Az-Zumar 39:67
The Troops · Juz 24 · Page 465
وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٧
They have not appraised Allāh with true appraisal,1 while the earth entirely will be [within] His grip2 on the Day of Resurrection, and the heavens will be folded in His right hand.3 Exalted is He and high above what they associate with Him.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 39:67
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلّا مَن شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ ﴿وأشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّها ووُضِعَ الكِتابُ وجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ والشُّهَداءِ وقُضِيَ بَيْنَهم بِالحَقِّ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ ﴿ووُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وهو أعْلَمُ بِما يَفْعَلُونَ﴾
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنِ المُشْرِكِينَ أنَّهم أمَرُوا الرَّسُولَ بِعِبادَةِ الأصْنامِ، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أقامَ الدَّلائِلَ عَلى فَسادِ قَوْلِهِمْ وأمَرَ الرَّسُولَ بِأنْ يَعْبُدَ اللَّهَ ولا يَعْبُدَ شَيْئًا آخَرَ سِواهُ، بَيَّنَ أنَّهم لَوْ عَرَفُوا اللَّهَ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ لَما جَعَلُوا هَذِهِ الأشْياءَ الخَسِيسَةَ مُشارِكَةً لَهُ المَعْبُودِيَّةَ، فَقالَ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: احْتَجَّ بَعْضُ النّاسِ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ الخَلْقَ لا يَعْرِفُونَ حَقِيقَةَ اللَّهِ، قالُوا: لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ يُفِيدُ هَذا المَعْنى، إلّا أنّا ذَكَرْنا أنَّ هَذا صِفَةُ حالِ الكُفّارِ فَلا يَلْزَمُ مِن وصْفِ الكُفّارِ بِأنَّهم ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وصْفُ المُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ، فَسَقَطَ هَذا الكَلامُ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ أيْ ما عَظَّمُوهُ حَقَّ تَعْظِيمِهِ، وهَذِهِ الآيَةُ مَذْكُورَةٌ في سُوَرٍ ثَلاثٍ، في سُورَةِ الأنْعامِ، وفي سُورَةِ الحَجِّ، وفي هَذِهِ السُّورَةِ.
واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّهم ما عَظَّمُوهُ تَعْظِيمًا لائِقًا بِهِ أرْدَفَهُ بِما يَدُلُّ عَلى كَمالِ عَظَمَتِهِ ونِهايَةِ جَلالَتِهِ، فَقالَ: ﴿والأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ قالَ القَفّالُ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ كَقَوْلِ القائِلِ: وما قَدَرْتَنِي حَقَّ قَدْرِي وأنا الَّذِي فَعَلْتُ كَذا وكَذا، أيْ لَمّا عَرَفْتَ أنَّ حالِي وصِفَتِي هَذا الَّذِي ذَكَرْتُ، فَوَجَبَ أنْ لا تَحُطَّنِي عَنْ قَدْرِي ومَنزِلَتِي، ونَظِيرُهُ قَوْلِهِ تَعالى:
صفحة ١٤
﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وكُنْتُمْ أمْواتًا فَأحْياكُمْ﴾ [البَقَرَةِ: ٢٨] أيْ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِمَن هَذا وصْفُهُ وحالُ مُلْكِهِ ؟ فَكَذا هاهُنا، والمَعْنى ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ إذْ زَعَمُوا أنَّ لَهُ شُرَكاءَ وأنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلى إحْياءِ المَوْتى مَعَ أنَّ الأرْضَ والسَّماواتِ في قَبْضَتِهِ وقُدْرَتِهِ، قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ الغَرَضُ مِن هَذا الكَلامِ إذا أخَذْتَهُ كَما هو بِجُمْلَتِهِ ومَجْمُوعِهِ تَصْوِيرُ عَظَمَتِهِ والتَّوْقِيفُ عَلى كُنْهِ جَلالِهِ مِن غَيْرِ ذَهابٍ بِالقَبْضَةِ ولا بِاليَمِينِ إلى جِهَةِ حَقِيقَةٍ أوْ مَجازٍ، وكَذَلِكَ ما «رُوِيَ أنَّ يَهُودِيًّا جاءَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا أبا القاسِمِ إنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى إصْبَعٍ والأرْضِينَ عَلى إصْبَعٍ والجِبالَ عَلى إصْبَعٍ والشَّجَرَ عَلى إصْبَعٍ والثَّرى عَلى إصْبَعٍ وسائِرَ الخَلْقِ عَلى إصْبَعٍ، ثُمَّ يَهُزُّهُنَّ فَيَقُولُ: أنا المَلِكُ ! فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعَجُّبًا مِمّا قالَ» .
قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: وإنَّما ضَحِكَ أفْصَحُ العَرَبِ لِأنَّهُ لَمْ يَفْهَمْ مِنهُ إلّا ما يَفْهَمُهُ عُلَماءُ البَيانِ مِن غَيْرِ تَصَوُّرِ إمْساكٍ ولا إصْبَعٍ ولا هَزٍّ ولا شَيْءٍ مِن ذَلِكَ، ولَكِنَّ فَهْمَهُ وقَعَ أوَّلَ كُلِّ شَيْءٍ وآخِرَهُ عَلى الزُّبْدَةِ والخُلاصَةِ الَّتِي هي الدِّلالَةُ عَلى القُدْرَةِ الباهِرَةِ، وأنَّ الأفْعالَ العِظامَ الَّتِي تَتَحَيَّرُ فِيها الأوْهامُ ولا تَكْتَنِهُها الأذْهانُ هَيِّنَةٌ عَلَيْهِ، قالَ: ولا نَرى بابًا في عِلْمِ البَيانِ أدَقُّ ولا ألْطَفُ مِن هَذا البابِ، فَيُقالُ لَهُ: هَلْ تُسَلِّمُ أنَّ الأصْلَ في الكَلامِ حَمْلُهُ عَلى الحَقِيقَةِ، وأنَّهُ إنَّما يُعْدَلُ عَنِ الحَقِيقَةِ إلى المَجازِ عِنْدَ قِيامِ الدِّلالَةِ عَلى أنَّ حَمْلَهُ عَلى حَقِيقَتِهِ مُمْتَنِعٌ، فَحِينَئِذٍ يَجِبُ حَمْلُهُ عَلى المَجازِ، فَإنْ أنْكَرَ هَذا الأصْلَ فَحِينَئِذٍ يَخْرُجُ القُرْآنُ بِالكُلِّيَّةِ عَنْ أنْ يَكُونَ حُجَّةً، فَإنَّ لِكُلِّ أحَدٍ أنْ يَقُولَ: المَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ الفُلانِيَّةِ كَذا وكَذا، فَأنا أحْمِلُ الآيَةَ عَلى ذَلِكَ المَقْصُودِ، ولا ألْتَفِتُ إلى الظَّواهِرِ، مِثالُهُ مَن تَمَسَّكَ بِالآياتِ الوارِدَةِ في ثَوابِ أهْلِ الجَنَّةِ وعِقابِ أهْلِ النّارِ، قالَ: المَقْصُودُ بَيانُ سَعاداتِ المُطِيعِينَ وشَقاوَةِ المُذْنِبِينَ، وأنا أحْمِلُ هَذِهِ الآياتِ عَلى هَذا المَقْصُودِ ولا أُثْبِتُ الأكْلَ والشُّرْبَ ولا سائِرَ الأحْوالِ الجُسْمانِيَّةِ، ومَن تَمَسَّكَ بِالآياتِ الوارِدَةِ في إثْباتِ وُجُوبِ الصَّلاةِ فَقالَ: المَقْصُودُ مِنهُ إيجابُ تَنْوِيرِ القَلْبِ بِذِكْرِ اللَّهِ، فَأنا أكْتَفِي بِهَذا القَدْرِ ولا أُوجِبُ هَذِهِ الأعْمالَ المَخْصُوصَةَ، وإذا عَرَفْتَ الكَلامَ في هَذَيْنِ المِثالَيْنِ فَقِسْ عَلَيْهِ سائِرَ المَسائِلَ الأُصُولِيَّةِ والفُرُوعَيَّةِ، وحِينَئِذٍ يَخْرُجُ القُرْآنُ عَنْ أنْ يَكُونَ حُجَّةً في المَسائِلِ الأُصُولِيَّةِ والفُرُوعَيَّةِ، وذَلِكَ باطِلٌ قَطْعًا.
وأمّا إنْ سَلَّمَ أنَّ الأصْلَ في عِلْمِ القُرْآنِ أنْ يَعْتَقِدَ أنَّ الأصْلَ في الكَلامِ حَمْلُهُ عَلى حَقِيقَتِهِ، فَإنْ قامَ دَلِيلٌ مُنْفَصِلٌ عَلى أنَّهُ يَتَعَذَّرُ حَمْلُهُ عَلى حَقِيقَتِهِ، فَحِينَئِذٍ يَتَعَيَّنُ صَرْفُهُ إلى مَجازِهِ، فَإنْ حَصَلَتْ هُناكَ مَجازاتٌ لَمْ يَتَعَيَّنْ صَرْفُهُ إلى مَجازٍ مُعَيَّنٍ إلّا إذا كانَ الدَّلِيلُ يُوجِبُ ذَلِكَ التَّعْيِينَ، فَنَقُولُ هاهُنا: لَفْظُ القَبْضَةِ ولَفْظُ اليَمِينِ حَقِيقَةٌ في الجارِحَةِ المَخْصُوصَةِ، ولا يُمْكِنُكَ أنَّ تَصْرِفَ ظاهِرَ الكَلامِ عَنْ هَذا المَعْنى إلّا إذا أقَمْتَ الدِّلالَةَ عَلى أنَّ حَمْلَ هَذِهِ الألْفاظِ عَلى ظَواهِرِها مُمْتَنِعٌ، فَحِينَئِذٍ يَجِبُ حَمْلُها عَلى المَجازاتِ، ثُمَّ تَبَيَّنَ بِالدَّلِيلِ أنَّ المَعْنى الفُلانِيَّ يَصِحُّ جَعْلُهُ مَجازًا عَنْ تِلْكَ الحَقِيقَةِ، ثُمَّ تَبَيَّنَ بِالدَّلِيلِ أنَّ هَذا المَجازَ أوْلى مِن غَيْرِهِ، وإذا ثَبَتَتْ هَذِهِ المُقَدِّماتُ وتَرْتِيبُها عَلى هَذا الوَجْهِ فَهَذا هو الطَّرِيقُ الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ تَعْوِيلُ أهْلِ التَّحْقِيقِ، فَأنْتَ ما أتَيْتَ في هَذا البابِ بِطَرِيقَةٍ جَدِيدَةٍ وكَلامٍ غَرِيبٍ، بَلْ هو عَيْنُ ما ذَكَرَهُ أهْلُ التَّحْقِيقِ، فَثَبَتَ أنَّ الفَرَحَ الَّذِي أظْهَرَهُ مِن أنَّهُ اهْتَدى إلى الطَّرِيقِ الَّذِي لَمْ يَعْرِفْهُ غَيْرُهُ، طَرِيقٌ فاسِدٌ، دالٌّ عَلى قِلَّةِ وُقُوفِهِ عَلى المَعانِي.
ولْنَرْجِعْ إلى الطَّرِيقِ الحَقِيقِيِّ، فَنَقُولُ: لا شَكَّ أنَّ لَفْظَ القَبْضَةِ واليَمِينِ مُشْعِرٌ بِهَذِهِ الأعْضاءِ والجَوارِحِ، إلّا أنَّ الدَّلائِلَ العَقْلِيَّةَ قامَتْ عَلى امْتِناعِ ثُبُوتِ الأعْضاءِ والجَوارِحِ لِلَّهِ تَعالى، فَوَجَبَ حَمْلُ هَذِهِ الأعْضاءِ عَلى وُجُوهِ المَجازِ، فَنَقُولُ: إنَّهُ يُقالُ: فُلانٌ في قَبْضَةِ فُلانٍ: إذا كانَ تَحْتَ تَدْبِيرِهِ وتَسْخِيرِهِ. قالَ تَعالى: ﴿إلّا عَلى أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ﴾ [المَعارِجِ: ٣٠] والمُرادُ مِنهُ كَوْنُهُ مَمْلُوكًا لَهُ، ويُقالُ: هَذِهِ الدّارُ
صفحة ١٥
فِي يَدِ فُلانٍ، وفُلانٌ صاحِبُ اليَدِ، والمُرادُ مِنَ الكُلِّ القُدْرَةُ، والفُقَهاءِ يَقُولُونَ في الشُّرُوطِ: وقَبَضَ فُلانٌ كَذا وصارَ في قَبْضَتِهِ، ولا يُرِيدُونَ إلّا خُلُوصَ مُلْكِهِ، وإذا ثَبَتَ تَعَذُّرُ حَمْلِ هَذِهِ الألْفاظِ عَلى حَقائِقِها وجَبَ حَمْلُها عَلى مَجازاتِها؛ صَوْنًا لِهَذِهِ النُّصُوصِ عَنِ التَّعْطِيلِ، فَهَذا هو الكَلامُ الحَقِيقِيُّ في هَذا البابِ، ولَنا كِتابٌ مُفْرَدٌ في إثْباتِ تَنْزِيهِ اللَّهِ تَعالى عَنِ الجِسْمِيَّةِ والمَكانِ، سَمَّيْناهُ بِتَأْسِيسِ التَّقْدِيسِ، مَن أرادَ الإطْنابَ في هَذا البابِ فَلْيَرْجِعْ إلَيْهِ.
* * *
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: في تَفْسِيرِ ألْفاظِ الآيَةِ، قَوْلُهُ: ﴿والأرْضُ﴾ المُرادُ مِنهُ الأرْضُونَ السَّبْعُ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:
الأوَّلُ: قَوْلُهُ: ﴿جَمِيعًا﴾ فَإنَّ هَذا التَّأْكِيدَ لا يَحْسُنُ إدْخالُهُ إلّا عَلى الجَمْعِ ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿كُلُّ الطَّعامِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ٩٣] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ﴾ [النُّورِ: ٣١] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿والنَّخْلَ باسِقاتٍ﴾ [ق: ١٠] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الإنْسانَ لَفي خُسْرٍ إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ [العَصْرِ: ٢، ٣] فَإنَّ هَذِهِ الألْفاظَ المُلِحَّةَ بِاللَّفْظِ المُفْرَدِ تَدُلُّ عَلى أنَّ المُرادَ مِنهُ الجَمْعُ، فَكَذا هاهُنا.
والثّانِي: أنَّهُ قالَ بَعْدَهُ: ﴿والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ﴾ فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالأرْضِ الأرْضُونَ.
Page 465
39:57
أَوۡ تَقُولَ لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ ٥٧
Or [lest] it say, "If only Allāh had guided me, I would have been among the righteous."
39:58
أَوۡ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلۡعَذَابَ لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٨
Or [lest] it say when it sees the punishment, "If only I had another turn1 so I could be among the doers of good."
1 translator’s note
- At worldly life. ↩
39:59
بَلَىٰ قَدۡ جَآءَتۡكَ ءَايَٰتِي فَكَذَّبۡتَ بِهَا وَٱسۡتَكۡبَرۡتَ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٥٩
But yes, there had come to you My verses, but you denied them and were arrogant, and you were among the disbelievers.
39:60
وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ تَرَى ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ٱللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسۡوَدَّةٌۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡمُتَكَبِّرِينَ ٦٠
And on the Day of Resurrection you will see those who lied about Allāh [with] their faces blackened. Is there not in Hell a residence for the arrogant?
39:61
وَيُنَجِّي ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا يَمَسُّهُمُ ٱلسُّوٓءُ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦١
And Allāh will save those who feared Him by their attainment;1 no evil will touch them, nor will they grieve.
1 translator’s note
- i.e., their success in the trials of worldly life and attainment of Paradise. ↩
39:62
ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ٦٢
Allāh is the Creator of all things, and He is, over all things, Disposer of affairs.
39:63
لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٣
To Him belong the keys of the heavens and the earth. And they who disbelieve in the verses of Allāh - it is those who are the losers.
39:64
قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ ٦٤
Say, [O Muḥammad], "Is it other than Allāh that you order me to worship, O ignorant ones?"
39:65
وَلَقَدۡ أُوحِيَ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ لَئِنۡ أَشۡرَكۡتَ لَيَحۡبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٦٥
And it was already revealed to you and to those before you that if you should associate [anything] with Allāh, your work would surely become worthless, and you would surely be among the losers.
39:66
بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ٦٦
Rather, worship [only] Allāh and be among the grateful.
39:67
وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٦٧
They have not appraised Allāh with true appraisal,1 while the earth entirely will be [within] His grip2 on the Day of Resurrection, and the heavens will be folded in His right hand.3 Exalted is He and high above what they associate with Him.