Az-Zumar 39:46
The Troops · Juz 24 · Page 463
قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٤٦
Say, "O Allāh, Creator of the heavens and the earth, Knower of the unseen and the witnessed, You will judge between your servants concerning that over which they used to differ."
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 39:43–46
الإعراب:
(أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعاءَ) أم حرف عطف بمعنى بل واتخذوا فعل ماض والواو فاعل أي قريش ومن دون الله مفعول اتخذوا الثاني وشفعاء مفعول اتخذوا الأول. (قُلْ أَوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلا يَعْقِلُونَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري ومدخولها محذوف تقديره أيشفعون والواو حالية ولو شرطية وكان واسمها وجملة لا يملكون خبرها والجملة في موضع نصب على الحال والمعنى أيشفعون في حالة كونهم لا يملكون ولا يعقلون وشيئا مفعول به أو مفعول مطلق وقد تقدم القول فيها ولا يعقلون عطف على لا يملكون، وجواب لو محذوف تقديره تتخذونهم أي وان كانوا بهذه الصفة تتخذونهم. (قُلْ لِلَّهِ الشَّفاعَةُ جَمِيعاً لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) لله خبر مقدم والشفاعة مبتدأ مؤخر واللام للملك أي انه مختص بها لا يملكها أحد إلا بتمليكه وجميعا حال وله خبر مقدم وملك السموات والأرض مبتدأ مؤخر ثم حرف عطف للترتيب والتراخي وإليه متعلقان بترجعون.
(وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ) الواو عاطفة وإذا ظرف مستقبل متعلق بالجواب وجملة ذكر الله في محل جر بإضافة الظرف إليها والله نائب فاعل ووحده حال وعلى المصدر عند الخليل وسيبويه، وجملة اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة لا محل لها لأنها جواب إذا. (وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ) عطف على ما تقدم ومن دونه صلة الذين وإذا الفجائية وقد جرينا على أنها حرف فلا تحتاج إلى عامل وإذا كانت ظرف زمان أو مكان كانت معمولة لما بعدها وهم مبتدأ وجملة يستبشرون أي يستبشرون وقت ذكر الذين من دونه. (قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ) اللهم منادى والميم المشددة عوض عن يا وقد تقدم بحث ذلك مفصلا وفاطر السموات والأرض منادى مضاف وهناك أعاريب أخرى سيرد الكلام عنها مفصلا في باب الفوائد وكذلك قوله عالم الغيب والشهادة.
(أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) أنت مبتدأ وجملة تحكم خبر وبين عبادك الظرف متعلق بتحكم وفيما متعلقان بتحكم أيضا وكانوا كان واسمها وجملة يختلفون خبر كانوا وفيه متعلقان بيختلفون وجملة كانوا إلخ صلة ما.
الفوائد:
1- عودة إلى «اللهم» :
مذهب الخليل وسيبويه أن هذا الاسم لا يوصف لأنه صار عندهم مع الميم بمنزلة الصوت أي غير متمكن في الاستعمال وذهب المبرد والزجاج إلى جواز وصفه بمرفوع على اللفظ ومنصوب على المحل وجعل فاطر السموات والأرض صفة له، قال أبو حيان:
والصحيح مذهب سيبويه لأنه لم يسمع مثل اللهم الرحيم ارحمنا والآية ونحوها محتملة للنداء.
وقال ابن هشام: «وإنما قال في قل اللهم فاطر السموات والأرض: إنه على تقدير يا ولم يجعله صفة على المحلّ لأن عنده أن اسم الله سبحانه وتعالى لما اتصلت به الميم المعوضة عن حرف النداء أشبه الأصوات فلم يجز نعته» أي فقد صار مثل هلا إذا الميم بمنزلة صوت مضموم إلى اسم الله مع بقائهما على معنييهما.
2- الاستبشار والاشمئزاز:
قال الزمخشري: «الاستبشار أن يمتلىء قلبه سرورا حتى تنبسط له بشرة وجهه ويتهلّل والاشمئزاز أن يمتلىء غما حتى يظهر الانقباض في أديم وجهه» .
Page 463
39:41
إِنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٍ ٤١
Indeed, We sent down to you the Book for the people in truth. So whoever is guided - it is for [the benefit of] his soul; and whoever goes astray only goes astray to its detriment. And you are not a manager [i.e., authority] over them.
39:42
ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٤٢
Allāh takes the souls at the time of their death, and those that do not die [He takes] during their sleep. Then He keeps those for which He has decreed death and releases the others for a specified term. Indeed in that are signs for a people who give thought.
39:43
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَۚ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُواْ لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَعۡقِلُونَ ٤٣
Or have they taken other than Allāh as intercessors? Say, "Even though they do not possess [power over] anything, nor do they reason?"
39:44
قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعٗاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٤٤
Say, "To Allāh belongs [the right to allow] intercession entirely. To Him belongs the dominion of the heavens and the earth. Then to Him you will be returned."
39:45
وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُ ٱشۡمَأَزَّتۡ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِۖ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٥
And when Allāh is mentioned alone, the hearts of those who do not believe in the Hereafter shrink with aversion, but when those [worshipped] other than Him are mentioned, immediately they rejoice.
39:46
قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٤٦
Say, "O Allāh, Creator of the heavens and the earth, Knower of the unseen and the witnessed, You will judge between your servants concerning that over which they used to differ."
39:47
وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ ٤٧
And if those who did wrong had all that is in the earth entirely and the like of it with it, they would [attempt to] ransom themselves thereby from the worst of the punishment on the Day of Resurrection. And there will appear to them from Allāh that which they had not taken into account.1
1 translator’s note
- Of His anger and punishment. ↩