An-Nisa 4:107
The Women · Juz 5 · Page 96
وَلَا تُجَٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمٗا ١٠٧
And do not argue on behalf of those who deceive themselves. Indeed, Allāh loves not one who is a habitually sinful deceiver.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 4:102–109
﴿فَلْيَكُونُوا مِن ورائِكُمْ﴾: ظاهِرُهُ أنَّ الضَّمِيرَ في فَلْيَكُونُوا عائِدٌ عَلى السّاجِدِينَ؛ والمَعْنى: أنَّهم إذا فَرَغُوا مِنَ السُّجُودِ انْتَقَلُوا إلى الحِراسَةِ فَكانُوا وراءَكم. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَلْيَكُونُوا يَعْنِي: غَيْرَ المُصَلِّينَ مِن ورائِكم يَحْرُسُونَكم، وجَوَّزَ الوَجْهَيْنِ ابْنُ عَطِيَّةَ، قالَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الَّذِينَ سَجَدُوا، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ الطّائِفَةُ القائِمَةُ أوَّلًا بِإزاءِ العَدُوِّ. وقَرَأ الحَسَنُ وابْنُ أبِي إسْحاقَ: (فَلِتَقُمْ) بِكَسْرِ اللّامِ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ: (ولِيَأْتِ) بِياءٍ بِثِنْتَيْنِ تَحْتَها عَلى تَذْكِيرِ الطّائِفَةِ، واخْتُلِفَ عَنْ أبِي عَمْرٍو في إدْغامِ التّاءِ في الطّاءِ. وفي قَوْلِهِ: ﴿فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ﴾ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُمُ انْقَسَمُوا طائِفَتَيْنِ: طائِفَةٌ حارِسَةٌ أوَّلًا، وطائِفَةٌ مُصَلِّيَةٌ أوَّلًا مَعَهُ، ثُمَّ الَّتِي صَلَّتْ أوَّلًا صارَتْ حارِسَةً، وجاءَتِ الحارِسَةُ أوَّلًا فَصَلَّتْ مَعَهُ. والظّاهِرُ أنَّ الأمْرَ بِأخْذِ الأسْلِحَةِ، واجِبٌ؛ لِأنَّ فِيهِ اطْمِئْنانَ المُصَلِّي؛ وبِهِ قالَ الشّافِعِيُّ وأهْلُ الظّاهِرِ. وذَهَبَ الأكْثَرُونَ إلى الِاسْتِحْبابِ.
ودَلَّتْ هَذِهِ الكَيْفِيَّةُ الَّتِي ذُكِرَتْ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ طائِفَةً صَلَّتْ مَعَ الرَّسُولِ بَعْضَ صَلاةٍ، ولا دَلالَةَ فِيها عَلى مِقْدارِ ما صَلَّتْ مَعَهُ، ولا كَيْفِيَّةِ إتْمامِهِمْ؛ وإنَّما جاءَ ذَلِكَ في السُّنَّةِ.
ونَحْنُ نَذْكُرُ تِلْكَ الكَيْفِيّاتِ عَلى سَبِيلِ الِاخْتِصارِ؛ لِأنَّها مُبَيِّنَةٌ ما أُجْمِلَ في القُرْآنِ. الكَيْفِيَّةُ الأُولى: صَلَّتْ طائِفَةٌ مَعَهُ، وطائِفَةٌ وُجاهَ العَدُوِّ، وثَبَتَتْ قائِمَةً حَتّى تَتِمَّ صَلاتُهم، ويَذْهَبُوا وُجاهَ العَدُوِّ، وجاءَتْ هَذِهِ الَّتِي كانَتْ وُجاهَ العَدُوِّ أوَّلًا فَصَلّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ، ثُمَّ ثَبَتَ جالِسًا حَتّى أتَمُّوا لِأنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ، وهَذِهِ كانَتْ بِذاتِ الرِّقاعِ. الكَيْفِيَّةُ الثّانِيَةُ: كالأُولى، إلّا أنَّهُ حِينَ صَلّى بِالطّائِفَةِ الأخِيرَةِ رَكْعَةً سَلَّمَ، ثُمَّ قَضَتْ بَعْدَ سَلامِهِ. وهَذِهِ مَرْوِيَّةٌ في ذاتِ الرِّقاعِ أيْضًا. الكَيْفِيَّةُ الثّالِثَةُ: صَفَّ العَسْكَرَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، ثُمَّ كَبَّرَ، وكَبَّرُوا جَمِيعًا، ورَكَعُوا مَعَهُ، ورَفَعُوا مِنَ الرُّكُوعِ جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ هو بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ والآخَرُونَ قِيامٌ يَحْرُسُونَهم؛ فَلَمّا سَجَدُوا، وقامُوا سَجَدَ الآخَرُونَ في مَكانِهِمْ، ثُمَّ تَقَدَّمُوا إلى مَصافِّ المُتَقَدِّمِينَ، وتَأخَّرَ المُتَقَدِّمُونَ إلى مَصافِّ المُتَأخِّرِينَ، ثُمَّ رَكَعُوا مَعَهُ جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ؛ فَلَمّا صَلّى سَجَدَ الآخَرُونَ، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ جَمِيعًا. وهَذِهِ صَلاتُهُ بِعُسَفانَ والعَدُوُّ في قِبْلَتِهِ. الكَيْفِيَّةُ الرّابِعَةُ: مِثْلَ هَذا إلّا أنَّهُ قالَ: «يَنْكُصُ الصَّفُّ المُتَقَدِّمُ القَهْقَرى حِينَ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهم مِنَ السُّجُودِ، ويَتَقَدَّمُ الآخَرُ فَيَسْجُدُونَ في مَصافِّ الأوَّلِينَ» . الكَيْفِيَّةُ الخامِسَةُ: صَلّى بِإحْدى الطّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً والأُخْرى مُواجَهَةُ العَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا، وقامُوا في مَقامِ أصْحابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلى العَدُوِّ، وجاءَ أُولَئِكَ فَصَلّى بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَضى بِهَؤُلاءِ رَكْعَةً، وهَؤُلاءِ رَكْعَةً في حِينٍ واحِدٍ.
الكَيْفِيَّةُ السّادِسَةُ: يُصَلِّي بِطائِفَةٍ رَكْعَةً ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ تُجاهَ العَدُوِّ، وتَأْتِي الأُخْرى فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً ثُمَّ يُسَلِّمُ، وتَقُومُ الَّتِي مَعَهُ تَقْضِي، فَإذا فَرَغُوا سارُوا تُجاهَ العَدُوِّ، وقَضَتِ الأُخْرى. الكَيْفِيَّةُ السّابِعَةُ: صَلّى بِكُلِّ طائِفَةٍ رَكْعَةً، ولَمْ يَقْضِ أحَدٌ مِنَ الطّائِفَتَيْنِ شَيْئًا زائِدًا عَلى رَكْعَةٍ واحِدَةٍ. الكَيْفِيَّةُ الثّامِنَةُ: صَلّى بِكُلِّ طائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فَكانَتْ لَهُ أرْبَعٌ، ولِكُلِّ رَجُلٍ رَكْعَتانِ. الكَيْفِيَّةُ التّاسِعَةُ: يُصَلِّي بِإحْدى الطّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً؛ إنْ كانَتِ الصَّلاةُ رَكْعَتَيْنِ والأُخْرى بِإزاءِ العَدُوِّ، ثُمَّ تَقِفُ هَذِهِ بِإزاءِ العَدُوِّ، وتَأْتِي الأُولى فَتُؤَدِّي الرَّكْعَةَ بِغَيْرِ قِراءَةٍ، وتُتِمُّ صَلاتَها ثُمَّ تَحْرُسُ، وتَأْتِي الأُخْرى فَتُؤَدِّي الرَّكْعَةَ بِقِراءَةٍ، (p-٣٤١)وتُتِمُّ صِلاتَها، وكَذا في المَغْرِبِ. إلّا أنَّهُ يُصَلِّي بِالأُولى رَكْعَتَيْنِ وبِالثّانِيَةِ رَكْعَةً. الكَيْفِيَّةُ العاشِرَةُ: قامَتْ مَعَهُ طائِفَةٌ، وطائِفَةٌ أُخْرى مُقابِلَ العَدُوِّ، وظُهُورُهم إلى القِبْلَةِ؛ فَكَبَّرَتِ الطّائِفَتانِ مَعَهُ، ثُمَّ رَكَعَ، ورَكَعَ مَعَهُ الَّذِينَ مَعَهُ، وسَجَدُوا كَذَلِكَ، ثُمَّ قامَ فَصارَتِ الَّتِي مَعَهُ إلى إزاءِ العَدُوِّ، وأقْبَلَتِ الَّتِي كانَتْ بِإزاءِ العَدُوِّ فَرَكَعُوا، وسَجَدُوا، وهو قائِمٌ كَما هو، ثُمَّ قامُوا فَرَكَعَ رَكْعَةً أُخْرى، ورَكَعُوا مَعَهُ، وسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ أقْبَلَتِ الَّتِي بِإزاءِ العَدُوِّ فَرَكَعُوا وسَجَدُوا، وهو قاعِدٌ، ثُمَّ سَلَّمَ وسَلَّمَ الطّائِفَتانِ مَعَهُ جَمِيعًا. وهَذِهِ كانَتْ في غَزْوَةِ نَجْدٍ. الكَيْفِيَّةُ الحادِيَةَ عَشْرَةَ: صَلّى بِطائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ جاءَتِ الطّائِفَةُ الأُخْرى فَصَلّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ وسَلَّمَ.
وهَذِهِ كانَتْ بِبَطْنِ نَخْلٍ. واخْتِلافُ هَذِهِ الكَيْفِيّاتِ يَرُدُّ عَلى مُجاهِدٍ قَوْلَهُ: إنَّهُ ما صَلّى الرَّسُولُ إلّا مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً بِذاتِ الرِّقاعِ مِن أرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ، ومُرَّةً بِعُسَفانَ والمُشْرِكُونَ بِضِخْيانَ بَيْنَهم وبَيْنَ القِبْلَةِ. وذَكَرَ ابْنُ عَبّاسٍ: أنَّهُ كانَ في غَزْوَةِ ذِي قُرَدٍ صَلاةُ الخَوْفِ. وقالَ أبُو بَكْرِ بْنُ العَرَبِيِّ: رُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ صَلّى صَلاةَ الخَوْفِ أرْبَعًا وعِشْرِينَ مَرَّةً، يَعْنِي كَيْفِيَّةً. وقالَ ابْنُ حَنْبَلٍ: لا نَعْلَمُ أنَّهُ رُوِيَ في صَلاةِ الخَوْفِ إلّا حَدِيثٌ ثابِتٌ صَحِيحٌ؛ فَعَلى أيِّ حَدِيثٍ صَلَّيْتَ أجْزَأ. وكَذا قالَ الطَّبَرِيُّ. وجَمَعَ في الأخْذِ بَيْنَ الحَذَرِ والأسْلِحَةِ؛ فَإنَّهُ جَعَلَ الحَذَرَ أنَّهُ يُحْتَرَزُ بِها كَما يُحْتَرَزُ بِالأسْلِحَةِ كَما جاءَ: ﴿تَبَوَّءُوا الدّارَ والإيمانَ﴾ [الحشر: ٩] جَعَلَ الإيمانَ مُسْتَقِرًّا لِتَمَكُّنِهِمْ فِيهِ.
﴿ودَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أسْلِحَتِكم وأمْتِعَتِكم فَيَمِيلُونَ عَلَيْكم مَيْلَةً واحِدَةً﴾ تَقَدَّمَ الكَلامُ في (لَوْ) بَعْدَ (ودَّ) في قَوْلِهِ: ﴿يَوَدُّ أحَدُهم لَوْ يُعَمَّرُ﴾ [البقرة: ٩٦] أيْ: يَشُدُّونَ عَلَيْكم شِدَّةً واحِدَةً: وقُرِئَ: وأمْتِعاتِكم، وهو شاذٌّ إذْ هو جَمْعُ الجَمْعِ كَما قالُوا: أشَقِياتٌ وأُعْطِياتٌ في أشَقِيَةٍ وأُعْطِيَةٍ، جَمْعُ شَقاءٍ وعَطاءٍ. وفي هَذا الإخْبارِ تَنْبِيهٌ وتَحْذِيرٌ مِنَ الغَفْلَةِ، وأفْرَدَ المَسْألَةَ؛ لِأنَّها أبْلَغُ في الإيصالِ.
﴿ولا جُناحَ عَلَيْكم إنْ كانَ بِكم أذًى مِن مَطَرٍ أوْ كُنْتُمْ مَرْضى أنْ تَضَعُوا أسْلِحَتَكم وخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَزَلَتْ بِسَبَبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛ كانَ مَرِيضًا فَوَضَعَ سِلاحَهُ فَعَنَّفَهُ بَعْضُ النّاسِ. ولَمّا كانَتْ هاتانِ الحالَتانِ مِمّا يَشُقُّ حَمْلُ السِّلاحِ فِيهِما، ورُخِّصَ في ذَلِكَ لِلْمَرِيضِ لِأنَّ حَمْلَهُ السِّلاحَ مِمّا يُكْرَهُ بِهِ ويَزِيدُ في مَرَضِهِ. ورُخِّصَ في ذَلِكَ إنْ كانَ مَطَرٌ، لِأنَّ المَطَرَ مِمّا يُثْقِلُ العَدُوَّ ويَمْنَعُهُ مِن خِفَّةِ الحَرَكَةِ لِلْقِتالِ. وقالَ: إنْ يَتَأذَّوْا مِن مَطَرٍ إلّا لَحِقَ الكُفّارَ مِن أذاهُ ما لَحِقَ المُسْلِمِينَ غالِبًا إنْ كانا مُتَقارِبَيْنِ في المَسافَةِ. ومَرَضٌ إمّا لِجِراحَةٍ سَبَقَتْ، أوْ لِضَعْفِ بِنْيَةٍ، أوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يُعَدُّ مَرَضًا. وتَكْرِيرُ الأمْرِ بِأخْذِ الحَذَرِ في الصَّلاةِ. وفي هاتَيْنِ الحالَتَيْنِ مِمّا يَدُلُّ عَلى تَوْكِيدِ التَّأهُّبِ والِاحْتِرازِ مِنَ العَدُوِّ؛ فَإنَّ الجَيْشَ كَثِيرًا ما يُصابُ مِنَ التَّفْرِيطِ في الحَذَرِ. وقالَ الضَّحّاكُ في قَوْلِهِ: ﴿وخُذُوا حِذْرَكُمْ﴾، أيْ: تَقَلَّدُوا سُيُوفَكم؛ فَإنَّ ذَلِكَ حَذَرَ الغُزاةَ.
﴿إنَّ اللَّهَ أعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا﴾ قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الأمْرُ بِالحَذَرِ مِنَ العَدُوِّ يُوهِمُ تَوَقُّعَ غَلَبَةٍ واغْتِرارٍ؛ فَنَفى عَنْهم ذَلِكَ الإيهامَ بِإخْبارِهِمْ أنَّ اللَّهَ يُهِينُ عَدُوَّهم ويَخْذُلُهم ويَنْصُرُهم عَلَيْهِ لِتَقْوى قُلُوبُهم، ولِيَعْلَمُوا أنَّ الأمْرَ بِالحَذَرِ لَيْسَ لِذَلِكَ؛ وإنَّما هو تَعَبُّدٌ مِنَ اللَّهِ، كَما قالَ: ﴿ولا تُلْقُوا بِأيْدِيكم إلى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥] .
Page 96
4:106
وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٦
And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
4:107
وَلَا تُجَٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمٗا ١٠٧
And do not argue on behalf of those who deceive themselves. Indeed, Allāh loves not one who is a habitually sinful deceiver.
4:108
يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا ١٠٨
They conceal [their evil intentions and deeds] from the people, but they cannot conceal [them] from Allāh, and He is with them [in His knowledge] when they spend the night in such as He does not accept of speech. And ever is Allāh, of what they do, encompassing.
4:109
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ١٠٩
Here you are - those who argue on their behalf in [this] worldly life - but who will argue with Allāh for them on the Day of Resurrection, or who will [then] be their representative?
4:110
وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١١٠
And whoever does a wrong or wrongs himself but then seeks forgiveness of Allāh will find Allāh Forgiving and Merciful.
4:111
وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١١
And whoever earns [i.e., commits] a sin only earns it against himself. And Allāh is ever Knowing and Wise.
4:112
وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ١١٢
But whoever earns an offense or a sin and then blames it on an innocent [person] has taken upon himself a slander and manifest sin.
4:113
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ١١٣
And if it was not for the favor of Allāh upon you, [O Muḥammad], and His mercy, a group of them would have determined to mislead you. But they do not mislead except themselves, and they will not harm you at all. And Allāh has revealed to you the Book and wisdom and has taught you that which you did not know. And ever has the favor of Allāh upon you been great.