An-NisaJuz 5 · Page 97

An-Nisa 4:119

The Women · Juz 5 · Page 97

وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيۡطَٰنَ وَلِيّٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانٗا مُّبِينٗا ١١٩

And I will mislead them, and I will arouse in them [sinful] desires, and I will command them so they will slit the ears of cattle, and I will command them so they will change the creation of Allāh." And whoever takes Satan as an ally instead of Allāh has certainly sustained a clear loss.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:119

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَآمُرَنَّهم فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾

قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: مَعْنى هَذِهِ الآيَةِ أنَّ الشَّيْطانَ يَأْمُرُهم بِالكُفْرِ وتَغْيِيِرِ فِطْرَةِ (p-٣٠٩)الإسْلامِ الَّتِي خَلَقَهُمُ اللَّهُ عَلَيْها، وهَذا القَوْلُ يُبَيِّنُهُ ويَشْهَدُ لَهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠]، إذِ المَعْنى عَلى التَّحْقِيقِ لا تُبَدِّلُوا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي خَلَقَكم عَلَيْها بِالكُفْرِ. فَقَوْلُهُ: ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾، خَبَرٌ أُرِيدَ بِهِ الإنْشاءُ إيذانًا بِأنَّهُ لا يَنْبَغِي إلّا أنْ يَمْتَثِلَ، حَتّى كَأنَّهُ خَبَرٌ واقِعٌ بِالفِعْلِ لا مَحالَةَ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ﴾ الآيَةَ [البقرة: ١٩٧]، أيْ: لا تَرْفُثُوا، ولا تَفْسُقُوا، ويَشْهَدُ لِهَذا ما ثَبَتَ في ”الصَّحِيحَيْنِ“ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلى الفِطْرَةِ فَأبَواهُ يُهَوِّدانِهِ، أوْ يُنَصِّرانِهِ، أوْ يُمَجِّسانِهِ، كَما تُولَدُ البَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعاءَ، هَلْ تَجِدُونَ فِيها مِن جَدْعاءَ»، وما رَواهُ مُسْلِمٌ في ”صَحِيحِهِ“ عَنْ عِياضِ بْنِ حِمارِ بْنِ أبِي حِمارٍ التَّمِيمِيِّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنِّي خَلَقْتُ عِبادِيَ حُنَفاءَ فَجاءَتْهُمُ الشَّياطِينُ فاجْتالَتْهم عَنْ دِينِهِمْ وحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ ما أحْلَلْتُ لَهم» .

وَأمّا عَلى القَوْلِ بِأنَّ المُرادَ في الآيَةِ بِتَغْيِيرِ خَلْقِ اللَّهِ خِصاءُ الدَّوابِّ، والقَوْلِ بِأنَّ المُرادَ بِهِ الوَشْمُ، فَلا بَيانَ في الآيَةِ المَذْكُورَةِ، وبِكُلٍّ مِنَ الأقْوالِ المَذْكُورَةِ قالَ جَماعَةٌ مِنَ العُلَماءِ: وتَفْسِيرُ بَعْضِ العُلَماءِ لِهَذِهِ الآيَةِ بِأنَّ المُرادَ بِها خِصاءُ الدَّوابِّ يَدُلُّ عَلى عَدَمِ جَوازِهِ؛ لِأنَّهُ مَسُوقٌ في مَعْرِضِ الذَّمِّ واتِّباعِ تَشْرِيعِ الشَّيْطانِ، أمّا خِصاءُ بَنِي آدَمَ فَهو حَرامٌ إجْماعًا؛ لِأنَّهُ مُثْلَةٌ وتَعْذِيبٌ وقَطْعُ عُضْوٍ، وقَطْعُ نَسْلٍ مِن غَيْرِ مُوجِبٍ شَرْعِيٍّ، ولا يَخْفى أنَّ ذَلِكَ حَرامٌ.

وَأمّا خِصاءُ البَهائِمِ فَرَخَّصَ فِيهِ جَماعَةٌ مِن أهْلِ العِلْمِ إذا قُصِدَتْ بِهِ المَنفَعَةُ إمّا لِسِمَنٍ أوْ غَيْرِهِ، وجُمْهُورُ العُلَماءِ عَلى أنَّهُ لا بَأْسَ أنْ يُضَحّى بِالخَصِيِّ، واسْتَحْسَنَهُ بَعْضُهم إذا كانَ أسْمَنُ مِن غَيْرِهِ، ورَخَّصَ في خِصاءِ الخَيْلِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، وخَصى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ بَغْلًا لَهُ، ورَخَّصَ مالِكٌ في خِصاءِ ذُكُورِ الغَنَمِ، وإنَّما جازَ ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ لا يُقْصَدُ بِهِ التَّقَرُّبَ إلى غَيْرِ اللَّهِ، وإنَّما يُقْصَدُ بِهِ تَطْيِيبُ لَحْمِ ما يُؤْكَلُ وتَقْوِيَةُ الذَّكَرِ إذا انْقَطَعَ أمَلُهُ عَنِ الأُنْثى، ومِنهم مَن كَرِهَ ذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «”إنَّما يَفْعَلُ ذَلِكَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ“ .» قالَهُ القُرْطُبِيُّ، واخْتارَهُ ابْنُ المُنْذِرِ قالَ: لِأنَّ ذَلِكَ ثابِتٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وكانَ يَقُولُ هو: نَماءُ خَلْقِ اللَّهِ، وكَرِهَ ذَلِكَ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَرْوانَ.

وَقالَ الأوْزاعِيُّ: كانُوا يَكْرَهُونَ خِصاءَ كُلِّ شَيْءٍ لَهُ نَسْلٌ.

(p-٣١٠)وَقالَ ابْنُ المُنْذِرِ: وفِيهِ حَدِيثانِ:

أحَدُهُما: عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهى عَنْ خِصاءِ الغَنَمِ والبَقَرِ والإبِلِ والخَيْلِ» .

والآخَرُ: حَدِيثُ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهى عَنْ صَبْرِ الرُّوحِ وخِصاءِ البَهائِمِ»، والَّذِي في ”المُوَطَّأِ“ مِن هَذا البابِ ما ذَكَرَهُ عَنْ نافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ كانَ يَكْرَهُ الإخْصاءَ، ويَقُولُ: فِيهِ تَمامُ الخَلْقِ.

قالَ أبُو عُمَرَ، يَعْنِي في تَرْكِ الإخْصاءِ: تَمامُ الخَلْقِ، ورُوِيَ نَماءُ الخَلْقِ.

قالَ القُرْطُبِيُّ: بَعْدَ أنْ ساقَ هَذا الكَلامَ الَّذِي ذَكَرْنا: قُلْتُ: أسْنَدَ أبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الغَنِيِّ مِن حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ إسْماعِيلَ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا تَخْصُوا ما يُنَمِّي خَلْقَ اللَّهِ» رَواهُ عَنِ الدّارَقُطْنِيِّ شَيْخُهُ قالَ: حَدَّثَنا عَبّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنا قُرادٌ، حَدَّثَنا أبُو مالِكٍ النَّخَعِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ إسْماعِيلَ فَذَكَرَهُ.

قالَ الدّارَقُطْنِيُّ: ورَواهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمانِ عَنْ أبِي مالِكٍ. اهـ مِنَ القُرْطُبِيِّ بِلَفْظِهِ، وكَذَلِكَ عَلى القَوْلِ بِأنَّ المُرادَ بِتَغْيِيرِ خَلْقِ اللَّهِ الوَشْمُ، فَهو يَدُلُّ أيْضًا عَلى أنَّ الوَشْمَ حَرامٌ.

وَقَدْ ثَبَتَ في الصَّحِيحِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: لَعَنَ اللَّهُ الواشِماتِ والمُسْتَوْشِماتِ والنّامِصاتِ والمُتَنَمِّصاتِ والمُتَفَلِّجاتِ لِلْحُسْنِ المُغَيِّراتِ خَلْقَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، ثُمَّ قالَ: ألا ألْعَنُ مَن لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو في كِتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، يَعْنِي قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكم عَنْهُ فانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] .

وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنَ العُلَماءِ: المُرادُ بِتَغْيِيرِ خَلْقِ اللَّهِ في هَذِهِ الآيَةِ هو أنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ الشَّمْسَ والقَمَرَ والأحْجارَ والنّارَ وغَيْرَها مِنَ المَخْلُوقاتِ لِلِاعْتِبارِ ولِلِانْتِفاعِ بِها، فَغَيَّرَها الكَفّارُ بِأنْ جَعَلُوها آلِهَةً مَعْبُودَةً.

وَقالَ الزَّجّاجُ: إنَّ اللَّهَ تَعالى خَلَقَ الأنْعامَ لِتُرْكَبَ وتُؤْكَلَ، فَحَرَّمُوها عَلى أنْفُسِهِمْ وجَعَلَ الشَّمْسَ والقَمَرَ والحِجارَةَ مُسَخَّرَةً لِلنّاسِ، فَجَعَلُوها آلِهَةً يَعْبُدُونَها، فَقَدْ غَيَّرُوا ما خَلَقَ اللَّهُ.

(p-٣١١)وَما رُوِيَ عَنْ طاوُسٍ رَحِمَهُ اللَّهُ مِن أنَّهُ كانَ لا يَحْضُرُ نِكاحَ سَوْداءَ بِأبْيَضَ ولا بَيْضاءَ بِأسْوَدَ، ويَقُولُ: هَذا مِن قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ١١٩]، فَهو مَرْدُودٌ بِأنَّ اللَّفْظَ وإنْ كانَ يَحْتَمِلُهُ، فَقَدْ دَلَّتِ السُّنَّةُ عَلى أنَّهُ غَيْرُ مُرادٍ بِالآيَةِ فَمِن ذَلِكَ إنْفاذُهُ ﷺ نِكاحَ مَوْلاهُ زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وكانَ أبْيَضَ بِظِئْرِهِ بَرَكَةَ أُمِّ أُسامَةَ، وكانَتْ حَبَشِيَّةً سَوْداءَ، ومِن ذَلِكَ إنْكاحُهُ ﷺ أُسامَةَ بْنَ زَيْدٍ فاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ وكانَتْ بَيْضاءَ قُرَشِيَّةً وأُسامَةُ أسْوَدَ، وكانَتْ تَحْتَ بِلالٍ أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مِن بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلابٍ، وقَدْ سَها طاوُسٌ رَحِمَهُ اللَّهُ مَعَ عِلْمِهِ وجَلالَتِهِ عَنْ هَذا.

قالَ مُقَيِّدُهُ - عَفا اللَّهُ عَنْهُ -: ويُشْبِهُ قَوْلُ طاوُسٍ هَذا في هَذِهِ الآيَةِ ما قالَ بَعْضُ عُلَماءِ المالِكِيَّةِ مِن أنَّ السَّوْداءَ تُزَوَّجُ بِوِلايَةِ المُسْلِمِينَ العامَّةِ بِناءً عَلى أنَّ مالِكًا يُجِيزُ تَزْوِيجَ الدَّنِيَّةِ بِوِلايَةٍ عامَّةٍ مُسْلِمًا إنْ لَمْ يَكُنْ لَها ولِيٌّ خاصٌّ مُجْبَرٌ. قالُوا: والسَّوْداءُ دَنِيَّةٌ مُطْلَقًا؛ لِأنَّ السَّوادَ شَوَهٌ في الخِلْقَةِ وهَذا القَوْلُ مَرْدُودٌ عِنْدَ المُحَقِّقِينَ مِنَ العُلَماءِ، والحَقُّ أنَّ السَّوْداءَ قَدْ تَكُونُ شَرِيفَةً، وقَدْ تَكُونُ جَمِيلَةً، وقَدْ قالَ بَعْضُ الأُدَباءِ: [ الوافِرُ ]

؎وَسَوْداءُ الأدِيمِ تُرِيكَ وجْهًا تَرى ماءَ النَّعِيمِ جَرى عَلَيْهِ

؎رَآها ناظِرِي فَرَنا إلَيْها ∗∗∗ وشَكْلُ الشَّيْءِ مُنْجَذِبٌ إلَيْهِ

وَقالَ آخَرُ: [ الوافِرُ ]

؎وَلِي حَبَشِيَّةٌ سَلَبَتْ فُؤادِي ∗∗∗ ونَفْسِي لا تَتُوقُ إلى سِواها

؎كَأنَّ شُرُوطَها طُرُقٌ ثَلاثٌ ∗∗∗ تَسِيرُ بِها النُّفُوسُ إلى هَواها

وَقالَ آخَرُ في سَوْداءَ: [ السَّرِيعُ ]

؎أشْبَهَكِ المِسْكُ وأشْبَهْتِهِ ∗∗∗ قائِمَةً في لَوْنِهِ قاعِدَهْ

؎لا شَكَّ إذْ لَوْنُكُما واحِدٌ ∗∗∗ أنَّكُما مِن طِينَةٍ واحِدَهْ

وَأمْثالُهُ في كَلامِ الأُدَباءِ كَثِيرَةٌ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَآمُرَنَّهم فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الأنْعامِ﴾ [النساء: ١١٩] يَدُلُّ عَلى أنَّ تَقْطِيعَ آذانِ الأنْعامِ لا يَجُوزُ وهو كَذَلِكَ. أمّا قَطْعُ أُذُنِ البَحِيرَةِ والسّائِبَةِ تَقَرُّبًا بِذَلِكَ لِلْأصْنامِ فَهو كُفْرٌ بِاللَّهِ إجْماعًا، وأمّا تَقْطِيعُ آذانِ البَهائِمِ لِغَيْرِ ذَلِكَ فالظّاهِرُ أيْضًا أنَّهُ لا يَجُوزُ، ولِذا «أمَرَنا ﷺ: ”أنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ، والأُذُنَ، ولا نُضَحِّيَ بِعَوْراءَ، ولا مُقابَلَةٍ، ولا مُدابَرَةٍ، (p-٣١٢)وَلا خَرْقاءَ، ولا شَرْقاءَ“» . أخْرَجَهُ أحْمَدُ، وأصْحابُ السُّنَنِ الأرْبَعِ، والبَزّارُ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ مِن حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وأعَلَّهُ الدّارَقُطْنِيُّ، والمُقابَلَةُ المَقْطُوعَةُ طَرَفَ الأُذُنِ، والمُدابَرَةُ المَقْطُوعَةُ مُؤَخَّرَ الأُذُنِ، والشَّرْقاءُ مَشْقُوقَةُ الأُذُنِ طُولًا، والخَرْقاءُ الَّتِي خُرِقَتْ أُذُنُها خَرْقًا مُسْتَدِيرًا، فالعَيْبُ في الأُذُنِ مُراعًى عِنْدَ جَماعَةِ العُلَماءِ.

قالَ مالِكٌ واللَّيْثُ: المَقْطُوعَةُ الأُذُنِ لا تُجْزِئُ، أوْ جُلِّ الأُذُنِ قالَهُ القُرْطُبِيُّ، والمَعْرُوفُ مِن مَشْهُورِ مَذْهَبِ مالِكٍ أنَّ الَّذِي يَمْنَعُ الإجْزاءَ قَطْعُ ثُلُثِ الأُذُنِ فَما فَوْقَهُ لا ما دُونَهُ فَلا يَضُرُّ، وإنْ كانَتْ سَكّاءَ وهي الَّتِي خُلِقَتْ بِلا أُذُنٍ. فَقالَ مالِكٌ، والشّافِعِيُّ: لا تُجْزِئُ، وإنْ كانَتْ صَغِيرَةَ الأُذُنِ أجْزَأتْ، ورُوِيَ عَنْ أبِي حَنِيفَةَ مِثْلُ ذَلِكَ، وإنْ كانَتْ مَشْقُوقَةَ الأُذُنِ لِلْمَيْسَمِ أجَزَأتْ عِنْدَ الشّافِعِيِّ، وجَماعَةِ الفُقَهاءِ، قالَهُ القُرْطُبِيُّ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ، والعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى.

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 97

An-NisaJuz 5 · Page 97

4:114

۞ لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ إِلَّا مَنۡ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوۡ مَعۡرُوفٍ أَوۡ إِصۡلَٰحِۭ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا ١١٤

No good is there in much of their private conversation, except for those who enjoin charity or that which is right or conciliation between people. And whoever does that seeking means to the approval of Allāh - then We are going to give him a great reward.

4:115

وَمَن يُشَاقِقِ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَتَّبِعۡ غَيۡرَ سَبِيلِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ نُوَلِّهِۦ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصۡلِهِۦ جَهَنَّمَۖ وَسَآءَتۡ مَصِيرًا ١١٥

And whoever opposes the Messenger after guidance has become clear to him and follows other than the way of the believers - We will give him what he has taken1 and drive him into Hell, and evil it is as a destination.

1 translator’s note
  1. i.e., make him responsible for his choice. ↩

4:116

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ١١٦

Indeed, Allāh does not forgive association with Him, but He forgives what is less than that for whom He wills. And he who associates others with Allāh has certainly gone far astray.

4:117

إِن يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ إِنَٰثٗا وَإِن يَدۡعُونَ إِلَّا شَيۡطَٰنٗا مَّرِيدٗا ١١٧

They call upon instead of Him none but female [deities], and they [actually] call upon none but a rebellious Satan,

4:118

لَّعَنَهُ ٱللَّهُۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنۡ عِبَادِكَ نَصِيبٗا مَّفۡرُوضٗا ١١٨

Whom Allāh has cursed. For he had said, "I will surely take from among Your servants a specific portion.

4:119

وَلَأُضِلَّنَّهُمۡ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمۡ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ وَلَأٓمُرَنَّهُمۡ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلۡقَ ٱللَّهِۚ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيۡطَٰنَ وَلِيّٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدۡ خَسِرَ خُسۡرَانٗا مُّبِينٗا ١١٩

And I will mislead them, and I will arouse in them [sinful] desires, and I will command them so they will slit the ears of cattle, and I will command them so they will change the creation of Allāh." And whoever takes Satan as an ally instead of Allāh has certainly sustained a clear loss.

4:120

يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا ١٢٠

He [i.e., Satan] promises them and arouses desire in them. But Satan does not promise them except delusion.

4:121

أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا ١٢١

The refuge of those will be Hell, and they will not find from it an escape.

Ash-ShinqitiTafsir · 4:119

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском