل ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ﴾ [فصلت ٤٢]، وتلوت عليكم قوله تعالى: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (٢١٠) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ (٢١١) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ﴾ بخلاف أخبار الكهان، أخبار الكهان كلها من الشياطين.
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ﴾ [الزمر ٤١] الفاء هذه مفرعة على ما سبق، يعني بعد نزول هذا القرآن انقسم الناس فيه إلى قسمين: قسم اهتدى به فانتفع، وقسم ضل عنه فهلك.
وقوله: ﴿فَمَنِ اهْتَدَى﴾ (من) هذه شرطية، فعل الشرط فيها اهتدى وجوابه جملة، فلنفسه؛ لأن الجملة هنا اسميه، ولهذا اقترنت بالفاء ﴿فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ﴾، وقوله: ﴿اهْتَدَى﴾، أي: هداية علمية وهداية عملية، هداية علمية بأن حرص على هذا القرآن، فحفظه وتدبره وتأمله، وهداية عملية بأن أيش؟ طبق هذا القرآن وعمل به عقيدة وقولًا وفعلًا، وقوله: ﴿فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ﴾ يعني فلنفسه اهتداؤه، أو فهو لنفسه، المهم أن المحذوف هنا المبتدأ ولا بد، لماذا نقول: ولا بد؟ لأن المذكور جار ومجرور، والجار والمجرور لا يمكن أبدًا أن يكون مبتدأ، إذن فالمحذوف هو المبتدأ هنا، فإن شئت قدِّر: فلنفسه اهتداؤه، وإن شئت قدر: فهو لنفسه. ونسأل الآن لماذا اقترنت جملة الجواب بالفاء؟
* الطالب: (...) اسمية.
* الشيخ: لأنها اسمية، وإذا وقعت جملة الجواب اسمية وجب اقترانها بالفاء، وربما تحذف الفاء لكن قليلًا، ومنه قول الشاعر:
مَنْ يَفْعَلِ الحَسَنَاتِ اللهُ يَشْكُرُهَا ∗∗∗ ..........................
ولم يقل: فالله يشكرها، لكن هذا قليل.
ولنتعرض الآن لما يجب قرنه بالفاء من الجمل إذا وقع جوابًا، وهو مذكور فى بيت.
* طالب: الأسماء الخمسة.
* الشيخ: طيب.
* الطالب: اسم جامد، و(سوف) والسين والجملة الاسمية، وإذا كانت طلبية (...) جملة فعلية فعلها طلبي (...).
* الشيخ: طيب، هذا خمسة، لكن فاضل بيت علشان تكمل.
* الطالب: قال الشاعر:
اسمية طلبية وبجامد وبما ولن وقد والتنفيس
* الشيخ:
اسْمِيَّةٌ طَلَبِيَّةٌ وَبِجَامِدِ ∗∗∗ وَبِمَا وَقَدْ وَبِلَنْ وَبِالتَّنْفِيسِ
﴿فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾ [الزمر ٤١]: ﴿وَمَنْ ضَلَّ﴾ فلم يهتدِ لا علمًا ولا عملًا، ﴿فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا﴾ أي: على نفسه ولا يضر الله شيئًا، ولا يضر غيره شيئًا أيضًا ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾، (ما) هذه حجازية، أي: لا ينطق بها إلا أهل الحجاز -إن أخطأت فقولوا: خطأ- (ما) هذه حجازية، أي: لا ينطق بها إلا أهل الحجاز؟
* طالب: خطأ.
* الشيخ: خطأ؛ لأنه ينطق بها أهل الحجاز وغيرهم، لكنها لا تعمل عمل (ليس) إلا عند أهل الحجاز، ولذلك سُميت حجازية، هي عند أهل الحجاز تعمل عمل (ليس)؛ ترفع المبتدأ وتنصب الخبر، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ [يوسف ٣١]، وعند بني تميم لا تعمل عمل (ليس)، مهملة فيقولون في قوله تعالى: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا﴾ يعني في غير القرآن: ما هذا بشرٌ. الآن سأتكلم فقولوا: أنت حجازي أو تميمي: ما زيد قائم.
* طلبة: تميمي.
* الشيخ: تميمى. ما زيد قائمًا.
* طلبة: حجازي.
* الشيخ: حجاز إذن لغة قريش، وهم أهل الحجاز، يقولون: ما هذا بشرًا، وبنو تميم يقولون: ما هذا بشر، وكانوا يقرؤون القرآن: ما هذا بشرٌ، قبل أن يوحد على لغة قريش؛ لأن القرآن أنزل على سبعة أحرف. وفي بيت طريف قال فيه الشاعر:
وَمُهَفْهَفِ الأَعْطَافِ قُلْتُ لَهُ: انْتَسِبْ ∗∗∗ فَأَجَابَ: مَا قَتْلُ المُحِبِّ حَرَامُ
(ومهفهف الأعطاف قلت له: انتسب) يعني: من أين أنت؟ فأجاب ما قال: أنا من آل فلان أو آل فلان، فأجاب: ما قتل المحب حرام. ويش يكون هذه المرأة؟ تميمية؛ لأنها قالت: ما قتل المحب حرام إذن عرف أنها تميمية. في وقتنا الآن هل نعرف التميمي من القرشي؟ اندمج الآن كل تميمي وكل قرشي، فتجد هذا يقول: ما هذا بشر، وهذا يقول: ما هذا بشر، يختلفون كلهم، اختلطوا.
طيب، يقول الله عز وجل: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ [الزمر ٤١] هل نعرب الآن (ما) على لغة بني تميم أو على لغة قريش؟ على لغة قريش، مع أن اللفظ لا يختلف في هذا التركيب، لا يختلف اللفظ؛ لأن بني تميم يقولون: ما أنت عليهم بوكيل، وكذلك قريش، لكن لعلمنا أن القرآن على لغة قريش نقول: إن (ما) هنا حجازية، و(أن) اسمها، والتاء للخطاب، والباء حرف جر زائد، (وكيل) خبرها منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد.
فإن قال قائل: قلت: إن الباء حرف جر زائد ونحن نعلم أن القرآن الكريم ليس فيه لغو، والزيادة لغو.
فالجواب على هذا أن نقول: الزيادة لغو إذا لم تفد معنى، فإن أفادت معنى فليست لغوًا، والمعنى الذي تفيده هنا توكيد النفي، وعلى هذا فليست لغوًا، بل هي زائدة لفظًا، زائدة معنى، يعنى تزيد المعنى.
Page 463
39:41
إِنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٍ ٤١
Indeed, We sent down to you the Book for the people in truth. So whoever is guided - it is for [the benefit of] his soul; and whoever goes astray only goes astray to its detriment. And you are not a manager [i.e., authority] over them.
39:42
ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٤٢
Allāh takes the souls at the time of their death, and those that do not die [He takes] during their sleep. Then He keeps those for which He has decreed death and releases the others for a specified term. Indeed in that are signs for a people who give thought.
39:43
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَۚ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُواْ لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَعۡقِلُونَ ٤٣
Or have they taken other than Allāh as intercessors? Say, "Even though they do not possess [power over] anything, nor do they reason?"
39:44
قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعٗاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٤٤
Say, "To Allāh belongs [the right to allow] intercession entirely. To Him belongs the dominion of the heavens and the earth. Then to Him you will be returned."
39:45
وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُ ٱشۡمَأَزَّتۡ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِۖ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٥
And when Allāh is mentioned alone, the hearts of those who do not believe in the Hereafter shrink with aversion, but when those [worshipped] other than Him are mentioned, immediately they rejoice.
39:46
قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٤٦
Say, "O Allāh, Creator of the heavens and the earth, Knower of the unseen and the witnessed, You will judge between your servants concerning that over which they used to differ."
39:47
وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ ٤٧
And if those who did wrong had all that is in the earth entirely and the like of it with it, they would [attempt to] ransom themselves thereby from the worst of the punishment on the Day of Resurrection. And there will appear to them from Allāh that which they had not taken into account.1
1 translator’s note
- Of His anger and punishment. ↩