An-NisaJuz 5 · Page 96

An-Nisa 4:106

The Women · Juz 5 · Page 96

وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٦

And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:106

وأتْبَعَ ذَلِكَ قَوْلَهُ: ﴿واسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾؛ أيْ: الَّذِي لَهُ الإحاطَةُ التّامَّةُ؛ والغِنى المُطْلَقُ؛ ﴿كانَ﴾؛ أيْ: أزَلًا وأبَدًا؛ ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾؛ وهَذا الِاسْتِغْفارُ لا عَنْ ذَنْبٍ؛ إذْ هو مُنَزَّهٌ عَنْ ذَلِكَ؛ مَعْصُومٌ مِنهُ؛ ولَكِنْ عَنْ مَقامٍ عالٍ تامٍّ؛ لِلِارْتِقاءِ إلى أعْلى مِنهُ وأتَمَّ؛ وقَدْ رَوى التِّرْمِذِيُّ سَبَبَ نُزُولِ هَذِهِ الآياتِ؛ إلى قَوْلِهِ (تَعالى): ﴿فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا﴾ [النساء: ١١٦]؛ مِن وجْهٍ مُسْتَقْصٍ مُبَيَّنٍ بَيانًا شافِيًا؛ وسَمّى بَنِي أُبَيْرِقٍ ”بِشْرًا“؛ و”بُشَيْرًا“؛ و”مُبَشِّرًا“؛ ولَمْ يَذْكُرْ طُعْمَةَ؛ واللَّهَ (p-٣٩٠)- سُبْحانَهُ وتَعالى - أعْلَمُ؛ قالَ: عَنْ قَتادَةَ بْنِ النُّعْمانِ قالَ: «كانَ أهْلَ بَيْتٍ مِنّا يُقالُ لَهم بَنُو أُبَيْرِقٍ: بِشْرٌ؛ وبُشَيْرٌ؛ ومُبَشِّرٌ؛ فَكانَ بُشَيْرٌ رَجُلًا مُنافِقًا؛ يَقُولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بِهِ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ ثُمَّ يَنْحِلُهُ بَعْضَ العَرَبِ؛ ثُمَّ يَقُولُ: قالَ فُلانٌ كَذا وكَذا؛ فَإذا سَمِعَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ الشِّعْرَ قالُوا: واللَّهِ ما يَقُولُ هَذا الشِّعْرَ إلّا هَذا الخَبِيثُ؛ قالَ: وكانُوا أهْلَ بَيْتِ حاجَةٍ؛ وفاقَةٍ في الجاهِلِيَّةِ؛ والإسْلامِ؛ فَقَدِمَتْ ضافِطَةٌ مِنَ الشّامِ؛ فابْتاعَ عَمِّي رِفاعَةُ بْنُ زَيْدٍ حِمْلًا مِنَ الدَّرْمَكِ؛ فَجَعَلَهُ في مَشْرُبَةٍ لَهُ؛ وفي المَشْرُبَةِ سِلاحٌ؛ دِرْعٌ وسَيْفٌ؛ فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِن تَحْتِ البَيْتِ؛ فَنُقِبَتِ المَشْرُبَةُ؛ وأُخِذَ الطَّعامُ والسِّلاحُ؛ فَلَمّا أصْبَحَ أتانِي عَمِّي رِفاعَةُ؛ فَقالَ: يا ابْنَ أخِي؛ إنَّهُ قَدْ عُدِيَ عَلَيْنا في لَيْلَتِنا هَذِهِ؛ فَنُقِبَتْ مَشْرُبَتُنا؛ وذُهِبَ بِطَعامِنا؛ وسِلاحِنا؛ قالَ: فَتَحَسَّسْنا في الدّارِ؛ فَقِيلَ لَنا: قَدْ رَأيْنا بَنِي أُبَيْرِقٍ (p-٣٩١)اسْتَوْقَدُوا في هَذِهِ اللَّيْلَةِ؛ ولا نَرى فِيما نَرى إلّا عَلى بَعْضِ طَعامِكُمْ؛ قالَ: وكانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ قالُوا - ونَحْنُ نَسْألُ في الدّارِ -: واللَّهِ ما نَرى صاحِبَكم إلّا لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ - رَجُلٌ مِنّا لَهُ صَلاحٌ وإسْلامٌ -؛ فَلَمّا سَمِعَ لَبِيدٌ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ وقالَ: أنا أسْرِقُ؟! فَواللَّهِ لَيُخالِطَنَّكم هَذا السَّيْفُ؛ أوْ لَتُبَيِّنُنَّ هَذِهِ السَّرِقَةَ؛ قالُوا: إلَيْكَ عَنّا أيُّها الرَّجُلُ؛ فَما أنْتَ بِصاحِبِها؛ فَسَألْنا في الدّارِ حَتّى لَمْ نَشُكَّ أنَّهم أصْحابُها؛ فَقالَ لِي عَمِّي: يا ابْنَ أخِي؛ لَوْ أتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتَ ذَلِكَ لَهُ؛ قالَ قَتادَةُ: فَأتَيْتُهُ؛ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”سَآمُرُ في ذَلِكَ“؛ فَلَمّا سَمِعَ بَنُو أُبَيْرِقٍ أتَوْا رَجُلًا مِنهم يُقالُ لَهُ أسِيرُ بْنُ عُرْوَةَ؛ فَكَلَّمُوهُ في ذَلِكَ؛ فاجْتَمَعَ في ذَلِكَ أُناسٌ مِن أهْلِ الدّارِ؛ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ؛ إنَّ قَتادَةَ بْنَ النُّعْمانِ؛ وعَمَّهُ؛ عَمَدا إلى أهْلِ بَيْتٍ مِنّا؛ أهْلِ إسْلامٍ؛ وصَلاحٍ؛ يَرْمُونَهم بِالسَّرِقَةِ مِن غَيْرِ بَيِّنَةٍ؛ ولا ثَبْتٍ؛ قالَ (p-٣٩٢)قَتادَةُ: فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمْتُهُ؛ فَقالَ: ”عَمَدْتَ إلى أهْلِ بَيْتٍ ذُكِرَ مِنهم إسْلامٌ وصَلاحٌ؛ تَرْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ عَلى غَيْرِ ثَبْتٍ؛ وبَيِّنَةٍ؟!“؛ قالَ: فَقالَ لِي عَمِّي: يا ابْنَ أخِي؛ ما صَنَعْتَ؟ فَأخْبَرْتُهُ بِما قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ فَقالَ: اللَّهُ المُسْتَعانُ؛ فَلَمْ يَلْبَثْ أنْ نَزَلَ القُرْآنُ: ﴿إنّا أنْـزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ﴾ [النساء: ١٠٥]؛ إلى: ﴿خَصِيمًا﴾ [النساء: ١٠٥] بَنِي أُبَيْرِقٍ؛ ﴿واسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾؛ مِمّا قُلْتَ لِقَتادَةَ؛ ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾؛ إلى قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ١١٤] فَلَمّا نَزَلَ القُرْآنَ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالسِّلاحِ؛ فَرَدَّهُ إلى رِفاعَةَ؛ فَلَمّا نَزَلَ القُرْآنُ لَحِقَ بُشَيْرٌ بِالمُشْرِكِينَ؛ فَنَزَلَ عَلى سُلافَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ سُمَيَّةَ؛ فَأنْزَلَ اللَّهُ - سُبْحانَهُ وتَعالى - ﴿ومَن يُشاقِقِ الرَّسُولَ﴾ [النساء: ١١٥]؛ إلى قَوْلِهِ: ﴿ضَلالا بَعِيدًا﴾ [النساء: ١١٦] "؛ ورَوى الحَدِيثَ ابْنُ إسْحاقَ في السِّيرَةِ؛ وزادَ: إنَّ حَسّانًا قالَ في نُزُولِهِ عِنْدَها أبْياتًا؛ فَطَرَدَتْهُ؛ فَلَحِقَ بِالطّائِفِ؛ فَدَخَلَ بَيْتًا لِيَسْرِقَ مِنهُ؛ فَوَقَعَ عَلَيْهِ فَماتَ؛ فَقالَتْ قُرَيْشٌ: واللَّهِ ما يُفارِقُ مُحَمَّدًا مِن أصْحابِهِ أحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ».

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 96

An-NisaJuz 5 · Page 96

4:106

وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٦

And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

4:107

وَلَا تُجَٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمٗا ١٠٧

And do not argue on behalf of those who deceive themselves. Indeed, Allāh loves not one who is a habitually sinful deceiver.

4:108

يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا ١٠٨

They conceal [their evil intentions and deeds] from the people, but they cannot conceal [them] from Allāh, and He is with them [in His knowledge] when they spend the night in such as He does not accept of speech. And ever is Allāh, of what they do, encompassing.

4:109

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ١٠٩

Here you are - those who argue on their behalf in [this] worldly life - but who will argue with Allāh for them on the Day of Resurrection, or who will [then] be their representative?

4:110

وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١١٠

And whoever does a wrong or wrongs himself but then seeks forgiveness of Allāh will find Allāh Forgiving and Merciful.

4:111

وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١١

And whoever earns [i.e., commits] a sin only earns it against himself. And Allāh is ever Knowing and Wise.

4:112

وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ١١٢

But whoever earns an offense or a sin and then blames it on an innocent [person] has taken upon himself a slander and manifest sin.

4:113

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ١١٣

And if it was not for the favor of Allāh upon you, [O Muḥammad], and His mercy, a group of them would have determined to mislead you. But they do not mislead except themselves, and they will not harm you at all. And Allāh has revealed to you the Book and wisdom and has taught you that which you did not know. And ever has the favor of Allāh upon you been great.

Al-Biqa'iTafsir · 4:106

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском