Az-Zumar 39:9
The Troops · Juz 23 · Page 459
أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩
Is one who is devoutly obedient during periods of the night, prostrating and standing [in prayer], fearing the Hereafter and hoping for the mercy of his Lord, [like one who does not]? Say, "Are those who know equal to those who do not know?" Only they will remember [who are] people of understanding.
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 39:9–10
اللغة:
(قانِتٌ) : قائم بوجائب الطاعات ووظائفها ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصلاة طول القنوت» وهو القيام فيها ومنه القنوت في الوتر لأنه دعاء المصلي قائما وفي القاموس: «القنوت:
الطاعة والسكوت والدعاء والقيام في الصلاة والإمساك عن الكلام وأقنت دعا على عدوه وأطال القيام في صلاته وأدام الحج وأطال الغزو وتواضع لله تعالى وامرأة قنيت بينة القناتة قليلة الطعم وسقاء قنيت مسيّك» وقول القاموس مسيك بكسر الميم وسكون السين أي يمسك الماء.
(آناءَ) : جمع إنى بكسر الهمزة والقصر كمعى بكسر الميم والقصر والجمع أمعاء وفي المصباح: «الآناء على أفعال هي الأوقات وفي واحدها لغتان: إني بكسر الهمزة والقصر وإني بوزن حمل» وفي المختار: «وآناء الليل: ساعاته قال الأخفش واحدها إنى مثل معى وقيل واحدها إني وإنو يقال مضى من الليل أنيان وأنوان» .
الإعراب:
(أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ) أم يجوز أن تكون متصلة ومعادلها محذوف تقديره الكافر خير أم الذي هو قانت وقد دخلت على من الموصولة فأدغمت الميم في الميم، أو منقطعة فتقدر ببل والهمزة أي بل أمن هو قانت كغيره؟ وقرىء بالتخفيف فالهمزة للاستفهام الانكاري، وعلى كل فمن اسم موصول مبتدأ خبره محذوف كما تقدم وهو مبتدأ وقانت خبره والجملة صلة من وآناء الليل ظرف متعلق بقانت وساجدا حال وقائما عطف عليه وجملة يحذر الآخرة حال ثالثة وجملة يرجو رحمة ربه عطف على جملة يحذر الآخرة.
(قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ) هل حرف استفهام معناه الإنكار ويستوي الذين فعل مضارع وفاعل وجملة يعلمون صلة والذين لا يعلمون عطف على الذين يعلمون، وفي هذه الآية تنزيل المتعدي منزلة القاصر ولا يقدر المفعول في قوله يعلمون لأن المقدر كالموجود أي هل يستوي من ثبتت له حقيقة العلم ومن لم تثبت له والاستفهام إنكاري أي لا يستويان لأن المقصود بيان ثبوت الفعل للفاعل لا بيان وقوعه على المفعول وإيضاح الفرق بين المنزل وغيره أن قولك فلان يعطى لبيان كونه معطيا فيكون كلاما مع من جهل أصل الإعطاء وقولك فلان يعطي الدنانير لبيان جنس ما يتناوله الإعطاء لا لبيان كونه معطيا ويكون كلاما مع من ثبت له أصل الإعطاء لا مع من جهل إعطاء.. (إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ) إنما كافة ومكفوفة ويتذكر فعل مضارع مرفوع وأولو الألباب فاعل والجملة مستأنفة مسوقة لبيان عدم تأثير ما تقدم من قوارع وزواجر في قلوبهم لاختلال عقولهم.
(قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ) يا حرف نداء وعبادي منادى مضاف والذين صفة لعبادي وجملة آمنوا صلة الذين والجملة مقول القول واتقوا ربكم فعل أمر وفاعل ومفعول به. (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ) للذين خبر مقدم وجملة أحسنوا صلة وفي هذه متعلقان بأحسنوا والدنيا بدل من اسم الاشارة وحسنة مبتدأ مؤخر وأرض الله مبتدأ وواسعة خبر. (إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ) الجملة تعليل لما تقدم ترغيبا في الصبر وإنما كافة ومكفوفة والصابرون نائب فاعل وأجرهم مفعول به ثان وبغير حساب حال من الأجر.
ولو لم يكن في الصبر إلا ما جاء في هذه الآية لكان في ذلك كفاية وفي الحديث: «انتظار الفرج بالصبر عبادة» وقيل لعلي بن أبي طالب: أي شيء أقرب إلى الكفر؟ قال ذو فاقة لا صبر له، ومن كلامهم: «الصبر مرّ لا يتجرعه إلا حر» وكان عبد الله بن المقفع يقول: «إذا نزل بك أمر مهم فانظر فإن كان لك فيه حيلة فلا تعجز، وإن كان مما لا حيلة فيه فلا تجزع» وما أحسن قوله: تعجز وتجزع وهذا الذي يسمى قلب البعض وهو معدود عند أرباب البديع من الجناس.
Page 459
39:6
خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ ثَمَٰنِيَةَ أَزۡوَٰجٖۚ يَخۡلُقُكُمۡ فِي بُطُونِ أُمَّهَٰتِكُمۡ خَلۡقٗا مِّنۢ بَعۡدِ خَلۡقٖ فِي ظُلُمَٰتٖ ثَلَٰثٖۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُصۡرَفُونَ ٦
He created you from one soul. Then He made from it its mate, and He produced for you from the grazing livestock eight mates.1 He creates you in the wombs of your mothers, creation after creation, within three darknesses.2 That is Allāh, your Lord; to Him belongs dominion. There is no deity except Him, so how are you averted?
39:7
إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَۖ وَإِن تَشۡكُرُواْ يَرۡضَهُ لَكُمۡۗ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُم مَّرۡجِعُكُمۡ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٧
If you disbelieve - indeed, Allāh is Free from need of you. And He does not approve for His servants disbelief. And if you are grateful, He approves [i.e., likes] it for you; and no bearer of burdens will bear the burden of another. Then to your Lord is your return, and He will inform you about what you used to do. Indeed, He is Knowing of that within the breasts.
39:8
۞ وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَا رَبَّهُۥ مُنِيبًا إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُۥ نِعۡمَةٗ مِّنۡهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدۡعُوٓاْ إِلَيۡهِ مِن قَبۡلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَندَادٗا لِّيُضِلَّ عَن سَبِيلِهِۦۚ قُلۡ تَمَتَّعۡ بِكُفۡرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلنَّارِ ٨
And when adversity touches man, he calls upon his Lord, turning to Him [alone]; then when He bestows on him a favor from Himself, he forgets Him whom he called upon before,1 and he attributes to Allāh equals to mislead [people] from His way. Say, "Enjoy your disbelief for a little; indeed, you are of the companions of the Fire."
1 translator’s note
- Or "that for which he called upon Him before." ↩
39:9
أَمَّنۡ هُوَ قَٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيۡلِ سَاجِدٗا وَقَآئِمٗا يَحۡذَرُ ٱلۡأٓخِرَةَ وَيَرۡجُواْ رَحۡمَةَ رَبِّهِۦۗ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٩
Is one who is devoutly obedient during periods of the night, prostrating and standing [in prayer], fearing the Hereafter and hoping for the mercy of his Lord, [like one who does not]? Say, "Are those who know equal to those who do not know?" Only they will remember [who are] people of understanding.
39:10
قُلۡ يَٰعِبَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٞۗ وَأَرۡضُ ٱللَّهِ وَٰسِعَةٌۗ إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّٰبِرُونَ أَجۡرَهُم بِغَيۡرِ حِسَابٖ ١٠
Say,1 "O My servants who have believed, fear your Lord. For those who do good in this world is good, and the earth of Allāh is spacious. Indeed, the patient will be given their reward without account [i.e., limit]."
1 translator’s note
- The Prophet (ﷺ) is instructed to say on behalf of Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to His believing servants. ↩