Az-Zumar 39:56
The Troops · Juz 24 · Page 464
أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦
Lest a soul should say,1 "Oh, [how great is] my regret over what I neglected in regard to Allāh and that I was among the mockers."
1 translator’s note
- On the Day of Resurrection. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 39:56–58
﴿أنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ وإنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾ ﴿أوْ تَقُولَ لَوْ أنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ المُتَّقِينَ﴾ ﴿أوْ تَقُولَ حِينَ تَرى العَذابَ لَوْ أنَّ لِي كَرَّةً فَأكُونَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ .
(أنْ) تَكُونُ تَعْلِيلًا لِلْأوامِرِ في قَوْلِهِ ﴿وأنِيبُوا إلى رَبِّكم وأسْلِمُوا لَهُ﴾ [الزمر: ٥٤] و﴿واتَّبِعُوا أحْسَنَ ما أُنْزِلَ﴾ [الزمر: ٥٥] عَلى حَذْفِ لامِ التَّعْلِيلِ مَعَ (أنْ) وهو كَثِيرٌ.
صفحة ٤٥
وفِيهِ حَذْفُ (لا) النّافِيَةِ بَعْدَ (أنْ)، وهو شائِعٌ أيْضًا كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿وهَذا كِتابٌ أنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فاتَّبِعُوهُ واتَّقُوا لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ﴾ [الأنعام: ١٥٥] ﴿أنْ تَقُولُوا إنَّما أُنْزِلَ الكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنا وإنْ كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ﴾ [الأنعام: ١٥٦] ﴿أوْ تَقُولُوا لَوْ أنّا أُنْزِلَ عَلَيْنا الكِتابُ لَكُنّا أهْدى مِنهُمْ﴾ [الأنعام: ١٥٧]، وكَقَوْلِهِ ﴿فَلا تَتَّبِعُوا الهَوى أنْ تَعْدِلُوا﴾ [النساء: ١٣٥]، وعادَةُ صاحِبِ الكَشّافِ تَقْدِيرُ: كَراهِيَةَ أنْ تَفْعَلُوا كَذا. وتَقْدِيرُ (لا) النّافِيَةِ أظْهَرُ لِكَثْرَةِ التَّصَرُّفِ فِيها في كَلامِ العَرَبِ بِالحَذْفِ والزِّيادَةِ.
والمَعْنى: لِئَلّا تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ. وظاهِرُ القَوْلِ أنَّهُ القَوْلُ جَهْرَةً وهو شَأْنُ الَّذِي ضاقَ صَبْرُهُ عَنْ إخْفاءِ نَدامَتِهِ في نَفْسِهِ فَيَصْرُخُ بِما حَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ فَتَكُونُ هَذِهِ النَّدامَةُ المُصَرَّحُ بِها زائِدَةً عَلى الَّتِي أسَرَّها، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَوْلًا باطِنًا في النَّفْسِ.
وتَنْكِيرُ (نَفْسٌ) لِلنَّوْعِيَّةِ، أيْ أنْ يَقُولَ صِنْفٌ مِنَ النُّفُوسِ وهي نُفُوسُ المُشْرِكِينَ فَهو كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أحْضَرَتْ﴾ [التكوير: ١٤]، وقَوْلُ لَبِيدٍ:
أوْ يَعْتَلِقْ بَعْضَ النُّفُوسِ حِمامُها
يُرِيدُ نَفْسَهُ. يُرِيدُ نَفْسَهُ.
وحَرْفُ (يا) في قَوْلِهِ (﴿يا حَسْرَتا﴾) اسْتِعارَةٌ مَكْنِيَّةٌ بِتَشْبِيهِ الحَسْرَةِ بِالعاقِلِ الَّذِي يُنادى لِيُقْبِلَ، أيْ هَذا وقْتُكِ فاحْضُرِي، والنِّداءُ مِن رَوادِفِ المُشَبَّهِ بِهِ المَحْذُوفِ، أيْ يا حَسْرَتِي احْضُرِي فَأنا مُحْتاجٌ إلَيْكِ، أيْ إلى التَّحَسُّرِ، وشاعَ ذَلِكَ في كَلامِهِمْ حَتّى صارَتْ هَذِهِ الكَلِمَةُ كالمَثَلِ لِشِدَّةِ التَّحَسُّرِ.
والحَسْرَةُ: النَّدامَةُ الشَّدِيدَةُ. والألِفُ عِوَضٌ عَنْ ياءِ المُتَكَلِّمِ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وحْدَهُ ”يا حَسْرَتايَ“ بِالجَمْعِ بَيْنَ ياءِ المُتَكَلِّمِ والألِفِ الَّتِي جُعِلَتْ عِوَضًا عَنِ الياءِ في قَوْلِهِمْ (يا حَسْرَتا)، والأشْهَرُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ أنَّ الياءَ الَّتِي بَعْدَ الألْفِ مَفْتُوحَةٌ.
وتَعْدِيَةُ الحَسْرَةِ بِحَرْفِ الِاسْتِعْلاءِ كَما هو غالِبُها لِلدَّلالَةِ عَلى تَمَكُّنِ التَّحَسُّرِ مِن مَدْخُولِ (عَلى) .
صفحة ٤٦
و(ما) في (﴿ما فَرَّطْتُ﴾) مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ عَلى تَفْرِيطِي في جَنْبِ اللَّهِ.
والتَّفْرِيطُ: التَّضْيِيعُ والتَّقْصِيرُ، يُقالُ: فَرَطَهُ. والأكْثَرُ أنْ يُقالَ: فَرَّطَ فِيهِ.
والجَنْبُ والجانِبُ مُتَرادِفانِ، وهو ناحِيَةُ الشَّيْءِ ومَكانُهُ ومِنهُ و(﴿والصّاحِبِ بِالجَنْبِ﴾ [النساء: ٣٦]) أيِ الصّاحِبُ المُجاوِرُ.
وحَرْفُ (في) هُنا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ لِتَعْدِيَةِ فِعْلِ (فَرَّطْتُ) فَلا يَكُونُ لِلْفِعْلِ مَفْعُولٌ ويَكُونُ المُفَرَّطُ فِيهِ هو جَنْبُ اللَّهِ، أيْ جِهَتُهُ ويَكُونُ الجَنْبُ مُسْتَعارًا لِلشَّأْنِ والحَقِّ، أيْ شَأْنِ اللَّهِ وصِفاتِهِ ووَصاياهُ تَشْبِيهًا لَها بِمَكانِ السَّيِّدِ وحِماهُ إذا أُهْمِلَ حَتّى اعْتُدِيَ عَلَيْهِ أوْ أقْفَرَ، كَما قالَ سابِقٌ البَرْبَرِيُّ:
أما تَتَّقِينَ اللَّهَ في جَنْبِ وامِقٍ ∗∗∗ لَهُ كَبِدٌ حَرّى عَلَيْكِ تَقَطَّعُ
أوْ يَكُونُ جُمْلَةَ (﴿فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ﴾) تَمْثِيلًا لِحالِ النَّفْسِ الَّتِي أُوقِفَتْ لِلْحِسابِ والعِقابِ بِحالِ العَبْدِ الَّذِي عَهِدَ إلَيْهِ سَيِّدُهُ حِراسَةَ حِماهُ ورِعايَةَ ماشِيَتِهِ فَأهْمَلَها حَتّى رُعِيَ الحِمى وهَلَكَتِ المَواشِي وأُحْضِرَ لِلثِّقافِ فَيَقُولُ: يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ سَيِّدِي.
وعَلى هَذا الوَجْهِ يَجُوزُ إبْقاءُ الجَنْبِ عَلى حَقِيقَتِهِ لِأنَّ التَّمْثِيلَ يَعْتَمِدُ تَشْبِيهَ الهَيْئَةِ بِالهَيْئَةِ.
ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ (ما) مَوْصُولَةً وفِعْلُ (فَرَّطْتُ) مُتَعَدِّيًا بِنَفْسِهِ عَلى أحَدِ الِاسْتِعْمالَيْنِ، ويَكُونُ المَفْعُولُ مَحْذُوفًا وهو الضَّمِيرُ المَحْذُوفُ العائِدُ إلى المَوْصُولِ، وحَذْفُهُ في مِثْلِهِ كَثِيرٌ، ويَكُونُ المَجْرُورُ بِ (في) حالًا مِن ذَلِكَ الضَّمِيرِ، أيْ كائِنًا ما فَرَّطْتُهُ في جانِبِ اللَّهِ.
وجُمْلَةُ (﴿وإنْ كُنْتُ لَمِنَ السّاخِرِينَ﴾) خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ في إنْشاءِ النَّدامَةِ عَلى ما فاتَها مِن قَبُولِ ما جاءَها بِهِ الرَّسُولُ مِنَ الهُدى فَكانَتْ تَسْخَرُ مِنهُ، والجُمْلَةُ حالٌ مِن فاعِلِ فَرَّطْتُ، أيْ فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللَّهِ تَفْرِيطَ السّاخِرِ لا تَفْرِيطَ الغافِلِ، وهَذا إقْرارٌ بِصُورَةِ التَّفْرِيطِ.
صفحة ٤٧
و(إنْ) مُخَفَّفَةٌ مِن (إنَّ) المُشَدَّدَةِ، واللّامُ في (لَمِنَ السّاخِرِينَ) فارِقَةٌ بَيْنَ (إنْ) المُخَفَّفَةِ و(إنْ) النّافِيَةِ.
ومِنَ السّاخِرِينَ أشَدُّ مُبالَغَةً في الدَّلالَةِ عَلى اتِّصافِهِمْ بِالسُّخْرِيَةِ مِن أنْ يُقالَ: وإنْ كُنْتُ لَساخِرَةً، كَما تَقَدَّمَ غَيْرُ مَرَّةٍ مِنها عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿قالَ أعُوذُ بِاللَّهِ أنْ أكُونَ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ [البقرة: ٦٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ.
ومَعْنى (﴿أوْ تَقُولَ لَوْ أنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ المُتَّقِينَ﴾) أنَّهم يَقُولُونَهُ لِقَصْدِ الِاعْتِذارِ والتَّنَصُّلِ، تُعِيدُ أذْهانُهم ما اعْتادُوا الِاعْتِذارَ بِهِ لِلنَّبِيءِ ﷺ كَما حَكى اللَّهُ عَنْهم ﴿وقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمَنُ ما عَبَدْناهُمْ﴾ [الزخرف: ٢٠] وهم كانُوا يَقُولُونَهُ لِقَصْدِ إفْحامِ النَّبِيءِ حِينَ يَدْعُوهم فَبَقِيَ ذَلِكَ التَّفْكِيرُ عالِقًا بِعُقُولِهِمْ حِينَ يَحْضُرُونَ لِلْحِسابِ.
والكَلامُ في (مِنَ المُتَّقِينَ) مِثْلُهُ في (مِنَ السّاخِرِينَ) .
وأمّا قَوْلُها ﴿حِينَ تَرى العَذابَ لَوْ أنَّ لِي كَرَّةً﴾ فَهو تَمَنٍّ مَحْضٌ. و(لَوْ) فِيهِ لِلتَّمَنِّي، وانْتَصَبَ (فَأكُونَ) عَلى جَوابِ التَّمَنِّي.
والكَرَّةُ: الرَّجْعَةُ. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ (﴿فَلَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٢]) في سُورَةِ الشُّعَراءِ، أيْ كَرَّةً إلى الدُّنْيا فَأُحْسِنَ، وهَذا اعْتِرافٌ بِأنَّها عَلِمَتْ أنَّها كانَتْ مِنَ المُسِيئِينَ.
وقَدْ حُكِيَ كَلامُ النَّفْسِ في ذَلِكَ المَوْقِفِ عَلى تَرْتِيبِهِ الطَّبِيعِيِّ في جَوَلانِهِ في الخاطِرِ بِالِابْتِداءِ بِالتَّحَسُّرِ عَلى ما أوْقَعَتْ فِيهِ نَفْسَها، ثُمَّ الِاعْتِذارِ والتَّنَصُّلِ طَمَعًا أنْ يُنْجِيَها ذَلِكَ، ثُمَّ بِتَمَنِّي أنْ تَعُودَ إلى الدُّنْيا لِتَعْمَلَ الإحْسانَ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٩] ﴿لَعَلِّي أعْمَلُ صالِحًا فِيما تَرَكْتُ﴾ [المؤمنون: ١٠٠] . فَهَذا التَّرْتِيبُ في النَّظْمِ هو أحْكَمُ تَرْتِيبٍ ولَوْ رُتِّبَ الكَلامُ عَلى خِلافِهِ لَفاتَتِ الإشارَةُ إلى تَوَلُّدِ هَذِهِ المَعانِي في الخاطِرِ حِينَما يَأْتِيهِمُ العَذابُ، وهَذا هو الأصْلُ في الإنْشاءِ ما لَمْ يُوجَدْ ما يَقْتَضِي العُدُولَ عَنْهُ كَما بَيَّنْتُهُ في كِتابِ أُصُولِ الإنْشاءِ والخَطابَةِ.
Page 464
39:48
وَبَدَا لَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ٤٨
And there will appear to them the evils they had earned, and they will be enveloped by what they used to ridicule.
39:49
فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٩
And when adversity touches man, he calls upon Us; then when We bestow on him a favor from Us, he says, "I have only been given it because of [my] knowledge." Rather, it is a trial, but most of them do not know.
39:50
قَدۡ قَالَهَا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ٥٠
Those before them had already said it, but they were not availed by what they used to earn.
39:51
فَأَصَابَهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْۚ وَٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡ هَٰٓؤُلَآءِ سَيُصِيبُهُمۡ سَيِّـَٔاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعۡجِزِينَ ٥١
And the evil consequences of what they earned struck them. And those who have wronged of these [people] will be struck [i.e., afflicted] by the evil consequences of what they earned; and they will not cause failure.1
1 translator’s note
- i.e., prevent Allāh from what He wills or escape from the punishment. ↩
39:52
أَوَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٥٢
Do they not know that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.
39:53
۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ٥٣
Say, "O My servants who have transgressed against themselves [by sinning], do not despair of the mercy of Allāh. Indeed, Allāh forgives all sins.1 Indeed, it is He who is the Forgiving, the Merciful."
1 translator’s note
- For those who repent and correct themselves. ↩
39:54
وَأَنِيبُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَأَسۡلِمُواْ لَهُۥ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ٥٤
And return [in repentance] to your Lord and submit to Him before the punishment comes upon you; then you will not be helped.
39:55
وَٱتَّبِعُوٓاْ أَحۡسَنَ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلۡعَذَابُ بَغۡتَةٗ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ ٥٥
And follow the best of what was revealed to you from your Lord [i.e., the Qur’ān] before the punishment comes upon you suddenly while you do not perceive,
39:56
أَن تَقُولَ نَفۡسٞ يَٰحَسۡرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنۢبِ ٱللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ ٱلسَّٰخِرِينَ ٥٦
Lest a soul should say,1 "Oh, [how great is] my regret over what I neglected in regard to Allāh and that I was among the mockers."
1 translator’s note
- On the Day of Resurrection. ↩