An-Nisa 4:116
The Women · Juz 5 · Page 97
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١١٦
Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly gone far astray.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 4:116
قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ سبق الكلام على هذه الآية تمامًا، وكررها الله عز وجل، كررها مرتين في هذه السورة، وكان بين الآيتين ذكر القتل -قتل النفس- وقد مر علينا أن أهل العلم قالوا: إن قاتل النفس له توبة، واستدلوا لذلك: بأن الله ذكر قتل النفس بين آيتين كلتاهما تدل على أن ما سوى الشرك فالله تعالى يغفره.
وسبق القول في ﴿مَا دُونَ ذَلِكَ﴾ هل المراد: ما دونه، أي: ما هو أقل، أو ما سوى ذلك؟
* طالب: ما سوى ذلك.
* الشيخ: ما سوى ذلك، يعني: ما هو أقل، ولَّا المعنى: ما سوى ذلك؟
* طلبة: ما أقل.
* الشيخ: طيب ما الذي يترتب على ذلك؟
* طالب: يترتب عليه فيما إذا أتى بشيء أكبر من الشرك.
* الشيخ: وأيش أكبر من الشرك؟
* طالب: وأما على الأول فإنه ليس بشيء أكبر من الشرك، فكل ما سوى الشرك يغفر.
* الشيخ: فإذا قلنا: ﴿مَا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي: ما سواه، دخل فيه الكفر الذي ليس بشرك، وإذا قلنا: ﴿مَا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي: ما هو أقل، خرج به أيش؟ دخل فيه الصغائر التي دون الشرك، وخرج به الكبائر من الكفر وغيره.
المهم أن نقول: ﴿مَا دُونَ ذَلِكَ﴾ أي: ما سواه أو ما هو أقل؟ نقول: ما هو أقل؛ لأنك لو قلت: ما سوى ذلك؛ لكان الكفر تحت المشيئة إذا لم يكن شركًا، وليس كذلك بل المراد ما دون الشرك.
هل في الآية ما يدل على أن الشرك ولو كان أصغر لا يغفر؟ نعم، من أين يؤخذ؟ من أنك إذا أولت ﴿أَنْ يُشْرَكَ بِهِ﴾ إلى المصدر صار التركيب: إن الله لا يغفر شركًا به، وإذا كان كذلك، فهو نكرة في سياق النفي فيكون للعموم؛ ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الشرك لا يغفر ولو كان أصغر، وربما يستدل لذلك بقول ابن مسعود رضي الله عنه: «لأن أحلف بالله كذبًا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقًا»[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٥٩٢٩)، والطبراني في المعجم الكبير (٨٩٠٢) من حديث عبد الله بن مسعود.]]، فجعل سيئة الشرك أعظم من سيئة اليمين الكاذبة.
وقوله: ﴿وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾ وفي الآية الأولى: ﴿فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ [النساء ٤٨]، فيؤخذ من مجموع الآيتين أن المشرك مفترٍ ضال، وهو كذلك؛ لأن دعواه أن لله شريكًا هذا كذب وافتراء عظيم، وكونه يبني على هذه الدعوى أن يشرك بالله يكون هذا ضلالًا، فمجرد قوله: إن الله له شريك، افتراء، ثم تطبيق ذلك في عمله يعتبر ضلالًا، فيؤخذ من الآيتين الكريمتين: أن المشرك مفترٍ ضال. وقوله: ﴿بَعِيدًا﴾ لعظم إثمه وذنبه.
Page 97
4:114
۞ لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١١٤
No good is there in much of their private conversation, except for those who enjoin charity or that which is right or conciliation between people. And whoever does that seeking means to the approval of Allāh - then We are going to give him a great reward.
4:115
وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥
And whoever opposes the Messenger after guidance has become clear to him and follows other than the way of the believers - We will give him what he has taken1 and drive him into Hell, and evil it is as a destination.
1 translator’s note
- i.e., make him responsible for his choice. ↩
4:116
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١١٦
Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly gone far astray.
4:117
إِن يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثٗا وَإِن يَدۡعُونَ إِلَّا شَيۡطَٰنٗا مَّرِيدٗا ١١٧
They call upon instead of Him none but female [deities], and they [actually] call upon none but a rebellious Satan,
4:118
لَّعَنَهُ ٱللَّهُۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنۡ عِبَادِكَ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا ١١٨
Whom Allāh has cursed. For he had said, "I will surely take from among Your servants a specific portion.
4:119
وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيۡطَٰنَ وَلِيّٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانٗا مُّبِينٗا ١١٩
And I will mislead them, and I will arouse in them [sinful] desires, and I will command them so they will slit the ears of cattle, and I will command them so they will change the creation of Allāh." And whoever takes Satan as an ally instead of Allāh has certainly sustained a clear loss.
4:120
يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ١٢٠
He [i.e., Satan] promises them and arouses desire in them. But Satan does not promise them except delusion.
4:121
أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا ١٢١
The refuge of those will be Hell, and they will not find from it an escape.