Az-Zumar 39:48
The Troops · Juz 24 · Page 464
وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٨
And there will appear to them the evils they had earned, and they will be enveloped by what they used to ridicule.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 39:46–48
ثم قال تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [الزمر ٤٦] ﴿اللَّهُمَّ﴾: هذه مُنادى حُذِفت منها ياء النداء، وعُوِّضت عنها الميم، وعُوِّضت الميم؛ لأنها دالة على الجمع، كأن الإنسان جمع قلبه على ربه عز وجل، وأُخِّرت تيمنًا بالبداءة باسم الله سبحانه وتعالى، وعلى هذا فنقول: (الله) منادى مبني على الضم في محل نصب.
وقوله: ﴿فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ فاطر الشيء أي مُبدعه على غير مثال سبق، يعني مبدعه ومنشئه لأول مرة يسمى هذا فَطْرًا، ومنه فَطَرَ البئر إذا حفره لأول مرة.
﴿فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ والسماوات والأرض هذه مرت علينا كثيرًا، وذكرنا ما يتعلق بالجمع بالنسبة للسماوات والإفراد بالنسبة للأرض.
﴿عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ (فاطر وعالم) كلها صفة للمنادى في قوله: ﴿اللَّهُمَّ﴾، ولكنها نصبت؛ لأنها مضافة.
﴿عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ الغيب ما غاب، والشهادة ما شُوهد وحضر، فالله سبحانه وتعالى عالم الغيب كله وعالم الشهادة كلها ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ﴾ [آل عمران ٥].
واعلم أن الغيبوبة تكون كلية وتكون نسبية، فالله تعالى عالم الغيب كلية، ونسبية أيضًا، بخلاف البشر، البشر لا يعلم الغيب؛ أي ما غاب عنه سواء كليًّا أم نسبيًّا، ولذلك لا تعلم ما وراء هذا الجدار، ولا تعلم ما في ضمير غيرك، ولا تعلم المستقبل، بل وتنسى ما مضى، أما الرب عز وجل فإنه لا يعتريه شيء من هذا النقصان.
﴿أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [الزمر ٤٦]، ﴿تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ﴾ أي: تفصل بينهم بالحكم، وذلك يوم القيامة، حين يتحاج الناس عند ربهم، يختصمون، وقد بَيَّن الله سبحانه وتعالى نتيجة هذه الخصومة بأن الخاصِم هم المؤمنون، حيث قال تعالى: ﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ [النساء ١٤١] إذن فالخاصم الغالب هم المؤمنون، إذا لم يكن سبيل للكافرين عليهم فهم الخاصمون بلا شك.
وقوله: ﴿أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ يشمل الحكم في الدنيا والحكم في الآخرة، أما الحكم في الدنيا فإن المرجع إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، وأما في الآخرة فالمرجع إلى الله عز وجل، يحكم بينهم حكمًا جزائيًّا كل بما يستحق.
وقوله: ﴿أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ﴾ المراد بالعبودية هنا العامة، فيشمل العبد المؤمن والعبد الكافر، وقد قسم العلماء رحمهم الله العبودية إلى قسمين: عامة وخاصة؛ فالعبودية العامة هي التعبد للقدر، أي أنها تتعلق بالأمر القدري، كل من في السماوات والأرض عبْد لله بهذا المعنى، لا يمكن أن يتخلف عما قضى الله عليه، قال الله تعالى: ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم ٩٣] وهذه عبودية تتعلق -كما قلت- بالقدَر والقضاء، فهي كونية في الحقيقة.
والثانية عبودية خاصة: وهي التعبد لله تعالى بشرعه، وهذه خاصة بمن؟ بالمؤمنين، الذين يتعبدون لله بشرعه، وهذه الخاصة أيضًا فيها عبادة أخص، وهي عبادة النبوة والرسالة، مثل قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ [ص ٤٥] ومثل قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء ٣] ومثل قول الرسول عليه الصلاة والسلام: «أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا؟»[[متفق عليه؛ البخاري (٤٨٣٧) واللفظ له، ومسلم (٢٨٢٠ / ٨١) من حديث عائشة.]]. والأمثلة كثيرة، فتبين الآن أن العبودية؟
* طالب: عامة وخاصة.
* الشيخ: نعم، ما هي العبودية العامة؟
* طالب: العبودية العامة هي التعبُّد إلى الله سبحانه وتعالى بالقدر.
* الشيخ: نعم، يعني التذلل لقدره، هذه تشمل؟
* طالب: (...).
* الشيخ: نعم، والخاصة؟
* طالب: والخاصة هي التعبُّد إلى الله سبحانه وتعالى بشرعه.
* الشيخ: بشرعه، وهذه خاصة بِمَنْ؟
* طالب: بالمؤمنين.
* الشيخ: بالمؤمنين، هذه الخاصة تنقسم إلى خاص وأخص، طيب ما هي العبودية الأخص؟
* طالب: الأخص تختص بالأنبياء والمرسلين.
* الشيخ: نعم، بالأنبياء والرسل، مثالها؟
* طالب: قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ [ص ٤٥] وقول النبي ﷺ: «أَفَلَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا؟»[[متفق عليه؛ البخاري (٤٨٣٧) واللفظ له، ومسلم (٢٨٢٠ / ٨١) من حديث عائشة.]].
* الشيخ: أحسنت طيب، ما هي محط المدح من هذه الأنواع والأقسام، الخاصة أم العامة؟
* طلبة: الخاصة.
* الشيخ: الخاصة، أما العامة فلا يُمدح الإنسان فيها؛ لأنها بغير اختياره، هو ذليل لله، متعبد له شاء أم أبى.
﴿أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [الزمر ٤٦] أي في الذي يختلفون فيه، وقد جاءت الآية هكذا: ﴿فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾، وفي آية أخرى: ﴿فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [الزمر ٣] وقال تعالى: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى ١٠]، فيشمل ما يختلفون فيه من أمور الدين وأمور الدنيا أيضًا، كل ذلك سوف يحكم الله به بحكمه العدل الذي ليس فيه حيف على أحد.
﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [الزمر ٤٧] إلى آخره، (لو) هذه شرطية.
وقد يقول قائل: أين فعل الشرط؟
والجواب أن نقول: هو مُقدَّر، أي ولو حصل أن، أو ولو ثبت أن للذين ظلموا، وأما الجواب فقوله: ﴿لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. ولو تأتي شرطية وتأتي مصدرية، مثل قوله تعالى: ﴿وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم ٩] أي ودوا إدهانك فيدهنون.
﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ إذن (أن) وما دخلت عليه في تأويل مصدر فاعل لفعل الشرط المحذوف، أي ولو ثبت أن للذين ظلموا ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ ظلموا، المراد بالظلم هنا الكفر، والظلم في الأصل هو النقص؛ لقوله تعالى: ﴿كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئًا﴾ [الكهف ٣٣] أي لم تنقص منه شيئًا، والظلم ينقسم إلى قسمين: ظلم أكبر، وهو ظلم الكفر المذكور في قوله تعالى: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة ٢٥٤]، وظلم أصغر وهو ما دون ذلك كظلم الإنسان لغيره في ماله وأهله وما أشبه ذلك. المراد بالظلم هنا الأكبر أو الأصغر؟ ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ المراد الأكبر، كما قال تعالى في آية أخرى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ﴾ [المائدة ٣٦].
﴿مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ ﴿مَا﴾ اسم موصول، أي الذي، محله؟ ﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ﴾.
* طالب: موصولة يا شيخ.
* الشيخ: إي (ما) ويش محلها من الإعراب؟
* طالب: اسم (إنَّ).
* الشيخ: اسم (إنَّ) مؤخر.
﴿وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ﴾ [الزمر ٤٧] إلى آخره. قوله: ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ صلة الموصول، والمعروف أن صلة الموصول لا تكون إلا جملة، فكيف نجعل هذا صلة للموصول وليس بجملة؟
والجواب أن نقول: هذا شِبْه جُملة، وهو مُتعلِّق بفعل محذوف تقديره: ما استقر في الأرض.
﴿مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾، ﴿جَمِيعًا﴾: حال من ﴿مَا﴾ يعني حال كونه جميعًا مجموعًا لهم. ﴿وَمِثْلَهُ مَعَهُ﴾ أي: مثل ما في الأرض جميعًا من أولها إلى آخرها ﴿لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ﴿لَافْتَدَوْا بِهِ﴾: أي دفعوه فداء يفدون به أنفسهم من عذاب الله عز وجل.
ولكن متى يكون هذا؟ يكون هذا يوم القيامة، يتمنى هؤلاء أن يكون لهم ما في الأرض جميعًا ومثله معهم ليدفعوا عنهم العذاب، ولكن لا يحصل، وقد طُلِب منهم في الدنيا ما هو أهون من ذلك، ما الذي طُلِب منهم؟ أن يعبدوا الله وحده لا شريك له، وأن يقوموا بشريعته، وهو سهل، لكنهم -والعياذ بالله- استكبروا.
﴿لَافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ أي: من العذاب السيء الذي ليس له نظير في الدنيا، ولا يمكن أن يضبطه الذِّهن بتخيل؛ لأنه كما أن في الجنة ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر من النعيم، فكذلك ما في النار من العذاب.
وقوله: ﴿يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ هو اليوم الذين يُبعث فيه الناس، وسُمِّي يوم القيامة لأمور ثلاثة:
أولًا: أن الناس يقومون فيه لرب العالمين، كما قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [المطففين ٦].
والثاني: أنه يقام فيه العدل، كما قال تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ [الأنبياء ٤٧].
وثالثًا: أنه يقوم فيه الأشهاد: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ [غافر ٥١] هذا هو يوم القيامة سُمِّي بذلك لهذه الأمور الثلاثة.
﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ أيضًا ظهر لهم من عند الله عز وجل ﴿مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾، أي ما لم يكن في حسبانهم، ولا خطر على بالهم أنهم يجدون هذا العذاب، ظنوا أن الأمر هين، ظنوا أن الأصنام تشفع لهم، وظنوا ظنونًا كثيرة ولكن لم تنفعهم هذه الظنون، ظهر لهم شيء لم يحتسبوه أبدًا.
﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ بدا لهم: أي ظهر لهم. ﴿سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا﴾: أي: سوء ما كسبوا من الأعمال، وهم لم يكسبوا إلا الشر، وقد قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة ٧، ٨].
(﴿﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ ﴾ نزل ﴿﴿بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ﴾)، أي ما كانوا يستهزئون به في الدنيا، أما في الآخرة فإنهم يقولون: ﴿قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ﴾ [الأعراف ٥٣] إلا أنهم في ذلك الوقت لا ينفعهم، كانوا في الدنيا يستهزئون ويسخرون من الرسل، ويسخرون من الذين آمنوا ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (٣٠) وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (٣١) وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ﴾ [المطففين ٢٩ - ٣٢].
Page 464
39:48
وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٨
And there will appear to them the evils they had earned, and they will be enveloped by what they used to ridicule.
39:49
فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٩
And when adversity touches man, he calls upon Us; then when We bestow on him a favor from Us, he says, "I have only been given it because of [my] knowledge." Rather, it is a trial, but most of them do not know.
39:50
قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٥٠
Those before them had already said it, but they were not availed by what they used to earn.
39:51
فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۚ وَٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٥١
And the evil consequences of what they earned struck them. And those who have wronged of these [people] will be struck [i.e., afflicted] by the evil consequences of what they earned; and they will not cause failure.1
1 translator’s note
- i.e., prevent Allāh from what He wills or escape from the punishment. ↩
39:52
أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
Do they not know that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.
39:53
۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥٣
Say, "O My servants who have transgressed against themselves [by sinning], do not despair of the mercy of Allāh. Indeed, Allāh forgives all sins.1 Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."
1 translator’s note
- For those who repent and correct themselves. ↩
39:54
وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥٤
And return [in repentance] to your Lord and submit to Him before the punishment comes upon you; then you will not be helped.
39:55
وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٥٥
And follow the best of what was revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān] before the punishment comes upon you suddenly while you do not perceive,
39:56
أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦
Lest a soul should say,1 "Oh, [how great is] my regret over what I neglected in regard to Allāh and that I was among the mockers."
1 translator’s note
- On the Day of Resurrection. ↩