Az-Zumar 39:53
The Troops · Juz 24 · Page 464
۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥٣
Say, "O My servants who have transgressed against themselves [by sinning], do not despair of the mercy of Allāh. Indeed, Allāh forgives all sins.1 Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."
1 translator’s note
- For those who repent and correct themselves. ↩
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 39:53
* الإعراب:
(عبادي) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء، و (الياء) مضاف إليه (الذين) موصول في محلّ نصب نعت ل (عبادي) ، (على أنفسهم) متعلّق ب (أسرفوا) ، (لا) ناهية جازمة (من رحمة) متعلّق ب (تقنطوا) (جميعا) حال منصوبة من الذنوب (هو) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ [[أو مستعار لمحلّ النصب توكيد للضمير المتّصل اسم إنّ، وخبر إنّ (الغفور) .]] ، (الغفور) خبر المبتدأ هو..
جملة: «قل ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يا عبادي ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أسرفوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
وجملة: «لا تقنطوا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «إنّ الله يغفر ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «يغفر ... » في محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة: «إنّه هو الغفور ... » لا محلّ لها تعليل للتعليل السابق.
وجملة: «هو الغفور ... » في محل رفع خبر إنّ.
* البلاغة:
في قوله تعالى «قل يا عبادي الذين أسرفوا.. إلخ» الآية: فنون عديدة ومتنوعة من علمي البديع والبيان:
1- إضافة الرحمة إلى الاسم الجليل المحتوي على جميع معاني الأسماء على طريق الالتفات.
2- وضع الاسم الجليل فيه موضع الضمير، للإشعار بأن المغفرة من مقتضيات ذاته.
3- الالتفات من التكلم إلى الغيبة في قوله تعالى «من رحمة الله» لتخصيص الرحمة بالاسم الكريم.
4- التعبير بالغفور فإنه صيغة مبالغة.
5- إبراز الجملة من قوله تعالى «إنه هو الغفور الرحيم» مؤكدة بإن، وبضمير الفصل، وبالصفتين المودعتين للمبالغة.
* الفوائد:
- رحمة الله واسعة:
قال المفسرون: هذه أرجى آية في كتاب الله عز وجل.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بعث رسول الله- ﷺ- إلى وحشي يدعوه إلى الإسلام، فأرسل إليه كيف تدعوني إلى دينك وأنت تزعم أن من قتل أو أشرك أو زنى يلق أثاما، يضاعف له العذاب، وأنا قد فعلت ذلك كله، فأنزل الله تعالى إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فقال وحشي: هذا شرط شديد، لعلي لا أقدر عليه، فهل غير ذلك؟
فأنزل الله تعالى إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ فقال وحشي: أراني بعد في شبهة، فلا أدري أيغفر لي أم لا؟ فأنزل الله هذه الآية قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ فقال وحشي: نعم هذا، فجاء فأسلم.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: نزلت هذه الآيات في عياش بن أبي ربيعة والوليد بن الوليد ونفر من المسلمين، كانوا قد أسلموا ثم فتنوا وعذبوا فارتدوا عن الإسلام، فكنا نقول: لا يقبل الله من هؤلاء توبة، فأنزل الله عز وجل هذه الآية، فكتبها عمر بن الخطاب رضي الله عنه بيده، ثم بعث بها إلى هؤلاء النفر فأسلموا جميعا وهاجروا. ولا يظن أحد أن مفهوم الآية يقتضي أن يطلق الإنسان لنفسه العنان ويجري وراء المعاصي والكبائر، فليس الأمر كذلك، وإنما المراد منها التنبيه على سعة رحمة الله عز وجل، وإحياء الأمل في نفوس المذنبين، والحث على التوبة، وعدم قطع حبل الرجاء من الله عز وجل.
Page 464
39:48
وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٨
And there will appear to them the evils they had earned, and they will be enveloped by what they used to ridicule.
39:49
فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٩
And when adversity touches man, he calls upon Us; then when We bestow on him a favor from Us, he says, "I have only been given it because of [my] knowledge." Rather, it is a trial, but most of them do not know.
39:50
قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٥٠
Those before them had already said it, but they were not availed by what they used to earn.
39:51
فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۚ وَٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٥١
And the evil consequences of what they earned struck them. And those who have wronged of these [people] will be struck [i.e., afflicted] by the evil consequences of what they earned; and they will not cause failure.1
1 translator’s note
- i.e., prevent Allāh from what He wills or escape from the punishment. ↩
39:52
أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
Do they not know that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.
39:53
۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥٣
Say, "O My servants who have transgressed against themselves [by sinning], do not despair of the mercy of Allāh. Indeed, Allāh forgives all sins.1 Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."
1 translator’s note
- For those who repent and correct themselves. ↩
39:54
وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥٤
And return [in repentance] to your Lord and submit to Him before the punishment comes upon you; then you will not be helped.
39:55
وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٥٥
And follow the best of what was revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān] before the punishment comes upon you suddenly while you do not perceive,
39:56
أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦
Lest a soul should say,1 "Oh, [how great is] my regret over what I neglected in regard to Allāh and that I was among the mockers."
1 translator’s note
- On the Day of Resurrection. ↩