An-NisaJuz 5 · Page 97

An-Nisa 4:117

The Women · Juz 5 · Page 97

إِن يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثٗا وَإِن يَدۡعُونَ إِلَّا شَيۡطَٰنٗا مَّرِيدٗا ١١٧

They call upon instead of Him none but female [deities], and they [actually] call upon none but a rebellious Satan,

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:117

قوله تعالى: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾ [[انظر: الطبري 5/ 278، و"بحر العلوم" 1/ 389، و"زاد المسير" 2/ 203.]].

(إن) ههنا معناه النفي [[انظر: "معاني القرآن" للنحاس 2/ 191، و"بحر العلوم" 1/ 389.]]، وهو كثير في القرآن بمعنى النفي، كقوله: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ﴾ [النساء: 159] وأشباه هذا كثير.

ويدعون ههنا معناه: يعبدون.

(.........) [[ما بين القوسين غير واضح بقدر كلمتين، ويحتمل: "وقد قال" أو "وروي عن".]] ابن عباس في تفسيره: "يريد: إن يعبدون" [[انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 97.]].

قال الزجاج: وكذلك قوله: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: 60] أي اعبدوني، يدل على ذلك قوله في عقبه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي﴾ [غافر: 60] [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 108، وانظر: البغوي 2/ 188.]].

وقوله تعالى: ﴿إِلَّا إِنَاثًا﴾ قال ابن عباس: يعني: عبادتهم الأوثان، اللات والعزى ومناة وأشباهها من الآلهة التي كانوا يعبدونها [[انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 97.

والثابت عن ابن عباس رضي الله عنهما كما في "تفسيره" ص 158 قال: "وقوله (إناثًا) يقول: ميتًا، وأخرجه الطبري 5/ 279 من طريق ابن أبي طلحة أيضًا وكذا ابن المنذر وابن أبي حاتم. انظر: "الدر المنثور" 2/ 394.]].

وهذا قول السدي [[أخرجه الطبري 5/ 279، وانظر: "زاد المسير" 2/ 203.]] ومجاهد [[سر مجاهد الإناث بالأوثان كما في "تفسيره" 1/ 174، وأخرجه الطبري 5/ 280، وانظر: "زاد المسير" 2/ 203.]] والكلبي [[انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 97.]] والفراء [[في "معاني القرآن" 1/ 288.]] وعبد الله بن مسلم [[ابن قتيبة في "غريب القرآن" ص130.]]، وكثير من أهل التأويل [[انظر: "الكشف والبيان" 4/ 121 ب.]].

قال الحسن: لم يكن حي من أحياء العرب إلا ولهم صنم يعبدونه، يسمونه: أنثى بني فلان، فأنزل الله تعالى: ﴿إِلَّا إِنَاثًا﴾ [[أخرجه الطبري 5/ 279، وانظر: "زاد المسير" 2/ 203، و"الدر المنثور" 2/ 394.]].

يدل على هذا التأويل قراءة ابن عباس: (إلا أُثُنًا) جمع وثن [["معاني القرآن" للفراء 1/ 288، والطبري 5/ 280.]]، مثل: أسدَ وأسدْ، ثم أبدل من الواو المضمومة همزة، نحو: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ [المرسلات: 11] [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 288، والطبري 5/ 280، و"معاني الزجاج" 2/ 108، و"زاد المسير" 2/ 202، 203.]].

قال الزجاج: وجائز أن يكون: أُثُن، وأصلها: أُثْن، فأتبعت الضمة [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 108 وفيه: "فأتبعت الضمة الضمة"، وانظر: "زاد المسير" 2/ 203.]].

وقيل في معنى قوله: ﴿إِلَّا إِنَاثًا﴾: إلا أمواتًا. وهو قول مقاتل [["تفسيره" 1/ 407.]] وقتادة [[أخرجه الطبري 5/ 279، وانظر: "الكشف والبيان" 4/ 121 ب، و"زاد المسير" 2/ 203، و"الدر المنثور" 2/ 394.]] والضحاك [[ما وقفت عليه عن الضحاك هو أن المراد "الملائكة". أخرجه الطبري 5/ 279، وانظر: "الدر المنثور" 2/ 394.]].

واختلفوا لم سمي الموات إناثًا؟ فقال أبو عبيدة: الموات لا روح فيه كالخشبة والحجر والمدر ونحوها [["مجاز القرآن" 1/ 140 بنحوه، وانظر: "الكشف والبيان" 4/ 121 ب.]].

"وكانت آلهتهم مواتًا، والموات كلها يُخبر عنها كما يخبر عن المؤنث، تقول: من ذلك الأحجار تعجبني، كما تقول: المرأة تعجبني ولا تقول: تعجبونني، فلهذا أطلق اسم الإناث على آلهتهم إذ كانت مواتًا" [[من "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج 2/ 110 بتصرف يسير، وانظر. "الكشف والبيان" 4/ 121 ب، و"زاد المسير" 2/ 203.]].

وقال غيره [[الضمير يعود إلى أبي عبيدة أو الزجاج، وهو وإن لم يذكر الزجاج إلا أن النص الأخير منه. ولعل هذا القائل هو الطبري. انظر: "تفسير الطبري" 5/ 280.]]: لأنها لا تضر ولا تنفع، فهي في القناع المنزلة تسمى إناثًا، لأن الإناث من كل شيء أرذله [[انظر: الطبري 5/ 280.]].

وقال عطاء عن ابن عباس في قوله: ﴿إِلَّا إِنَاثًا﴾: "زعموا أن الملائكة بنات الله، وهم شفعاؤنا عنده" [[لم أقف عليه.]].

وقال ابن زيد: " ﴿إِلَّا إِنَاثًا﴾ بزعمهم، وذلك أنهم زعموا أن الملائكهَ بنات الله، وأن الأصنام بنات الله، فزعموا أنها إناث" [[ما وقفت عليه عن ابن زيد كالقول الأول أن المراد الأصنام خاصة، فقد أخرج الطبري عنه قال: قوله: ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا﴾ [النساء: 117] قال:== آلهتهم، اللات والعزى ويساف ونائلة، إناث يدعونهم من دون الله". "تفسير الطبري" 5/ 279.]].

نظيره: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ [الزخرف: 19] وقوله: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ﴾ [النحل: 57].

وقوله: ﴿وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ قال المفسرون: كان في كل واحدة من آلهتهم شيطان يترايا [[هكذا في المخطوط يترايا ، ولعل الصواب: "يتراءى".]] للسدنة والكهنة يكلمهم [[انظر: "بحر العلوم" 1/ 389، و"الكشف والبيان" 4/ 121 ب، و"زاد المسير" 2/ 203، و"الدر المنثور" 2/ 394.]].

والمعنى: ما يعبدون بعبادتهم لها إلا شيطانا مريدًا، لطاعتهم له في عبادتها، فتلك العبادة ليست للأوثان، بل هي للشيطان.

وقال الزجاج: يعني بالشيطان ههنا إبليس، لأنهم إذا أطاعوه بما سول لهم فقد عبدوه [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 108.]].

وهذا هو القول، لأن ما بعد هذه الآية يدل على أن المراد بالشيطان في هذه الآية إبليس، ويحتمل أن ما قاله المفسرون من ترائي الشيطان للسدنة أرادوا به إبليس.

وقوله تعالى: ﴿مَّرِيدًا﴾. قال ابن عباس: "يريد يتمرد على الله بالعصيان مرة بعد مرة" [[لم أقف عليه، وانظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 97. وقد قال بنحو هذا القول قتادة. انظر: الطبري 5/ 280، و"الدر المنثور" 2/ 394.]].

قال ابن الأعرابي: التمرد [[في "تهذيب اللغة" 4/ 3373 (مرد): المرد.]] التطاول بالكبر والمعاصي [[في "تهذيب اللغة" 4/ 3373 (مرد).]].

وقال الليث: المرادة مصدر المارد، والمريد من شياطين الإنس والجن، وقد تمرد علينا أي عتا ومرد على الشر [[في "العين" 8/ 37: الشيء.]]، وتمرد أي عتا وطغى [["العين" 8/ 37، و"تهذيب اللغة" 4/ 3373 (مرد).]].

والمريد الخبيث، المتمرد الشرِّير، وشيطان مارد ومريد، واحد [["تهذيب اللغة" 4/ 3373، وانظر: "اللسان" 7/ 4172 (مرد).]].

وقال أبو إسحاق: معنى مريد خارج عن الطاعة متملص منها، يقال: حائط ممرَّد، أي مملس، ويقال شجرة مرداء، إذا تناثر ورقها ، ولذلك سُمى من لم تنبت له لحية أمرد، أي أملس موضع اللحية، ومرد الرجل يمرد مرودًا ومرادة، إذا عتا وخرج عن الطاعة [["معاني القرآن وإعرابه" 2/ 108، وانظر: "زاد المسير" 2/ 203.]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 97

An-NisaJuz 5 · Page 97

4:114

۞ لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١١٤

No good is there in much of their private conversation, except for those who enjoin charity or that which is right or conciliation between people. And whoever does that seeking means to the approval of Allāh - then We are going to give him a great reward.

4:115

وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥

And whoever opposes the Messenger after guidance has become clear to him and follows other than the way of the believers - We will give him what he has taken1 and drive him into Hell, and evil it is as a destination.

1 translator’s note
  1. i.e., make him responsible for his choice. ↩

4:116

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١١٦

Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly gone far astray.

4:117

إِن يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثٗا وَإِن يَدۡعُونَ إِلَّا شَيۡطَٰنٗا مَّرِيدٗا ١١٧

They call upon instead of Him none but female [deities], and they [actually] call upon none but a rebellious Satan,

4:118

لَّعَنَهُ ٱللَّهُۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنۡ عِبَادِكَ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا ١١٨

Whom Allāh has cursed. For he had said, "I will surely take from among Your servants a specific portion.

4:119

وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيۡطَٰنَ وَلِيّٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانٗا مُّبِينٗا ١١٩

And I will mislead them, and I will arouse in them [sinful] desires, and I will command them so they will slit the ears of cattle, and I will command them so they will change the creation of Allāh." And whoever takes Satan as an ally instead of Allāh has certainly sustained a clear loss.

4:120

يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ١٢٠

He [i.e., Satan] promises them and arouses desire in them. But Satan does not promise them except delusion.

4:121

أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا ١٢١

The refuge of those will be Hell, and they will not find from it an escape.

Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 4:117

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском