An-Nisa 4:107
The Women · Juz 5 · Page 96
وَلَا تُجَٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمٗا ١٠٧
And do not argue on behalf of those who deceive themselves. Indeed, Allāh loves not one who is a habitually sinful deceiver.
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 4:105–109
(p-١٥٣٠)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
﴿إنّا أنْـزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أراكَ اللَّهُ ولا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا﴾ [١٠٥].
﴿واسْتَغْفِرِ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٠٦] [١٠٦].
﴿ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهم إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ خَوّانًا أثِيمًا﴾ [النساء: ١٠٧] [١٠٧].
﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ ولا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وهو مَعَهم إذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ القَوْلِ وكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾ [النساء: ١٠٨] [١٠٨].
﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهم في الحَياةِ الدُّنْيا فَمَن يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهم يَوْمَ القِيامَةِ أمْ مَن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وكِيلا﴾ [النساء: ١٠٩] [١٠٩]
﴿إنّا أنْـزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أراكَ اللَّهُ ولا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا﴾
﴿واسْتَغْفِرِ اللَّهَ إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٠٦]
﴿ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهم إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ خَوّانًا أثِيمًا﴾ [النساء: ١٠٧]
﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ ولا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وهو مَعَهم إذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ القَوْلِ وكانَ اللَّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطًا﴾ [النساء: ١٠٨]
﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهم في الحَياةِ الدُّنْيا فَمَن يُجادِلُ اللَّهَ عَنْهم يَوْمَ القِيامَةِ أمْ مَن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وكِيلا﴾ [النساء: ١٠٩]
(p-١٥٣١)رَوى الحافِظُ ابْنُ مَرْدُويَهْ مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: «أنَّ نَفَرًا مِنَ الأنْصارِ غَزَوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في بَعْضِ غَزَواتِهِ، فَسُرِقَتْ دِرْعٌ لِأحَدِهِمْ، فَأُظِنَّ (أيِ: اتُّهِمَ) بِها رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ، فَأتى صاحِبُ الدِّرْعِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنَّ طُعْمَةَ بْنَ أُبَيْرِقٍ سَرَقَ دِرْعِي، فَلَمّا رَأى السّارِقُ ذَلِكَ عَمَدَ إلَيْها فَألْقاها في بَيْتِ رَجُلٍ بَرِيءٍ، وقالَ لِنَفَرٍ مِن عَشِيرَتِهِ: إنِّي غَيَّبْتُ الدِّرْعَ وألْقَيْتُها في بَيْتِ فُلانٍ وسَتُوجَدُ عِنْدَهُ.
فانْطَلَقُوا إلى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ لَيْلًا فَقالُوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ! إنَّ صاحِبَنا بَرِيءٌ وإنَّ صاحِبَ الدِّرْعِ فُلانٌ، وقَدْ أحَطْنا بِذَلِكَ عِلْمًا، فاعْذُرْ صاحِبَنا عَلى رُءُوسِ النّاسِ وجادِلْ عَنْهُ فَإنَّهُ إنْ لَمْ يَعْصِمْهُ اللَّهُ بِكَ يَهْلِكْ، فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَرَّأهُ وعَذَرَهُ عَلى رُءُوسِ النّاسِ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنّا أنْـزَلْنا﴾ الآيَةَ،» ثُمَّ قالَ تَعالى لِلَّذِينَ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَخْفِينَ بِالكَذِبِ: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ ولا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ﴾ [النساء: ١٠٨] يَعْنِي الَّذِينَ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَخْفِينَ يُجادِلُونَ عَنِ الخائِنِينَ.
ثُمَّ قالَ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ومَن يَعْمَلْ سُوءًا﴾ [النساء: ١١٠] الآيَةَ، يَعْنِي الَّذِينَ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَخْفِينَ بِالكَذِبِ، ثُمَّ قالَ: ﴿ومَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أوْ إثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾ [النساء: ١١٢] يَعْنِي السّارِقَ والَّذِينَ جادَلُوا عَنِ السّارِقِ.
قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وهَذا سِياقٌ غَرِيبٌ، وقَدْ ذَكَرَ مُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ وقَتادَةُ والسُّدِّيُّ وابْنُ زَيْدٍ وغَيْرُهم (فِي هَذِهِ الآيَةِ) أنَّها نَزَلَتْ في سارِقِ بَنِي أُبَيْرِقٍ عَلى اخْتِلافِ سِياقاتِهِمْ، وهي مُتَقارِبَةٌ.
وقَدْ رَوى هَذِهِ القِصَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ مُطَوَّلَةً، ورَواها عَنْهُ مِن طَرِيقِهِ أبُو عِيسى التِّرْمِذِيُّ في "جامِعِهِ" في كِتابِ التَّفْسِيرِ، عَنْ قَتادَةَ بْنِ النُّعْمانِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قالَ: (p-١٥٣٢)«كانَ أهْلُ بَيْتٍ مِنّا يُقالُ لَهم بَنُو أُبَيْرِقٍ: بِشْرٌ وبُشَيْرٌ (قالَ أبُو ذَرٍّ الخُشَنِيُّ: بَشِيرُ بْنُ أُبَيْرِقٍ، كَذا وقَعَ هُنا: بَشِيرٌ بِفَتْحِ الباءِ، وقالَ الدّارَقُطْنِيُّ: إنَّما هو بُشَيْرٌ بِضَمِّ الباءِ) ومُبَشِّرٌ، وكانَ بُشَيْرٌ رَجُلًا مُنافِقًا، وكانَ يَقُولُ الشِّعْرَ يَهْجُو بِهِ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَنْحَلُهُ لِبَعْضِ العَرَبِ ثُمَّ يَقُولُ: قالَ فُلانٌ كَذا، أوْ قالَ فُلانٌ كَذا، فَإذا سَمِعَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ الشِّعْرَ قالُوا: واللَّهِ ما يَقُولُ هَذا الشِّعْرَ إلّا الخَبِيثُ، فَقالَ:
؎أوَكُلَّما قالَ الرِّجالُ قَصِيدَةً أضِمُوا وقالُوا: ابْنُ الأُبَيْرِقِ قالَها!
قالَ: وكانُوا أهْلَ بَيْتِ فاقَةٍ وحاجَةٍ في الجاهِلِيَّةِ والإسْلامِ، وكانَ النّاسُ إنَّما طَعامُهم بِالمَدِينَةِ التَّمْرُ والشَّعِيرُ، وكانَ الرَّجُلُ إذا كانَ لَهُ يَسارٌ، فَقَدِمَتْ ضافِطَةٌ مِنَ الشّامِ بِالدَّرْمَكِ - ابْتاعَ الرَّجُلُ مِنها فَخَصَّ بِها نَفْسَهُ، فَأمّا العِيالُ فَإنَّما طَعامُهُمُ التَّمْرُ والشَّعِيرُ، فَقَدِمَتْ ضافِطَةٌ مِنَ الشّامِ فابْتاعَ عَمِّي رِفاعَةُ بْنُ زَيْدٍ حِمْلًا مِنَ الدَّرْمَكِ فَجَعَلَهُ في مَشْرُبَةٍ لَهُ، وفي المَشْرُبَةِ سِلاحٌ لَهُ: دِرْعانِ وسَيْفانِ وما يُصْلِحُهُما، فَعُدِيَ عَلَيْهِ مِن تَحْتِ البَيْتِ فَنُقِبَتِ المَشْرُبَةُ وأُخِذَ الطَّعامُ والسِّلاحُ، فَلَمّا أصْبَحَ أتانِي عَمِّي رِفاعَةُ فَقالَ: يا ابْنَ أخِي! تَعْلَمُ أنَّهُ قَدْ عُدِيَ عَلَيْنا في لَيْلَتِنا هَذِهِ، فَنُقِبَتْ مَشْرُبَتُنا، فَذُهِبَ بِطَعامِنا وسِلاحِنا.
(p-١٥٣٣)قالَ: فَتَحَسَّسْتُ في الدّارِ وسَألْنا فَقِيلَ لَنا: قَدْ رَأيْنا بَنِي أُبَيْرِقٍ اسْتَوْقَدُوا في هَذِهِ اللَّيْلَةِ، ولا نَرى - فِيما نَراهُ - إلّا عَلى بَعْضِ طَعامِكم.
قالَ: وقَدْ كانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ قالُوا - ونَحْنُ نَسْألُ في الدّارِ -: واللَّهِ! ما نَرى صاحِبَكم إلّا لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ - رَجُلٌ مِنّا لَهُ صَلاحٌ وإسْلامٌ - فَلَمّا سَمِعَ بِذَلِكَ لَبِيدٌ اخْتَرَطَ سَيْفَهُ، ثُمَّ أتى بَنِي أُبَيْرِقٍ فَقالَ: واللَّهِ لَيُخالِطَنَّكم هَذا السَّيْفُ أوْ لَتُبَيِّنُنَّ السَّرِقَةَ، قالُوا: إلَيْكَ عَنّا أيُّها الرَّجُلُ، فَواللَّهِ ما أنْتَ بِصاحِبِها، فَسَألْنا في الدّارِ حَتّى لَمْ نَشُكَّ أنَّهم أصْحابُها، فَقالَ عَمِّي: يا ابْنَ أخِي! لَوْ أتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتَ ذَلِكَ لَهُ.
قالَ قَتادَةُ: فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! إنَّ أهْلَ بَيْتٍ مِنّا أهْلَ جَفاءٍ، عَمَدُوا إلى عَمِّي رِفاعَةَ فَنَقَبُوا مَشْرُبَةً لَهُ، وأخَذُوا سِلاحَهُ وطَعامَهُ، فَلْيَرُدُّوا عَلَيْنا سِلاحَنا، وأمّا الطَّعامُ فَلا حاجَةَ لَنا فِيهِ.
فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أنْظُرُ في ذَلِكَ فَلَمّا سَمِعَ بِذَلِكَ بَنُو أُبَيْرِقٍ أتَوْا رَجُلًا مِنهم يُقالُ لَهُ: أُسَيْرُ بْنُ عُرْوَةَ، فَكَلَّمُوهُ في ذَلِكَ، واجْتَمَعَ إلَيْهِ ناسٌ مِن أهْلِ الدّارِ، فَأتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ! إنَّ قَتادَةَ بْنَ النُّعْمانِ وعَمَّهُ عَمَدُوا إلى أهْلِ بَيْتٍ مِنّا - أهْلِ إسْلامٍ وصَلاحٍ - يَرْمُونَهم بِالسَّرِقَةِ في غَيْرِ بَيِّنَةٍ ولا ثَبَتٍ، قالَ قَتادَةُ: فَأتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمْتُهُ، فَقالَ: عَمَدْتَ إلى أهْلِ بَيْتٍ - ذُكِرَ مِنهم إسْلامٌ وصَلاحٌ - تَرْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ عَلى غَيْرِ بَيِّنَةٍ ولا ثَبَتٍ؟ قالَ: فَرَجَعْتُ، ولَوَدِدْتُ أنِّي خَرَجْتُ مِن بَعْضِ مالِي (p-١٥٣٤)ولَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في ذَلِكَ، فَأتَيْتُ عَمِّي رِفاعَةَ، فَقالَ: يا ابْنَ أخِي! ما صَنَعْتَ؟ فَأخْبَرْتُهُ بِما قالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: اللَّهُ المُسْتَعانُ.
فَلَمْ نَلْبَثْ أنْ نَزَلَ القُرْآنُ: ﴿إنّا أنْـزَلْنا إلَيْكَ الكِتابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النّاسِ بِما أراكَ اللَّهُ ولا تَكُنْ لِلْخائِنِينَ خَصِيمًا﴾ يَعْنِي: بَنِي أُبَيْرِقٍ.
﴿واسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ [النساء: ١٠٦] أيْ: مِمّا قُلْتَ لِقَتادَةَ ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١٠٦] ﴿ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٧] أيْ: بَنِي أُبَيْرِقٍ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَن كانَ خَوّانًا أثِيمًا﴾ [النساء: ١٠٧] ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ﴾ [النساء: ١٠٨] إلى قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ١١٠] أيْ: إنَّهم إنْ يَسْتَغْفِرُوا اللَّهَ يَغْفِرْ لَهم ﴿ومَن يَكْسِبْ إثْمًا فَإنَّما يَكْسِبُهُ عَلى نَفْسِهِ وكانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: ١١١] ﴿ومَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أوْ إثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتانًا وإثْمًا مُبِينًا﴾ [النساء: ١١٢] قَوْلُهم لِلَبِيدِ: ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ ورَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنهم أنْ يُضِلُّوكَ﴾ [النساء: ١١٣] يَعْنِي: أُسَيْرًا وأصْحابَهُ ﴿وما يُضِلُّونَ إلا أنْفُسَهم وما يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ وأنْـزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ [النساء: ١١٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ١١٤]
فَلَمّا نَزَلَ القُرْآنُ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالسِّلاحِ فَرَدَّهُ إلى رِفاعَةَ.
قالَ قَتادَةُ: فَلَمّا أتَيْتُ عَمِّي بِالسِّلاحِ، وكانَ شَيْخًا قَدْ عَسا في الجاهِلِيَّةِ، وكُنْتُ أرى إسْلامَهُ مَدْخُولًا، فَلَمّا أتَيْتُهُ بِالسِّلاحِ، قالَ: يا ابْنَ أخِي! هو في سَبِيلِ اللَّهِ، قالَ: فَعَرَفْتُ أنَّ إسْلامَهُ صَحِيحًا.
(p-١٥٣٥)فَلَمّا نَزَلَ القُرْآنُ لَحِقَ بُشَيْرٌ بِالمُشْرِكِينَ، فَنَزَلَ عَلى سُلافَةَ ابْنَةِ سَعْدِ بْنِ شُهَيْدٍ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿ومَن يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الهُدى ويَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١١٥] إلى قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا بَعِيدًا﴾ [النساء: ١١٦]
فَلَمّا نَزَلَ عَلى سُلافَةَ، رَماها حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ بِأبْياتٍ مِن شِعْرٍ، فَأخَذَتْ رَحْلَهُ فَوَضَعَتْهُ عَلى رَأْسِها، ثُمَّ خَرَجَتْ بِهِ فَرَمَتْهُ في الأبْطَحِ، ثُمَّ قالَتْ: أهْدَيْتَ إلَيَّ شِعْرَ حَسّانٍ، ما كُنْتَ تَأْتِينِي بِخَيْرٍ».
Page 96
4:106
وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٦
And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
4:107
وَلَا تُجَٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمٗا ١٠٧
And do not argue on behalf of those who deceive themselves. Indeed, Allāh loves not one who is a habitually sinful deceiver.
4:108
يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا ١٠٨
They conceal [their evil intentions and deeds] from the people, but they cannot conceal [them] from Allāh, and He is with them [in His knowledge] when they spend the night in such as He does not accept of speech. And ever is Allāh, of what they do, encompassing.
4:109
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ١٠٩
Here you are - those who argue on their behalf in [this] worldly life - but who will argue with Allāh for them on the Day of Resurrection, or who will [then] be their representative?
4:110
وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١١٠
And whoever does a wrong or wrongs himself but then seeks forgiveness of Allāh will find Allāh Forgiving and Merciful.
4:111
وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١١
And whoever earns [i.e., commits] a sin only earns it against himself. And Allāh is ever Knowing and Wise.
4:112
وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ١١٢
But whoever earns an offense or a sin and then blames it on an innocent [person] has taken upon himself a slander and manifest sin.
4:113
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ١١٣
And if it was not for the favor of Allāh upon you, [O Muḥammad], and His mercy, a group of them would have determined to mislead you. But they do not mislead except themselves, and they will not harm you at all. And Allāh has revealed to you the Book and wisdom and has taught you that which you did not know. And ever has the favor of Allāh upon you been great.