An-Nisa 4:113
The Women · Juz 5 · Page 96
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ١١٣
And if it was not for the favor of Allāh upon you, [O Muḥammad], and His mercy, a group of them would have determined to mislead you. But they do not mislead except themselves, and they will not harm you at all. And Allāh has revealed to you the Book and wisdom and has taught you that which you did not know. And ever has the favor of Allāh upon you been great.
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 4:113
ولَمّا وعَظَ - سُبْحانَهُ وتَعالى - في هَذِهِ النّازِلَةِ؛ وحَذَّرَ؛ ونَهى؛ وأمَرَ؛ بَيَّنَ نِعْمَتَهُ عَلى نَبِيِّهِ ﷺ في عِصْمَتِهِ عَمّا أرادُوهُ مِن مُجادَلَتِهِ عَنِ الخائِنِ؛ بِقَوْلِهِ (تَعالى): ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ﴾؛ أيْ: المَلِكِ الأعْلى؛ (p-٣٩٩)﴿عَلَيْكَ﴾؛ أيْ: بِإنْزالِ الكِتابِ؛ ﴿ورَحْمَتُهُ﴾؛ أيْ: بِإعْلاءِ أمْرِكَ؛ وعِصْمَتِكَ مِن كُلِّ ذِي كَيْدٍ؛ وحِفْظِكَ في أصْحابِكَ الَّذِينَ أتَوْا يُجادِلُونَ عَنِ ابْنِ عَمِّهِمْ؛ سارِقِ الدِّرْعِ؛ في التَّمَسُّكِ بِالظّاهِرِ؛ وعَدَمِ قَصْدِ العِنادِ؛ ﴿لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ﴾؛ أيْ: فِرْقَةٌ فِيها أهْلِيَّةُ الِاسْتِدارَةِ والتَّخَلُّقِ؛ لا تَزالُ تَتَخَلَّقُ فَتُفَيِّلُ الآراءَ؛ وتَقَلِّبُ الأُمُورَ؛ وتُدِيرُ الأفْكارَ في تَرْتِيبِ ما تُرِيدُ؛ ﴿أنْ يُضِلُّوكَ﴾؛ أيْ: يُوقِعُوكَ في ذَلِكَ؛ بِالحُكْمِ بِبَراءَةِ طُعْمَةَ؛ ولَكِنَّ اللَّهَ حَفِظَكَ في أصْحابِكَ فَما هَمُّوا بِذَلِكَ؛ وإنَّما قَصَدُوا المُدافَعَةَ عَنْ صاحِبِهِمْ بِما لَمْ يَتَحَقَّقُوهُ؛ ولَوْ هَمُّوا لَما أضَلُّوكَ؛ ﴿وما يُضِلُّونَ﴾؛ أيْ: عَلى حالَةٍ مِن حالاتِ هَذا الهَمِّ؛ ﴿إلا أنْفُسَهُمْ﴾؛ إذْ وبالُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ؛ ﴿وما يَضُرُّونَكَ﴾؛ أيْ: يُجَدِّدُونَ في ضُرِّكَ حالًا ولا مالًا بِإضْلالٍ؛ ولا غَيْرِهِ؛ ﴿مِن شَيْءٍ﴾؛ وهو وعْدٌ بِدَوامِ العِصْمَةِ في الظّاهِرِ؛ والباطِنِ؛ كَآيَةِ ”المائِدَةِ“؛ أيْضًا؛ وإنْ كانَتْ هَذِهِ بِسِياقِها ظاهِرَةً في الباطِنِ؛ وتِلْكَ ظاهِرَةً في الظّاهِرِ؛ ﴿وأنْـزَلَ اللَّهُ﴾؛ أيْ: الَّذِي لَهُ جَمِيعُ العَظَمَةِ؛ ﴿عَلَيْكَ﴾؛ وأنْتَ أعْظَمُ الخَلْقِ عِصْمَةً لِأُمَّتِكَ؛ ﴿الكِتابَ﴾؛ أيْ: الَّذِي تَقَدَّمَ أوَّلَ القِصَّةِ الإشارَةُ إلى كَمالِهِ؛ وجَمْعِهِ لِخَيْرَيِ الدّارَيْنِ؛ ﴿والحِكْمَةَ﴾ (p-٤٠٠)؛ أيْ: الفَهْمَ لِجَمِيعِ مَقاصِدِ الكِتابِ؛ فَتَكُونُ أفْعالُكَ وأفْعالُ مَن تابَعَكَ فِيهِ عَلى أتَمِّ الأحْوالِ؛ فَتَظْفَرُوا بِتَحْقِيقِ العِلْمِ؛ وإتْقانِ العَمَلِ؛ وعَمَّمَ بِقَوْلِهِ: ﴿وعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ﴾؛ أيْ: مِنَ المُشْكِلاتِ؛ وغَيْرِها؛ غَيْبًا وشَهادَةً؛ مِن أحْوالِ الدِّينِ والدُّنْيا؛ ﴿وكانَ فَضْلُ اللَّهِ﴾؛ أيْ: المُتَوَحِّدِ بِكُلِّ كَمالٍ؛ ﴿عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾؛ أيْ: بِغَيْرِ ذَلِكَ مِن أُمُورٍ لا تَدْخُلُ تَحْتَ الحَصْرِ؛ وهَذا مِن أعْظَمِ الأدِلَّةِ عَلى أنَّ العِلْمَ أشْرَفُ الفَضائِلِ.
Page 96
4:106
وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٦
And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.
4:107
وَلَا تُجَٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمٗا ١٠٧
And do not argue on behalf of those who deceive themselves. Indeed, Allāh loves not one who is a habitually sinful deceiver.
4:108
يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا ١٠٨
They conceal [their evil intentions and deeds] from the people, but they cannot conceal [them] from Allāh, and He is with them [in His knowledge] when they spend the night in such as He does not accept of speech. And ever is Allāh, of what they do, encompassing.
4:109
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ١٠٩
Here you are - those who argue on their behalf in [this] worldly life - but who will argue with Allāh for them on the Day of Resurrection, or who will [then] be their representative?
4:110
وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١١٠
And whoever does a wrong or wrongs himself but then seeks forgiveness of Allāh will find Allāh Forgiving and Merciful.
4:111
وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١١
And whoever earns [i.e., commits] a sin only earns it against himself. And Allāh is ever Knowing and Wise.
4:112
وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ١١٢
But whoever earns an offense or a sin and then blames it on an innocent [person] has taken upon himself a slander and manifest sin.
4:113
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ١١٣
And if it was not for the favor of Allāh upon you, [O Muḥammad], and His mercy, a group of them would have determined to mislead you. But they do not mislead except themselves, and they will not harm you at all. And Allāh has revealed to you the Book and wisdom and has taught you that which you did not know. And ever has the favor of Allāh upon you been great.