An-NisaJuz 5 · Page 95

An-Nisa 4:103

The Women · Juz 5 · Page 95

فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا ١٠٣

And when you have completed the prayer, remember Allāh standing, sitting, or [lying] on your sides. But when you become secure, re-establish [regular] prayer. Indeed, prayer has been decreed upon the believers a decree of specified times.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:103

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

﴿فَإذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فاذْكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِكم فَإذا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأقِيمُوا الصَّلاةَ إنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلى المُؤْمِنِينَ كِتابًا مَوْقُوتًا﴾ [١٠٣]

﴿فَإذا قَضَيْتُمُ﴾ أيْ: أتْمَمْتُمْ ﴿الصَّلاةَ﴾ أيْ: صَلاةَ الخَوْفِ - عَلى ما فُصِّلَ - ﴿فاذْكُرُوا اللَّهَ قِيامًا وقُعُودًا وعَلى جُنُوبِكُمْ﴾ أيْ: فَداوِمُوا عَلى ذِكْرِهِ تَعالى في جَمِيعِ الأحْوالِ، فَإنَّ ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الخَوْفِ والحَذَرِ مَعَ العَدُوِّ جَدِيرٌ بِالمُواظَبَةِ عَلى ذِكْرِ اللَّهِ والتَّضَرُّعِ إلَيْهِ، قالَهُ الرّازِيُّ.

وقالَ ابْنُ كَثِيرٍ: أمَرَ تَعالى بِكَثْرَةِ الذِّكْرِ عَقِيبَ صَلاةِ الخَوْفِ، وإنْ كانَ مَشْرُوعًا مُرَغَّبًا فِيهِ أيْضًا بَعْدَ غَيْرِها، ولَكِنْ هُنا آكَدُ لِما وقَعَ فِيها مِنَ التَّخْفِيفِ في أرْكانِها، ومِنَ الرُّخْصَةِ في الذَّهابِ فِيها والإيابِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا لَيْسَ يُوجَدُ في غَيْرِها كَما قالَ تَعالى (فِي الأشْهُرِ (p-١٥١٩)الحُرُمِ): ﴿فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة: ٣٦] [التَّوْبَةِ: ٣٦] وإنَّ كانَ هَذا مَنهِيًّا عَنْهُ في غَيْرِها، ولَكِنْ فِيها آكَدُ لِشِدَّةِ حُرْمَتِها وعِظَمِها.

﴿فَإذا اطْمَأْنَنْتُمْ﴾ أيْ: سَكَنَتْ قُلُوبُكم بِالأمْنِ ﴿فَأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ أيْ: عَلى الحالَةِ الَّتِي كُنْتُمْ تَعْرِفُونَها، فَلا تُغَيِّرُوا شَيْئًا مِن هَئْياتِها ﴿إنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلى المُؤْمِنِينَ كِتابًا مَوْقُوتًا﴾ أيْ: فَرْضًا مُوَقَّتًا، لا يَجُوزُ إخْراجُها عَنْ أوْقاتِها وإنْ لَزِمَها نَقائِصُ في رِعايَتِها.

* *

فَصْلٌ

فِي أحْكامٍ تَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الآيَةِ:

الأوَّلُ: في هَذِهِ الآيَةِ مَشْرُوعِيَّةُ صَلاةِ الخَوْفِ وصِفَتُها، وأنَّهُ لا يَجِبُ قَضاؤُها، وأنَّهُ يُطْلَبُ فِيها حَمْلُ السِّلاحِ إلّا لِعُذْرٍ.

الثّانِي: تَعَلَّقَ بِظاهِرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذا كُنْتَ فِيهِمْ﴾ [النساء: ١٠٢] مَن لَمْ يَرَ صَلاةَ الخَوْفِ بَعْدَهُ ﷺ زاعِمًا أنَّها خاصَّةً بِعَهْدِهِ ﷺ لِاشْتِراطِهِ كَوْنَهُ فِيهِمْ، ولا يَخْفى أنَّ الأئِمَّةَ بَعْدَهُ نُوّابُهُ قُوّامٌ بِما كانَ يَقُومُ بِهِ، فَيَتَناوَلُهم حُكْمُ الخِطابِ الوارِدِ لَهُ ﷺ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة: ١٠٣] [التَّوْبَةِ: ١٠٣] وقَدْ قالَ ﷺ: «صَلُّوا كَما رَأيْتُمُونِي أُصَلِّي» .

(p-١٥٢٠)وعُمُومُ مَنطُوقِ هَذا الحَدِيثِ مُقَدَّمٌ عَلى ذَلِكَ المَفْهُومِ، وقَدْ رَوى أبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ والحاكِمُ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وغَيْرُهُمْ، «عَنْ سَعِيدِ بْنِ العاصِ أنَّهُ قالَ (فِي غَزْوَةٍ ومَعَهُ حُذَيْفَةُ ): أيُّكم شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الخَوْفِ؟ فَقالَ حُذَيْفَةُ: أنا، فَأمَرَهم حُذَيْفَةُ فَلَبِسُوا السِّلاحَ، ثُمَّ قالَ: إنْ هاجَمَكم هَيْجٌ فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ القِتالُ، فَصَلّى بِإحْدى الطّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، والأُخْرى مُواجِهَةٌ العَدُوَّ، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلاءِ، فَقامُوا مَقامَ أُولَئِكَ، وجاءَ أُولَئِكَ فَصَلّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرى، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وكانَتِ الغَزْوَةُ بِطَبَرِسْتانَ، قالَ بَعْضُهُمْ: وكانَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الصَّحابَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم - فَلَمْ يُنْكِرْهُ أحَدٌ، فَحَلَّ مَحَلَّ الإجْماعِ».

ورَوى أبُو داوُدَ أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ صَلّى بِكابُلَ صَلاةَ الخَوْفِ.

الثّالِثُ: رَوى الإمامُ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ وغَيْرُهم (فِي نُزُولِ الآيَةِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) (p-١٥٢١)قالَ: «كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفانَ، فاسْتَقْبَلَنا المُشْرِكُونَ، عَلَيْهِمْ خالِدُ بْنُ الوَلِيدِ، وهم بَيْنَنا وبَيْنَ القِبْلَةِ، فَصَلّى بِنا النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ، فَقالُوا: قَدْ كانُوا عَلى حالٍ لَوْ أصَبْنا غَرَّتْهُمْ، ثُمَّ قالُوا: تَأْتِي عَلَيْهِمُ الآنَ صَلاةٌ هي أحَبُّ إلَيْهِمْ مِن أبْنائِهِمْ وأنْفُسِهِمْ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ الآياتِ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ: ﴿وإذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ﴾ [النساء: ١٠٢] فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَأمَرَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأخْذِ السِّلاحِ، فَصَفَّنا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، ثُمَّ رَكَعَ فَرَكَعْنا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ فَرَفَعْنا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ والآخَرُونَ قِيامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمّا جَلَسُوا جَلَسَ الآخَرُونَ فَسَجَدُوا، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ».

ورَوى عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشامٍ مِثْلَ هَذا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إلّا أنَّهُ قالَ: «نَكَصَ الصَّفُّ المُقَدَّمُ القَهْقَرى حِينَ يَرْفَعُونَ رُؤُوسَهم مِنَ السُّجُودِ، ويَتَقَدَّمُ الصَّفُّ المُؤَخَّرُ فَيَسْجُدُونَ في مَصافِّ الأوَّلِينَ».

ورَوى عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ قالَ: «قالَ مُجاهِدٌ (فِي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ خِفْتُمْ أنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [النساء: ١٠١] ): نَزَلَتْ يَوْمَ كانَ النَّبِيُّ ﷺ بِعُسْفانَ والمُشْرِكُونَ بِضَجْنانَ فَتَواقَفُوا، فَصَلّى النَّبِيُّ ﷺ بِأصْحابِهِ صَلاةَ الظُّهْرِ أرْبَعًا، رُكُوعَهم وسُجُودَهم وقِيامَهم مَعًا جَمِيعَهُمْ، فَهَمَّ بِهِمُ المُشْرِكُونَ أنْ يُغِيرُوا عَلى أمْتِعَتِهِمْ ويُقاتِلُوهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ: ﴿فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ﴾ [النساء: ١٠٢] فَصَلّى النَّبِيُّ ﷺ العَصْرَ وصَفَّ أصْحابُهُ صَفَّيْنِ وكَبَّرَ بِهِمْ جَمِيعًا فَسَجَدَ الأوَّلُونَ بِسُجُودِهِ والآخِرُونَ قِيامٌ لَمْ يَسْجُدُوا، حَتّى قامَ النَّبِيُّ ﷺ والصَّفُّ الأوَّلُ، ثُمَّ كَبَّرَ بِهِمْ ورَكَعُوا جَمِيعًا، فَقَدَّمُوا الصَّفَّ الآخِرَ واسْتَأْخَرُوا، فَتَعاقَبُوا السُّجُودَ كَما فَعَلُوهُ أوَّلَ مَرَّةٍ، وقَصَرَ النَّبِيُّ ﷺ (p-١٥٢٢)صَلاةَ العَصْرِ رَكْعَتَيْنِ».

وفِي هَذِهِ الأحادِيثِ أنَّ صَلاةَ الطّائِفَتَيْنِ مَعَ الإمامِ جَمِيعًا، واشْتِراكُهم في الحِراسَةِ، ومُتابَعَتِهِ في جَمِيعِ أرْكانِ الصَّلاةِ إلّا السُّجُودَ، فَتَسْجُدُ مَعَهُ طائِفَةٌ وتَنْتَظِرُ الأُخْرى حَتّى تَفْرَغَ الطّائِفَةُ الأُولى، ثُمَّ تَسْجُدُ، وإذا فَرَغُوا مِنَ الرَّكْعَةِ الأُولى تَقَدَّمَتِ الطّائِفَةُ المُتَأخِّرَةُ مَكانَ الطّائِفَةِ المُتَقَدِّمَةِ، وتَأخَّرَتِ المُتَقَدِّمَةُ.

(فَإنْ قُلْتَ): لا يَنْطْبِقُ ما في الآيَةِ عَلى هَذِهِ الرِّواياتِ الَّتِي حَكَتْ سَبَبَ نُزُولِها، وذَلِكَ لِأنَّهُ قِيلَ في الآيَةِ: ﴿فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنهم مَعَكَ ولْيَأْخُذُوا أسْلِحَتَهم فَإذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن ورائِكم ولْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا﴾ [النساء: ١٠٢] الآيَةَ، وفي هَذِهِ الرِّواياتِ أنَّهم قامُوا جَمِيعًا مَعَهُ ﷺ في الصَّلاةِ، وإنَّما يَنْطَبِقُ ما فِيها عَلى ما رَواهُ الشَّيْخانِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - قالَ: «صَلّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الخَوْفِ بِإحْدى الطّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، والطّائِفَةُ الأُخْرى مُواجِهَةٌ العَدُوَّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا وقامُوا مَقامَ أصْحابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلى العَدُوِّ، وجاءَ أُولَئِكَ، ثُمَّ صَلّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَضى هَؤُلاءِ رَكْعَةً وهَؤُلاءِ رَكْعَةً».

وما رَوَياهُ عَنْ صالِحِ بْنِ خَوّاتٍ، عَمَّنْ صَلّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ ذاتِ الرِّقاعِ «أنَّ الطّائِفَةَ صَفَّتْ مَعَهُ وطائِفَةٌ وِجاهَ العَدُوِّ، فَقَضى بِالَّتِي مَعَهُ رَكْعَةً ثُمَّ ثَبَتَ قائِمًا، فَأتَمُّوا لِأنْفُسِهِمْ ثُمَّ انْصَرَفُوا وِجاهَ العَدُوِّ، وجاءَتِ الطّائِفَةُ الأُخْرى فَصَلّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ مِن صَلاتِهِ، فَأتَمُّوا لِأنْفُسِهِمْ، فَسَلَّمَ بِهِمْ».

(قُلْتُ): بِمُراجَعَةِ ما أسْلَفْناهُ في المُقَدِّمَةِ مِن قاعِدَةِ سَبَبِ النُّزُولِ يَنْدَفِعُ الإشْكالُ.

وعَنْ أبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: «نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ ضَجْنانَ وعُسْفانَ فَقالَ المُشْرِكُونَ: لِهَؤُلاءِ صَلاةٌ هي أحَبُّ إلَيْهِمْ مِن آبائِهِمْ وأُمَّهاتِهِمْ، وهي العَصْرُ، فَأجْمِعُوا أمْرَكم فَمِيلُوا عَلَيْهِمْ مَيْلَةً واحِدَةً، وإنَّ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أتى النَّبِيَّ ﷺ فَأمَرَهُ أنْ يَقْسِمَ أصْحابَهُ (p-١٥٢٣)شَطْرَيْنِ، فَيُصَلِّي بِهِمْ وتَقُومُ طائِفَةٌ أُخْرى وراءَهُمْ، ولْيَأْخُذُوا حِذْرَهم وأسْلِحَتَهُمْ، فَتَكُونُ لَهم رَكْعَةٌ ولِلنَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتانِ،» أخْرَجَهُ أصْحابُ السُّنَنِ.

ثُمَّ رَأيْتُ القُرْطُبِيَّ بَحَثَ في "تَفْسِيرِهِ" نَحْوَ ما سَبَقَ لِي؛ حَيْثُ قالَ: وما ذَكَرْناهُ مِن سَبَبِ النُّزُولِ في قِصَّةِ خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ لا يُلائِمُ تَفْرِيقَ القَوْمِ إلى طائِفَتَيْنِ، ثُمَّ قالَ (بَعْدَ رِوايَةِ حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ المَذْكُورِ) قُلْتُ: ولا تَعارُضَ بَيْنَ هَذِهِ الرِّواياتِ، فَلَعَلَّهُ ﷺ صَلّى بِهِمْ صَلاةً أُخْرى مُفْتَرِقِينَ. انْتَهى.

الرّابِعُ: ظاهِرُ الآيَةِ الكَرِيمَةِ التَّرْخِيصُ لِكُلِّ طائِفَةٍ بِرَكْعَةٍ واحِدَةٍ؛ لِأنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ فِيها حالَ الرَّكْعَةِ الباقِيَةِ، وقَدْ رَوى النَّسائِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلّى بِذِي قَرَدٍ فَصَفَّ النّاسَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ: صَفًّا خَلْفَهُ وصَفًّا مُوازِيَ العَدُوِّ، فَصَلّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلاءِ إلى مَكانِ هَؤُلاءِ، وجاءَ أُولَئِكَ فَصَلّى بِهِمْ رَكْعَةً ولَمْ يَقْضُوا رَكْعَةً».

وكَذا رَوى أبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ أيْضًا، عَنْ حُذَيْفَةَ أنَّهُ صَلّى بِطَبَرِسْتانَ بِهَؤُلاءِ رَكْعَةً وبِهَؤُلاءِ رَكْعَةً ولَمْ يَقْضُوا.

ورَوى أحْمَدُ ومُسْلِمُ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - قالَ: «فَرَضَ اللَّهُ الصَّلاةَ عَلى نَبِيِّكم ﷺ في الحَضَرِ أرْبَعًا، وفي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وفي الخَوْفِ رَكْعَةً،» فَهَذِهِ الأحادِيثُ تَدُلُّ عَلى أنَّ مِن صِفَةِ صَلاةَ الخَوْفِ الِاقْتِصارُ عَلى رَكْعَةٍ لِكُلِّ طائِفَةٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 95

An-NisaJuz 5 · Page 95

4:102

وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٠٢

And when you [i.e., the commander of an army] are among them and lead them in prayer,1 let a group of them stand [in prayer] with you and let them carry their arms. And when they have prostrated, let them be [in position] behind you and have the other group come forward which has not [yet] prayed and let them pray with you, taking precaution and carrying their arms. Those who disbelieve wish that you would neglect your weapons and your baggage so they could come down upon you in one [single] attack. But there is no blame upon you, if you are troubled by rain or are ill, for putting down your arms, but take precaution. Indeed, Allāh has prepared for the disbelievers a humiliating punishment.

1 translator’s note
  1. At times of fear on the battleground. ↩

4:103

فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا ١٠٣

And when you have completed the prayer, remember Allāh standing, sitting, or [lying] on your sides. But when you become secure, re-establish [regular] prayer. Indeed, prayer has been decreed upon the believers a decree of specified times.

4:104

وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ١٠٤

And do not weaken in pursuit of the enemy. If you should be suffering - so are they suffering as you are suffering, but you expect from Allāh that which they expect not. And Allāh is ever Knowing and Wise.

4:105

إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ وَلَا تَكُن لِّلۡخَآئِنِينَ خَصِيمٗا ١٠٥

Indeed, We have revealed to you, [O Muḥammad], the Book in truth so you may judge between the people by that which Allāh has shown you. And do not be for the deceitful an advocate.

Al-QasimiTafsir · 4:103

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском