An-NisaJuz 5 · Page 96

An-Nisa 4:113

The Women · Juz 5 · Page 96

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ١١٣

And if it was not for the favor of Allāh upon you, [O Muḥammad], and His mercy, a group of them would have determined to mislead you. But they do not mislead except themselves, and they will not harm you at all. And Allāh has revealed to you the Book and wisdom and has taught you that which you did not know. And ever has the favor of Allāh upon you been great.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:113

صفحة ٣٢

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ ورَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنهم أنْ يُضِلُّوكَ﴾ والمَعْنى: ولَوْلا أنَّ اللَّهَ خَصَّكَ بِالفَضْلِ وهو النُّبُوَّةُ، وبِالرَّحْمَةِ. وهي العِصْمَةُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنهم أنْ يُضِلُّوكَ، وذَلِكَ لِأنَّ قَوْمَ طُعْمَةَ كانُوا قَدْ عَرَفُوا أنَّهُ سارِقٌ، ثُمَّ سَألُوا النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامُ أنْ يَدْفَعَ ويُجادِلَ عَنْهُ ويُبَرِّئَهُ عَنِ السَّرِقَةِ، ويَنْسُبَ تِلْكَ السَّرِقَةَ إلى اليَهُودِيِّ، ومَعْنى يُضِلُّوكَ أيْ: يُلْقُوكَ في الحُكْمِ الباطِلِ الخَطَأِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وما يُضِلُّونَ إلّا أنْفُسَهُمْ﴾ بِسَبَبِ تَعاوُنِهِمْ عَلى الإثْمِ والعُدْوانِ، وشَهادَتِهِمْ بِالزُّورِ والبُهْتانِ، فَهم لَمّا أقْدَمُوا عَلى هَذِهِ الأعْمالِ فَهُمُ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ عَمَلَ الضّالِّينَ.

﴿وما يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ﴾ فِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: قالَ القَفّالُ -رَحِمَهُ اللَّهُ -: وما يَضُرُّونَكَ في المُسْتَقْبَلِ، فَوَعَدَهُ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ بِإدامَةِ العِصْمَةِ لَهُ مِمّا يُرِيدُونَ مِن إيقاعِهِ في الباطِلِ.

الثّانِي: أنَّ المَعْنى أنَّهم وإنْ سَعَوْا في إلْقائِكَ في الباطِلِ فَأنْتَ ما وقَعْتَ في الباطِلِ؛ لِأنَّكَ بَنَيْتَ الأمْرَ عَلى ظاهِرِ الحالِ، وأنْتَ ما أُمِرْتَ إلّا بِبِناءِ الأحْكامِ عَلى الظَّواهِرِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ .

واعْلَمْ أنّا إنْ فَسَّرْنا قَوْلَهُ: ﴿وما يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ﴾ بِأنَّ المُرادَ: أنَّهُ تَعالى وعَدَهُ بِالعِصْمَةِ في المُسْتَقْبَلِ كانَ قَوْلُهُ: ﴿وأنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ﴾ مُؤَكِّدًا لِذَلِكَ الوَعْدِ، يَعْنِي: لَمّا أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ وأمَرَكَ بِتَبْلِيغِ الشَّرِيعَةِ إلى الخَلْقِ فَكَيْفَ يَلِيقُ بِحِكْمَتِهِ أنْ لا يَعْصِمَكَ عَنِ الوُقُوعِ في الشُّبُهاتِ والضَّلالاتِ ؟ . وإنْ فَسَّرْنا تِلْكَ الآيَةَ بِأنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كانَ مَعْذُورًا في بِناءِ الحُكْمِ عَلى الظّاهِرِ كانَ المَعْنى: وأنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ، وأوْجَبَ فِيها بِناءَ أحْكامِ الشَّرْعِ عَلى الظّاهِرِ، فَكَيْفَ يَضُرُّكَ بِناءُ الأمْرِ عَلى الظّاهِرِ ؟ .

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ .

قالَ القَفّالُ -رَحِمَهُ اللَّهُ -: هَذِهِ الآيَةُ تَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ المُرادُ ما يَتَعَلَّقُ بِالدِّينِ، كَما قالَ: ﴿ما كُنْتَ تَدْرِي ما الكِتابُ ولا الإيمانُ﴾ [الشُّورى: ٥٢] وعَلى هَذا الوَجْهِ تَقْدِيرُ الآيَةِ: أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الكِتابَ والحِكْمَةَ وأطْلَعَكَ عَلى أسْرارِهِما، وأوْقَفَكَ عَلى حَقائِقِهِما مَعَ أنَّكَ ما كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ عالِمًا بِشَيْءٍ مِنهُما، فَكَذَلِكَ يُفْعَلُ بِكَ في مُسْتَأْنَفِ أيّامِكَ، لا يَقْدِرُ أحَدٌ مِنَ المُنافِقِينَ عَلى إضْلالِكَ وإزْلالِكَ.

الوَجْهُ الثّانِي: أنْ يَكُونَ المُرادُ: وعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ مِن أخْبارِ الأوَّلِينَ، فَكَذَلِكَ يُعَلِّمُكَ مِن حِيَلِ المُنافِقِينَ ووُجُوهِ كَيْدِهِمْ، ما تَقْدِرُ بِهِ عَلى الِاحْتِرازِ عَنْ وُجُوهِ كَيْدِهِمْ ومَكْرِهِمْ. ثُمَّ قالَ: ﴿وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ وهَذا مِن أعْظَمِ الدَّلائِلِ عَلى أنَّ العِلْمَ أشْرَفُ الفَضائِلِ والمَناقِبِ؛ وذَلِكَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى ما أعْطى الخَلْقَ مِنَ العِلْمِ إلّا القَلِيلَ، كَما قالَ: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ [الإسْراءِ: ٨٥] ونَصِيبُ الشَّخْصِ الواحِدِ مِن عُلُومِ جَمِيعِ الخَلْقِ يَكُونُ قَلِيلًا، ثُمَّ إنَّهُ سَمّى ذَلِكَ القَلِيلَ عَظِيمًا حَيْثُ قالَ: (﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ . وسَمّى جَمِيعَ الدُّنْيا قَلِيلًا حَيْثُ قالَ: ﴿قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ﴾ [النِّساءِ: ٧٧] . وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى غايَةِ شَرَفِ العِلْمِ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 96

An-NisaJuz 5 · Page 96

4:106

وَٱسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَۖ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١٠٦

And seek forgiveness of Allāh. Indeed, Allāh is ever Forgiving and Merciful.

4:107

وَلَا تُجَٰدِلۡ عَنِ ٱلَّذِينَ يَخۡتَانُونَ أَنفُسَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمٗا ١٠٧

And do not argue on behalf of those who deceive themselves. Indeed, Allāh loves not one who is a habitually sinful deceiver.

4:108

يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱلنَّاسِ وَلَا يَسۡتَخۡفُونَ مِنَ ٱللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمۡ إِذۡ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرۡضَىٰ مِنَ ٱلۡقَوۡلِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطًا ١٠٨

They conceal [their evil intentions and deeds] from the people, but they cannot conceal [them] from Allāh, and He is with them [in His knowledge] when they spend the night in such as He does not accept of speech. And ever is Allāh, of what they do, encompassing.

4:109

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا ١٠٩

Here you are - those who argue on their behalf in [this] worldly life - but who will argue with Allāh for them on the Day of Resurrection, or who will [then] be their representative?

4:110

وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ١١٠

And whoever does a wrong or wrongs himself but then seeks forgiveness of Allāh will find Allāh Forgiving and Merciful.

4:111

وَمَن يَكۡسِبۡ إِثۡمٗا فَإِنَّمَا يَكۡسِبُهُۥ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ١١١

And whoever earns [i.e., commits] a sin only earns it against himself. And Allāh is ever Knowing and Wise.

4:112

وَمَن يَكۡسِبۡ خَطِيٓـَٔةً أَوۡ إِثۡمٗا ثُمَّ يَرۡمِ بِهِۦ بَرِيٓـٔٗا فَقَدِ ٱحۡتَمَلَ بُهۡتَٰنٗا وَإِثۡمٗا مُّبِينٗا ١١٢

But whoever earns an offense or a sin and then blames it on an innocent [person] has taken upon himself a slander and manifest sin.

4:113

وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ وَرَحۡمَتُهُۥ لَهَمَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡهُمۡ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيۡءٖۚ وَأَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ وَكَانَ فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكَ عَظِيمٗا ١١٣

And if it was not for the favor of Allāh upon you, [O Muḥammad], and His mercy, a group of them would have determined to mislead you. But they do not mislead except themselves, and they will not harm you at all. And Allāh has revealed to you the Book and wisdom and has taught you that which you did not know. And ever has the favor of Allāh upon you been great.

Ar-RaziTafsir · 4:113

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском