Az-ZumarJuz 24 · Page 464

Az-Zumar 39:56

The Troops · Juz 24 · Page 464

أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦

Lest a soul should say,1 "Oh, [how great is] my regret over what I neglected in regard to Allāh and that I was among the mockers."

1 translator’s note
  1. On the Day of Resurrection. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 39:56

ولَمّا كانَ لِلْإنْسانِ عِنْدَ وُقُوعِ الخُسْرانِ أقْوالٌ وأحْوالٌ؛ لَوْ تَخَيَّلَها قَبْلَ هُجُومِهِ لَحَسَبَ حِسابَهُ؛ فَباعَدَ أسْبابَهُ؛ عَلَّلَ الإقْبالَ عَلى الِاتِّباعِ بِغايَةِ الجُهْدِ والنِّزاعِ؛ فَقالَ: ﴿أنْ﴾؛ أيْ: كَراهَةَ أنْ ﴿تَقُولَ﴾؛ ولَمّا كانَ المُوقِعُ لِلْإنْسانِ في النُّقْصانِ إنَّما هو حُظُوظُهُ وشَهَواتُهُ المُخالِفَةُ لِعَقْلِهِ؛ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ: ﴿نَفْسٌ﴾؛ أيْ: عِنْدَ وُقُوعِ العَذابِ لَها؛ وإفْرادُها وتَنْكِيرُها كافٍ في الوَعِيدِ؛ لِأنَّ كُلَّ أحَدٍ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ هو المُرادَ؛ ﴿يا حَسْرَتا﴾؛ و”التَّحَسُّرُ“: الِاغْتِمامُ عَلى ما فاتَ؛ والتَّنَدُّمُ عَلَيْهِ؛ وألْحَقَ الألِفَ بَدَلًا مِنَ الياءِ؛ (p-٥٣٨)تَعْظِيمًا لَهُ؛ أيْ: يا طُولَ غَمّاهُ؛ لِانْكِشافِ ما فِيهِ صَلاحِي عَنِّي؛ وبُعْدِهِ مِنِّي؛ فَلا وُصُولَ لِي إلَيْهِ لِاسْتِدْراكِ ما فاتَ مِنهُ؛ وذَلِكَ عِنْدَ انْكِشافِ أحْوالِها؛ وحُلُولِ أوْجالِها وأهْوالِها؛ ودَلَّ عَلى تَجاوُزِ هَذا التَّحَسُّرِ الحَدَّ قِراءَةُ أبِي جَعْفَرٍ: ”حَسْرَتايَ“؛ بِالجَمْعِ بَيْنَ العِوَضِ؛ وهو الألِفُ؛ والمُعَوَّضِ عَنْهُ؛ وهو الياءُ؛ وحَلِّ المَصْدَرِ؛ لِأنَّ ما حُلَّ إلَيْهِ أصْرَحُ في الإسْنادِ؛ وأفْخَمُ؛ وأدَلُّ عَلى المُرادِ؛ وأعْظَمُ؛ فَقالَ: ﴿عَلى ما فَرَّطْتُ﴾؛ أيْ: بِما ضَيَّعْتُ؛ فانْفَرَطَ مِنِّي نِظامُهُ؛ وتَعَذَّرَ انْضِمامُهُ والتِئامُهُ.

ولَمّا كانَ حَقُّ كُلِّ أحَدٍ قَرِيبًا مِنهُ؛ حِسًّا أوْ مَعْنًى؛ حَتّى كَأنَّهُ إلى جَنْبِهِ؛ وكانَ بِالجَنْبِ قِوامُ الشَّيْءِ؛ ولَكِنَّهُ قَدْ يُفَرِّطُ فِيهِ؛ لِكَوْنِهِ مُنْحَرِفًا عَنِ الوِجاهِ والعِيانِ؛ فَيَدُلُّ التَّفْرِيطُ فِيهِ عَلى نِسْبَةِ المُفَرِّطِ لِصاحِبِهِ إلى الغَفْلَةِ عَنْهُ؛ وذَلِكَ أمْرٌ لا يُغْفَرُ؛ قالَ: ﴿فِي جَنْبِ﴾؛ وصَرَفَ القَوْلَ إلى الِاسْمِ الأعْظَمِ؛ لِزِيادَةِ التَّهْوِيلِ؛ بِقَوْلِهِ: ﴿اللَّهِ﴾؛ أيْ: حَقِّ المَلِكِ الأعْظَمِ؛ الَّذِي هو غَيْرُ مَغْفُولٍ عَنْهُ؛ ولا مُتَهاوَنٍ بِهِ.

ولَمّا كانَ المَضْرُورُ المُعَذَّبُ المَقْهُورُ يُبالِغُ في الِاعْتِرافِ؛ رَجاءَ (p-٥٣٩)القَبُولِ والِانْصِرافِ؛ قالَ - مُؤَكِّدًا؛ مُبالَغَةً في الإعْلامِ بِالإقْلاعِ عَمّا كانَ يَقْتَضِيهِ حالُهُ؛ ويُصَرِّحُ بِهِ مَقالُهُ؛ مِن أنَّهُ عَلى الحَقِّ؛ وأجَدِّ الجَدِّ -: ﴿وإنْ﴾؛ أيْ: والحالُ أنِّي ﴿كُنْتُ﴾؛ أيْ: كانَ ذَلِكَ في طَبْعِي؛ ﴿لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾؛ أيْ: المُسْتَهْزِئِينَ المُتَكَبِّرِينَ؛ المُنْزِلِينَ أنْفُسَهم في غَيْرِ مَنزِلَتِها؛ وذَلِكَ أنَّهُ ما كَفانِي المَعْصِيَةُ حَتّى كُنْتُ أسْخَرُ مِن أهْلِ الطّاعَةِ؛ أيْ: تَقُولَ هَذا لَعَلَّهُ يُقِيلُ مِنها؛ ويُعْفِي عَنْها؛ عَلى عادَةِ المُتَرَقِّقِينَ في وقْتِ الشَّدائِدِ؛ لَعَلَّهم يُعادُونَ إلى أجْمَلِ العَوائِدِ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 464

Az-ZumarJuz 24 · Page 464

39:48

وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٨

And there will appear to them the evils they had earned, and they will be enveloped by what they used to ridicule.

39:49

فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٩

And when adversity touches man, he calls upon Us; then when We bestow on him a favor from Us, he says, "I have only been given it because of [my] knowledge." Rather, it is a trial, but most of them do not know.

39:50

قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٥٠

Those before them had already said it, but they were not availed by what they used to earn.

39:51

فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۚ وَٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٥١

And the evil consequences of what they earned struck them. And those who have wronged of these [people] will be struck [i.e., afflicted] by the evil consequences of what they earned; and they will not cause failure.1

1 translator’s note
  1. i.e., prevent Allāh from what He wills or escape from the punishment. ↩

39:52

أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢

Do they not know that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.

39:53

۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥٣

Say, "O My servants who have transgressed against themselves [by sinning], do not despair of the mercy of Allāh. Indeed, Allāh forgives all sins.1 Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."

1 translator’s note
  1. For those who repent and correct themselves. ↩

39:54

وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥٤

And return [in repentance] to your Lord and submit to Him before the punishment comes upon you; then you will not be helped.

39:55

وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٥٥

And follow the best of what was revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān] before the punishment comes upon you suddenly while you do not perceive,

39:56

أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦

Lest a soul should say,1 "Oh, [how great is] my regret over what I neglected in regard to Allāh and that I was among the mockers."

1 translator’s note
  1. On the Day of Resurrection. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 39:56

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском