An-Nisa 4:114
The Women · Juz 5 · Page 97
۞ لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١١٤
No good is there in much of their private conversation, except for those who enjoin charity or that which is right or conciliation between people. And whoever does that seeking means to the approval of Allāh - then We are going to give him a great reward.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 4:114
صفحة ١٩٨
﴿لا خَيْرَ في كَثِيرٍ مِن نَجْواهم إلّا مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ أوْ مَعْرُوفٍ أوْ إصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أجْرًا عَظِيمًا﴾ .
لَمْ تَخْلُ الحَوادِثُ الَّتِي أشارَتْ إلَيْها الآيُ السّابِقَةُ، ولا الأحْوالُ الَّتِي حَذَّرَتْ مِنها، مِن تَناجٍ وتَحاوُرٍ، سِرًّا وجَهْرًا، لِتَدْبِيرِ الخِياناتِ وإخْفائِها وتَبْيِيتِها، لِذَلِكَ كانَ المَقامُ حَقِيقًا بِتَعْقِيبِ جَمِيعِ ذَلِكَ بِذِكْرِ النَّجْوى وما تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ، لِأنَّ في ذَلِكَ تَعْلِيمًا وتَرْبِيَةً وتَشْرِيعًا، إذِ النَّجْوى مِن أشْهَرِ الأحْوالِ العارِضَةِ لِلنّاسِ في مُجْتَمَعاتِهِمْ، لا سِيَّما في وقْتِ ظُهُورِ المُسْلِمِينَ بِالمَدِينَةِ، فَقَدْ كانَ فِيها المُنافِقُونَ واليَهُودُ وضُعَفاءُ المُؤْمِنِينَ، وكانَ التَّناجِي فاشِيًا لِمَقاصِدَ مُخْتَلِفَةٍ، فَرُبَّما كانَ يُثِيرُ في نُفُوسِ الرّائِينَ لِتِلْكَ المُناجاةِ شَكًّا، أيْ خَوْفًا، إذْ كانَ المُؤْمِنُونَ في حالِ مُناواةٍ مِنَ المُشْرِكِينَ وأهْلِ الكِتابِ، فَلِذَلِكَ تَكَرَّرَ النَّهْيُ عَنِ النَّجْوى في القُرْآنِ نَحْوَ ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى﴾ [المجادلة: ٨] الآياتِ، وقَوْلُهُ ﴿إذْ يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ وإذْ هم نَجْوى﴾ [الإسراء: ٤٧] وقَوْلُهُ ﴿وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إنّا مَعَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤]، فَلِذَلِكَ ذَمَّ اللَّهُ النَّجْوى هُنا أيْضًا، فَقالَ ﴿لا خَيْرَ في كَثِيرٍ مِن نَجْواهُمْ﴾ . فالجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنافًا ابْتِدائِيًّا لِإفادَةِ حُكْمِ النَّجْوى، والمُناسَبَةُ قَدْ تَبَيَّنَتْ.
والنَّجْوى مَصْدَرٌ، هي المُسارَّةُ في الحَدِيثِ، وهي مُشْتَقَّةٌ مِنَ النَّجْوِ، وهو المَكانُ المُسْتَتِرُ الَّذِي المُفْضِي إلَيْهِ يَنْجُو مِن طالِبِهِ، ويُطْلَقُ النَّجْوى عَلى المُناجِينَ، وفي القُرْآنِ ﴿إذْ يَسْتَمِعُونَ إلَيْكَ وإذْ هم نَجْوى﴾ [الإسراء: ٤٧]، وهو وصْفٌ بِالمَصْدَرِ والآيَةُ تَحْتَمِلُ المَعْنَيَيْنِ. والضَّمِيرُ الَّذِي أُضِيفَ إلَيْهِ نَجْوى ضَمِيرُ جَماعَةِ النّاسِ كُلِّهِمْ، نَظِيرَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿ألا إنَّهم يَثْنُونَ صُدُورَهم لِيَسْتَخْفُوا مِنهُ﴾ [هود: ٥] إلى قَوْلِهِ ﴿وما يُعْلِنُونَ﴾ [هود: ٥] في سُورَةِ هُودٍ، ولَيْسَ عائِدًا إلى ما عادَتْ إلَيْهِ الضَّمائِرُ الَّتِي قَبْلَهُ في قَوْلِهِ ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ﴾ [النساء: ١٠٨] إلى هُنا؛ لِأنَّ المَقامَ مانِعٌ مِن عَوْدِهِ إلى تِلْكَ الجَماعَةِ إذْ لَمْ تَكُنْ نَجْواهم إلّا فِيما يَخْتَصُّ بِقَضِيَّتِهِمْ، فَلا عُمُومَ لَها يَسْتَقِيمُ مَعَهُ الِاسْتِثْناءُ في قَوْلِهِ ﴿إلّا مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ أوْ مَعْرُوفٍ أوْ إصْلاحٍ بَيْنَ النّاسِ﴾ . وعَلى هَذا فالمَقْصُودُ مِنَ الآيَةِ تَرْبِيَةٌ اجْتِماعِيَّةٌ دَعَتْ إلَيْها المُناسَبَةُ، فَإنَّ شَأْنَ المُحادَثاتِ
صفحة ١٩٩
والمُحاوَراتِ أنْ تَكُونَ جَهْرَةً، لِأنَّ الصَّراحَةَ مِن أفْضَلِ الأخْلاقِ لِدَلالَتِها عَلى ثِقَةِ المُتَكَلِّمِ بِرَأْيِهِ، وعَلى شَجاعَتِهِ في إظْهارِ ما يُرِيدُ إظْهارَهُ مِن تَفْكِيرِهِ، فَلا يَصِيرُ إلى المُناجاةِ إلّا في أحْوالٍ شاذَّةٍ يُناسِبُها إخْفاءُ الحَدِيثِ. فَمَن يُناجِي في غَيْرِ تِلْكَ الأحْوالِ رُمِيَ بِأنَّ شَأْنَهُ ذَمِيمٌ، وحَدِيثَهُ فِيما يَسْتَحْيِي مِن إظْهارِهِ، كَما قالَ صالِحُ بْنُ عَبْدِ القُدُّوسِ:
السِّتْرُ دُونَ الفاحِشاتِ ولا يَغْشاكَ دُونَ الخَيْرِ مِن سِتْرِ
وقَدْ نَهى اللَّهُ المُسْلِمِينَ عَنِ النَّجْوى غَيْرَ مَرَّةٍ، لِأنَّ التَّناجِيَ كانَ مِن شَأْنِ المُنافِقِينَ فَقالَ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوى ثُمَّ يَعُودُونَ لِما نُهُوا عَنْهُ﴾ [المجادلة: ٨] وقالَ ﴿إنَّما النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المجادلة: ١٠] .
وقَدْ ظَهَرَ مِن «نَهْيِ النَّبِيءِ ﷺ أنْ يَتَناجى اثْنانِ دُونَ ثالِثٍ» أنَّ النَّجْوى تَبْعَثُ الرِّيبَةَ في مَقاصِدِ المُتَناجِينَ، فَعَلِمْنا مِن ذَلِكَ أنَّها لا تَغْلِبُ إلّا عَلى أهْلِ الرِّيَبِ والشُّبُهاتِ، بِحَيْثُ لا تَصِيرُ دَأْبًا إلّا لِأُولَئِكَ، فَمِن أجْلِ ذَلِكَ نَفى اللَّهُ الخَيْرَ عَنْ أكْثَرِ النَّجْوى.
ومَعْنى لا خَيْرَ أنَّهُ شَرٌّ، بِناءً عَلى المُتَعارَفِ في نَفْيِ الشَّيْءِ أنْ يُرادَ بِهِ إثْباتُ نَقِيضِهِ، لِعَدَمِ الِاعْتِدادِ بِالواسِطَةِ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَماذا بَعْدَ الحَقِّ إلّا الضَّلالُ﴾ [يونس: ٣٢]، ولِأنَّ مَقامَ التَّشْرِيعِ إنَّما هو بَيانُ الخَيْرِ والشَّرِّ.
وقَدْ نَفى الخَيْرَ عَنْ كَثِيرٍ مِن نَجْواهم أوْ مُتَناجِيهِمْ، فَعُلِمَ مِن مَفْهُومِ الصِّفَةِ أنَّ قَلِيلًا مِن نَجْواهم فِيهِ خَيْرٌ، إذْ لا يَخْلُو حَدِيثُ النّاسِ مِن تَناجٍ فِيما فِيهِ نَفْعٌ. والِاسْتِثْناءُ في قَوْلِهِ ﴿إلّا مَن أمَرَ بِصَدَقَةٍ﴾ عَلى تَقْدِيرِ مُضافٍ، أيْ: إلّا نَجْوى مَن أمَرَ، أوْ بِدُونِ تَقْدِيرٍ إنْ كانَتِ النَّجْوى بِمَعْنى المُتَناجِينَ، وهو مُسْتَثْنًى مِن ”كَثِيرٍ“، فَحَصَلَ مِن مَفْهُومِ الصِّفَةِ ومَفْهُومِ الِاسْتِثْناءِ قِسْمانِ مِنَ النَّجْوى يَثْبُتُ لَهُما الخَيْرُ، ومَعَ ذَلِكَ فَهُما قَلِيلٌ مِن نَجْواهم. أمّا القِسْمُ الَّذِي أخْرَجَتْهُ الصِّفَةُ، فَهو مُجْمَلٌ يَصْدُقُ في الخارِجِ عَلى كُلِّ نَجْوى تَصْدُرُ مِنهم فِيها نَفْعٌ، ولَيْسَ فِيها ضَرَرٌ، كالتَّناجِي في تَشاوُرٍ فِيمَن يَصْلُحُ لِمُخالَطَةٍ، أوْ نِكاحٍ أوْ نَحْوِ ذَلِكَ.
صفحة ٢٠٠
وأمّا القِسْمُ الَّذِي أخْرَجَهُ الِاسْتِثْناءُ فَهو مُبَيَّنٌ في ثَلاثَةِ أُمُورٍ: الصَّدَقَةُ، والمَعْرُوفُ، والإصْلاحُ بَيْنَ النّاسِ. وهَذِهِ الثَّلاثَةُ لَوْ لَمْ تُذْكَرْ لَدَخَلَتْ في القَلِيلِ مِن نَجْواهُمُ الثّابِتِ لَهُ الخَيْرُ، فَلَمّا ذُكِرَتْ بِطَرِيقِ الِاسْتِثْناءِ عَلِمْنا أنَّ نَظْمَ الكَلامِ جَرى عَلى أُسْلُوبٍ بَدِيعٍ فَأخْرَجَ ما فِيهِ الخَيْرُ مِن نَجْواهُمُ ابْتِداءً بِمَفْهُومِ الصِّفَةِ، ثُمَّ أُرِيدُ الِاهْتِمامُ بِبَعْضِ هَذا القَلِيلِ مِن نَجْواهم، فَأُخْرِجَ مِن كَثِيرِ نَجْواهم بِطَرِيقِ الِاسْتِثْناءِ، فَبَقِيَ ما عَدا ذَلِكَ مِن نَجْواهم، وهو الكَثِيرُ، مَوْصُوفًا بِأنْ لا خَيْرَ فِيهِ وبِذَلِكَ يَتَّضِحُ أنَّ الِاسْتِثْناءَ مُتَّصِلٌ، وأنْ لا داعِيَ إلى جَعْلِهِ مُنْقَطِعًا. والمَقْصِدُ مِن ذَلِكَ كُلِّهِ الِاهْتِمامُ والتَّنْوِيهُ بِشَأْنِ هَذِهِ الثَّلاثَةِ، ولَوْ تَناجى فِيها مَن غالِبُ أمْرِهِ قَصْدُ الشَّرِّ.
وقَوْلُهُ ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ إلَخْ وعْدٌ بِالثَّوابِ عَلى فِعْلِ المَذْكُوراتِ إذا كانَ لِابْتِغاءِ مَرْضاةِ اللَّهِ، فَدَلَّ عَلى أنَّ كَوْنَها خَيْرًا وصْفٌ ثابِتٌ لَها لِما فِيها مِنَ المَنافِعِ، ولِأنَّها مَأْمُورٌ بِها في الشَّرْعِ، إلّا أنَّ الثَّوابَ لا يَحْصُلُ إلّا عَنْ فِعْلِها ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ كَما في حَدِيثِ «إنَّما الأعْمالُ بِالنِّيّاتِ» .
وقَرَأ الجُمْهُورُ: ”نُؤْتِيهِ“ بِنُونِ العَظَمَةِ عَلى الِالتِفاتِ مِنَ الغَيْبَةِ في قَوْلِهِ ﴿مَرْضاةِ اللَّهِ﴾ إلى التَّكَلُّمِ.
وقَرَأهُ أبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، وخَلَفٌ بِالتَّحْتِيَّةِ عَلى ظاهِرِ قَوْلِهِ ﴿ابْتِغاءَ مَرْضاةِ اللَّهِ﴾ .
Page 97
4:114
۞ لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١١٤
No good is there in much of their private conversation, except for those who enjoin charity or that which is right or conciliation between people. And whoever does that seeking means to the approval of Allāh - then We are going to give him a great reward.
4:115
وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥
And whoever opposes the Messenger after guidance has become clear to him and follows other than the way of the believers - We will give him what he has taken1 and drive him into Hell, and evil it is as a destination.
1 translator’s note
- i.e., make him responsible for his choice. ↩
4:116
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١١٦
Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly gone far astray.
4:117
إِن يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثٗا وَإِن يَدۡعُونَ إِلَّا شَيۡطَٰنٗا مَّرِيدٗا ١١٧
They call upon instead of Him none but female [deities], and they [actually] call upon none but a rebellious Satan,
4:118
لَّعَنَهُ ٱللَّهُۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنۡ عِبَادِكَ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا ١١٨
Whom Allāh has cursed. For he had said, "I will surely take from among Your servants a specific portion.
4:119
وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيۡطَٰنَ وَلِيّٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانٗا مُّبِينٗا ١١٩
And I will mislead them, and I will arouse in them [sinful] desires, and I will command them so they will slit the ears of cattle, and I will command them so they will change the creation of Allāh." And whoever takes Satan as an ally instead of Allāh has certainly sustained a clear loss.
4:120
يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ١٢٠
He [i.e., Satan] promises them and arouses desire in them. But Satan does not promise them except delusion.
4:121
أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا ١٢١
The refuge of those will be Hell, and they will not find from it an escape.