Az-ZumarJuz 24 · Page 467

Az-Zumar 39:75

The Troops · Juz 24 · Page 467

وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٥

And you will see the angels surrounding the Throne, exalting [Allāh] with praise of their Lord. And it will be judged between them in truth, and it will be said, "[All] praise to Allāh, Lord of the worlds."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 39:75

صفحة ٧٤

﴿وتَرى المَلائِكَةَ حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ .

عَطْفٌ عَلى ما قَبْلَهُ مِن ذِكْرِ أحْوالِ يَوْمِ القِيامَةِ الَّتِي عُطِفَ بَعْضُها عَلى بَعْضٍ ابْتِداءً مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ﴾ [الزمر: ٦٨] إنَّ مِن جُمْلَةِ تِلْكَ الأحْوالِ حَفُّ المَلائِكَةِ حَوْلَ العَرْشِ.

والخِطابُ لِلنَّبِيءِ ﷺ فَيَكُونُ إيذانًا بِأنَّها رُؤْيَةُ دُنُوٍّ مِنَ العَرْشِ ومَلائِكَتِهِ وذَلِكَ تَكْرِيمٌ لَهُ بِأنْ يَكُونَ قَدْ حَواهُ مَوْكِبُ المَلائِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَ العَرْشِ.

والحَفُّ: الإحْداقُ بِالشَّيْءِ والكَوْنُ بِجَوانِبِهِ.

وجُمْلَةُ ﴿يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾ حالٌ، أيْ يَقُولُونَ أقْوالًا تَدُلُّ عَلى تَنْزِيهِ اللَّهِ تَعالى وتَعْظِيمِهِ مُلابَسَةً لِحَمْدِهِمْ إيّاهُ. فالباءُ في (بِحَمْدِ رَبِّهِمْ) لِلْمُلابَسَةِ تَتَعَلَّقُ بِ (يُسَبِّحُونَ) .

وفِي اسْتِحْضارِ اللَّهِ تَعالى بِوَصْفِ رَبِّهِمْ إيماءٌ إلى أنَّ قُرْبَهم مِنَ العَرْشِ تَرْفِيعٌ في مَقامِ العُبُودِيَّةِ المُلازِمَةِ لِلْخَلائِقِ.

* * *

﴿وقُضِيَ بَيْنَهم بِالحَقِّ﴾ .

تَأْكِيدٌ لِجُمْلَةِ ﴿وقُضِيَ بَيْنَهم بِالحَقِّ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٦٩] المُتَقَدِّمَةِ.

* * *

﴿وقِيلَ الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ .

يَجُوزُ أنْ يَكُونَ تَوْكِيدًا لِجُمْلَةِ ﴿وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وعْدَهُ﴾ [الزمر: ٧٤]، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حِكايَةَ قَوْلٍ آخَرَ لِقائِلِينَ مِنَ المَلائِكَةِ والرُّسُلِ وأهْلِ الجَنَّةِ، فَهو أعَمُّ مِنَ القَوْلِ المُتَقَدِّمِ الَّذِي هو قَوْلُ المَسُوقِينَ إلى الجَنَّةِ مِنَ المُتَّقِينَ، فَهَذا قَوْلُهم يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلى عَدْلِ قَضائِهِ وجَمِيعِ صِفاتِ كَمالِهِ.

* * *

صفحة ٧٥

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ سُورَةُ المُؤْمِنِ ورَدَتْ تَسْمِيَةُ هَذِهِ السُّورَةِ في السُّنَّةِ (حم المُؤْمِنِ) رَوى التِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَن قَرَأ (حم المُؤْمِنِ) إلى (إلَيْهِ المَصِيرُ)، وآيَةَ الكُرْسِيِّ حِينَ يُصْبِحُ حُفِظَ بِهِما» الحَدِيثَ. وبِذَلِكَ اشْتُهِرَتْ في مَصاحِفِ المَشْرِقِ، وبِذَلِكَ تَرْجَمَها البُخارِيُّ في صَحِيحِهِ والتِّرْمِذِيُّ في الجامِعِ. ووَجْهُ التَّسْمِيَةِ أنَّها ذُكِرَتْ فِيها قِصَّةُ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ ولَمْ تُذْكَرْ في سُورَةٍ أُخْرى بِوَجْهٍ صَرِيحٍ.

والوَجْهُ في إعْرابِ هَذا الِاسْمِ حِكايَةُ كَلِمَةِ (حم) ساكِنَةَ المِيمِ بِلَفْظِها الَّذِي يُقْرَأُ. وبِإضافَتِهِ إلى لَفْظِ (المُؤْمِنِ) بِتَقْدِيرِ: سُورَةُ حم ذِكْرِ المُؤْمِنِ أوْ لَفْظِ المُؤْمِنِ وتُسَمّى أيْضًا (سُورَةُ الطَّوْلِ) لِقَوْلِهِ تَعالى في أوَّلِها (ذِي الطَّوْلِ) وقَدْ تُنُوسِيَ هَذا الِاسْمُ. وتُسَمّى سُورَةُ غافِرٍ لِذِكْرِ وصْفِهِ تَعالى (غافِرِ الذَّنْبِ) في أوَّلِها. وبِهَذا الِاسْمِ اشْتُهِرَتْ في مَصاحِفِ المَغْرِبِ.

وهِيَ مَكِّيَّةٌ بِالِاتِّفاقِ وعَنِ الحَسَنِ اسْتِثْناءُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالعَشِيِّ والإبْكارِ﴾ [غافر: ٥٥]، لِأنَّهُ كانَ يَرى أنَّها نَزَلَتْ في فَرْضِ الصَّلَواتِ الخَمْسِ وأوْقاتِها. ويَرى أنَّ فَرْضَ صَلَواتٍ خَمْسٍ وأوْقاتِها ما وقَعَ إلّا في المَدِينَةِ وإنَّما كانَ المَفْرُوضُ بِمَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ كُلَّ يَوْمٍ مِن غَيْرِ تَوْقِيتٍ، وهو مِن بِناءِ ضَعِيفٍ عَلى ضَعِيفٍ فَإنَّ الجُمْهُورَ عَلى أنَّ الصَّلَواتِ الخَمْسَ فُرِضَتْ بِمَكَّةَ في أوْقاتِها عَلى أنَّهُ لا يَتَعَيَّنُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِالتَّسْبِيحِ في تِلْكَ الآيَةِ الصَّلَواتِ بَلْ يُحْمَلُ عَلى ظاهِرِ لَفْظِهِ مِن كُلِّ قَوْلٍ يُنَزَّهُ بِهِ اللَّهُ تَعالى.

وأشَذُّ مِنهُ ما رُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ أنَّ قَوْلَهُ تَعالى

صفحة ٧٦

﴿إنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ في آياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أتاهم إنْ في صُدُورِهِمْ إلّا كِبْرٌ ما هم بِبالِغِيهِ﴾ [غافر: ٥٦] نَزَلَتْ في يَهُودٍ مِنَ المَدِينَةِ جادَلُوا النَّبِيءَ ﷺ في أمْرِ الدَّجّالِ وزَعَمُوا أنَّهُ مِنهم. وقَدْ جاءَ في أوَّلِ السُّورَةِ ﴿ما يُجادِلُ في آياتِ اللَّهِ إلّا الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [غافر: ٤]، والمُرادُ بِهِمُ: المُشْرِكُونَ.

وهَذِهِ السُّورَةُ جُعِلَتِ السِّتِّينَ في عِدادِ تَرْتِيبِ نُزُولِ السُّوَرِ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ الزُّمَرِ وقَبْلَ سُورَةِ فُصِّلَتْ وهي أوَّلُ سُوَرِ آلِ حم نُزُولًا.

وقَدْ كانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ مَقْرُوءَةً عَقِبَ وفاةِ أبِي طالِبٍ، أيْ سَنَةَ ثَلاثٍ قَبْلَ الهِجْرَةِ لِما سَيَأْتِي أنَّ أبا بَكْرٍ قَرَأ آيَةَ ﴿أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ [غافر: ٢٨] حِينَ آذى نَفَرٌ مِن قُرَيْشٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَوْلَ الكَعْبَةِ، وإنَّما اشْتَدَّ أذى قُرَيْشٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ وفاةِ أبِي طالِبٍ.

والسُّوَرُ المُفْتَتَحَةُ بِكَلِمَةِ (حم) سَبْعُ سُوَرٍ مُرَتَّبَةٌ في المَصاحِفِ عَلى تَرْتِيبِها في النُّزُولِ ويُدْعى مَجْمُوعُها (آلَ حم) جَعَلُوا لَها اسْمَ (آلِ) لِتَآخِيها في فَواتِحِها. فَكَأنَّها أُسْرَةٌ واحِدَةٌ وكَلِمَةٌ آلِ تُضافُ إلى ذِي شَرَفٍ ويُقالُ لِغَيْرِ المَقْصُودِ تَشْرِيفُهُ أهْلُ فُلانٍ قالَ الكُمَيْتُ:

قَرَأْنا لَكم في آلِ حامِيمَ آيَةً تَأوَّلَها مِنّا فَقِيهٌ ومُعْرِبُ

يُرِيدُ قَوْلَ اللَّهِ تَعالى في سُورَةِ ﴿حم﴾ [الشورى: ١] ﴿عسق﴾ [الشورى: ٢]، ﴿قُلْ لا أسْألُكم عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ في القُرْبى﴾ [الشورى: ٢٣] عَلى تَأْوِيلِ غَيْرِ ابْنِ عَبّاسٍ فَلِذَلِكَ عَزَّزَهُ بِقَوْلِهِ: تَأوَّلَها مِنّا فَقِيهٌ ومُعْرِبُ.

ورُبَّما جُمِعَتِ السُّوَرُ المُفْتَتَحَةُ بِكَلِمَةِ (حم) فَقِيلَ (الحَوامِيمَ) جَمْعَ تَكْسِيرٍ عَلى زِنَةِ فَعالِيلَ لِأنَّ مُفْرَدَهُ عَلى وزْنِ فاعِيلٍ وزْنًا عَرَضَ لَهُ مِن تَرْكِيبِ اسْمَيِ الحَرْفَيْنِ: حا، مِيمٍ؛ فَصارَ كالأوْزانِ العَجَمِيَّةِ مِثْلَ قابِيلَ وراحِيلَ وما هو بِعَجَمِيٍّ لِأنَّهُ وزْنٌ عارِضٌ لا يُعْتَدُّ بِهِ. وجَمْعُ التَّكْسِيرِ عَلى فَعالِيلٍ يَطَّرِدُ في مِثْلِهِ.

وقَدْ ثَبَتَ أنَّهم جَمَعُوا (حم) عَلى حَوامِيمَ في أخْبارٍ كَثِيرَةٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عَبّاسٍ، وسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، ونُسِبَ في بَعْضِ الأخْبارِ إلى النَّبِيءِ ﷺ ولَمْ

صفحة ٧٧

يَثْبُتْ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. ومِثْلُهُ السُّوَرُ المُفْتَتَحَةُ بِكَلِمَةِ (طس) أوْ (طسم) جَمَعُوها عَلى طَواسِينَ بِالنُّونِ تَغْلِيبًا. وأنْشَدَ أبُو عُبَيْدَةَ أبْياتًا لَمْ يُسَمِّ قائِلَها:

حَلَفَتُ بِالسَّبْعِ الأُلى قَدْ طَوَّلَتْ ∗∗∗ وبِمِئِينَ بَعْدَها قَدْ أُمِّئَتْ

وبِثَمانٍ ثُنِّيَتْ وكُرِّرَتْ ∗∗∗ وبِالطَّواسِينِ اللَّواتِي ثُلِّثَتْ

وبِالحَوامِيمِ اللَّواتِي سُبِّعَتْ ∗∗∗ وبِالمُفَصَّلِ الَّتِي قَدْ فُصِّلَتْ

وعَنْ أبِي عُبَيْدَةَ والفَرّاءِ: أنَّ قَوْلَ العامَّةِ الحَوامِيمَ لَيْسَ مِن كَلامِ العَرَبِ وتَبِعَهُما أبُو مَنصُورٍ الجَوالِيقِيُّ.

وقَدْ عُدَّتْ آيُها أرْبَعًا وثَمانِينَ في عَدِّ أهْلِ المَدِينَةِ وأهْلِ مَكَّةَ، وخَمْسًا وثَمانِينَ في عَدِّ أهْلِ الشّامِ والكُوفَةِ، واثْنَتَيْنِ وثَمانِينَ في عَدِّ أهْلِ البَصْرَةِ.

* * *

أغْراضُ هَذِهِ السُّورَةِ

تَضَمَّنَتْ هَذِهِ السُّورَةُ أغْراضًا مِن أُصُولِ الدَّعْوَةِ إلى الإيمانِ، فابْتُدِئَتْ بِما يَقْتَضِي تَحَدِّي المُعانِدِينَ في صِدْقِ القُرْآنِ كَما اقْتَضاهُ الحَرْفانِ المُقَطَّعانِ في فاتِحَتِهِما كَما تَقَدَّمَ في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ.

وأُجْرِيَ عَلى اسْمِ اللَّهِ تَعالى مِن صِفاتِهِ ما فِيهِ تَعْرِيضٌ بِدَعْوَتِهِمْ إلى الإقْلاعِ عَمّا هم فِيهِ، فَكانَتْ فاتِحَةُ السُّوَرِ مِثْلَ دِيباجَةِ الخُطْبَةِ مُشِيرَةً إلى الغَرَضِ مِن تَنْزِيلِ هَذِهِ السُّورَةِ.

وعَقَّبَ ذَلِكَ بِأنَّ دَلائِلَ تَنْزِيلِ هَذا الكِتابِ مِنَ اللَّهِ بَيِّنَةٌ لا يَجْحَدُها إلّا الكافِرُونَ مِنَ الِاعْتِرافِ بِها حَسَدًا، وأنَّ جِدالَهم تَشْغِيبٌ وقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ المُجادِلِينَ في آياتِ اللَّهِ خَمْسَ مَرّاتٍ في هَذِهِ السُّورَةِ، وتَمْثِيلُ حالِهِمْ بِحالِ الأُمَمِ الَّتِي كَذَّبَتْ رُسُلَ اللَّهِ بِذِكْرِهِمْ إجْمالًا، ثُمَّ التَّنْبِيهُ عَلى آثارِ اسْتِئْصالِهِمْ وضَرْبُ المَثَلِ بِقَوْمِ فِرْعَوْنَ.

ومَوْعِظَةُ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ قَوْمَهُ بِمَواعِظَ تُشْبِهُ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ قَوْمَهُ.

صفحة ٧٨

والتَّنْبِيهُ عَلى دَلائِلِ تَفَرُّدِ اللَّهِ تَعالى بِالإلَهِيَّةِ إجْمالًا.

وإبْطالُ عِبادَةِ ما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ.

والتَّذْكِيرُ بِنِعَمِ اللَّهِ عَلى النّاسِ لِيَشْكُرَهُ الَّذِينَ أعْرَضُوا عَنْ شُكْرِهِ.

والِاسْتِدْلالُ عَلى إمْكانِ البَعْثِ.

وإنْذارُهم بِما يَلْقَوْنَ مِن هَوْلِهِ وما يَتَرَقَّبُهم مِنَ العَذابِ، وتَوَعُّدُهم بِأنْ لا نَصِيرَ لَهم يَوْمَئِذٍ وبِأنَّ كُبَراءَهم يَتَبَرَّءُونَ مِنهم.

وتَثْبِيتُ اللَّهِ رَسُولَهُ ﷺ بِتَحْقِيقِ نَصْرِ هَذا الدِّينِ في حَياتِهِ وبَعْدَ وفاتِهِ.

وتَخَلَّلَ ذَلِكَ الثَّناءُ عَلى المُؤْمِنِينَ ووَصْفُ كَرامَتِهِمْ وثَناءُ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمْ.

ووَرَدَ في فَضْلِ هَذِهِ السُّورَةِ الحَدِيثُ الَّذِي رَواهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ «مَن قَرَأ حم المُؤْمِنِ إلى (إلَيْهِ المَصِيرُ) وآيَةَ الكُرْسِيِّ حِينَ يُصْبِحُ حُفِظَ بِهِما حَتّى يُمْسِيَ ومَن قَرَأهُما حِينَ يُمْسِي حُفِظَ بِهِما حَتّى يُصْبِحَ» .

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 467

GhafirJuz 24 · Page 467

39:75

وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٧٥

And you will see the angels surrounding the Throne, exalting [Allāh] with praise of their Lord. And it will be judged between them in truth, and it will be said, "[All] praise to Allāh, Lord of the worlds."

سورة غافر

Ghafir

The Forgiver · Meccan · 85 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

40:1

حمٓ ١

Ḥā, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

40:2

تَنزِيلُ ٱلۡكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ ٢

The revelation of the Book [i.e., the Qur’ān] is from Allāh, the Exalted in Might, the Knowing,

40:3

غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوۡبِ شَدِيدِ ٱلۡعِقَابِ ذِي ٱلطَّوۡلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ٣

The forgiver of sin, acceptor of repentance, severe in punishment, owner of abundance. There is no deity except Him; to Him is the destination.

40:4

مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَا يَغۡرُرۡكَ تَقَلُّبُهُمۡ فِي ٱلۡبِلَٰدِ ٤

No one disputes concerning the signs of Allāh except those who disbelieve, so be not deceived by their [uninhibited] movement throughout the land.

40:5

كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۖ وَهَمَّتۡ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمۡ لِيَأۡخُذُوهُۖ وَجَٰدَلُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّ فَأَخَذۡتُهُمۡۖ فَكَيۡفَ كَانَ عِقَابِ ٥

The people of Noah denied before them and the [disbelieving] factions after them, and every nation intended [a plot] for their messenger to seize him, and they disputed by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth. So I seized them, and how [terrible] was My penalty.

40:6

وَكَذَٰلِكَ حَقَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ٦

And thus has the word [i.e., decree] of your Lord come into effect upon those who disbelieved that they are companions of the Fire.

40:7

ٱلَّذِينَ يَحۡمِلُونَ ٱلۡعَرۡشَ وَمَنۡ حَوۡلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْۖ رَبَّنَا وَسِعۡتَ كُلَّ شَيۡءٖ رَّحۡمَةٗ وَعِلۡمٗا فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِيمِ ٧

Those [angels] who carry the Throne and those around it exalt [Allāh] with praise of their Lord and believe in Him and ask forgiveness for those who have believed, [saying], "Our Lord, You have encompassed all things in mercy and knowledge, so forgive those who have repented and followed Your way and protect them from the punishment of Hellfire.

Ibn 'AshurTafsir · 39:75

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском