An-NisaJuz 5 · Page 98

An-Nisa 4:122

The Women · Juz 5 · Page 98

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا ١٢٢

But the ones who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. [It is] the promise of Allāh, [which is] truth, and who is more truthful than Allāh in statement.

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 4:122

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلا﴾ (p-٢٩)أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنَّ أصْدَقَ الحَدِيثِ كَلامُ اللَّهِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في (شُعَبِ الإيمانِ) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: كُلُّ ما هو آتٍ قَرِيبٌ، ألا إنَّ البَعِيدَ ما لَيْسَ بِآتٍ، ألا لا يَعْجَلُ اللَّهُ لِعَجَلَةِ أحَدٍ، ولا يَجِدُ لِأمْرِ النّاسِ، ما شاءَ اللَّهُ لا ما شاءَ النّاسُ، يُرِيدُ اللَّهُ أمْرًا ويُرِيدُ النّاسُ أمْرًا، ما شاءَ اللَّهُ كانَ ولَوْ كَرِهَ النّاسُ، لا مُقَرِّبَ لَما باعَدَ اللَّهُ، ولا مُباعِدَ لَما قَرَّبَ اللَّهُ، ولا يَكُونُ شَيْءٌ إلّا بِإذْنِ اللَّهِ، أصْدَقُ الحَدِيثِ كِتابُ اللَّهِ، وأحْسَنُ الهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثاتُها، وكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ، وخَيْرُ ما أُلْقِيَ في القَلْبِ اليَقِينُ، وخَيْرُ الغِنى غِنى النَّفْسِ، وخَيْرُ العِلْمِ ما نَفَعَ، وخَيْرُ الهُدى ما اتُّبِعَ، وما قَلَّ وكَفى خَيْرٌ مِمّا كَثُرَ وألْهى، وإنَّما يَصِيرُ أحَدُكم إلى مَوْضِعِ أرْبَعَةِ أذْرُعٍ، ألا لا تُمِلُّوا النّاسَ ولا تُسْئِمُوهُمْ، فَإنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ نَشاطًا وإقْبالًا، وإنَّ لَها سَآمَةً وإدْبارًا، ألا وشَرُّ الرَّوايا رَوايا الكَذِبِ، الكَذِبُ يَقُودُ إلى الفُجُورِ، وإنَّ الفُجُورَ يَقُودُ إلى النّارِ، ألا وعَلَيْكم بِالصِّدْقِ، فَإنَّ الصِّدْقَ يَقُودُ إلى البِرِّ، وإنَّ البِرَّ يَقُودُ إلى الجَنَّةِ، واعْتَبِرُوا في ذَلِكَ، أيُّهُما الفِئَتانِ التَقَتا، يُقالُ لِلصّادِقِ صَدَقَ وبَرَّ، ويُقالُ لِلْكاذِبِ: كَذَبَ وفَجَرَ، وقَدْ سَمِعْنا نَبِيَّكم ﷺ (p-٣٠)يَقُولُ: «(لا يَزالُ العَبْدُ يَصْدُقُ حَتّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا، ولا يَزالُ يَكْذِبُ حَتّى يُكْتَبَ كَذّابًا») .

ألا وإنَّ الكَذِبَ لا يَصْلُحُ في جِدٍّ ولا هَزْلٍ، ولا أنْ يَعِدَ الرَّجُلُ مِنكم صَبِيَّهُ ثُمَّ لا يُنْجِزَ لَهُ، ألا ولا تَسْألُوا أهْلَ الكِتابِ عَنْ شَيْءٍ، فَإنَّهم قَدْ طالَ عَلَيْهِمُ الأمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ، وابْتَدَعُوا في دِينِهِمْ، فَإنْ كُنْتُمْ لا مَحالَةَ سائِلِيهِمْ فَما وافَقَ كِتابَكم فَخُذُوهُ، وما خالَفَهُ فَأمْسِكُوا عَنْهُ واسْكُتُوا، ألا وإنَّ أصْفَرَ البُيُوتِ البَيْتُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِن كِتابِ اللَّهِ شَيْءٌ، ألا وإنَّ البَيْتَ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مِن كِتابِ اللَّهِ خَرِبٌ كَخَرابِ البَيْتِ الَّذِي لا عامِرَ لَهُ، ألا وإنَّ الشَّيْطانَ يَخْرُجُ مِنَ البَيْتِ الَّذِي يَسْمَعُ سُورَةَ (البَقَرَةِ) تُقْرَأُ فِيهِ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في (الدَّلائِلِ)، والدَّيْلَمِيُّ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: «خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأشْرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمّا كانَ مِنها عَلى لَيْلَةٍ، فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتّى كانَتِ الشَّمْسُ قِيدَ رُمْحٍ قالَ: (ألَمْ أقُلْ لَكَ يا بِلالُ: اكْلَأْنا الفَجْرَ) فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ بِي النَّوْمُ، فَذَهَبَ بِي الَّذِي ذَهَبَ بِكَ، فانْتَقَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن ذَلِكَ المَنزِلِ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ صَلّى، ثُمَّ هَذَبَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ولَيْلَتِهِ، فَأصْبَحَ بِتَبُوكَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى (p-٣١)عَلَيْهِ بِما هو أهْلُهُ، ثُمَّ قالَ: أمّا بَعْدُ: فَإنَّ أصْدَقَ الحَدِيثِ كِتابُ اللَّهِ، وأوْثَقُ العُرى كَلِمَةُ التَّقْوى، وخَيْرُ المِلَلِ مِلَّةُ إبْراهِيمَ، وخَيْرُ السُّنَنِ سُنَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وأشْرَفُ الحَدِيثِ ذِكْرُ اللَّهِ، وأحْسَنُ القَصَصِ هَذا القُرْآنُ، وخَيْرُ الأُمُورِ عَوازِمُها، وشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثاتُها، وأحْسَنُ الهَدْيِ هَدْيُ الأنْبِياءِ، وأشْرَفُ المَوْتِ قَتْلُ الشُّهَداءِ، وأعْمى العَمى الضَّلالَةُ بَعْدَ الهُدى، وخَيْرُ العِلْمِ ما نَفَعَ، وخَيْرُ الهُدى ما اتُّبِعَ، وشَرُّ العَمى عَمى القَلْبِ، واليَدُ العُلْيا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلى، وما قَلَّ وكَفى خَيْرٌ مِمّا كَثُرَ وألْهى، وشَرُّ المَعْذِرَةِ حِينَ يَحْضُرُ المَوْتُ، وشَرُّ النَّدامَةِ يَوْمَ القِيامَةِ، ومِنَ النّاسِ مَن لا يَأْتِي الصَّلاةَ إلّا دَبْرًا، ومِنهم مَن لا يَذْكُرُ اللَّهَ إلّا هَجْرًا، وأعْظَمُ الخَطايا اللِّسانُ الكَذُوبُ، وخَيْرُ الغِنى غِنى النَّفْسِ، وخَيْرُ الزّادِ التَّقْوى، ورَأْسُ الحِكْمَةِ مَخافَةُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، وخَيْرُ ما وقَرَ في القُلُوبِ اليَقِينُ، والِارْتِيابُ مِنَ الكُفْرِ، والنِّياحَةُ مِن عَمَلِ الجاهِلِيَّةِ، والغُلُولُ مِن جُثى جَهَنَّمَ، والكَنْزُ كَيٌّ مِنَ النّارِ، والشِّعْرُ مِن مَزامِيرِ إبْلِيسَ، والخَمْرُ جِماعُ الإثْمِ، والنِّساءُ حِبالَةُ الشَّيْطانِ، والشَّبابُ شُعْبَةٌ مِنَ الجُنُونِ، وشَرُّ المَكاسِبِ كَسْبُ الرِّبا، وشَرُّ المَآكِلِ مالُ اليَتِيمِ، والسَّعِيدُ مَن وُعِظَ بِغَيْرِهِ، والشَّقِيُّ مَن شَقِيَ في بَطْنِ أُمِّهِ، وإنَّما يَصِيرُ أحَدُكم إلى مَوْضِعِ أرْبَعَةِ أذْرُعٍ، والأمْرُ بِآخِرِهِ، ومِلاكُ العَمَلِ خَواتِمُهُ، وشَرُّ الرَّوايا رَوايا الكَذِبِ، وكُلُّ ما هو آتٍ قَرِيبٌ، وسِبابُ المُؤْمِنِ فُسُوقٌ، وقِتالُ المُؤْمِنِ كُفْرٌ، وأكْلُ لَحْمِهِ مِن (p-٣٢)مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وحُرْمَةُ مالِهِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ، ومَن يَتَألَّ عَلى اللَّهِ يُكْذِبْهُ، ومَن يَغْفِرْ يُغْفَرْ لَهُ، ومَن يَعْفُ يَعْفُ اللَّهُ عَنْهُ، ومَن يَكْظِمِ الغَيْظَ يَأْجُرْهُ اللَّهُ، ومَن يَصْبِرْ عَلى الرَّزِيَّةِ يُعَوِّضْهُ اللَّهُ، ومَن يَبْتَغِ السُّمْعَةَ يُسَمِّعِ اللَّهُ بِهِ، ومَن يَصْبِرْ يُضَعِّفِ اللَّهُ لَهُ، ومَن يَعْصِ اللَّهَ يُعَذِّبْهُ اللَّهُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ولِأُمَّتِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ولِأُمَّتِي - قالَها ثَلاثًا - أسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي ولَكُمْ») .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ في خُطْبَتِهِ: أصْدَقُ الحَدِيثِ كَلامُ اللَّهِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ سَواءً.

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 98

An-NisaJuz 5 · Page 98

4:122

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ سَنُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلٗا ١٢٢

But the ones who believe and do righteous deeds - We will admit them to gardens beneath which rivers flow, wherein they will abide forever. [It is] the promise of Allāh, [which is] truth, and who is more truthful than Allāh in statement.

4:123

لَّيۡسَ بِأَمَانِيِّكُمۡ وَلَآ أَمَانِيِّ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِۗ مَن يَعۡمَلۡ سُوٓءٗا يُجۡزَ بِهِۦ وَلَا يَجِدۡ لَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ١٢٣

It [i.e., Paradise] is not [obtained] by your wishful thinking nor by that of the People of the Scripture. Whoever does a wrong will be recompensed for it, and he will not find besides Allāh a protector or a helper.

4:124

وَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ نَقِيرٗا ١٢٤

And whoever does righteous deeds, whether male or female, while being a believer - those will enter Paradise and will not be wronged, [even as much as] the speck on a date seed.

4:125

وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا ١٢٥

And who is better in religion than one who submits himself to Allāh while being a doer of good and follows the religion of Abraham, inclining toward truth? And Allāh took Abraham as an intimate friend.

4:126

وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٖ مُّحِيطٗا ١٢٦

And to Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And ever is Allāh, of all things, encompassing.

4:127

وَيَسۡتَفۡتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِيهِنَّ وَمَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلۡوِلۡدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلۡيَتَٰمَىٰ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمٗا ١٢٧

And they request from you, [O Muḥammad], a [legal] ruling concerning women. Say, "Allāh gives you a ruling about them and [about] what has been recited to you in the Book concerning the orphan girls to whom you do not give what is decreed for them1 - and [yet] you desire to marry them - and concerning the oppressed among children and that you maintain for orphans [their rights] in justice." And whatever you do of good - indeed, Allāh is ever Knowing of it.

1 translator’s note
  1. i.e., their rights, in general, and their mahr, specifically. ↩
As-SuyutiTafsir · 4:122

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском