An-NisaJuz 5 · Page 95

An-Nisa 4:105

The Women · Juz 5 · Page 95

إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ وَلَا تَكُن لِّلۡخَآئِنِينَ خَصِيمٗا ١٠٥

Indeed, We have revealed to you, [O Muḥammad], the Book in truth so you may judge between the people by that which Allāh has shown you. And do not be for the deceitful an advocate.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Wasit

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:105

ذكر المفسسرون فى سبب نزول هذه الآيات روايات مختلفة السياق إلا أنها متقاربة المعانى . ومن ذلك ما ذكره صاحب الشكاف من أن رجلا اسمه طعمة بن أبيرق - أحد بنى ظفر - سرق درعا من جار له اسمه قتادة ابن النعمان فى جراب دقيق . فجعل الدقيق ينتثر من خرق فيه . وخبأ طعمة الدرع عند رجل من اليهود اسمه زيد بن السمين .فالتمست الدرع عند طعمة فلم توجد وحلف ما أخذها ، وماله بها علم ، فتركوه واتبعوه أثر الدقيق حتى انتهى إلى منزل اليهودى فأخذوها . فقال اليهودى : دفعها إلى طعمة وشهد له ناس من اليهود . فقالت بنو ظفر - أقرب طعمة - : انطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما وصلوا إليه سألوه أن يجادل - أى يدافع - عن صاحبهم طعمة وقالوا : إن لم تفعل هلك وافتضح وبرئ اليهودى . فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل وأن يعاقب اليهودى . وقيل هم أن يقطع يده فنزلت .وهذه الآيات الكريمة وإن كانت قد نزلت فى حادثة معينة ، إلا أن توجيهاتها وأحكامها تتناول جميع المكلفين فى كل زمان ومكان .وقوله تعالى ( إِنَّآ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكتاب بالحق لِتَحْكُمَ بَيْنَ الناس بِمَآ أَرَاكَ ) تشريف للنبى صلى الله عليه وسلم وإرشاد إلى ما يجب أن يكون عليه الحاكم أو القاضى من عدالة ونزاهة .أى : إنا أنزلنا إليك يا محمد القرآن الكريم ، إنزالا ملتبسا بالحق وبالعدل لكى تحكم بين الناس فى قضاياهم بما أراك الله . أى بما عرفك وأعلمك وأوحى به إليك وقوله ( بالحق ) فى محل نصب على الحال المؤكدة فيتعلق بمحذوف . وصاحب الحال هو الكتاب . أى : أنزلناه ملتبسا بالحق .وقوله ( بِمَآ أَرَاكَ ) الفعل هنا متعد لاثنين أحدهما العائد المحذف والآخر كاف الخطاب أى : بما أراكه الله . أى : بما عرفك وأعلمك .وسمى ذلك العلم بالرؤية ، لأن العلم اليقينى المبرأ عن جهات الريب يكون جاريا مجرى الرؤية فى القوة والظهور .قال ابن كثير : احتج من ذهب من علماء الأصول إلى أنه كان صلى الله عليه وسلم له أن يحكم بالاجتهاد بهذه الآية . وبما ثبت فى الصحيحين " عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع جلبة خصوم بباب حجرته فخرج إليهم فقال : " ألا إنما أنا بشر . وإنما أقضى بنحو مما أسمع . ولعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضى له . فمن قضيت له بحق مسلم فإنما هى قطعة من النار ، فليحملها أو ليذرها " " .وفى رواية للإِمام أحمد عن السيدة أم سلمة - أيضا - قالت : " جاء رجلان من النصار يختصمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مواريث بينهما قد درست . ليس عندها بينه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنكم تختصمون إلى وإنما أنا بشر . ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض . فإنى أقضى بينكم على نحو ما أسمع . فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار . . . فبكى الرجلان وقال كل منهما : حقى لأخى . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إذا قلتما ذلك فاذهبا فاقتسما ، ثم توخيا الحق بينكما ثم استهما . ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه " " .وقوله ( وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً ) معطوف على كلام مقدر يفهم من المقام . والخصيم هنا بمعنى المنتصر المدافع عن غيره فهو اسم فاعل بمعنى مخاصم وجمعه الخصماء . وأصله من الخصم وهو ناحية الشئ وطرفه . وقيل للخصمين خصمان ، لأن كل واحد منهما فى ناحية من الحجة والدعوى .والمعنى : إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاحكم به ولا تكن لأجل الخائنين مخاصما للبرآء ، بأن تجعل فكرك ينحاز إلى أولئك الخائنين - الذين يظهرون الإِسلام - قبل سماع البينات الهادية المرشدة إلى الحق .وسماهم - سبحانه - خائنين ، لأنهم فى علمه - تعالى - كانوا كذلك وقد أخبر نبيه بخيانتهم ليحذرهم ولا يسحن الظن بهم .قال القرطبى : قال العلماء : لا ينبغى إذا ظهر للمسلمين نفاق قوم أن يجادل فريق منهم فريقا عنهم ليحموهم ويدفعوا عنهم . فإن هذا قد وقع على عهد النبى صلى الله عليه وسلم وفيهم نزل قوله - تعالى - ( وَلاَ تَكُنْ لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً ) . وقوله ( وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الذين يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ ) .والخطاب للنبى صلى الله عليه وسلم والمراد منه الذين كانوا يفعلونه من المسلمين دون لوجهين :أحدهما : أنه - تعالى - أبان ذلك بما ذكره بعد بقوله ( هَا أَنْتُمْ هؤلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الحياة الدنيا ) . والآخر : أن النبى صلى الله عليه وسلم كان حكما فيما بينهم ، ولذلك كان يعتذر إليه ولا يعتذر إليه ولا يعتذر هو إلى غيره فدل على أن القصد لغيره .

Saheeh International · At-Tafsir al-Wasit · Quran Foundation

Page 95

An-NisaJuz 5 · Page 95

4:102

وَإِذَا كُنتَ فِيهِمۡ فَأَقَمۡتَ لَهُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَلۡتَقُمۡ طَآئِفَةٞ مِّنۡهُم مَّعَكَ وَلۡيَأۡخُذُوٓاْ أَسۡلِحَتَهُمۡۖ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلۡيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمۡ وَلۡتَأۡتِ طَآئِفَةٌ أُخۡرَىٰ لَمۡ يُصَلُّواْ فَلۡيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلۡيَأۡخُذُواْ حِذۡرَهُمۡ وَأَسۡلِحَتَهُمۡۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ تَغۡفُلُونَ عَنۡ أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ فَيَمِيلُونَ عَلَيۡكُم مَّيۡلَةٗ وَٰحِدَةٗۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن كَانَ بِكُمۡ أَذٗى مِّن مَّطَرٍ أَوۡ كُنتُم مَّرۡضَىٰٓ أَن تَضَعُوٓاْ أَسۡلِحَتَكُمۡۖ وَخُذُواْ حِذۡرَكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٗا مُّهِينٗا ١٠٢

And when you [i.e., the commander of an army] are among them and lead them in prayer,1 let a group of them stand [in prayer] with you and let them carry their arms. And when they have prostrated, let them be [in position] behind you and have the other group come forward which has not [yet] prayed and let them pray with you, taking precaution and carrying their arms. Those who disbelieve wish that you would neglect your weapons and your baggage so they could come down upon you in one [single] attack. But there is no blame upon you, if you are troubled by rain or are ill, for putting down your arms, but take precaution. Indeed, Allāh has prepared for the disbelievers a humiliating punishment.

1 translator’s note
  1. At times of fear on the battleground. ↩

4:103

فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا ١٠٣

And when you have completed the prayer, remember Allāh standing, sitting, or [lying] on your sides. But when you become secure, re-establish [regular] prayer. Indeed, prayer has been decreed upon the believers a decree of specified times.

4:104

وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ١٠٤

And do not weaken in pursuit of the enemy. If you should be suffering - so are they suffering as you are suffering, but you expect from Allāh that which they expect not. And Allāh is ever Knowing and Wise.

4:105

إِنَّآ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِتَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ بِمَآ أَرَىٰكَ ٱللَّهُۚ وَلَا تَكُن لِّلۡخَآئِنِينَ خَصِيمٗا ١٠٥

Indeed, We have revealed to you, [O Muḥammad], the Book in truth so you may judge between the people by that which Allāh has shown you. And do not be for the deceitful an advocate.

At-Tafsir al-WasitTafsir · 4:105

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском