Az-ZumarJuz 24 · Page 463

Az-Zumar 39:46

The Troops · Juz 24 · Page 463

قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٤٦

Say, "O Allāh, Creator of the heavens and the earth, Knower of the unseen and the witnessed, You will judge between your servants concerning that over which they used to differ."

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 39:42–52

﴿اللهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ﴾: يستوفيها ويقبضها، ﴿حِينَ مَوْتِها والَّتِي﴾، أي: ويستوفي الأنفس التي، ﴿لَمْ تَمُتْ في مَنامِها﴾، فتجتمع النفوس كلهن في الملأ الأعلى كما ورد بذلك الحديث المرفوع الذي رواه ابن مندة، وغيره وفي الصحيحين ما يدل على ذلك، ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ﴾: فلا يردها إلى الجسد، ﴿ويُرْسِلُ الأُخْرى﴾، أي: النائمة إلى جسدها، ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾: وهو وقت الموت، ﴿إنّ في ذَلكَ﴾، أي: التوفي والإمساك والإرسال، ﴿لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾، فى عجائب قدرته، ﴿أمِ اتَّخَذُوا﴾: بل اتخذ قريش، ﴿مِن دُونِ اللهِ﴾: من دون إذنه، ﴿شُفَعاءَ﴾: عند الله تعالى بزعمهم الفاسد، ﴿قُلْ أوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا﴾، أي: قل أيشفعون؟! ولو كانوا إلخ فالواو للحال، والعامل يشفعون المقدر بعد الهمزة، ﴿ولاَ يَعْقِلُونَ﴾: فإنهن جمادات لا تقدر، ولا تعلم، ﴿قُلْ لله الشَّفاعَةُ جَمِيعًا﴾: هو مالكها، لا يستطيع أحد أن يشفع إلا بإذنه، ولا تنفع إلا لمن أذن له، ﴿لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾، فيحكم بالعدل، ﴿وإذا ذُكرَ اللهُ وحْدَهُ﴾، أى: قيل: لا إله إلا الله، ﴿اشْمَأزَّتْ﴾: انقبضت ونفرت، ﴿قُلُوبُ الذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَة وإذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾، أي: الأوثان، ﴿إذا هم يَسْتَبْشِرُونَ﴾، سواء ذكر اللهَ تعالى معهم أو لم يذكر، وعن مجاهد ومقاتل، وذلك حين قرأ النبي ﷺ سورة النجم فألقى الشيطان في أمنيته: تلك الغرانيق العلى، ففرح الكفار كما مر ذكره في سورة الحج [[رواية الغرانيق باطلة من جميع الوجوه.]]، واعلم أن من قال العامل في إذا الشرطية مضمون الجواب فلابد أن يقول: العامل في إذا الثانية الشرطية، وإذا المفاجأة معنى المفاجأة المتضمنة هي إياه، إذ لا يعمل الفعل الذي بعده فيما قبله، أي: فاجأوا في وقت الذكر، وقت الاستبشار، ﴿قُلِ اللهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾، أي: التجئ إلى الله تعالى لما تحيرت في كفرهم، ﴿أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ولَوْ أنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: وهم المشركون، ﴿ما في الأرْضِ﴾، اسم أنّ، ﴿جَمِيعًا ومثْلَة مَعَهُ لافتَدَوا بِهِ﴾، أي: بمجموع ما في الأرض، والمثل، ﴿مِن سُوءِ العَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ وبَدا﴾: ظهر، ﴿لَهم مِنَ اللهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾: ما لم يخطر ببالهم من الوبال والنكال، ﴿وبَدا لَهم سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا﴾، أراد بالسيئات أنواع العذاب، كأنه قيل: سيئات سيئاتهم، نحو: جزاء سيئة سيئة، أو معناه ظهر لهم سيئات أعمالهم التي كانت خافية عليهم، حين تعرض صحائفهم، كما قال الله تعالى: ﴿أحْصاهُ اللهُ ونَسُوهُ﴾ [المجادلة: ٦]، ﴿وحاقَ﴾: أحاط، ﴿بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾، أي: جزاؤه، ﴿فَإذا مَسَّ الإنْسانَ﴾، أي: جنسه باعتبار الغالب، ﴿ضُرٌّ دَعانا﴾، عطف على قوله: ﴿وإذا ذكر الله وحده﴾ بالفاء ليدل على التسبب، والدلالة على تعكيس الكافر الأمر، وجعله ما هو أبعد الأشياء عن الالتجاء وسيلة إليه، كأنه قال: هم مشمئزون عند ذكر الله تعالى وحده، ومستبشرون بذكر آلهتهم، فإذا مسَّ أحدهم مصيبة دعا من اشمئزَّ من ذكره، وترك من استبشر به، وما بين المعطوفين أعني، قوله: ”قل اللهم“ إلى قوله تعالى: ”يستهزءون“ اعتراض مؤكد لإنكار ذلك عليهم، ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلْناهُ﴾: أعطناه، ﴿نِعْمَةً مِنّا﴾: تفضلًا، ﴿قالَ إنَّما أُوتِيتُهُ﴾، أى: شيئًا من النعمة، ﴿عَلى عِلْمٍ﴾، أي: على علم مني بأني سأعطاه لاستحقاقي، أو على علم من الله تعالى باستحقاقي، ولولا أني عند الله حقيق ما خولني هذا، فهو حال من أحد معمولي أوتيته، أو خبر، إن جعلت ما موصولة لا كافة، أو معناه أوتيته على خير وفضل عندي، كقولك: أنعمت عليك على كمالك، أي: هو السبب، ﴿بَلْ هي فِتْنَةٌ﴾: اختبار، أيشكر، أم يكفر؟ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾، أنها امتحان، ﴿قَدْ قالَها﴾، أى: هذه المقالة، وهي ”إنما أوتيته على علم“، ﴿الَّذِينَ مِن قَبْلهِمْ﴾: الأمم السالفة، كقارون، قال: ﴿إنما أوتيته على علم عندي﴾ [القصص: ٧٨]، ﴿فَما أغْنى عَنْهُمْ﴾: عن عذاب الله تعالى، ﴿ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾، أي: من أموال الدنيا، أو من أعمالهم وعقائدهم، ﴿فَأصابَهم سَيِّئاتُ﴾، أي: وبال، ﴿ما كَسَبُوا﴾، أو جزاء سيئات ما كسبوا، ﴿والَّذِينَ ظَلَمُوا مِن هَؤُلاءِ﴾، مشركي قريش، ومن للبيان، ﴿سَيُصِيبُهم سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وما هم بِمُعْجِزِينَ﴾: بفائتين، ﴿أوَلَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾: ويقتر على من يشاء، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾، بأن الكل من الله تعالى.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 463

Az-ZumarJuz 24 · Page 463

39:41

إِنَّآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ لِلنَّاسِ بِٱلۡحَقِّۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٍ ٤١

Indeed, We sent down to you the Book for the people in truth. So whoever is guided - it is for [the benefit of] his soul; and whoever goes astray only goes astray to its detriment. And you are not a manager [i.e., authority] over them.

39:42

ٱللَّهُ يَتَوَفَّى ٱلۡأَنفُسَ حِينَ مَوۡتِهَا وَٱلَّتِي لَمۡ تَمُتۡ فِي مَنَامِهَاۖ فَيُمۡسِكُ ٱلَّتِي قَضَىٰ عَلَيۡهَا ٱلۡمَوۡتَ وَيُرۡسِلُ ٱلۡأُخۡرَىٰٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٤٢

Allāh takes the souls at the time of their death, and those that do not die [He takes] during their sleep. Then He keeps those for which He has decreed death and releases the others for a specified term. Indeed in that are signs for a people who give thought.

39:43

أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَۚ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُواْ لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَعۡقِلُونَ ٤٣

Or have they taken other than Allāh as intercessors? Say, "Even though they do not possess [power over] anything, nor do they reason?"

39:44

قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعٗاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٤٤

Say, "To Allāh belongs [the right to allow] intercession entirely. To Him belongs the dominion of the heavens and the earth. Then to Him you will be returned."

39:45

وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُ ٱشۡمَأَزَّتۡ قُلُوبُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِۖ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٥

And when Allāh is mentioned alone, the hearts of those who do not believe in the Hereafter shrink with aversion, but when those [worshipped] other than Him are mentioned, immediately they rejoice.

39:46

قُلِ ٱللَّهُمَّ فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ عَٰلِمَ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ أَنتَ تَحۡكُمُ بَيۡنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ٤٦

Say, "O Allāh, Creator of the heavens and the earth, Knower of the unseen and the witnessed, You will judge between your servants concerning that over which they used to differ."

39:47

وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ ٤٧

And if those who did wrong had all that is in the earth entirely and the like of it with it, they would [attempt to] ransom themselves thereby from the worst of the punishment on the Day of Resurrection. And there will appear to them from Allāh that which they had not taken into account.1

1 translator’s note
  1. Of His anger and punishment. ↩
Al-IjiTafsir · 39:46

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском