An-NisaJuz 4 · Page 79

An-Nisa 4:12

The Women · Juz 4 · Page 79

۞ وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدٞ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ ١٢

And for you is half of what your wives leave if they have no child. But if they have a child, for you is one fourth of what they leave, after any bequest they [may have] made or debt. And for them [i.e., the wives] is one fourth if you leave no child. But if you leave a child, then for them is an eighth of what you leave, after any bequest you [may have] made or debt. And if a man or woman leaves neither ascendants nor descendants but has a brother or a sister, then for each one of them is a sixth. But if they are more than two, they share a third,1 after any bequest which was made or debt, as long as there is no detriment [caused].2 [This is] an ordinance from Allāh, and Allāh is Knowing and Forbearing.

2 translator’s notes
  1. These shares are divided equally between males and females. The siblings referred to in this verse are from the mother's side only. Those from

    the father or both parents are mentioned in Āyah 176.

    [168] This is a condition for any bequest. If it has been violated by the deceased, his bequest is not to be honored, or it may be adjusted by the executor. See 2:182.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:12

﴿ولَكم نِصْفُ ما تَرَكَ أزْواجُكُمْ﴾ إنْ دَخَلْتُمْ بِهِنَّ أوَّلًا ﴿إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ ولَدٌ﴾ ذَكَرًا كانَ أوْ أُنْثى واحِدًا كانَ أوْ مُتَعَدِّدًا مِنكم كانَ أوْ مِن غَيْرِكم، ولِذا قالَ سُبْحانَهُ: ( لَهُنَّ ) ولَمْ يَقُلْ لَكم، ولا فَرْقَ بَيْنَ أنْ يَكُونَ الوَلَدُ مِن بَطْنِ الزَّوْجَةِ وأنْ يَكُونَ مِن صُلْبِ بَنِيها أوْ بَنِي بَنِيها إلى حَيْثُ شاءَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كانَ لَهُنَّ ولَدٌ﴾ عَلى ما ذُكِرَ مِنَ التَّفْصِيلِ، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ ولَدَ الوَلَدِ لا يَحْجِبُ والفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلَها فَإنَّ ذِكْرَ تَقْدِيرِ عَدَمِ الوَلَدِ وبَيانَ حُكْمِهِ مُسْتَتْبِعٌ لِتَقْدِيرِ وجُودِهِ وبَيانِ حُكْمِهِ ﴿فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْنَ﴾ مِنَ المالِ والباقِي في الصُّورَتَيْنِ لِبَقِيَّةِ الوَرَثَةِ مِن أصْحابِ الفُرُوضِ والعَصَباتِ، أوْ ذَوِي الأرْحامِ، أوْ لِبَيْتِ المالِ إنْ لَمْ يَكُنْ وارِثٌ آخَرُ ﴿مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أوْ دَيْنٍ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِكِلْتا الصُّورَتَيْنِ لا بِما يَلِيهِ وحْدَهُ، والكَلامُ عَلى فائِدَةِ الوَصْفِ وكَذا عَلى تَقْدِيمِ الوَصِيَّةِ ذِكْرًا قَدْ مَرَّ آنِفًا فَلا فائِدَةَ في ذِكْرِهِ ﴿ولَهُنَّ﴾ أيِ الأزْواجِ تَعَدَّدْنَ أوْ لا ﴿الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكم ولَدٌ﴾ عَلى التَّفْصِيلِ المُتَقَدِّمِ ﴿فَإنْ كانَ لَكم ولَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمّا تَرَكْتُمْ مِن بَعْدِ وصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها﴾ فَرَضَ لِلرَّجُلِ بِحَقِّ الزَّواجِ ضِعْفَ ما فَرَضَ لِلْمَرْأةِ كَما في النَّسَبِ لِمَزِيَّةٍ عَلَيْها ولِذا اخْتُصَّ بِتَشْرِيفِ الخِطابِ، وتَقْدِيمِ ذِكْرِ حُكْمِ مِيراثِهِ وهَكَذا قِياسُ كُلِّ رَجُلٍ وامْرَأةٍ اشْتَرَكا في الجِهَةِ والقُرْبِ، ولا يُسْتَثْنى مِن ذَلِكَ إلّا أوْلادُ الأُمِّ والمُعَتَقُ والمُعْتَقَةُ لِاسْتِواءِ الذَّكَرِ والأُنْثى مِنهم.

﴿دَيْنٍ وإنْ كانَ رَجُلٌ﴾ المُرادُ بِالرَّجُلِ المَيِّتُ وهو اسْمُ كانَ ﴿يُورَثُ﴾ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ مِن ورِثَ الثُّلاثِيِّ خَبَرُ كانَ، والمُرادُ يُورَثُ مِنهُ فَإنَّ ورِثَ تَتَعَدّى بِمِن وكَثِيرًا ما تُحْذَفُ ﴿كَلالَةً﴾ هي في الأصْلِ مَصْدَرٌ بِمَعْنى الكَلالِ وهو الإعْياءُ قالَ الأعْشى:

فَآلَيْتُ لا أرْثِي لَها مِن ”كَلالَةٍ“ ولا مِن حَفِيٍّ حَتّى أُلاقِيَ مُحَمَّدًا

ثُمَّ اسْتُعِيرَتْ واسْتُعْمِلَتِ اسْتِعْمالَ الحَقائِقِ لِلْقَرابَةِ مِن غَيْرِ جِهَةِ الوالِدِ والوَلَدِ لِضَعْفِها بِالنِّسْبَةِ إلى قَرابَتِهِما، وتُطْلَقُ عَلى مَن لَمْ يُخْلِفْ والِدًا ولا ولَدًا، وعَلى مَن لَيْسَ بِوالِدٍ ولا ولَدٍ مِنَ المُخَلَّفِينَ بِمَعْنى ذِي كَلالَةٍ كَما تُطْلَقُ القَرابَةُ عَلى ذَوِي القَرابَةِ

صفحة 230

وجَعَلَ ذَلِكَ بَعْضُهم مِن بابِ التَّسْمِيَةِ بِالمَصْدَرِ وآخَرُونَ جَوَّزُوا كَوْنَها صِفَةً كالهَجاجَةِ لِلْأحْمَقِ قالَ الشّاعِرُ:

”

هَجاجَةُ“ مُنْتَخَبُ الفُؤادِ ∗∗∗ كَأنَّهُ نَعامَةٌ في وادٍ

وتُسْتَعْمَلُ في المالِ المَوْرُوثِ مِمّا لَيْسَ بِوالِدٍ ولا ولَدٍ إلّا أنَّهُ اسْتِعْمالٌ غَيْرُ شائِعٍ وهي في جَمِيعِ ذَلِكَ لا تُثَنّى ولا تُجْمَعُ، واخْتارَ كَثِيرٌ كَوْنَ أصْلِها مِن تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ إذْ أحاطَ بِهِ، ومِن ذَلِكَ الإكْلِيلُ لِإحاطَتِهِ بِالرَّأْسِ والكُلِّ لِإحاطَتِهِ بِالعَدَدِ، وقالَ الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ المَغْرِبِيُّ: أصًلُ الكَلالَةِ عِنْدِي ما تَرَكَهُ الإنْسانُ وراءَ ظَهْرِهِ أخْذًا مِنَ الكَلِّ وهو الظَّهْرُ والقَفا، ونَصَبَها عَلى أنَّها مَفْعُولٌ لَهُ أيْ يُورَثُ مِنهُ لِأجْلِ القَرابَةِ المَذْكُورَةِ، أوْ عَلى أنَّها حالٌ مِن ضَمِيرِ ﴿يُورَثُ﴾ أيْ حالَ كَوْنِهِ ذا كَلالَةٍ واخْتارَهُ الزَّجّاجُ، أوْ عَلى أنَّها خَبَرٌ لِكانَ؛ و﴿يُورَثُ﴾ صِفَةٌ لِرَجُلٍ أيْ إنْ كانَ رَجُلٌ مَوْرُوثٌ ذا كَلالَةٍ لَيْسَ بِوالِدٍ ولا ولَدٍ، وذَكَرَ أبُو البَقاءِ احْتِمالَ كَوْنِ ( كانَ ) تامَّةً، و( رَجُلٌ ) فاعِلُها، و﴿يُورَثُ﴾ صِفَةٌ لَهُ و﴿كَلالَةً﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في يُورَثُ، واحْتِمالُ نَصْبِها عَلى هَذا الِاحْتِمالِ عَلى أنَّها مَفْعُولٌ لَهُ أيْضًا ظاهِرٌ، وجُوِّزَ فِيها الرَّفْعُ عَلى أنَّها صِفَةٌ، أوْ بَدَلٌ مِنَ الضَّمِيرِ إلّا أنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ أحَدٌ قَرَأ بِهِ فَلا يَجُوزُ القِراءَةُ بِهِ أصْلًا، وجُعِلَ نَصْبُها عَلى الِاسْتِعْمالِ الغَيْرِ الشّائِعِ عَلى أنَّها مَفْعُولٌ ثانٍ لِيُورَثُ.

وقُرِئَ ( يُورَثُ ) و( يُورِثُ ) بِالتَّخْفِيفِ والتَّشْدِيدِ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ، فانْتِصابُ ( كَلالَةً ) إمّا عَلى أنَّها حالٌ مِن ضَمِيرِ الفِعْلِ والمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ أيْ يُورِثُ وارِثَهُ حالَ كَوْنِهِ ذا كَلالَةٍ، وإمّا عَلى أنَّها مَفْعُولٌ بِهِ أيْ يُورِثُ ذا كَلالَةٍ، وإمّا عَلى أنَّها مَفْعُولٌ لَهُ أيْ يُورَثُ لِأجْلِ الكَلالَةِ كَذا قالُوا، ثُمَّ إنَّ الَّذِي عَلَيْهِ أهْلُ الكُوفَةِ وجَماعَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ هو أنَّ الكَلالَةَ هُنا بِالمَعْنى الثّالِثِ، ورُوِيَ عَنْ آخَرِينَ مِنهُمُ ابْنُ جُبَيْرٍ وصَحَّ بِهِ خَبَرٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنَّها بِالمَعْنى الثّانِي، ولَمْ نَرَ نِسْبَةَ القَوْلَيْنِ الآخَرَيْنِ لِأحَدٍ مِنَ السَّلَفِ، والأوَّلُ مِنهُما غَيْرُ بَعِيدٍ، والثّانِي سائِغٌ إلّا أنَّ فِيهِ بُعْدًا كَما لا يَخْفى.

﴿أوِ امْرَأةٌ﴾ عَطْفٌ عَلى ( رَجُلٌ ) مُقَيَّدٌ بِما قُيِّدَ بِهِ، وكَثِيرًا ما يُسْتَغْنى بِتَقْيِيدِ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ عَنْ تَقْيِيدِ المَعْطُوفِ، ولَعَلَّ فَصْلَ ذَكَرِها عَنْ ذِكْرِهِ لِلْإيذانِ بِشَرَفِهِ وأصالَتِهِ في الأحْكامِ، وقِيلَ: لِأنَّ سَبَبَ النُّزُولِ كانَ بَيانَ حُكْمِهِ بِناءًا عَلى ما رُوِيَ عَنْ «جابِرٍ أنَّهُ قالَ: أتانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وأنا مَرِيضٌ فَقُلْتُ: كَيْفَ المِيراثُ وإنَّما يَرِثُنِي كَلالَةً؟ فَنَزَلَتْ آيَةُ الفَرائِضِ لِذَلِكَ» ( ولَهُ ) أيِ الرَّجُلِ، وتَوْحِيدُ الضَّمِيرِ لِوُجُوبِهِ فِيما وقَعَ بَعْدُ، أوْ حَتّى أنَّ ما ورَدَ عَلى خِلافِ ذَلِكَ مُؤَوَّلٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنْ يَكُنْ غَنِيًّا أوْ فَقِيرًا فاللَّهُ أوْلى بِهِما﴾ وأتى بِهِ مُذَكِّرًا لِلْخِيارِ بَيْنَ أنْ يُراعى المَعْطُوفُ أوِ المَعْطُوفُ عَلَيْهِ في مِثْلِ ذَلِكَ، وقَدْ رُوعِيَ هُنا المُذَكَّرُ لِتَقَدُّمِهِ ذِكْرًا وشَرافَةً، ويَجُوزَ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ لِواحِدٍ مِنهُما، والتَّذْكِيرُ لِلتَّغْلِيبِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ راجِعًا لِلْمَيِّتِ، أوِ المَوْرُوثِ ولِتَقَدُّمِ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ، وأبْعَدَ مَن جَوَّزَ أنْ يَكُونَ عائِدًا لِلرَّجُلِ، وضَمِيرُ المَرْأةِ مَحْذُوفٌ، والمُرادُ ولَهُ أوْ لَها: ﴿أخٌ أوْ أُخْتٌ﴾ أيْ مِنَ الأُمِّ فَقَطْ وعَلى ذَلِكَ عامَّةُ المُفَسِّرِينَ حَتّى أنَّ بَعْضَهم حَكى الإجْماعَ عَلَيْهِ.

وأخْرَجَ غَيْرُ واحِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”ولَهُ أخٌ أوْ أُخْتٌ مِن أُمٍّ“، وعَنْ أُبَيٍّ مِنَ الأُمِّ، وهَذِهِ القِراءَةُ وإنْ كانَتْ شاذَّةً إلّا أنَّ كَثِيرًا مِنَ العُلَماءِ اسْتَنَدَ إلَيْها بِناءًا عَلى أنَّ الشّاذَّ مِنَ القِراءاتِ إذا صَحَّ سَنَدُهُ كانَ كَخَبَرِ الواحِدِ في وُجُوبِ العَمَلِ بِهِ خِلافًا لِبَعْضِهِمْ، ويُرْشِدُ إلى هَذا القَيْدِ أيْضًا أنَّ أحْكامَ بَنِي الأعْيانِ والعِلّاتِ هي الَّتِي تَأْتِي في آخِرِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ، وأيْضًا ما قُدِّرَ هُنا لِكُلِّ واحِدٍ مِنَ الأخِ والأُخْتِ، ولِلْأكْثَرِ

صفحة 231

وهُوَ السُّدُسُ، والثُّلُثُ هو فَرْضُ الأُمِّ، فالمُناسِبُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِأوْلادِ الأُمِّ، ويُقالُ لَهم إخْوَةُ أخْيافٍ، وبَنُو الأخْيافِ، والإضافَةُ بَيانِيَّةٌ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى أنَّها حالٌ مِن ضَمِيرِ ﴿يُورَثُ﴾ أوْ مِن ( رَجُلٌ ) عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ ﴿يُورَثُ﴾ صِفَةً لَهُ ومَساقُها لِتَصْوِيرِ المَسْألَةِ، وذَكَرَ الكَلالَةَ لِتَحْقِيقِ جَرَيانِ الحُكْمِ المَذْكُورِ، وإنْ كانَ مَعَ مَن ذَكَرَ ورَثَةٌ أُخْرى بِطَرِيقِ الكَلالَةِ ولا يَضُرُّ عِنْدَ مَن لَمْ يَقُلْ بِالمَفْهُومِ جَرَيانُهُ في صُورَةِ الأُمِّ، أوِ الجَدَّةِ مَعَ أنَّ قَرابَتَهُما لَيْسَ بِطَرِيقِ الكَلالَةِ، وكَذا لا يَضُرُّ عِنْدَ القائِلِ بِهِ أيْضًا لِلْإجْماعِ عَلى ذَلِكَ ﴿فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما﴾ أيِ الأُخْتِ والأخِ ﴿السُّدُسُ﴾ مِمّا تَرَكَ مِن غَيْرِ تَفْضِيلٍ لِلذَّكَرِ عَلى الأُنْثى، ولَعَلَّهُ إنَّما عَدَلَ عَنْ فَلَهُ السُّدُسُ إلى هَذا دَفْعًا لِتَوَهُّمِ أنَّ المَذْكُورَ حُكْمُ الأخِ، وتَرْكُ حُكْمِ الأُخْتِ لِأنَّهُ يُعْلَمُ مِنهُ أنَّ لَها نِصْفَ الأخِ بِحُكْمِ الأُنُوثَةِ والحِكْمَةُ في تَسْوِيَةِ الشّارِعِ بَيْنَهُما تَساوِيهِما في الإدْلاءِ إلى المَيِّتِ بِمَحْضِ الأُنُوثَةِ.

﴿فَإنْ كانُوا﴾ أيِ الإخْوَةُ والأخَواتُ مِنَ الأُمِّ المَدْلُولُ عَلَيْهِمْ بِما تَقَدَّمَ والتَّذْكِيرُ لِلتَّغْلِيبِ ﴿أكْثَرَ مِن ذَلِكَ﴾ أيِ المَذْكُورِ بِواحِدٍ، أوْ بِما فَوْقَهُ، والتَّعْبِيرُ بِاسْمِ الإشارَةِ دُونَ الواحِدِ لِأنَّهُ لا يُقالُ أكْثَرُ مِنَ الواحِدِ حَتّى لَوْ قِيلَ أوَّلُ بِأنَّ المَعْنى زائِدًا عَلَيْهِ، وبَعْضُ المُحَقِّقِينَ التَزَمَ التَّأْوِيلَ هُنا أيْضًا إذْ لا مُفاضَلَةَ بَعْدَ انْكِشافِ حالِ المُشارِ إلَيْهِ، ولَعَلَّ التَّعْبِيرَ بِاسْمِ الإشارَةِ حِينَئِذٍ تَأْكِيدُ الإشارَةِ إلى أنَّ المَسْألَةَ فَرْضِيَّةٌ، والفاءُ لِما مَرَّ مِن أنَّ ذِكْرَ احْتِمالِ الِانْفِرادِ مُسْتَتْبِعٌ لِذِكْرِ احْتِمالِ العَدَدِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 79

An-NisaJuz 4 · Page 79

4:12

۞ وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدٞ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ ١٢

And for you is half of what your wives leave if they have no child. But if they have a child, for you is one fourth of what they leave, after any bequest they [may have] made or debt. And for them [i.e., the wives] is one fourth if you leave no child. But if you leave a child, then for them is an eighth of what you leave, after any bequest you [may have] made or debt. And if a man or woman leaves neither ascendants nor descendants but has a brother or a sister, then for each one of them is a sixth. But if they are more than two, they share a third,1 after any bequest which was made or debt, as long as there is no detriment [caused].2 [This is] an ordinance from Allāh, and Allāh is Knowing and Forbearing.

2 translator’s notes
  1. These shares are divided equally between males and females. The siblings referred to in this verse are from the mother's side only. Those from

    the father or both parents are mentioned in Āyah 176.

    [168] This is a condition for any bequest. If it has been violated by the deceased, his bequest is not to be honored, or it may be adjusted by the executor. See 2:182.

    ↩
  2. ↩

4:13

تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ١٣

These are the limits [set by] Allāh, and whoever obeys Allāh and His Messenger will be admitted by Him to gardens [in Paradise] under which rivers flow, abiding eternally therein; and that is the great attainment.

4:14

وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ ١٤

And whoever disobeys Allāh and His Messenger and transgresses His limits - He will put him into the Fire to abide eternally therein, and he will have a humiliating punishment.

Al-AlusiTafsir · 4:12

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском