Az-ZumarJuz 24 · Page 464

Az-Zumar 39:48

The Troops · Juz 24 · Page 464

وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٨

And there will appear to them the evils they had earned, and they will be enveloped by what they used to ridicule.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 39:42–52

﴿اللهُ يَتَوَفّى الأنْفُسَ﴾: يستوفيها ويقبضها، ﴿حِينَ مَوْتِها والَّتِي﴾، أي: ويستوفي الأنفس التي، ﴿لَمْ تَمُتْ في مَنامِها﴾، فتجتمع النفوس كلهن في الملأ الأعلى كما ورد بذلك الحديث المرفوع الذي رواه ابن مندة، وغيره وفي الصحيحين ما يدل على ذلك، ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضى عَلَيْها المَوْتَ﴾: فلا يردها إلى الجسد، ﴿ويُرْسِلُ الأُخْرى﴾، أي: النائمة إلى جسدها، ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾: وهو وقت الموت، ﴿إنّ في ذَلكَ﴾، أي: التوفي والإمساك والإرسال، ﴿لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾، فى عجائب قدرته، ﴿أمِ اتَّخَذُوا﴾: بل اتخذ قريش، ﴿مِن دُونِ اللهِ﴾: من دون إذنه، ﴿شُفَعاءَ﴾: عند الله تعالى بزعمهم الفاسد، ﴿قُلْ أوَلَوْ كانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْئًا﴾، أي: قل أيشفعون؟! ولو كانوا إلخ فالواو للحال، والعامل يشفعون المقدر بعد الهمزة، ﴿ولاَ يَعْقِلُونَ﴾: فإنهن جمادات لا تقدر، ولا تعلم، ﴿قُلْ لله الشَّفاعَةُ جَمِيعًا﴾: هو مالكها، لا يستطيع أحد أن يشفع إلا بإذنه، ولا تنفع إلا لمن أذن له، ﴿لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾، فيحكم بالعدل، ﴿وإذا ذُكرَ اللهُ وحْدَهُ﴾، أى: قيل: لا إله إلا الله، ﴿اشْمَأزَّتْ﴾: انقبضت ونفرت، ﴿قُلُوبُ الذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَة وإذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ﴾، أي: الأوثان، ﴿إذا هم يَسْتَبْشِرُونَ﴾، سواء ذكر اللهَ تعالى معهم أو لم يذكر، وعن مجاهد ومقاتل، وذلك حين قرأ النبي ﷺ سورة النجم فألقى الشيطان في أمنيته: تلك الغرانيق العلى، ففرح الكفار كما مر ذكره في سورة الحج [[رواية الغرانيق باطلة من جميع الوجوه.]]، واعلم أن من قال العامل في إذا الشرطية مضمون الجواب فلابد أن يقول: العامل في إذا الثانية الشرطية، وإذا المفاجأة معنى المفاجأة المتضمنة هي إياه، إذ لا يعمل الفعل الذي بعده فيما قبله، أي: فاجأوا في وقت الذكر، وقت الاستبشار، ﴿قُلِ اللهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ عالِمَ الغَيْبِ والشَّهادَةِ﴾، أي: التجئ إلى الله تعالى لما تحيرت في كفرهم، ﴿أنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ في ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ولَوْ أنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: وهم المشركون، ﴿ما في الأرْضِ﴾، اسم أنّ، ﴿جَمِيعًا ومثْلَة مَعَهُ لافتَدَوا بِهِ﴾، أي: بمجموع ما في الأرض، والمثل، ﴿مِن سُوءِ العَذابِ يَوْمَ القِيامَةِ وبَدا﴾: ظهر، ﴿لَهم مِنَ اللهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾: ما لم يخطر ببالهم من الوبال والنكال، ﴿وبَدا لَهم سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا﴾، أراد بالسيئات أنواع العذاب، كأنه قيل: سيئات سيئاتهم، نحو: جزاء سيئة سيئة، أو معناه ظهر لهم سيئات أعمالهم التي كانت خافية عليهم، حين تعرض صحائفهم، كما قال الله تعالى: ﴿أحْصاهُ اللهُ ونَسُوهُ﴾ [المجادلة: ٦]، ﴿وحاقَ﴾: أحاط، ﴿بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾، أي: جزاؤه، ﴿فَإذا مَسَّ الإنْسانَ﴾، أي: جنسه باعتبار الغالب، ﴿ضُرٌّ دَعانا﴾، عطف على قوله: ﴿وإذا ذكر الله وحده﴾ بالفاء ليدل على التسبب، والدلالة على تعكيس الكافر الأمر، وجعله ما هو أبعد الأشياء عن الالتجاء وسيلة إليه، كأنه قال: هم مشمئزون عند ذكر الله تعالى وحده، ومستبشرون بذكر آلهتهم، فإذا مسَّ أحدهم مصيبة دعا من اشمئزَّ من ذكره، وترك من استبشر به، وما بين المعطوفين أعني، قوله: ”قل اللهم“ إلى قوله تعالى: ”يستهزءون“ اعتراض مؤكد لإنكار ذلك عليهم، ﴿ثُمَّ إذا خَوَّلْناهُ﴾: أعطناه، ﴿نِعْمَةً مِنّا﴾: تفضلًا، ﴿قالَ إنَّما أُوتِيتُهُ﴾، أى: شيئًا من النعمة، ﴿عَلى عِلْمٍ﴾، أي: على علم مني بأني سأعطاه لاستحقاقي، أو على علم من الله تعالى باستحقاقي، ولولا أني عند الله حقيق ما خولني هذا، فهو حال من أحد معمولي أوتيته، أو خبر، إن جعلت ما موصولة لا كافة، أو معناه أوتيته على خير وفضل عندي، كقولك: أنعمت عليك على كمالك، أي: هو السبب، ﴿بَلْ هي فِتْنَةٌ﴾: اختبار، أيشكر، أم يكفر؟ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾، أنها امتحان، ﴿قَدْ قالَها﴾، أى: هذه المقالة، وهي ”إنما أوتيته على علم“، ﴿الَّذِينَ مِن قَبْلهِمْ﴾: الأمم السالفة، كقارون، قال: ﴿إنما أوتيته على علم عندي﴾ [القصص: ٧٨]، ﴿فَما أغْنى عَنْهُمْ﴾: عن عذاب الله تعالى، ﴿ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾، أي: من أموال الدنيا، أو من أعمالهم وعقائدهم، ﴿فَأصابَهم سَيِّئاتُ﴾، أي: وبال، ﴿ما كَسَبُوا﴾، أو جزاء سيئات ما كسبوا، ﴿والَّذِينَ ظَلَمُوا مِن هَؤُلاءِ﴾، مشركي قريش، ومن للبيان، ﴿سَيُصِيبُهم سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وما هم بِمُعْجِزِينَ﴾: بفائتين، ﴿أوَلَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾: ويقتر على من يشاء، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾، بأن الكل من الله تعالى.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 464

Az-ZumarJuz 24 · Page 464

39:48

وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٨

And there will appear to them the evils they had earned, and they will be enveloped by what they used to ridicule.

39:49

فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٩

And when adversity touches man, he calls upon Us; then when We bestow on him a favor from Us, he says, "I have only been given it because of [my] knowledge." Rather, it is a trial, but most of them do not know.

39:50

قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٥٠

Those before them had already said it, but they were not availed by what they used to earn.

39:51

فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۚ وَٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٥١

And the evil consequences of what they earned struck them. And those who have wronged of these [people] will be struck [i.e., afflicted] by the evil consequences of what they earned; and they will not cause failure.1

1 translator’s note
  1. i.e., prevent Allāh from what He wills or escape from the punishment. ↩

39:52

أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢

Do they not know that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.

39:53

۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥٣

Say, "O My servants who have transgressed against themselves [by sinning], do not despair of the mercy of Allāh. Indeed, Allāh forgives all sins.1 Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."

1 translator’s note
  1. For those who repent and correct themselves. ↩

39:54

وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥٤

And return [in repentance] to your Lord and submit to Him before the punishment comes upon you; then you will not be helped.

39:55

وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٥٥

And follow the best of what was revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān] before the punishment comes upon you suddenly while you do not perceive,

39:56

أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦

Lest a soul should say,1 "Oh, [how great is] my regret over what I neglected in regard to Allāh and that I was among the mockers."

1 translator’s note
  1. On the Day of Resurrection. ↩
Al-IjiTafsir · 39:48

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском