Az-ZumarJuz 24 · Page 465

Az-Zumar 39:65

The Troops · Juz 24 · Page 465

وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٥

And it was already revealed to you and to those before you that if you should associate [anything] with Allāh, your work would surely become worthless, and you would surely be among the losers.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 39:65

﴿ولَقَدْ أُوحِيَ إلَيْكَ وإلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ﴾ أيْ مِنَ الرُّسُلِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ﴿لَئِنْ أشْرَكْتَ﴾ أيْ بِاللَّهِ تَعالى شَيْئًا ما ﴿لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ولَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ الظّاهِرُ أنَّ جُمْلَةَ ( لَئِنْ ) .. إلَخْ. نائِبُ فاعِلٍ ( أُوحِيَ ) لَكِنْ قِيلَ في الكَلامِ حَذْفٌ والأصْلُ أُوحِيَ إلَيْكَ لَئِنْ أشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ.. إلَخْ، وإلى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ مِثْلُ ذَلِكَ، وقِيلَ: لا حَذْفَ، وإفْرادُ الخِطابِ بِاعْتِبارِ كُلِّ واحِدٍ مِنهُ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ والمُرْسَلِينَ المُوحى إلَيْهِمْ فَإنَّهُ أوْحى لِكُلٍّ ﴿لَئِنْ أشْرَكْتَ﴾ .. إلَخْ. بِالإفْرادِ، وذَهَبَ البَصْرِيُّونَ إلى أنَّ الجُمَلَ لا تَكُونُ فاعِلَةً فَلا تَقُومُ مَقامَ الفاعِلِ، فَفي البَحْرِ أنَّ ( إلَيْكَ ) حِينَئِذٍ نائِبُ الفاعِلِ، والمَعْنى كَما قالَ مُقاتِلٌ أُوحِيَ إلَيْكَ وإلى الَّذِينَ

صفحة 24

مِن قَبْلِكَ بِالتَّوْحِيدِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَئِنْ أشْرَكْتَ﴾ .. إلَخْ. اسْتِئْنافٌ خُوطِبَ بِهِ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ خاصَّةً وهو كَما تَرى، وأيًّا ما كانَ فَهو كَلامٌ عَلى سَبِيلِ الفَرْضِ لِتَهْيِيجِ المُخاطَبِ المَعْصُومِ وإقْناطِ الكَفَرَةِ والإيذانِ بِغايَةِ شَناعَةِ الإشْراكِ وقُبْحِهِ وكَوْنِهِ بِحَيْثُ يُنْهى عَنْهُ مَن لا يَكادُ يُباشِرُهُ فَكَيْفَ بِمَن عَداهُ، فالِاسْتِدْلالُ بِالآيَةِ عَلى جَوازِ صُدُورِ الكَبائِرِ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ كَما في المَواقِفِ لَيْسَ بِشَيْءٍ، فاحْتِمالُ الوُقُوعِ فَرْضًا كافٍ في الشَّرْطِيَّةِ لَكِنْ يَنْبَغِي أنْ يُعْلَمَ أنَّ اسْتِحالَةَ الوُقُوعِ شَرْعِيَّةٌ، ولاما ( لَقَدْ ولَئِنْ ) . مُوَطِّئَتانِ لِلْقَسَمِ واللّامانِ بَعْدُ لِلْجَوابِ، وفي عَدَمِ تَقْيِيدِ الإحْباطِ بِالِاسْتِمْرارِ عَلى الإشْراكِ إلى المَوْتِ دَلِيلٌ لِلْحَنَفِيَّةِ الذّاهِبِينَ إلى أنَّ الرِّدَّةَ تُحْبِطُ الأعْمالَ الَّتِي قَبْلَها مُطْلَقًا. نَعَمْ قالُوا: لا يَقْضِي مِنها بَعْدَ الرُّجُوعِ إلى الإسْلامِ إلّا الحَجَّ، ومَذْهَبُ الشّافِعِيِّ أنَّ الرِّدَّةَ لا تُحْبِطُ العَمَلَ السّابِقَ عَلَيْها ما لَمْ يَسْتَمِرَّ المُرْتَدُّ عَلى الكُفْرِ إلى المَوْتِ، وتُرِكَ التَّقْيِيدُ هُنا اعْتِمادًا عَلى التَّصْرِيحِ بِهِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ومَن يَرْتَدِدْ مِنكم عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وهو كافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهم في الدُّنْيا والآخِرَةِ وأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ [البَقَرَةَ: 217] ويَكُونُ ذَلِكَ مِن حَمْلِ المُطْلَقِ عَلى المُقَيَّدِ.

وأجابَ بَعْضُ الحَنَفِيَّةِ بِأنَّ في الآيَةِ المَذْكُورَةِ تَوْزِيعًا ﴿فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ ناظِرْ إلى الِارْتِدادِ عَنِ الدِّينِ ﴿وأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ﴾ .. إلَخْ. ناظِرْ إلى المَوْتِ عَلى الكُفْرِ فَلا مُقَيَّدَ لِيُحْمَلَ المُطْلَقُ عَلَيْهِ، ومِن هَذا الخِلافِ نَشَأ الخِلافُ في الصَّحابِيِّ إذا ارْتَدَّ ثُمَّ عادَ إلى الإسْلامِ بَعْدَ وفاتِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أوْ قَبْلَها ولَمْ يَرَهُ هَلْ يُقالُ لَهُ: صَحابِيٌّ أمْ لا، فَمَن ذَهَبَ إلى الإطْلاقِ قالَ لا ومَن ذَهَبَ إلى التَّقْيِيدِ قالَ: نَعَمْ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الإحْباطُ مُطْلَقًا مِن خَصائِصِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إذْ شِرْكُهُ وحاشاهُ أقْبَحُ، وفِيهِ ضَعْفٌ لِأنَّ الغَرَضَ تَحْذِيرُ أُمَّتِهِ وتَصْوِيرُ فَظاعَةِ الكُفْرِ فَتَقْدِيرُ أمْرٍ يَخْتَصُّ بِهِ لا يَتَعَدّى مِنَ النَّبِيِّ إلى الأُمَّةِ لا اتِّجاهَ لَهُ مَعَ أنَّهُ لا مُسْتَنَدَ لَهُ مِن نَقْلٍ أوْ عَقْلٍ، والمُرادُ بِالخُسْرانِ عَلى مَذْهَبِ الحَنَفِيَّةِ ما لَزِمَ مِن حَبَطِ العَمَلِ فَكانَ الظّاهِرُ - فَتَكُونُ - إلّا أنَّهُ عَدَلَ إلى ما في النَّظْمِ الجَلِيلِ لِلْإشْعارِ بِأنَّ كُلًّا مِنَ الإحْباطِ والخُسْرانِ يَسْتَقِلُّ في الزَّجْرِ عَنِ الإشْراكِ، وقِيلَ: الخُلُودُ في النّارِ فَيَلْزَمُ التَّقْيِيدُ بِالمَوْتِ كَما هو عِنْدَ الشّافِعِيِّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ.

وقُرِئَ «لَيُحْبِطَنَّ» مِن أحْبَطَ «عَمَلَكَ» بِالنَّصْبِ أيْ لَيُحْبِطَنَّ اللَّهُ تَعالى أوِ الإشْراكُ عَمَلَكَ، وقُرِئَ بِالنُّونِ ونَصْبِ «عَمَلَكَ» أيْضًا

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 465

Az-ZumarJuz 24 · Page 465

39:57

أَوۡ تَقُولَ لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٥٧

Or [lest] it say, "If only Allāh had guided me, I would have been among the righteous."

39:58

أَوۡ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلۡعَذَابَ لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٨

Or [lest] it say when it sees the punishment, "If only I had another turn1 so I could be among the doers of good."

1 translator’s note
  1. At worldly life. ↩

39:59

بَلَىٰ قَدۡ جَآءَتۡكَ ءَايَٰتِي فَكَذَّبۡتَ بِهَا وَٱسۡتَكۡبَرۡتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٩

But yes, there had come to you My verses, but you denied them and were arrogant, and you were among the disbelievers.

39:60

وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ ٦٠

And on the Day of Resurrection you will see those who lied about Allāh [with] their faces blackened. Is there not in Hell a residence for the arrogant?

39:61

وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦١

And Allāh will save those who feared Him by their attainment;1 no evil will touch them, nor will they grieve.

1 translator’s note
  1. i.e., their success in the trials of worldly life and attainment of Paradise. ↩

39:62

ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ٦٢

Allāh is the Creator of all things, and He is, over all things, Disposer of affairs.

39:63

لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٣

To Him belong the keys of the heavens and the earth. And they who disbelieve in the verses of Allāh - it is those who are the losers.

39:64

قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ ٦٤

Say, [O Muḥammad], "Is it other than Allāh that you order me to worship, O ignorant ones?"

39:65

وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٥

And it was already revealed to you and to those before you that if you should associate [anything] with Allāh, your work would surely become worthless, and you would surely be among the losers.

39:66

بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٦

Rather, worship [only] Allāh and be among the grateful.

39:67

وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٧

They have not appraised Allāh with true appraisal,1 while the earth entirely will be [within] His grip2 on the Day of Resurrection, and the heavens will be folded in His right hand.3 Exalted is He and high above what they associate with Him.

3 translator’s notes
  1. i.e., appreciation of His attributes.

    [1359] Literally, "no more than a handful of His."

    [1360] See footnote to 2:19.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩
Al-AlusiTafsir · 39:65

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском