An-NisaJuz 5 · Page 97

An-Nisa 4:116

The Women · Juz 5 · Page 97

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١١٦

Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly gone far astray.

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 4:114–121

الوقفات التدبرية

١- ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

قال الأوزاعي: ما خطوة أحب إلى الله عز وجل من خطوة إصلاح ذات البين، ومن أصلح بين اثنين كتب الله له براءة من النار. [القرطبي: ٧/١٢٩]

السؤال: بين أهمية الإصلاح بين المتخاصمين وفضله؟

٢- ﴿أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾

النِّزاع والخصام والتغاضب يوجب من الشر والفرقة ما لا يمكن حصره، فلذلك حث الشارع على الإصلاح بين الناس في الدماء، والأموال، والأعراض، بل وفي الأديان. [السعدي: ٢٠٢]

السؤال: ما أهمية الإصلاح بين الناس؟

٣- ﴿وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِۦ جَهَنَّمَ ۖ وَسَآءَتْ مَصِيرًا﴾

﴿ويتبع غير سبيل المؤمنين﴾ استدل الأصوليون بها على صحة إجماع المسلمين، وأنه لا يجوز مخالفته؛ لأن من خالفه اتبع غير سبيل المؤمنين. [ابن جزي: ١/٢١٠]

السؤال: إذا أجمع المؤمنون على أمر فلا يجوز مخالفتهم، وضح ذلك من الآية؟

٤- ﴿لَّعَنَهُ ٱللَّهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا﴾

فإن قال قائل: وكيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيباً مفروضاً؟ قيل: يتخذ منهم ذلك النصيب بإغوائه إياهم عن قصد السبيل، ودعائه إياهم إلى طاعته، وتزيينه لهم الضلالَ والكفر؛ حتى يزيلهم عن منهج الطريق، فمن أجاب دعاءَه واتَّبع ما زينه له فهو من نصيبه المعلوم، وحظّه المقسوم. [الطبري: ٩/٢١٢]

السؤال: بين كيف يتخذ الشيطان من عباد الله نصيبا مفروضا؟

٥- ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾

قيل: أمنيهم ركوب الأهواء، وقيل: أمنيهم ألا جنة ولا نار ولا بعث، وقيل: أمنيهم إدراك الآخرة مع ركوب المعاصي. [البغوي: ١/٦٠٠]

السؤال: ما الأماني التي يمنيها الشيطان لابن آدم حتى نكون على حذر منها؟

٦- ﴿وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾

وذلك يتضمن: التسخط من خلقته، والقدح في حكمته، واعتقاد أن ما يصنعون بأيديهم أحسن من خلقة الرحمن، وعدم الرضا بتقديره وتدبيره. [السعدي: ٢٠٤]

السؤال: لماذا كان تغيير الخلقة الربانية من أعمال الشيطان؟

٧- ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾

أي: تزييناًً بالباطل، خداعاًً ومكراًً وتلبيساًً, إظهاراًً لما لا حقيقة له -أو له حقيقة سيئة- في أبهى الحقائق، وأشرفها، وألذها إلى النفس، وأشهاها إلى الطبع؛ فإن مادة «غر» و«رغ» تدل على الشرف والحسن ورفاهة العيش. [البقاعي: ٢/٣٢١]

السؤال: ما المقصود بوصف وعد الشيطان بأنه غرور؟

التوجيهات

١- يكثر في الاجتماعات اللغو والغيبة، إلا ما كان لجمع صدقة، أو أمر بمعروف، أو إصلاح بين متنازعين من المسلمين، ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ﴾

٢- احذر أن يستدرجك الشيطان ويضيع وقتك وعمرك بالوعود الكاذبة والأماني الباطلة، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾

٣- كن واقعيا في أمنياتك وأفكارك وكلامك، ﴿يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾

العمل بالآيات

١- اؤمر اليوم بصدقة، أو أصلح بين متخاصمين؛ ابتغاء مرضاة الله، ﴿لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَىٰهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَٰحٍۭ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾

٢- انصح إحدى محارمك ممن رأيتها تقع فـي النمص أو الوشم، ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾

٣- أحص من هذه الآيات أساليب إبليس -أعاذنا الله منه- فـي غواية الناس، ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلْأَنْعَٰمِ وَلَءَامُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ﴾

معاني الكلمات

﴿نَجْوَاهُمْ﴾ حَدِيثَهُمْ سِرًّا.

﴿يُشَاقِقِ﴾ يُخَالِفْ عِنَادًا.

﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ نَتْرُكْهُ، وَمَا تَوَجَّهَ إِلَيْهِ.

﴿إِنَاثًا﴾ أَصْنَامًا؛ كَاللاَّتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ.

﴿مَرِيدًا﴾ مُتَمَرِّدًا عَاتِيًا.

﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ جُزْءًا مَعْلُومًا.

﴿فَلَيُبَتِّكُنَّ﴾ فَلَيُقَطِّعُنَّ وَلَيُشَقِّقُنَّ. .

﴿مَحِيصًا﴾ مَحِيدًا، وَمَهْرَبًا.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 97

An-NisaJuz 5 · Page 97

4:114

۞ لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١١٤

No good is there in much of their private conversation, except for those who enjoin charity or that which is right or conciliation between people. And whoever does that seeking means to the approval of Allāh - then We are going to give him a great reward.

4:115

وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥

And whoever opposes the Messenger after guidance has become clear to him and follows other than the way of the believers - We will give him what he has taken1 and drive him into Hell, and evil it is as a destination.

1 translator’s note
  1. i.e., make him responsible for his choice. ↩

4:116

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١١٦

Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly gone far astray.

4:117

إِن يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثٗا وَإِن يَدۡعُونَ إِلَّا شَيۡطَٰنٗا مَّرِيدٗا ١١٧

They call upon instead of Him none but female [deities], and they [actually] call upon none but a rebellious Satan,

4:118

لَّعَنَهُ ٱللَّهُۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنۡ عِبَادِكَ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا ١١٨

Whom Allāh has cursed. For he had said, "I will surely take from among Your servants a specific portion.

4:119

وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيۡطَٰنَ وَلِيّٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانٗا مُّبِينٗا ١١٩

And I will mislead them, and I will arouse in them [sinful] desires, and I will command them so they will slit the ears of cattle, and I will command them so they will change the creation of Allāh." And whoever takes Satan as an ally instead of Allāh has certainly sustained a clear loss.

4:120

يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ١٢٠

He [i.e., Satan] promises them and arouses desire in them. But Satan does not promise them except delusion.

4:121

أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا ١٢١

The refuge of those will be Hell, and they will not find from it an escape.

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 4:116

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском