An-NisaJuz 5 · Page 96

An-Nisa 4:106

The Women · Juz 5 · Page 96

وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٦

And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:106

ثم قال تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، ﴿اسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ أي: اطلب مغفرته، والمغفرة هي ستر الذنب، والتجاوز عنه، يعني إسقاط العقوبة عنه.

﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، الجملة صلتها بما قبلها التعليل، ﴿اسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾؛ لأنه جل وعلا يغفر ويرحم كل من استغفره وطلب رحمته.

* يستفاد من هذه الآية الكريمة: أنَّ هَمَّ النبي ﷺ وميله إلى هؤلاء فيه شيء من التقصير، ولهذا قال الله له: ﴿اسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾، فيؤخذ منها أنه يجب على الحاكم أن يتأنَّى في الحكم، وأن لا يتعجل، بل يتريث، لا سيما مع وجود قرائن.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمكن أن يقع منه الذنب، وهذا هو الحق، إلا ذنبًا ينافي مقتضى الرسالة، مثل الخيانة، والكذب، وما أشبه ذلك.

وقال بعض أهل العلم: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يمكن أن يذنب، وأن المراد بذنوبه ذنوب أمته، أو أن المراد بذلك تعليمه؛ لتتعلم الأمة، ولكن هذا ليس بصحيح، أما الأول فإن الله تعالى قال: ﴿اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد ١٩]، والقرآن مُنَزَّه عن التكرار؛ لأننا لو قلنا: ﴿اسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ أي: ذنوب أمتك، لكان قوله: ﴿وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ تكرارًا لا فائدة منه.

وأما كونه نبيًّا فلا يمكن أن يذنب، فنقول: إن الذنب إذا تلته التوبة فقد يكون الإنسان بعدها خيرًا منه قبلها، فهذا آدم عليه الصلاة والسلام كان من الأنبياء فأذنب، فصارت منزلته وحاله بعد الذنب أكمل منها قبل الذنب؛ لأن الله تعالى قال: ﴿وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (١٢١) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾ [طه ١٢١، ١٢٢]، نعم، النبي عليه الصلاة والسلام معصوم من أن يُقَرَّ على ذنب، بخلاف غيره، بمعنى أنه إذا أذنب فلا بد أن يستغفر بتنبيه الله له، أو بتنبهه هو، أما غيره فليست له هذه الميزة، وهذا يظهر به الفرق بين الأنبياء وغيرهم.

* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: إثبات هذين الاسمين من أسماء الله، وهما: الغفور والرحيم، فبـ (الغفور) زوال المكروه، أي: زوال آثام الذنوب، وبالرحمة حصول المطلوب؛ أن الله ييسر الإنسان لما تكون به رحمة الله.

* ومن فوائد هذه الآية: ما استنبطه بعض العلماء من أنه ينبغي لمن استُفْتِيَ أن يقدِّم بين يدي فتواه الاستغفار؛ لأن الله قال: ﴿لِتَحْكُمَ﴾، ثم قال: ﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾، ولأن الذنوب تحول بين الإنسان وبين معرفة الصواب، كما قال تعالى: ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٣) كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين ١٣، ١٤]، فهم لم يقولوا: إن القرآن أساطير الأولين، إلا لأنه حيل بينهم وبين معرفة حقيقته بسبب ذنوبهم التي رانت على قلوبهم، وهذا القول وجيه؛ أن الإنسان إذا أراد أن يُفْتِيَ أن يقدم بين يدي فتواه الاستغفار، لا سيما إذا التبست عليه المسألة، واشتبه عليه الحكم، فهو يدعو بذلك، وكذلك يدعو بقوله: اهدني لما اختُلِف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 96

An-NisaJuz 5 · Page 96

4:106

وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٦

And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

4:107

وَلَا تُجَٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمٗا ١٠٧

And do not argue on behalf of those who deceive themselves. Indeed, Allāh loves not one who is a habitually sinful deceiver.

4:108

يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا ١٠٨

They conceal [their evil intentions and deeds] from the people, but they cannot conceal [them] from Allāh, and He is with them [in His knowledge] when they spend the night in such as He does not accept of speech. And ever is Allāh, of what they do, encompassing.

4:109

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ١٠٩

Here you are - those who argue on their behalf in [this] worldly life - but who will argue with Allāh for them on the Day of Resurrection, or who will [then] be their representative?

4:110

وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١١٠

And whoever does a wrong or wrongs himself but then seeks forgiveness of Allāh will find Allāh Forgiving and Merciful.

4:111

وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١١

And whoever earns [i.e., commits] a sin only earns it against himself. And Allāh is ever Knowing and Wise.

4:112

وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ١١٢

But whoever earns an offense or a sin and then blames it on an innocent [person] has taken upon himself a slander and manifest sin.

4:113

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ١١٣

And if it was not for the favor of Allāh upon you, [O Muḥammad], and His mercy, a group of them would have determined to mislead you. But they do not mislead except themselves, and they will not harm you at all. And Allāh has revealed to you the Book and wisdom and has taught you that which you did not know. And ever has the favor of Allāh upon you been great.

Ibn 'UthayminTafsir · 4:106

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском